الخميس، 20 ديسمبر، 2012

اخوك الخديوى الصغنن حلاوة






أولا
فاكرين المخسوف على عمره
المدهول الموكوس دا ... اللى عاوز يتعلق من ودانه  ؟؟





وفاكرين ف أواخر زمن المخلوع
لما طلعوا علينا بسبوبة الصكوك 
والسندات والشعب يشتريها
وحاجة كد ازاى اللى بيعبولنا
الهوا ف أزايز عشان نشتريه ؟!!!



بالنعكشة فى التاريخ اللى مش بعيد قوى دا
 يا دوب قرن وشوية


 اذ بنا نكتشف ان ابن الهرمة بطرس غالى
 لاطش الفكرة من زميل سابق كان وزير مالية برضك


والزميل السابق دا بقى ...
يبقى سعادتكم حضرت جناب الاخ يوسف صديق المفتش
وزير مالية مصر فى عهد الخديوى إسماعيل 

وقبل ما نقول غالى بص ف ورقه ازاى
 ولطش منه الفكرة


 نرجع الاول نحكى ازاى الجدع المفتش دا

وصل لمنصب خطير زى دا ف عهد اول خديوى لمصر







اسماعيل صديق بقى 
كان ابوه مصطفى أغا
احد قواد الجيش المصرى التراكوة
وامه كبيرة وصيفات القصر
وكانت مقربة من أم الخديوى أسماعيل

تصحيح ... اسماعيل صديق مش يوسف ..
معلش أصل يوسف ف بالى علطول معلش :)
#موشكرين_يانوران


ام اسماعين (الوصيفة) سمته
على اسم اسماعيل (ابن ابراهيم باشا والى مصر )
والأتنين بقوا اخوة ف الرضاعة
وشقايق ف الحكم بعدين زى ما هنشوف


الأول اسماعيل ابن الوصيفة

 قعد يترقى ف المناصب ويثبت جدارة
وشدة ف التعامل وضبط القواعد 
 ولما اسماعيل ف لحظة تاريخية مسك الحكم .. قربه منه


ولقب مفتش دا كانت وظيفته

اللى عينه فيها الخديوى اسماعيل
كمفتش لأقاليم اوجه بحري
والراجل أثبت كفاءة ف ضبط الكشوفات
ولم الفلوس ف حجر الخديوى


وفضل يترقى ف المناصب 

وكل ما يبين كرامة ف لم الفلوس 
 يمسكه الخديوى شغل اكبر
واداله السكة الحديد يشرف عليها
وبعدين بقى مفتش عموم القطر كله


وف سنة 1868 يعينه الخديوى وزير مالية ..

عشان يستفيد من خدماته الممتازة 
ف ترتيب الاحوال
 ومساعدة اسماعيل ف مخططه لبناء مصر أوروبية


الخديوى كان عنده مشاريع

تحتاج فلوس تتخطى ميزانية الدولة
وما ف خزاينها بمراحل ..
فكان اسماعيل المفتش لقية بالنسباله
لأنه شبه مصر تشبيه غريب


اسماعيل المفتش كان بيقول ..

ان مصر دى عاملة زى "شوال الدقيق" 
مهما فضى
لو خبطته من هنا ولا من هنا ..
هتلاقيه بيطلعلك دقيق برضو !!!



اسماعيل المفتش كان شايف مصر كدا

بخيراته التى لا تنضب ..
وكان بيستخدم كل نفوذه لتحصيل الفلوس
وتوصيلها لخزانة الدولة يعنى جيب مولانا الخديوى


بس دا ميمنعشى انها قبل ما تعدى على مولانا ..

 ياخدله منها جانب
ويقال انه جمع ثروة ف عهد وزارته للمالية
خلته ينافس الخديوى شخصيااااااا



وكمان شوية نحكى


عن اللى بقى من ثروته بعد جردوها


كانت عاملة ازاى


وايه اللى فضل منها بعد ما راح صاحبها


واختفى ف غياهب الجب






اسماعيل المفتش كان يلقب بالخديوى الصغير


من كتر السلطات الى كانت ف ايده


وسايبهاله الخديوى الكبير اسماعيل ..


 وكان بيها بيعمل ما بداله






كان بيعدى ع المديريات


و ف كل مديرية ينده الاعيان


والمشايخ والكبار بتوع كل بلد


و ياخد منهم ضريبة القطن


اللى بيزرعوه من قبل ما يتحصد حتى






يعنى كان بياخد ضرايب على حاجة


 لسه متعرفش اذا كانت هتتجنى


 ولا الدودة هتاكلها ..


 واللى كان بيرفض يدفع الضرايب


 كانوا بيسجنوه علطول وملوش دية






وقعد يتفنن بقى زى بطرس غالى ف تكفير الناس ..


 عمل رسوم لمرور المراكب


 ورسوم لدخول البضايع


ورسوم ع السلع اللى جاية م السوادن


 ورسوم ع الدخان


وضرايب ع اصحاب المطاحن والمراكب والمحلات


وقبل مجييه كان كله ماشى عادى


من غير رسوم ولا نيلة


فلما جه كان ناقص ياخد رسوم ع الهوا





وطبعا كان بيستخدم كل وسائل الإكناااع المتاحة


 يعنى الضرب بالكرباج ماشى ...


التعليق ف الفلكة ماشى ..


 السجن برضو ماشى .. مخلاش ف نفسه حاجة






وطول الوقت تلاقيه مسربع كدا ..


 يعنى ياخد ضرايب ع الحاجات قبل ما تطلع


حتى زى القطن ..


وبعدين كل دا مكفاهوش


فقعد يفكر يعمل ايه يعمل ايه .. ؟؟؟






قالك بسسس ... احنا ندهن الهوا دوكو ..


ونعمل سندات رسمية بختم الحكومة بمبلغ وقدره ..


( 5 مليون جنيه) بفايدة 9%


ونطرحها للبيع للجمهور والشعب





طبق الأصل اللى اقترحه بطرس غالى بعد كدا


بعد ميت سنة وشوية ...


لما قال نعمل سندات برضو


والشعب يشتريها والأفلام دى .. فاكرين ؟






بطرس غالى اقترحها


والناس هبت فيه كالته خاصة خبراء الإقتصاد ..


انما اسماعيل المفتش بقى ملقاش اللى يلمه


ويقوله لأ 


وبالعكس كان مربّط مع الخديوى





والإتنين فكروا والخديوى الصغير نفذ ...


ونوبار باشا ف مذكراته


بيحكى الحكاية دى بالتفصيل


 وبيقول ان الناس تدافعت لشراء السندات دى


 بكل حماسة





وزى الريان كدا بالضبط ...


دفع الناس فلوس عشان ياخدوا كل شهر


 التسعة ف المية فوايد بتاعتهم


اللى وعدتهم بيها الحكومة بقى ...


 قوم اييييييه ؟!!!






الخزانة يتضح ان مفيهاش فلوس تكفى


تغطية الفوايد ولا حتى شهر واحد ... !!






فبقى اسماعيل المفتش يكتب سندات جديدة


 بفوايد 30% ف المية تتسدد بعد مدة زمنية اطول


عشان يسد بوق الناس


 اللى دافعة و مستنية الفوايد





وطبعا كانت كارثة ..


 لأن الأذونات اللى كتبها اسماعيل المفتش دى


 كانت حبر على ورق ..


وملهاش أصول حقيقة .. 


ومحدش يسالنى كانت بتروح فين والنبى لتنضربوا .. !










لأنها كانت اما بتتصرف ببذخ على مشاريع اسماعيل .. 


واما بتتسرق م المحاسيب والأوغاد المحيطين بيه


واولهم اسماعيل المفتش بذات نفسه





وبيحكى نوبار انه لما خبر النصباية



اللى عملها الخديويان على الشعب المصرى


وصل لأوربا اللى مداينهم هيا كمان ..


اسماعيل المفتش حب يعمل حركة قرعة




زى حركات الاخوان كدا لما دخلوا المخسوف مرسى الاستاد

على عربية نقل زى العجل


سى سماعين برضك عمل حفلة كبيرة ف القلعة


وابتهاجا بهذه المناسبة


حرق اوذنات بـ 5 مليون جنيه آل بيقول آل


انه تم تسديدهم .. !!


#اسمالله_عليك_يا_نضرى







وآل يعنى خلاص الحكومة دفعت اللى عليها

 وسددت للمودعين ..

 ف نفس الوقت اللى كان بينطبع اذونات غيرها

وبقيمة اكبر ... !!!




الفكرة الشيطانية دى

اللى تمت برعاية الخديوى اسماعيل

وتابعه المفتش كانت وبال حقيقى على البلاد

مش بس فيما يختص بالديون والتدخل الأجنبى





لأ ..

المأساة الأفدح كانت جوا البلد

بين طبقاتها الإجتماعية

اللى توحشت فيهم طبقة دافعى السندات دول

اللى لما الحكومة عجزت ترد فلوسهم ...




معملوش زى الريان لما رد للناس فلوسها

بوتجازات .. ومجات شاى واطقم ملايات

 لاااا الفلوس دى 

اتردت ف صورة اطيان وعزب

وكل دا اتاخد م الفلاحين الغلابة





الطبقة دى وصولا للخديوى نفسه

 أثرت على حساب الفقراء والمعدمين

 اللى نصهم اتاخد الكام قيراط اللى حيلته

 والنص التانى اشتغل بالسخرة مجانا ف الأرض




ويتأزم الموقف أكتر والديون تتراكم ع الحكومة

 والخديوى اسماعيل يبقى ضهره للحيطة

والأجانب يزنقوه ف كورنر

ويقرروا يبعتوا خبير مالى من عندهم




ف الاول كان شكله

وكأنه جاى يساعد الحكومة المصرية

ف الخروج من أزمتها

انما الحقيقية ان الخبير المالى دا كان جاى

يلم الليلة ويطلع تقرير نهائى




عشان بالتقرير دا يدقوا اخر مسمار

 ف نعش حكم اسماعيل

 ويرسخوا قدمهم ف جدر الارض المصرية

 وهذا ما حدث بالفعل

لما بعتوا الاخ "كييف" كمشتشار




كييف كان جاى عشان يبص ف الملفات ويعاين ..

 الخديوى الكبير اتفق مع الخديوى الصغير

 يفرجوه ملفات وارقام معينة

ودفاتر خصوصى يعنى مش الدفاتر اياها




بس على مين الراجل برضو طلع ابن صايعة ..

 وجاب م الاخر ..

 شاف اللى شافه ورّوح على بلده ..

وكتب تقرير لحكومة انجلترا العزيزة ملخصه

ان الدنيا ف مصر بزرميط خالص




وان فلوس كتييير انفقت ف كلام فارغ

وأعمال غير مفيدة وبشكل سريع

وغير مدروس

 وان فيه "بعض" الموظفين

قد أثروا بشكل هائل رغم مرتباتهم المحدودة .. الخ




كان بيلقح على اسماعيل المفتش ...

اللى كون ثروة كبيرة وتربح من وظيفته ..

ولقح كمان على الخديوى اسماعيل

اللى يراه يصرف من مال أمه !




وطلع تقرير "كييف" 1876

 بعد ما مسح بكرامة الخديوى

ووزير ماليته الأرض قصاد العالم ..

وطلعله مش عارف يمشى البلد

 ودا كان عامل رعب لأسماعيل جدا




اسماعيل كان خايف طول الوقت من النفوذ الاجنبى

 واللى يعرف انه ببساطة

 يقدر يسيبه ع العرش او يشيله بجرة قلم ..

 ولهذا حرص على إرضائهم بشتى الطرق




وراح باعت لأسماعيل المفتش

وقعدوا يمخمخوا ف حل ..

 ووصلوا لأنهم يوقفوا

 نصباية طباعة السندات دى خالص دلوقتى


 ويعمل توحيد للدين العام بفايدة 7%



والدين دا يتسدد على 65 سنة .. !!!

يعنى تقريبا الحكومة مش هتدفعه الا للورثة

 وابقى موت يا حمار على ما نسددلك اللى دفعته !



اسماعيل اصلا مكنش عنده ف خزانة الدولة

 ما يسدد أى حاجة م الديون دى

 .. والمفتش لم ايرادات السكة الحديد

ومكفتش وسنة 1875 الحكومة تقريبا فلست




ولما ملقوش فلوس رهنوا أسهم الحكومة المصرية

 ف قناة السويس

 وعددهم 177 ألف سهم بمبلغ 3 ونص مليون جنيه ..

وشركة فرنسية عرضت تشترى الأسهم دى فورا




بس الأنجليز دخلوا ع الخط

 وقدموا عرض ب4 مليون جنيه

وخدوا هما الأسهم دى بدل ما تروح لفرنسا الويحشة 

وبقى اسماعيل ف وضع زى النيلة




نوبار بيحكى انه لما سمع 

عن ان الخديوى اسماعيل

قرر يجدول الدين العام ويسدده على 65 سنة ..

راحله جرى يقنعه بأن دا كلام مينفعش

ومش ف المصلحة




والناس هتقول ع الحكومة المصرية نصابة

 واكلاتية

وان كدا سمعة الخديوى نفسه هتتدمر

 ودا يمس كرامة البلد قبل كرامته .. الخ الخ



بس الخديوى اسماعيل أصر على موقفه

ومش بس كدا دا قال لنوبار غور من وشى

واستغنينا عن خدماتك يا روح ماما ..

 الكلام دا سنة 1876 تحديدا



واتلمت الدول الاجنبية

وتكتلت ضد الخديوى عشان مصالحها أقتضت ذلك

 وفرنسا وانجلترا العدوتان اللدودتان ..

اتصاحبوا واتفقوا على مصر عشان يوقعوها




وقرروا يبعتوا لجنة لمصر 

اشتهرت بلجنة جوشن وجوبير

 عشان تشوف مالية مصر

ووزيرها اسماعيل المفتش

بيهبب ايه ف الديون وكدهون ...




الأول كان بيطلع للجنة دى ملفات نظام ..

الورق ورقنا والدفاتر دفاترنا

بس شوية ولاد الحلال

 طلعوا اذونات مالية مضاعفة م اللى اطبعت

للضحك ع الدقون




والخبرا راحوا للخديوى اسماعيل ف قصره وسألوه ..

 ايه يا ابو السباع الأذونات دى ؟

راح ابو توفيق قالهم

 وحياة توفيق ما أعرف حاجة عن الورق دا




وقالهم أسألوا اسماعييييين المفتش ...

 وباعه على اول ناصية 




اهى دى أخلاق الباشوات 

والحكام صحيح ..

طلع اسماعيل ابن أصول ابن اصول يعنى




وبس عنها وسافر جوشن المندوب البريطانى لبلاده

وجاب اللوم كله على اسماعيل المفتش

واتهمه انه خرب وزور ودلس

وانه هوه اللى اكل الجبنة م الآخر




اسماعين المفتش بقى يسكت.. ؟

 لأ طبعااا

يقرر يشن حملة يدافع بيها عن نفسه

 بالأتفاق مع الخديوى

و فجأة يفتكروا الشعب المصرى




ويقرروا يبيضوا وشهم قصاده ..

فيجيب اسماعيل المفتش فتوى

 من مشايخ الفتة وقتها

 بأن الدين لازم يرجع لأصله

برقمه الحقيقى ويندفع من غير فوايد ..




آل ايه عشان لو الدين أندفع بفوايده كدا

 يبقى ربا

 لأن أصحاب الديون بيدفعوا للحكومة ضرايب

و دا كله هيروح لجيوب الاجانب الكفرة ...

شوف ازاى !!!!





ويعنى يا سمعة مفتكرش الربا وربنا الا دلوقتى ؟

 ومخدتش بالك الفلوس ف الآخر رايحة فين الا دلوقتى ؟

ومفتكرتش تكلم الشعب المصرى الا دلوقتى ؟!!!





قصره ..

المفتش لم ألاضيشه من المشايخ

بتوع أمن الدولة الخديوية :)

 وقعدوا يتخنوا دماغ الناس ف الجوامع .. 

قوم يطلعلهم مين يفسد مخططهم ؟!!









نيران صديقة من جوا القصر ...
 ولى العهد وقتها توفيق اللى معجبوش الكلام
ومكنش بيحب اسماعيل المفتش وقرر يعمل حرب مضادة
وجمع المشايخ واقنعهم بالعدول عن الفتوى دى
عشان مصلحة البلد متتهزش مع الاجانب ..



ومكنش يعرف تيفة

ان بابا كان متفق مع المفتش ع الخدعة دى !!



وبس زى قطع الدومينو قفّلت

والخديوى اسماعيل بقى ف خانة اليك
بعد ما الأستانة بعتتله برقية
بضغوط أجنبية طبعاااا
تطالبه تحويل المفتش للمحاكمة



الخديوى وقع ف حيص بيص ..

طبعا فهم م القصة انه جراب الحيل خلص
ولازم حد يتحاسب ع اللى حصل
ويتقدم رقبته كبش فدا
واكيد مش هيكون هوه اللى هيتبهدل



الخديوى مش بس فهم

ان كدا المفتش دوره كوزير مالية انتهى
و لازم يتقدم قربان ..
لأ دا بص لأبعد من كدا
 وهوه ان الخديوى الصغير كان صندوقه الأسود



ولما يخضع للمحاكمة ..

هيطلع ندل طبعا وهيقول على كل الأسرار
 وكدا هوه بقى ف موقف خطير ولازم يتصرف ...
 قوم يعمل ايييييييييه تفتكروا ؟!!!




ولا حاجة .. 

يعمل اجتماع للباشوات فى قصر عابدين

ولما يوصل اسماعيل المفتش يقوله

 خليك ف الصالون لحد ما أنزلك يا سمعة

.. وبعد ما يخلص ينزله فعلا






وياخده من ايده ويقوله ..

الحاجة ام حسن ابنى بعافية حبتين

تعالى نروح نشق عليها ..

ف قصر الجزيرة (فندق الماريوت حاليا )








و يوصلوا سرايا الست ام حسن بالزمالك

ويطلب الخديوى الكبير م الخديوى الصغير

 انه يستناه ف الصالون لحد ما يطلع الحريم وينزل





وكل دا واسماعيل المفتش مش مدى خوانة

 ولا فاهم ايه اللى بيجرى

وفاكراها زيارة عادية وكدا






ف الوقت اللى كان فيه الخديوى باعت

لأبينه حسن وحسين ..

 وعين ابنه حسن وزير للحربية ف لحظتها
وعين حسين وزير للمالية

بدل اسماعيل المفتش برضو

ف لحظتها

 وبكدا فضل الخطوة الأهم والاخيرة






الا وهى التخلص من الصندوق الأسود

اللى فيه كل الأسرار

 والبلاوى المستخبية والمستنيلة على عينها ..

المسماة اسماعيل صديق المفتش .. يا نضرى





وبيحكى نوبار الموقف بدقة ف مذكراته

 كما سمعه من الشهود..

 ان الامير حسن واللى كان حمقى ونرفوذ حبتين

اول ما سمع كلام ابوه راح نازل مع اخوه حسين



وخدوا المذكور اللى كان قاعد ف الصالون

 بيشرب القهوة المحوجة ومستنى ..

 فلقى الشابين داخلين عليه

وبياخدوه يسلموه للحرس على برا السرايا




اسماعيل المفتش فهم فورا ..

وقعد يصرخ وينده ع الخديوى الكبير

 ويسترحمه ويحاول يلحق روحه ..

بس خلاص كان سبق السيف العزل

وياروح ما بعدك روح





والخديوى اسماعيل كان لازم يختار ما بين رقبته

وبين شقيقه ف الرضاعة ..

 فطبعا الاختيار كان أسهل من شكة الدبوس ..

وتعددت الروايات بقى بعد ذلك





الرواية الرسمية للحكومة

 المأمورة بامر مولانا خديو مصرى

 قالت ف بيان صادر عنها

ان سى اسماعين المفتش قدم استقالته

لحضرت جناب خديوى معظم ..




وآل ايه الإستقالة كانت مكتوبة

 بلهجة مش ولابد

وقلة ادب

لدرجة ان الخديوى استنتج ان المفتش كتبها

 وهوه تحت تأثير الخمرة اللى كان بيشربها دايما




فالخديوى شفخت بيه وللأيام الخوالى ..

 مرضيش يعاقبه

واكتفى بترحيله إلى دنقلة بالسوادن

لحين تحديد موعد محاكمته

 وسفره للإستانة .. وبس كدا



نوبار بقى بيقول محصلشى ...

محصلش ان الراجل ركب السفينة

المتجهة إلى دنقلة دى خالص ..

 وبيؤكد من الشواهد

انه انقتل ف مصر بعد خروجه

من سرايا الجزيرة بدقايق !!




والشائعات قالت وقتها

 انه انقتل غرقا ف النيل ..

وبإيد الامير حسن اللى كان عصبى وخلقه ضيق

 ومكنش طايقه اصلااا من زمان ..

 فحطه ف شوال مع توقيلة حديد وغرقه





بس ناس تانية قالت لأ

 الامير معملش كدا بنفسه ..

 دول أتباع الخديوى هما اللى نفذوا المهمة دى

وغرقوه ف النيل

وفيه روايات وصلت لموتة أبشع من كدا





والموتة دى اشتهر بيها الأتراك

وتتمثل ببساطة ف الضغط على خصية الراجل

 لحد ما يطلّع ف الروح ..

ومعلش ...

البنات تودى وشها الناحية التانية





قُصره .. ف النهاية ... الراجل فص ملح و... اختفى

ولما سألوا الخديوى وديت المفتش فين ؟

 قالهم هوه اترحل على السفينة لدنقلة

 وف وسط السكة جاتله غيبوبة

ومات ورموه ف البحر !




بس اشاعة تالتة ..

 قالت انه وصل لدنقلة حى ومات هناك

 بعد اسرافه ف شرب الخمرة ..

بس طبعا كان كلام هجص

لأن محدش لقى جتته ولا اهله لقوله قبر مدفون فيه





وهكذا .... أنتهى اسماعيل صديق المفتش ..

الخديوى الصغير اللى حكم مصر مناصفة

 مع الخديوى اسماعيل

 ولم من خيرها الكتير

ويكفى نقول اللى لقوه بعد موته





المسكين ساب 30 ألف فدان

من أحسن الأراضى ف بر مصر ..

 ومجوهرات تمنها وصل ل70 ألف جنيه ..

وأسهم وسندات حقيقة

(مش فالصو) بنص مليييييييون جنيه !!!





وكان تقريبا بينافس الخديوى الكبير

 ف ترف المعيشة والأبهة ..

 كان عنده 36 زوجة شرعية وسرية ..

و كان عنده 700 جارية وخدام ... ابن اللذينة !!




وكان مدلع الحريم بتوعه بقى

 لدرجة ان واحدة منهن كان عندها

 مروحة بخمآشر ألف جنيه .. !!!!!!





وف الوقت اللى كانت فيه الحكومة فلسانة

 وعدمانة

 والعالم شايفنا جرابيع وهنشحت قريب ..

 كان حضرته شارى شمسية للمدام

 ب24 ألف جنيه .. بس !!





ودا ميمنعشى انه كان راجل مثقف

 عكس ما كان يقال عنه انه ابن الجارية

اللى رضعت أفندينا ..

 لما عملوا جرد لمحتويات قصوره

 لقوا كتب بكل اللغات




كان ابن واعية وبيستخدم اللى بيقراه

ف ازاى يحلب البلد دى وياخد اللى يقدر عليه ..

 طبق الأصل بطرس غالى بالمللى

 بس فرق انه ملحقش يروح لندن




ومفضلش من سيرة المفتش

الا حكاياته السودة وقصرين ..
أولهم قصر الزعفرانة

اللى اشتراه منه الخديوى اسماعيل 1872

 واهداه وقتها للوالدة باشا






اما القصر التانى

 فهوه القصر الشهير بقصر المفتش

 الكائن فى لاظوغلى ودا شكله أيام العز






واللى بعد كدا بقى تابع لأكتر من وزارة وديوان

 لحد ما جار عليه الزمن
واتبهدل زى صاحبه






ومحبى الفن أستغاثوا

 عشان يعاد ترميمه بإعتباره

 تحفة معمارية لاتتكرر

 بس نظام مبارك طنش

وقيل ان احد رجال الأعمال كان عاوزه





وجارة الآن ترميمه

واتمنى ف يوم دا يحصل عشان اروح انا وكل الناس نزوره
وناخد بعضا من حقنا ف ثروة بلدنا ..
اللى اتنهبت لقرن وشوية ...


ف النهاية لى عدة ملاحظات على ما قسم






اولها

 هوه الخديوى اسماعيل كان بينام ازاى
راضى ومطمئن
 بعد ما قتل اخوه ف الرضاعة



تانيها

الكتب اللى لقوها ف مكتبة اسماعيل المفتش دى
 ليه منضفتش دماغه
 وخلته كدا يدور على مصلحة البلد
بدل ما بقى عامل كدا زى الديب اللى دخلوه عشة فراخ ؟!



ودا يقودنى لنتيجة مبنية على ما سبق

طب مهو بطرس غالى مهو دكتور ومهندس برضو
واتارى بقى العلم
لا يمنع الواحد يبقى حرامى غسيل برضو
وامتى هنجيبه ونسجنه وناخد فلوسنا ؟!







ثالثا ..

مروحة ب15 ألف جنيه ليييييييييييييييه ..
هتجيب بيها الهوا من القطب المتجمد الشمالى .. ؟!!


رابعا


الزمن ملوش كبير ..

ومها تغول البشر وطغوا  ليهم كسرة ..
 وليهم اللى يغلبهم ..
وفجأة اللى بيحكم يصبح ف خبر كان ..
بس مين ف الدنيا دى ...  يعتبر ؟!!



وتصبحوا على ألف خير





Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "