السبت، 3 نوفمبر، 2012

تحت القبة .. المؤيد شيخ







هقول ف السريع حكاية الأخ الطيب المؤدب 
ابن الناس الأخلاق
 الاب الحنون .. 
الشيخ المجنون



والشيخ المجنون دا تبدأ حكايته من الصغر

 لما اتاخد من وسط اهله الجراكسة الساكنى آسيا الصغرى .. 
واتباع ف سوق الرقيق .. 
#ولأ_مش_سيف_الدين_قطز_هه


دا ولد تانى ..

بس هيا تقريبا نفس البداية ..
 شأن أى مملوك بيتباع وينشرى .. 
اتاخد الولد الصغنن واتباع لتاجر مماليك اخده 
ونزل بيه على مصر يبيعه


 الولد اللى اسمه المؤيد شيخ المحمودى كان شاطر وقوى

واتعلم اصول الفروسية بسرعة 
وكان متهور وروش حبتين
وقلبه ميت 
 لدرجة ان زمايله سموه الشيخ المجنون



ويذيع صيته فيشتريه الملك الظاهر برقوق

وينعم عليه بألقاب ومناصب ويقربه منه .. 
لحد ما الشيطان يدخل بنتهم ..
وبرقوق يغضب على المؤيد يحطه ف السجن





والسجن دا كان اسمه خزانة شمايل

وكان معروف انه من أبشع السجون
و اللى المؤيد شيخ لما دخله لاقى فيه صنوف من العذاب والهوان .. 


وف عز الحبسة والضيق

 المؤيد  دعا ربنا
 وندر انه لو خرج حى من المكان دا هيبنى مطرحه ...
 مسجد ومدرسة



وربنا يسمع نداه ف قلب الحبس

ويهرب المؤيد شيخ من سجنه بأعجوبة
 ويروح ع الشام ويكفى خيره شره.. 
لحد ما عرف ان ابن برقوق مات فيقرر يرجع مصر تانى





ويرجع المؤيد شيخ على مصر..

ويخلع المستعين بالله ابو الفضل
 اللى تولى الحكم وقتها ويسجنه ف القلعة 
ويقعد هوه مطرحه ..
وياخد لقب الملك المؤيد



ويملك المؤيد شيخ حكم مصر 1412 م

وعمره 44 سنة يا دوب
ويقعد ع الكرسى 8 سنين تقريبا .. 
يقضى نصهم ف الوفا بالندر
اللى ندره لما كان مسجون



واول حاجة عملها انه راح على سجن خزانة شمايل

وراح هده لآخر طوبة
 #سجن_القلعة_انور_السادات_استايل


ويعنى مجتش منك يا مورسى!!

 #والجبن_يصنع_من_اللبن


ومشى مع الناس بما يرضى الله ف البداية

 وكانت فروسيته والمامه بامور الجيش والعسكرية 
مخلياه يضرب بإيد من حديد على أى ثورات تقوم عليه ..



وكان حاسس بالناس وبيحاول يحسن من امور البلاد

 وبنى مع المسجد مدرسة وتكية وحمامين
 وعمّر بستاين ورمم عماير قديمة تهالكت ..
و اهتم فعلا بالبلد


وحتى لما تعرضت مصر ف عصره لأنخفاض منسوب النيل

 وحط الجفاف وانتشر الطاعون ...
 بقت الناس تكتب اساميها على ايدها عشان لما يموتوا اهاليهم يعرفوا


وساءت الأحوال لدرجة ان السمك بيموت ف البحر 

والحيوانات ف البر تنفق
 والطير ف السما..
كانوا بيتساقطوا من الوباء .. 



ولما اشتد الكرب خرج المؤيد شيخ على شعبه

لابس جلابية وعباية بيضا
ومعاه شيوخ البلاد بمصاحفهم والقساوسة بأناجيلهم واليهود بتوارتهم
 ومشيوا فى مسيرة لحد الجامع وصلوا صلاة الأستسقاء
وقعدوا مرابطين يتضرعوا
ويدعوا لزوال الكرب
ويقال ان يومها المؤيد شيخ
 وزع 30 ألف رغيف من اللحم على الفقراء ...


كان راجل شخصيته غريبة ..

شوية يبقى زى سلاطين المماليك ف عنفوانهم وحبهم للسلطة
والولع بالعمارة وتخليد الأسم
 وحب الموسيقى والفنون عموما ..



وشوية تانية يبقى قريب م الناس

 ويرفض يسكن ف القلعة 
ويحكم منها زى باقى المماليك 
وكان بيقضى اغلب وقته ف بيته ف بولاق .. 
وكان غاوى يكتب شعر !!


وكان عنيف ف عقابه ... 

ورحيم على البعض ..
ولسانه طويل عموما ..
 ورغم معاناته من الظلم ف شبابه
 لكنه كان غاوى يصادر املاك الناس .. كدا غتاتة !!


الراجل دا الظاهر برج ميزان 

p:





ويحكى ان ..

 سيادته لما جه يبنى الجامع بتاعه 
والذى يعد تحفة ف العمارة المملوكية ..
 عواميد الجامع احتاجت رخام كتير قوى ..
 قوم يعمل ايه ؟


ولا يزعل نفسه خاااالص ..

راح باعت الجنود على بيوت المواطنين 
ياخدوا الرخام من عندهم
عادى خالص بتحصل  ... !!






والجامع زى مانتوا شايفين واااسع

فالمصادرة كانت على ودنه لدرجة ان ابن اياس قال:
كان والى القاهرة يهجم على الناس فى بيوتهم



ويكمل ابن إياس :

"ومعه المرخمون فيقلع رخام الناس طوعا او كرها وخرب دورا كثيرة" 
وانا يستهيألى يا عيال ان شتيمة يا"رخم" 
ابتدت منذ هذا اليوم :)









المؤيد كمان جار على باب جامع السلطان حسن
وضمه للجامع بتاعه
 ودخّل فلوس الخلاط دا ع الخلاط دا
 وكأنه مدفعش حاجة


وخلص الجامع بعد 4 سنين

والمصريين لسانهم ميسكتش 
ويتريقوا ع الجامع بتاع المؤيد
 ويسموه (المسجد الحرام)
 اكمن جزء منه اتبنى بالمصادرة 
والترخيم ع الناس 
وكدهون


ايييه .. دى تنهيدة 

اهى الناس كانت ساكتة وصابرة ومستحملاه
واهو مخلول مخلول زى غيره من المماليك وخلاص .. 
لكن تفتكروا يمشى كدا فى هدوء وصمت ؟!!!



لأ طبعا ...

 لازم يجيله هفّة ف نافوخه
 زى باقى المماليك ... ابطال الحواديت .. الشيك .. الرومانتيك  
على رأى حبيبنا عم صلاح جاهين



المؤيد شيخ كانله اولاد اكبرهم اسمه ابراهيم ..

ولقبه الصارمى .. 
وكان زينة الشباب ومحبوب م المصريين .. 
وبعته ابوه يخمد احدى الثورات ف الشام



قوم الواد يا نضرى يطلع لأبوه ..

 فارس مقدام ويخمد الفتنة ويخش على تركيا عشان يطارد الفلول 
 وابوه يبعته ويقوله كفى وارجع يا فتى
 احسنت صنعا



ويدخل ابراهيم المؤيد شيخ القاهرة وسط عساكره .. 

بطل مغوار ..
وشعبيته تتزايد والمصريين يموتوا فيه ..
 فالحاج المؤيد شياطينه تلعب ف دماغه !!



وينتهز الفرصة كاتب السر بتاعه واسمه ابن بارزى ..

ويفضل يسخّن المؤيد على ابنه ..
 الواد عاوز يقعد مطرحك .. الناس بتحبه .. هيخلعك ويحكم هوه


ويفضل يزن على ودانه لحد ما اقنعه انه يتخلص منه

ويتغدى بيه قبل ما يبقى هوه العشا 
ويوافق الكلام هوى المؤيد شيخ 
القابض على السلطة كأنها روحه


ويحط ابن بارزى خطة ..

ملخصها وضع السم ف الحلوى لأبراهيم ..
 اللى اكل منها وهوه غافل عما يحدث .. 
ويموت بالسم البطىء بعد عودته بفترة وجيزة


الشعب لما يوصله خبر موت ابراهيم ..

 يحزن حزن كبير على موت بطلهم ويشيعوا جنازته فى مهابة
 والخطيب ينعيه بنفس 
مقولة سيدنا محمد(ص) لما مات ولده

"ان القلب ليحزن وان العين لتدمع ولا نقول الا ما يرضى ربنا

وانا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون "


ويبكى الناس ابراهيم ..

وتروح السكرة وتأتى الفكرة .. يتبعها الندم .. 
ويفوق المؤيد شيخ على كارثة انه قتل إبنه ..
 واستسلم للشيطان ووسوساته



وغضبه يتصاعد 

فيدس السم لأبن بارزى عشان يموته
 بما انه صاحب التخطيط
 فينتشر الخبر بين العامة .. 
ويندهوا عليه ف أى طريق يمشيه بيا ...  قاتل ابنك


ويدبحه الندم .. ويتحسر اكتر واكتر 

ويقعد عن الحركة ويصاب بشلل ..
ويفضل كدا لحد ما يموت بعد ابنه ب7 شهور بس .. 
والجزاء من جنس العمل بحق



وف الجامع اللى بناه عشان يخلد بيه اسمه

 وف نفس المطرح اللى اندفن فيه ابنه ..
 يندفن هوه كمان بعد شهور عشان يرقد الأتنين سويا الى ما شاء الله



ويا ترى لو الأرواح بتتلاقى ... كل واحد فيهم .. هيقول للتانى ايه ؟!!



القاتل والقتيل .. فى مطرح واحد .. 

وتروح سيرتهم 
ويبقالنا الجامع بجماله و فنونه .. 
وحكايات اصحابه وجنونهم
وسبحان من له الدوام


 وملحوظة اخيرة ..
الجامع مبنى بنظام الصحن (الحوش)ف النص
 وحواليه السور محمول على العواميد 
وفى احدى جوانبه القبة الموجود تحتها ضريح المؤيد وابنه ..
ولذا





و معرفش ليه مقولة 

(تحت القبة شيخ) اللى بنستعملها ف حياتنا العادية
ممكن تكون جذورها راجعة للحكاية دى .. !!
#محض_خيال_مش_اكتر


حاجة كمان 

الباب بتاع الجامع ..
ملطوش من جامع السلطان حسن ..
يعنى مش الرخام بس يا مؤيد اللى لطشته .. كمان النحاس .. !!!
يقطعك رااااجل !






وفى خضم هذا السيل من اللطش

مقدره الومه بصراحة خصوصا لما يلطش اوكرة بالمنظر دا ..
حقيقى الراجل معذور
 تحفة تحفة فعلا





واخير عشان اللى عاوز يشوف بعينه التحفة المعمارية دى

فجامع المؤيد شيخ اتبنى ورا باب زويلة علطول
ومكان ايييييه .. ؟
 السجن 
 شطار :)


وللمزيد دوس ....  هنا 



وتصبحوا على الف خير ...



هناك تعليق واحد:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "