السبت، 8 ديسمبر 2012

الشيخ العلمـــانى









الحكاية النهاردة عن جدع ..

تصادف انه يملك الحسنيين ..


وكان يجب الا 

يزايد احد عليه .. 

ولكن هذا لم يحدث وشاف الويل بسبب انه فكّر وقال رأيه !






بس قبل ما أقولكم هوه مين ..

هعدى البحر وأروح على تركيا ..


 اللى كان  السلطان عبدالحميد فيها هوه خليفة المسلمين والباب العالى
وولى النعم  الخ الخ 







و عبحميد افندى كان نموذجاً مثاليا للطاغية .. اللى بينكل بالخصوم ..

وف عهده اتعدم الآلاف واتشرد واتنفى واتسرق

واتنهب عدد لا يحصى من البشر 





وبما انه الخليفة .. فالسلطات كلها كانت ف ايده ..

 وكان مغرور ومتسلط 

وقاسى وحاد الطباع ..

 قصُره كان زى باقى حكامنا السابقون واللاحقين .. 

عادى




بس الدنيا قلاّبة يا عُبد ..

وصح النوم .. بكرة الثورة عليك هتقوم ..










هيا لسه هتقوم ؟!!! 

دى قامت فعلا ..


على يد هذا الأخ مصطفى كمال اتاتورك 








وخلعوك يا عبحميد يا خويا وزى الهتاف ما بيقول ...

بكرة الثورة تشيل ما تخلى 

شالتك وجابت غيرك وغيرك

لحد ما بقوا سلاطين تلاتة تلات سلاطين 








آخرهم دا كان السلطان عبدالمجيد ...

 الذى يعد فعليا آخر خليفة للمسلمين 

... رسمى فهمى نظمى  









و قالك ايه .. آل الثورة يا خويا كل ما تجيب سلطان يتملعن

وميسمعش كلام الشعب 

يروحوا شايلينه وجايبن غيره

ومقللين ف صلاحياته لحد عبمجميد اللى بقى بالصريح كا .. 

شُرابة خُرج







وخلاص كدا احنا مش عاوزين سلاطين تانى


وف مارس 1924 يقرر برلمان الثورة 

الغاء منصب الخلافة نهائى

ومع السلامة يا حاج عبمجيد وخد الباب ف ايدك ... !






وف القصر يتبلغ جنابه بالقرار

ويلم ف الشنط والحريم


 وف الفجرية زى الحرامية 

 يخرج بيه رجالة الثورة ف حراسة الشرطة على محطة القطر 

عشان يغوّروه






وركب عبد المجيد القطر .. جاء يعلم من أين


 بس مش عارف رايح على فين .. 

من غير عزوة ولا منصب ولا فلوس ولا عز وجاه ..

ويقف القطر ف  سويسرا ... 







عند الحدود السويسرية يقف القطر بأوامر عليا ..

ينزل عبمجيد يشوف ايه 

 .. فيبلغوه انه ممنوع من دخول البلاد .. !! 









ممنوع ؟

ليه يا إخواننا كدا دحنا حتى جيران ف قارة واحدة


وطول عمرى ف 

حالى انا والمدامات 

وعمركو شوفتوا مننا حاجة ويحشة لا سمح الله .. ؟!!




  


وتكون الاجابة .. المشكلة مش فيك .. المشكلة ف المدامات ..

حضرتك متعدد الزوجات والقانون السويسرى يجّرم هذا الفعل وممنوع دخولك !!






رد .. بس انا سلطان ؟

 .. قالوله .. كنت ف بلادك ... هنا القانون فوق الكل .. 

قالهم انا خليفة المسلمين ؟ .. قالوله .. خلعوك يابابا ولاّ نسيت ؟





طب والحل اعمل ايه ؟ ...

 قالوله نديك أمر دخول مؤقت لحد ما نستعلم عنك 

وعن عدد زوجاتك تحديدا ..

وبعدين نشوف تقعد ولاّ متقعدش !!!







وكان يوم مشهود ف تاريخ آخر خليفة للمسلمين ..

 اللى كان تقريبا ف الشارع ..

مش لاقيله متوى ولا مكان يلّمه ..
بعد الغرق ف الجاه والعظمة والسلطان 





ليه بقى نجيب ف سيرة الحاج دا .. ؟!!

عشان بخلو مقعد الخلافة ف تركيا .. 

كان فيه واحد عندنا هنا ف مصر عينه ع الكرسى وطمعان يقعد عليه 








ورغم انه كان ملك مصر

 وفرخة بكشك عند الإنجليز الا انهم شجعوه اكتر 

وهما عارفين جشعه على التكالب على الكرسى ونقله لمصر 








الملك فؤاد ... اللى قرر يتحرك بسرعة

وعمل مؤتمرموضوعه شكلا

 "بحث موضوع الخلافة بعد سقوطها من تركيا "
 لكن موضوعا كان الحشد لركوبه هوه المنصب





وأمر فؤاد بتجميع المشاريخ من كافة الأقطار العربية والإسلامية ..

وعمل هوليلة خلت المشاركين ف المؤتمر يخافوا
ويشموا ريحة الغدر ف الحكاية





والمؤتمر قعد سنتين يتحضرله والناس تتردد ف الحضور ..

 خوفا من توريطهم ف مبايعة فؤاد خليفة للمسلمين

 وهما جايين لبحث موضوع تانى خالص .. 




الخلافة سقطت ف 1924 ف تركيا ...

 وفى مصر كانت احلام الخلافة تداعب 

فؤاد الاول ف قصر عابدين بالقاهرة ...




اما بطل حكايتنا فكان ف المنصورة







وف أحد بيوت المنصورة كان صاحبنا بيكتب مقدمة كتابه ..

اللى هيبقى مثار جدل عالم السياسة لميت سنة قدام ويزيد .. 




كتب :


اشهد ان لا الله الا الله ولا أعبد الا إياه ولا اخشى أحد سواه

 له القوة والعزة وما سواه ضعيف ذليل ..

 المنصورة - الأربعاء - 1 ابريل 1925 









والتوقيع ... الشيخ على عبدالرازق





الشيخ على بقى يا عيال ..

كان من عيلة عريقة .. اهله موسرين

و اولادها منخرطين بالعلم والشأن العام والسياسة ..



على حفظ القرآن والتحق بالازهر




ولما فتحت الجامعة الاهلية ف مصر .. دخلها ومسبش الازهر برضو ..

وف 1912 خد العالمية
وسافر على انجلترا يدرس اقتصاد لولا الحرب رجعته بدرى





رجع 1915 واتعين قاضى شرعى ف محكمة المنصورة ..

وبعد دراسته الدينية والإقتصادية وكتابته لمقالات ف جرايد وتأمله للاحوال
 قرر يألف كتاب 
وسماه ..




" الإسلام وأصول الحكم " ..










هذا الكتاب اللى فيه أفكار لو بصينا على بعضها 

.. لقولنا الراجل دا عايش بيننا

ولسه مماتشى !!! 






الشيخ على بدأ كتابه بالتدوير على أصل حكاية الخلافة الإسلامية دى ...

 من جذورها يعنى ..
فلقى ان الرسول (ص) مكنش خليفة ولا زعيم سياسى ولا سلطان




الرسول(ص) كان نبيا ..

رسول مبعوث برسالة ودعوة للعالمين ..

ومكنش عنده سلطة سياسية يحكم بيها على البشر .. وربنا قاله لست عليهم بمسيطر






ربنا كمان قاله .. ادع الناس لدين الله بالموعظة الحسنة ..

ومتكرهش حد على الأسلام ..
وكان الرسول (ص) دايما يقول .. انتم أعلم بشئون دنياكم







الرسول (ص) كما يراه الشيخ على لم يكن ملك

 ولا حاكم ولا زعيم سياسى 

كان نبي وزعامته التى وجدت بفعل حب الأتباع له

كان اساسها الدين وليس السياسة




وهذه الزعامة والسلطة الروحية انتهت بموته ..

 لم يوّرثها لأحد 

حتى أصحابه من بعده محدش جرؤ يقول

 انه امتلك سلطة فليه طيب ...  اتقال عليهم خلفاء ؟







الشيخ على بيقول ان الخلفاء الراشدين خوفا

على نشأة الدولة الأسلامية الوليدة قبلوا بإستخدام لفظ امير المؤمنين ..
 وخليفة رسول الله (ص) مؤقتا





والحكام اللى جم بعد كدا ..

كل الصق بإسمه لقب خليفة المسلمين عشان 

يدعم من قوته وسيطرته على الرقاب حتى

 ولو كان ما يفعله ضد الدين 

والإسلام






ويضرب الشيخ على المثل فى ان الطامعين ف الحكم

استخدموا اللقب فقط 

ف تدعيم سلطتهم

وجاب سيرة معاوية بن ابى سفيان لما احد مبايعيه

 وقف بالسيف

وقال بمنتهى البجاحة :


 امير المؤمنين هذا (وشاور على معاوية)

فإن هلك فهذا (وشاور على يزيد ابنه )
فمن أبى فهذا (وشارو على سيفه) !!




وطبعا كلنا عارفين ان معاوية اخد البيعة لأبنه

 وكل ولد ورث اللى بعده وهكذا 

ومشى النظام دا على الخلافات اللاحقة له 

ولحد ما وصلنا لسى عبمجيد !







والسؤال اللى طرحه السيخ على عبدالرازق بقى :

هل نظام الخلافة دا 

جت سيرته ف القرآن ولاّ السنة ؟!!!





أكيد لأ ..

وبعض اللى بيستند لأية وأطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم

دول ....

هل اولى الامر بقوا اولى امر ازاى .. بالأمر ولاّ بالحسنى ؟





يعنى فيما يذكر التاريخ

 انه نادرا ما جاءت الخلافة ف الإسلام الا على أسنة الرماح وحد السيوف
 ولسه جايبين سيرة معاوية من شوية وفيه امثلة ياماااا




واللى يقرا كيف نشأت الخلافة العباسية

 وكيف حكم العباس الملقب ب "السفاح " من شدة سفكه لدماء خصومه
 حتى يصل للكرسى ..
 هيفهم مقصد الشيخ على كويس






وأمثلة كتير بقى تيجى ف هذا السياق

 واللى خلى الشيخ على عبدالرازق يسأل ..
هل الخلاقة التى آتت من منطق القوة دى هيا التى وجب علينا ان نطيعها ؟!






هل هولاء الذين طغوا ف الأرض وفسدوا

 وسفكوا الدماء عشان يحصدوا 

الملك لنفسهم ولأولادهم من بعدهم ..

هم اولى الامر اللى هيعزوا الإسلام والدين ؟!!





والإسلام هو دين الحرية والتخلص من الإستعباد ..

فكيف يطالبنا الحكام دول بأن يكونوا خلفاء ..
الخليفة ظل الله ع الأرض او خليفة الرسول (ص) !!



يامر فننفذ وينهى فنصمت ..

 يأمرنا ننزل .. فننزل

 زى الخرفان من غير ما نعرف ليه ..
ويقولنا روحوا .. فنروح من غير ما نوافق او نرفض .. زى ناس 





و أيوه انا بلقّح ع الخرفان المجرمين _الاخوان المسلمين_ سابقا ..

ملكوش دعوة :)




الشيخ على بيقول ..

كيف لعبد ذليل مستنى الامر من الخليفة كدا ..

انه يملك حرية معارضته ف يوم من الأيام لو حصله ظلم .. او لو شافه بيظلم ؟!!






يعنى مثلا .. الخليفة قالهم روحوا الإتحادية

 اضربوا الناس والبنات واسحلوهم .. وعادى ..
 فهل المواطنين دول يمكلوا حق العتراض وحرية الرفض ؟!!





ويذكرنا الشيخ على ... بإن أبو بكرلما قال لو أحسنت اعيوننى

 ولو أسأت فقومونى كان بيمشى آمن بين الرعية
 وعمر بن الخطاب اقام العدل وفرق بين الحق والباطل 
 حتى عُرف بالفاروق ..





وكان ممكن لفرد عادى ان يقول لامير المؤمنين

 لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناه بحد سيوفنا ..
 فهل وقتها كان الأسلام ضعيف او مهزوم ؟!!



اما معاوية .. والعباس ..

وابو جعفر المنصور لما قال

" ايها الناس انما انا سلطان الله ف أرضه "
 فهل كانوا هولاء الحكام محضر خير للمسلمين ؟!!





الحقيقة انه لأ ..

 كلما امعن الحاكم ف لم السلطات بإيده

والسيطرة على مقاليد الامور .. واتحجج بالدين ..
 كلما كان وبالا عليه وعلى المحكومين





وكلما اشتط برأيه واصر على قرارته متعللا بإنه بيعز الأسلام ..

زى ما بيعمل مرسى وجماعته كدا ..
 كلما كان بيضر بالإسلام اكتر ويؤذى المسلمين !




مش بس كدا .. السلطان او الخليفة عشان يسيطر

كان يلزمه خرفان لا تفكر ولا تعمل عقلها فى شىء وتنفذ الاوامر بس ..
 فكان اغلبهم يكره العلم والعلماء




والضعف أتى بضعف وبعد خلافة واحدة

بقى فيه 3 خلافات

 الأمويون ف الأندلس
 والفاطميين ف شمال افريقيا
والاخشيدين ف مصر





الملخص لكل هذا ان الشيخ على عبدالرازق

فضح فكرة الخلافة الأسلامية 

بكل ما فيها من استعباد للعباد

 واختباء الأستبداد ورا عباية الدين ليس الا



وكتب الراجل الكلمتين اللى خلصوه من ربنا

 وكان يعلم انه بيقول كلام غريب 

ومش هيعجب ناس كتير ..

 بس كان شجاعا بما يكفى لنزولة القاهرة وطبع الكتاب



و ينطبع الكتاب وينزل وسط الناس ويقروه ...

 ومفيش شهرين ونص

 وتبدأ تنفتح على الشيخ أبواب الجحيم






الملك فؤاد .. اللى لسه يا دوب الخلافة ف تركيا واقعة م السما

وهوه عاوز يستلقفها
 .. لما سمع بالكاتب اتجنن وركبه 500 عفريت 





يعنى ايه مفيش حاجة اسمها خلافة اسلامية ..

 اومال هنحكم المواشى المصريين دول ازاى ..
 ويقصد ايه بالمستبد .. بيلقح عليا ولاّ ايه الأدب سيس دا !!




وبسرعة بعت لرئيس الديوان

وقاله اتصرف ف الولد دا اللى كاتب يهاجمنى 

وعاوز مصر تبقى جمهورية .. !!





وبسرعة اكبر اتحرك رجالة الملك ..

وابتدوا يلعبوها صح ..

 الضربة مينفعش تيجى من القصر ..
لازم تيجى من اللى لهم سلطة على المؤلف وهم شيوخ الازهر










المشايخ فى هيئة علماء الازهر ..

منهم ناس كانت متحجرة العقل والفكر .. 

ومنهم اللى مزقوق على الشيخ على ..

ومنهم الطامع ف منصب اعلى ونعم مولانا




الاول ظهرت كتب ترد على كتاب الشيخ على ..

وتهاجمه

 وتوصفه بالزنديق 

... الملحد .. الكافر .. الإباحى .. الفاسف .. العلمـــــــــــــــــــانى





مبتفكركوش بحاجة الكلمات دى .. ؟!!!










مقالات ف الجرايد ..

عيلة الشيخ على كانت من احد مؤسسى حزب  الاحرار الدستوريين
فخصومهم ف الاحزاب التانية استغلوا الفرصة 








مقالات هنا وهناك ..

والكتب المضادة وصلوا ل7 كتب تشتم وتفند وتهاجم .. 

واخيرا تقوم مظاهرات ..

 واحدة والتانية والتالتة والرابعة والمطالب ...





الموت لعدو الإسلام .. العلمانى .. اللى عاوز يفسد الاخلاق ..

ويخرج الناس عن طاعة مولانا 
 اللى عاوز مصلحتنا 
حبيبنا اللى بنؤيده ف كل قرارته




مكنش فيه مدينة الإنتاج الإعلامى وقتها صحيح ..

بس كان فيه الشوارع 

وكان فيه وسط المظاهرات دى اكتر من فئة .. شيوخ .. ساسة ..

 وكتير م العوام



الشيوخ كان فيهم اللى كاره الشيخ على

او رافض افكاره او مزقوق م السلطة



والعوام كانوا غلابة يقولوهم دا ضد الدين يجروا زى الخرفان بتوع الايام دى
وكان فيه الجهلاء ...






اما الساسة فكانوا شوية عشان خاطر يرضوا الملك ..

 وشوية عشان يكيدوا لحزب الأحرار الدستوريين

 اللى مشكل الوزارة الحالية مع حزب الإتحاد ... !




بس يا سيدى واجتمعت هيئة علماء الأزهر

 وعملت قعر مجلس للشيخ على 

ومسكته عصرته

وعاملته معاملة مهينة

ورد عليهم ف كل استفسار سألوه 

والراجل رد بأدب آه بس .. أصر على رأيه






فأصدروا قرارهم ..

بعد ما مشى ..

بطرده من الأزهر

ومحو اسمه من سجلاته وحرمانه من كل المناصب لفقدانه الأهلية
للقيام بأى منصب عمومى ..





... يعنى م الآخر .. دمروا حياته بجرة قلم .. !!



فاصل 




وقفنا عند تدمير حياة الشيخ على عبد الرازق بقرار ..

ارضاء لمولانا اللى غلّط فيه لما قال ان الخلافة الإسلامية دى
محض استبداد من حاكم لمحكوم






والملك كان مستنى بس قرار الازهر يطلع ..

 ونده لرئيس الوزارة وقتها وكان احمد باشا زايور اللى طلع ف بلاد برا بيستجم 






فنده رئيس الوزراء بالإنابة وقتها

وكان يحيى باشا ابراهيم

 اللى وقف قصاد الملك مؤكدا ان قرار عزل الشيخ على هيتمضى فورا 




وف الديوان .. يسأل عن وزير العدل

 اللى كان وقتها اسمها وزارة الحقانية 

وشوف الإسم جميل ازاى :)

 فيبص وزير الحقانية ف القرار ووشه يجيب الواان





مين بقى كان وزير الحقانية وقتهااااا ؟

.. عبدالعزيز باشا فهمى ..

احد رفاق سعد زغلول واحد رجال ثورة 19 وراجل كُبرة يعنى
مش هفأ وختام قرارت وبس





الأخ عبدالعزيز فهمى بقى .. أُسقط ف يده ..

يمضى القرار دا ازاى ..

وهو ضد حرية الرأى وضد القانون وضد الدستور وضميره ميسمحشى بكدا .. !!






ونسينا على هامش الحدث نقول حاجتين ..

فؤاد وقتها عطّل الدستور

والبلد كانت ماشية زى الأيام دى كدا .. بلا دستور 
وعلى كيفه هوه والأنجليز اسياده






الحاجة التانية ان عبدالعزيز باشا فهمى ولسخرية القدر

 كان رئيس لحزب الأحرار الدستوريين اللى بيدعوا لحماية الدستور
 واهل الشيخ على من  ابرز مؤسسيه!







الراجل كان ويله عشر ويلات ..

كان عارف ان دبح الشيخ على ... انما هوه امر ملكى 

وفؤاد مش هيسكت الا لما ينفذه ..

ومبقاش عارف يتصرف ازاى ف الورطة دى ..



قرر يأجل المواجهة قدر الممكن .. وجابها بشكل قانونى بحت ..

قال ف اجتماع مجلس الوزرا ان قرار الأزهر يسرى على الأزهر ومؤسساته
لكن الدولة .. لأ





يعنى ايه يمنعوا الشيخ من ممارسة عمله كقاضى شرعى

والمحاكم تابعة لوزارة الحقانية .. وليست تابعة لأزهر .. ؟!!



رئيس الوزرا كيس الجوافة قاله خلصنا وامضى القرار ..

 الملك اللى طلب كدا وانتا بتستند لأيه ..
الدستور ومفيش دستور والقانون ومولانا هوه القانون





احتدم النقاش بين الطرفين ..رئيس الوزرا بالانابة ووزير الحقانية

 وانتهى الاجتماع وكل واحد مش طايق التانى 

.. وعبدالعزيز فهمى بيبص لقدام

 ولوضعه السياسى ف فضيحة زى دى لو وقع القرار





والأزهر مشتعل والعوام وراه ..

 والجرايد اللى كل واحدة فيها تبع حزب سياسى بيقطعوا ف بعض 
و الكل قايم على الشيخ على وعلى كتابه



ويتحجج عبدالعزيز فهمى انه هيشكل لجنة

 تبدى رأيها ف قرار عزل الشيخ من القضاء والازهر ..
 فيتعصب رئيس الوزرا عليه ويقوله نفذ القرار احسنلك !!





فتكبر ف دماغ عبعزيز ويقوله مش هنفذ حكم يحتمل البطلان ..

فيقوله رئيس الوزرا خلاص استقيل

 فيقوله وزير الحقانية مش هستقيل

فيرد خلاص  .. اقيلك انا !





وبس .. اتشال وزير الحقانية بسبب اصراره على عدم تنفيذ القرار ..

ببساطة كدا ولا شكة دبوس !!




عبدالعزيز فهمى كان يعلم ان الإقالة دى

مش قرار رئيس وزرا خاضع لمولاه 

وان القرار دا مش قرار الملك لوحده

 دا قرار المندوب السامى البريطانى قبلهم





وان الموضوع كبير قوى وجاى من فوق ..

من فوق الملك نفسه ...

 والكتاب بتاع الغلبان دا كان التلكيكة اللى بيها الانجليز بيساعدوا الملك يستبد اكتر





الاول عطل الدستور ..

ودلوقتى عاوز سلطات اكتر ..

وانجلترا من وراه بتسنده ...وانصاره ف كل مكان
 الله .. هوه الراجل دا رايح بالبلد على فين ؟!!






تفتكروا خلصت على كدا .. ؟

لأ طبعااااا .. عبدالعزيز فهمى رئيس حزب الأحرار الدستوريين كانله وزيرين كمان
تبع الحزب ف الوزارة فقدموا استقالتهم تضامنا ...






وف اوربا كان مسافر اسماعيل صدقى وزير الداخلية ف الوزارة دى .. 

ويسمع باللى حصل

فيقدم استقالته متضامنا برضو

خصوصا وانه عارف ان قرار الشيخ على باطل




والدنيا توّلع اكتر واكتر ...

ويقف عبدالعزيز فهمى بعد اقالته

 يخطب ف انصاره 

.. الدستور لازم يرجع .. الدستور لازم يعود .. والناس تستغرب !





طب يا عبدالعزيز باشا منتا كنت وزير وقبلت تكون ف وزراة

رغم عدم وجود الدستور وسكتت اشمعنى دلوقتى بعد ما خرجت منها
 زعلان عليه وبتقول 

وادستورااه .. !!






وكعادة الساسة وبتوع الاحزاب ف كل زمان ومكان ... مصلحتى اولا ..

 ولو حد مسها .. نبقى نفتكر الشعب .. والجماهير ..
والبلاد اللى هتروح ف داهية





وروح يا زمان وتعالى يا زمان ..

والشيخ على عبدالرازق ينزوى ويكتئب .. 

وفين لما اخوه مصطفى يمسك مشيخة الأزهر

 فيسعى لرجوعه الأزهر من تانى





ولأن القانون يلزم بموافقة تلتين اعضاء اللجنة

 اللى حكمت عليه بالرجوع عن قرارهم .. 
فتبين ان نص اللجنة ربنا افتكرهم اصلا .. فيتوافق ع الالتماس









ويوافق الملك فاروق على رجوع الشيخ على للأزهر ..

 ويسترد لقب الأزهرى .. ويتعين ف مجلس النواب



مش بس كدا دا يتعين وزيرا للأوقاف كمان :)





ويصبح كتابه الأسلام وأصول الحكم .. درة وسط الكتب السياسية ..

وفاتح لباب الإجتهاد ف زمن منغلق ومتخلف ويدعو للتواكل والسلبية والأستبداد








ويصبح هذا الكتاب سبب فى إقالة وزير ...

واستقالة 3 وزراء

وانهيار وزارة ائتلافية ... 
فى سابقة لم تحدث فى تاريخ مصر السياسى !






وتبلغ افكار الشيخ على عبدالرازق من القوة التى تجعل ملكا متوجا على 

عرشه يهتز ويخاف ..






ويكتب طه حسين لصديقه على عبدالرازق فى هذه المحنة مواسيا وقائلا : 

ايه ايها الطريد من الازهر تعالى الىّ نتحدث ضاحكين 






ويكمل طه حسين الكلام ان الهيئة التى حكمت بطرده من الازهر

 تمارس نفس استبداد الحكام ..

فمن جعل لها السلطة والملك لتحكم على رقاب العباد .. ؟!





وطه حسين نفسه قوبل بهجوم مماثل على احد كتبه ..

 فيعنى واضح ان 

الناس وقتها كان خُلقها ضيق قوى ... ومش مستحملين حاجة !





واخيرا .. يمر الزمن ..

وييجى ناس ف عهد عبالدناصر

وتطلب من على عبدالرازق اعادة نشر الكتاب ..
 فيتخض يا عينى ويقولهم بلاش .. طب ليه يا شيخنا ؟





يقولهم انتوا متعرفوش انا جرالى ايه وقت ما اتنشر اول مرة ...

 انفتحت ابواب الجحيم علىّ من كل جانب ..
وكفانى ما لاقيته من عناء :(



فطمنوه ان الزمن اتغير ..

 وفكرة الخلافة الأسلامية دى اندثرت خلاص

بس مقلوش ان الزعامة السياسية حلت محلها
وخدت نفس السلطات الأستبدادية برضو :)






وتوتة توتة خلصت حدوتة الراجل الطيب الغلبان دا ...

ولى عدة ملاحظات 

قبل ما أمشى او الليمت يداهمنى ...






الأزمة اللى عصفت بحياة وأمان الشيخ على عبدالرازق دى

 حصلت 1925 

والمفروض خلاص كدا

 لأ دى بتتكرر تانى دلوقتى وبالحرف

 بس بشكل تانى 

و بزى مختلف شوية







لأنه ف 2012 يأتى نفس المستبدون يتمحكوا ف عباية الدين

عشان يركبوا الكراسى  برضو
ويحكموا رقاب العباد ويقولك نصرة الدين وعشان ربنا 



ثانيا بقى .. 
الشيخ على كان ينتمى لأسرة غنية

وكفته شر السؤال بعد تشريده من كل مناصبه ..
 لكن السؤال بقى .. هل قرار بتوع الأزهر كان من الدين فى شىء ؟!




يعنى لو كان الراجل دا فقير او معدم

وقال افكاره ودبحوه بقرارهم ..

 هل هذا يرضى الله 
 او يعُز الأسلام فى شىء ويخلى منظره حلو وكدا خراب البيوت والتشريد ؟؟!!




طبعا مش هتكلم عن العرر

 اللى عند مدينة الإنتاج ولا اشكالهم

 ولا امخاخهم اللى ينعمل بيها سندوتشات ومسمومة كمان ..
 بس هل العنف من الدين  ؟!! 




المؤلم اكتر بقى ... الشيخ على انزوى لسنوات طوال ..

 اجُبر على العيش 

مع قطيع من النعاج والخرفان اللى عاوزة حد يسوقها ويمشيها ..

 فهل نجح الامر؟



يعنى كل هذه السنوات

وهولاء الحكام والزعماء

والمرشدين والشيوخ اللى تشدقوا بالدين وبنصرة الله
هل عملوا حاجة فعلا ولاّ كله قعد يلّغ ف السبوبات و كان عاوز يلم الغلة .. ؟؟




و لما اشوف واحد بلسان نجس

 و بيقول كام واحد اعتلاكى
 او كويس انها مخرجتش م الميدان حامل ..
يبقى هتوقع ان الأسلام يعلى شأنه ازاى بالقاذورات دى؟





الشيخ على عبدالرازق ... أُشتهر بلقب الشيخ العلمانى ..

واللى الناس ام مخ نضيف شايفها نعمة ..
اما بهايم الأخوان والسلفيين فبيقولوها شتيمة  .. !


مع انه وكما ذكرت ف اول الحكاية ..

هذا الرجل لا يزايد عليه احد ..

لأنه تعلم اصول الدين وكان ازهريا .. ف عز قوة وهيمنة الازهر روحيا ...
واتعلم ف جامعة مصرية تعليم عادى يعنى 



ثم تعلم ف اكسفورد ...

يعنى اطلع على اكثر من ثقافة ..

اصلها وجوهرها تعليم الأزهر فى عز عز عنفوانه يعنى ...
فالمفروض تؤخذ افكاره بإحترام



ويتقال فيها ..

ويترد عليها ..

الكلمة بالكلمة ..

والفكرة بالفكرة ...

 لكن تشردوا الراجل وتقطعوا عيشه وتحرموه من شهادته يا اوغاد .. ؟!!




لأ والمضحك بقى ..

عارفين قصة عادل امام بتاعت يدفع الفاتورة لحسن يشيلوا العدّة .. ؟!!



أهم وقتها كانوا هياخدوا حكم بتطليق مرات الشيخ على منه ..

 بس تراجعوا لما لقوه 

مش متجوز اشاساااا !!!












وخلاص كدا لكنه وجب ان أذكر وللامانة .. 

الحدوتة دى .. 

من كتاب ... أفكار ضد الرصاص لمحمود عوض .. الله يرحمه



 اقروه هيعجبكم جدا




سلام 



هناك تعليق واحد:

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "