الجمعة، 3 أغسطس 2012

هارون الاسرائيلى







الحكاية دى حصلت بعد الوكسة اللى سموها نكسة
وهيا هزيمة نكراء ...
 بعد 1967 علطول


سينا بقت ف ايد الأسرائيلين ...
 ومدن القناة بقت بتعانى الأمرين منهم .. 
ومن هجماتهم المتتالية لدرجة اضطرت النظام وقتها انه ياخد قرار بالتهجير



وبقوا اهالى بورسعيد والسويس والاسماعيلية
وخلوا الزوجات ياخدوا ولادهم واهاليهم
 ويشوفوا بلاد تانية يسكنوها مؤقتا زى الزقايق والقاهرة وغيرها


مش كل البلد طفش سكانها هربا م الحرب ...
 فيه شوية قعدوا لعدة أسباب زى المقاومة .. 
ونقل أخبار الحرب .. وحماية المنشأت الحيوية .. الخ الخ



اللى حكالى القصة بقى كان واحد من عدة رجال معدودين
 كانوا قاعدين ف مدينة الأسماعلية بعد التهجير 
لأنه كان صحفى
 وبينقل اخبار الحرب كمراسل حربى
وكان كمان بصفته من اهالى الاسماعيلية مشترك ف المقاومة الشعبية
 ومعاه سلاح وحاجات كتير كدا ...



وكان بيحكيلى انه ساعات حد يموت
والبلد كلها مدينة اشباح مفيهاش غير اربع تنفار 
فكان بيضطر يروح معاهم عشان يدفنوا الميت دا لأن مفيش غيرهم اصلا



اللى زاروا اسماعيلية وراحوا بلاج هيئة قناة السويس ...
والمعروف بالدنفاه هيفهموا كلامى ..
 لما اقول ان القاعد ع الشط بتاعه كان بيشوف شط سينا
الناحية التانية علطول






القناة ف الحتة دى ضيقة 
وبسهولة ممكن تشوف الضفة التانية بعينيك ..
وعليها حاليا النصب التذكارى دا





المهم ... الضفة دى بعد 67 كانت ملك الأسرائيلين
وعليها دوشم وتحصينات وقوات متمركزة 
وكان دايما يحصل مناوشات بينهم وبين الجيش المصرى ... 
واللى كان مرابط على خط القناة م الناحية التانية ف عدة نقاط ...


الشط التانى دا كان الأسرائيلين حاطين فيه
 علم كبيييييييييييييير ..
علم اسرائيل على مدد الشوف 
وكأنهم بيغيظوا المصريين بيه 
زى شغل ستات الحوارى



مش بس كدا .. 
كان فيه مجند اسرائيلى ف الحتة دى 
واسمه "هارون" .. 
وكان من يهود اليمن
كان بيعرف عربى لبلب .. وزى القرد
وكان بيصحى كل يوم الصبحية .. 
يحلق دقنه ويفطر ويلعب أيروبكس .. 
وبعدييييين ...






يروح مطلع ميكرفون زى بتاع محمد عبدالقدوس كدا ..
عارفينه ؟


ويبتدى وصلة الشتايم بقى



يا مصريين يلى باباكو بيهوهو
وامكو بتمشى على حل شعرها ..
 يا ولاد الست اللى مش نضيفة .. 
والراجل ابو قرون ... كدا
 #شتايم_بتصرف


يا دولة شنبو ف المصيدة ... 
ودا كان مسلسل لفؤاد المهندس وشويكار
 بيتذاع ف الراديو وقتها



كل يوم ..
كل يوم ... 
يصحى الصبح يشتم
ويرازى ف خلق الله ع الضفة التانية 
ويجيب سيرة اهاليهم باقذع الألفاظ وأقذرها



والعساكر والضباط ع الضفة التانية هيموتوا 
ويعدوا يجيبوه يقطعوه حتت ..
 بس كانت جايلاهم أوامر بضبط النفس



فكانوا بيسيبوه يهلفط ويشتم .. 
ويدلو بدلوه ف السياسة والحرب 
ويطلع ترابنتين ابوهم كل يوم  على غيار الريق ... وخلاص



لحد ما ف يوم ..
 وبعد 3 سنين م الهزيمة ... 
والشتيمة .. 
وقلة القيمة






راح الراجل الطيب
يتفقد احوال الجيش فى احدى النقاط المهمة
واللى بتتعرض لضرب النار ..
زيها زى غيرها على خط القناة





وهذا الرجل العظيم يبقى عبدالمنعم رياض ..
واللى عينه جمال عبدالناصر رئيس أركان بعد نكسة 67 
عشان يصلح أمور الجيش المايلة 
وكان اهلا لها فعلا ..


الراجل دا كان شجاع ومحبوب وصاحب خبرات 
وكان كل حاجة حلوة..
والأهم انه رغم التحذيرات
 كان جسور وصمم يتفقد أحوال ولاده ف الجيش
 ويرفع من معنوياتهم


وف يوم 9 مارس 1969 تحديدا
يروح عبدالمنعم رياض النقطة 6
وبعد وصوله بدقايق تنفتح النار 
وتنهال بشدة ع المكان .. 
ويستشهد وسط جنوده و رجاله






ويخلد اسمه ف تاريخ العسكرية رغم موته
 قبل حرب اكتوبر ..
ويتحط تمثاله
واسمه على ميدان يشهد ثورة المصريين ف يناير



وتانى يوم بعد استشهاد عبدالمنعم رياض ...
يصحى سى هارون بيه ..
 كالعادة ويمسك الميكرفون
 عشان يصبحّ المصريين بالقرف المعتاد ...
ووقف يهلل ويشتم ويجيب ف سيرة الشهيد 
ويسبه بأقذع الألفاظ ... 
ويتباهى بقتل الجيش الاسرائيلى له



فما كان من قناصة مصرى ع الضفة التانية الا انه 
خرج عن طاعة الأوامر 
وضبط النفس والزقت 
وراح مطلع سلاحه 
و مديله طلقة ..
رشقت ما بين عينيه ...
مات ف ثانيتها 



وخلص أهل اسماعيلية 
من زفارة لسانه وقلبه ...
وفضل الجنود ف الجيش المصرى على ثباتهم 
وعزيمتهم لحد ما عدوا القناة ...
وانتصروا ف أكتوبر 1973



ولما السادات بعد الانتصار بفترة
 امر بفتح القناة بعد عودة معظم سينا ...
 دخل ومعاه صحفيين وشخصيات عامة 
عشان يشوفوا الميدان ويصوروه بكاميراتهم



شاهد العيان اللى حكالى الحكاية قالى
 انه اول مكان هوه راحله 
وكان عنده فضول يشوفه ... 
كان الدوشمة اللى كان بيقعد فيها هارون ... 
ويبات ويقوم يقرفهم


ولما دخلها فعلا لقاها جنة ...
 مكيفة وفيها سرير مريح ومكتبة وآخر روقان ف الحلاوة ... 
ففهم ازاى الكلب دا 
كان رايق كدا وبيحفل عليهم كل صبحية



ويحضرنى هنا ... 
بموناسبة القصة دى أقارن وغصب عنى بقى
بين رد فعل المحارب والجندى المصرى لما اتقتل عبدالمنعم رياض .. 
والدم فار ف عروقه






وما بين رد فعل البهوات
 اللى لما اتقتلنا 6 ع الحدود برصاص اسرائيلى
راحوا فشخوا بوقهم
واتصوروا ف الدورة الرمضانية وعادى



اذ انه اللى عنده دم .. أحسن م اللى عنده دبابات 
و موقفهم منظر 
ووقت الضرب بيعمل عيشة



شاهد العيان بيحكيلى كمان
 ان هارون كان بيفتح سوستة بنطلونه 
ويعمل عليهم بى بى ..
 من بعيييد .. 





وسبحان الله
يشاء السميع العليم اننا نشوف نفس المنظر
 بس للأسف 
 مش من عسكرى اسرائيلى .. 
وانما من جيشنا احنا .. !!!



ويسألولنا ..
انتوا زعلانين ليه من طنطاوى والعسكر ... 
طب نقارنهم بالى فاتوا كدا
ونشوف .. 
فرق السما م العمى



جيشنا اللى يحمينا ويحافظ على كرامتنا ...
 ويكسر انياب عدونا ... 
مش يسيبهم مروقين ويدور علينا احنا !!!



وبالموناسبة بقى ... 
حق الست رجالة رجع ولا لسه نتيجة التحقيق مطلعتشى .. ؟!!!!



وخلاص كدا حدوتة هارون الاسرائيلى خلصت ... 
والله يجحمه مطرح مهو قاعد 


ولا يفوتنى اقول 
ان لولا مرارة الهزيمة 
ما انتصرنا 


بس الناس تتقى ربنا 
وتشوف شغلها 
وتضحى عشان الوطن بجد 
مش عشان المناصب والنفوذ 


ولكم ف عبد المنعم رياض 
أسوة حسنة 
الراجل مات  عشان وطنه 
لكن عاش 
و أكم من عسكر عايشين بيننا  
ومتحنطين ... ؟!!!


وأفوتكم بعافية 




هناك تعليق واحد:

  1. بالله عليكى عايز اعرف شوية معلومات عن اليمن معايا فى الشغل كلب يمنى بيكره المصريين كره العمى وطول اليوم يتكلم عن تاريخ اليمن وانهم اصل العرب والحوارات دى وللأسف هوه مديرى عايز ارد علية بالتاريخ بس للأسف التاريخ الوحيد اللى حافظة يوم ماتولدت

    ردحذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "