الأحد، 6 يناير 2013

أنا ابو الدهب .. الخاين






كمان شوية حدوتة ...
عن الوفااااء والإخلااااص والقيم النبييييلة 
التى بسببها انفتح الباب على مصراعيه امام الأعداء
 ييجوا يفشخونا بكل سهولة !!




“ انا ابو الذهب فلا امسك الا الذهب ”




صاحب هذه المقولة ف العادة لا يأتى اسمه
 الا ومشبوك ف إسم سيدّه ...
اللى اشتراه ونطقّه ف المناصب
 لحد ما بقى دراعه اليمين ومصدر ثقته  



ولو كنت عايشة ف الزمن الأغبر دا
كنت هأقولهم المقولة دى ولينقلوها عنى 
انه
 " لو دراعك اليمين مملوك .. أقطعها "
 عشان كدا احسنلك يا بنى !




بطلى حكايتنا النهاردة ... حبة بكوات 
تشابهوا ف النشأة والظروف
والمهارة والفروسية والحنكة والدهاء والمكر السياسى 
وتشابهوا كمان ف المصير




اولهم .. يبقى على بك الكبير 
المملوك اللى انخطف صغير من اهله 
وبيع لأمير ...  فعلمه
وكبّره وخلاه دراعه اليمين 



على بك دا كان مملوك لأمير ابراهيم كتخدا
 اللى كان شيخا للبلد ...
 اللى هيا مصر 
واللى واقعة ف هذا الوقت تحت سيطرة العثمانيين
 اللى بيعانوا للمصادفة ... من الضعف




على بك بقى أظهر كفاءة فسيده كتخدا ... عتقه
 واداله حريته وعينه "كاشف"
واتنطّق على ف المناصب لحد ما مات كتخدا
وتحين على الفرصة للقعاد على كرسيه الخالى



طبعا مجتلوش ع الطبطاب كدا ..
 ودخل ف صراعات مع الامراء الطامعين ..
 لكن بدهائه قدر يقتنص المشيخة .. 
وقعد على أكبر كرسى فيكى يا مصر وقتها





على بك دا تقدروا تعتبروه كدا
مشروع (محمد على ) المبدئى الذى لم يكتمل ..
 لأنه بدأ بدايته
 وكان عنده نفس طموحاته .. 
بس الراجل ملحقش يكملها وتبقى حقيقة



يعنى .. 
اول على بك الكبير ما مسك المشيخة
راح باطش بكل المنافسين وقاتل اللى ربنا يقدّره عليه 
والبقية البقية طفشوا ع الصعيد هربا من الموت



كان بيعانى من سطوة ونفوذ شيخ العرب همام
 كبير الهوارة
وامبراطوريته اللى ف الصعيد
 واللى كانت عاملة هسس لعلى بك الكبير
 وقالقة منامه فقرر يتصرف



استخدم كل نفوذه ودخل ف حرب وسجال ..
ولما منفعشى لسيطرة شيخ العرب على منطقته ..
لجأ لسلاح الخيانة .. اللى هيلعب دور عظيم ف حكاية الليلة دى



على بك الكبير كانله امراء تحت امرته
 لا يقلوا عنه دهاء ومكر

 بالترتيب كدا

أحمد باشا الجزار
ابراهيم بك  
مراد بك  
ومحمد بك أبو الدهب



الاربعة دول كانوا إيده ورجله وسلاحه وعتاده ..
 وخليكوا فاكرين اسمايهم عشان ف الآخر ..
هنقول كل واحد فيهم هما الأربعة راح فين ف الليلة دى !




شيخ العرب همام بن يوسف دخل ف قتال مع على بك الكبير
 على منطقة النفوذ بتاعته اللى هيا صعيد مصر 
وهمام طبعا ف منطشقته كان كعبه أعلى ومسيطر



قوم على بك الكبير قال نجيب م الاخر ..
وبعت محمد بك ابو الدهب دراعه اليمين لأسماعيل بن همام
(ابن عم شيخ العرب) واتفق معاه وعقد صفقة




ابو الدهبت فاوض مع إسماعين قائلا 
إتخلى عن ابن عمك ومتخليش رجالتك تحارب 
وسيبه لوحده ..
 ولما ينهزم على بك هيخليك كبير الهوارة بداله ...
 قشطة يا عم ؟




اسماعين قال قشطة ..
و نفذ الإتفاق وساب همام ف المواجهة لوحده 
 فإتهزم وتراجع لمسقط راسه
وإنقهر يا عينى ومات واسطورة شيخ العرب وقفت لحد كدا



وبس خِلص على بك من وجع القلب ف الصعيد..
ابتدى يوطد نفوذه بقى ويرستق نفسه 
ويحسن ف أحوال البلد
وينعش اقتصادها
 ويستغل فرصة ضعف العثمانلية وقتها



كان عاوز يستقل بمصر
عشان يكون لنفسه امبراطورية صغننة كدا على قده
وابتدى يبص للشام ويفكر ف الإستيلاء عليها وضمها .. 
مش بقولكم محمد على الصغنن




ومش بس الشام ...
 دا سرح على الجزيرة العربية
 وبعت تجريدات جيوش وعسكر
 وبسط نفوذه ف المناطق دى
 وشكله كان عاوز يدخل على تركيا
 لو العمر كان امتد



ولما حس بنفسه وبقوته..
عمل صفقة مع أعداء العثمانيين (الروس) وقتها
و اتفق معاهم يساندوه ف استقلال مصر 
مقابل مساعدتهم ف القضاء ع النفوذ التركى



ولما كان سلاح الخيانة ..
هوه الصفحة الرئيسية ف كتاب المماليك 
 فالعثمانلية استخدموه ضد على بك الكبير
  عشان يكسروا شوكته ويصرفوا العفريت دا



ودوروا ف وسط مماليكه ...
ملقوش أنسب ولا أشطر من دراعه اليمين
 محمد بك أبو الدهب
عشان يصيبه ف مقتل !!




وسبحان الله ... سى محمد
 كان طبق الأصل نسخة بالكربون من على بك 
 الواد اتخطف وهوه صغير برضك
 واتباع ف السوق
واشتراه على بك ورباه ضمن مماليكه




ولما كبر واظهر براعة وفروسية ومحلسة اكيدة 
عينه ف مناصب 
ورقاه لحد ما على بك الكبير مسك مشيخة مصر
وخلاه الخازندار يعنى زى وزير المالية كدا



وعملّه حفل تنصيب لهذه المناسبة ..
 قوم سى محمد مشى ف الموكب 
وقعد يوزع ف العملات الذهبية
 ويبدرها ع الناس 
فأشتهر بلقب أبو الدهب اللى لازمه




و اتقرب اكتر واكتر من مولاه على بك الكبير
 فخلع عليه لقب "سنجق" يعنى عقبال عيالكم
 بقى لواء ف الجيش 





و بس بقى وركن سى على ضهره ع الخدادية ف القلعة
 مطمئن البال مرتاحا متصورا ان خلاص كدا 
مصر بقت ف ايده وكله تمام 
ولا ف باله حاجة يا عينى



وآه مش عايش ف مية البطيخ قوى 
 وفاكر ان محدش هيحفر وراه ويقرفه ..
لكن متخيلش ان الضربة لو جت 
هتيجى م الناحية دى خالص مالص بالص




بس كما قال خالد ال1كر سيد درويش 
أهو دا الى صار ...
على بك كان باعت مملوكه محمد بك أبو الدهب ع الشام
عشان يخمد فتنة هناك
ومحاولة لمقاومة الدولة الناشئة ف مصر ..
 وعادى يعنى



فإذا بأبو الدهب ف وسط الحرب يقرر الرجوع لمصر
 وأستوب لحد كدا ..



 فيبعتله على بك .. 
مالك ياض هوه انا قولتلك ترجع دلوقتى ؟!!!




ابو الدهب طنش ومردش عليه ..
على بك فهم انه الواد خرج عن طوعه ..
عزّ عليه ان خادمه المطيع يتمرد عليه
وشّم ريحة الخيانة 
فقرر انه يخرج لتأديبه




على بك بص حواليه ..
ودور على مماليكه المخلصين ملقاش ابراهيم بك
 .. ولا مراد حاضرين ف المشهد
 وأحمد الجزار مجرد ما عرف بحكاية ابو الدهب
 خد ف وشه وهّج ع الشام



وع الطرف التانى بقى م الجبهة ..
 كان ابو الدهب مرتب حاله ...
عاقد الصفقة مع العثمانلية .. 
مادد ايده ف ايد مراد بك 
وعامل معاه روبطية ف السر ..




على بك ..
ملقاش حد معاه غير احد حلفائه السابقين
 وكان اسمه ضاهر العمر 
واللى كان متمركز ف منطقة نفوذه بالعريش 
واللى نصحه يتريث شوية وميخرجش دلوقت للحرب




على بك مسمعش الكلام
 وخرج من القاهرة على راس تجريدة من 5000 جندى
لملاقاة جيش ابو الدهب اللى كان الضعف تقريبا 
مهو كان سيادة المشير وقتها




واتقابل الجمعان عند الصالحية على حدود الشرقية ...
 وطبعا مفيش داعى اقول ماذا حدث !!



جيش على بك إتعجن طبعا
 ومٌنى بهزيمة نكراااء
 لكن على بك الكبير رفض ينسحب وأصر يكمل للاخر




واخدوه أسير ... جريح .. ف حالة يرثى ليها ..
لخيمة ابو الدهب اللى لما سمع بالخبر
صرخ ....  هاتووووه هنا حالااااا 



وكان من المنطقى واستكمالا لفاصل الخيانة ...
ان ابو الدهب يقتل سيده
عشان يتاكد ان منافسه على الحكم خلص مات
وهيشبع موت ويطمن ...
 أتصور ذلك يعنى .. !!




لكن الظاهر ان ابو الدهب ..
 كان لسه فيه نقطة بيضا لسه فاضلة ف ضميره 
خلته لما يدخلوا عليه بعلى بك الكبير مجروح ومصاب
 .. يجرى عليه زى العيل
ويحضنه .. ويوطى يبوس إيده 
ويطلب من الحرس ينقلوه على القاهرة ويعالجوه أحسن علاج .. !


يا حونييييين !



وبالفعل ينقلوه على بيته ف الأزبكية ..
الراجل يقعد 7 تيام وبعدين السر الإلهى يطلع ..
ويندفن جنب ابراهيم كتخدا معلمه واستاذه والتراب يجمع





أبو الدهب .. تبدو كما لو انها هتزهزهله بقى ..
و يتصور بشذاجة 
ان الست مصر الحلوة دى خلاص بتشاورله
 بطرف مناديلها الوردى وبتقوله تعالى احكمنى ... !!




الأحداث المقندلة دى حصلت سنة 1773 ..
ابو الدهب دخل القاهرة منتصرا وينفذ بنود الاتفاق ..
عودة مصر للخضوع العثمانى .. واتمام الصفقة مع مراد بك



وهما يا دوب سنتين
 ودماغه زقزقت وطمع ف الشام تانى .. !!!
 وراح على راس جيش دخل يافا
وعمل فيها مدابح
وحصلهم الرعب والبشاعة بسبب قسوته مع أهلها





وخرج منها وراح على عكا ..
ودخلها ..
وكل ما كان يقرب من حلم مولاه وحلمه الشخصى خطوة ..
كان بيتقدم اكتر واكتر ... ولكنننننننننننننن




تجيله جمى تاخد أجله .. سنة 1775 
إذ فجأتن كدا ... وبدون سابق انذار 
 ويموت ف خضم الإنتصارات
 والزحف والسطوة والنفوذ والهلمة .. الخ الخ الخ





ويقال انه تم دس السم له ف طعامه ..
ومش مستبعدة يعنى .. هوه بصراحة يستاهل ..
 ومن خان يتم خيانته ولو بعد حين
 ورجعوا بيه رجالته م الشام ودفنوه




دفنوه ف الجامع اللى بناه ..
واللى يعتبرأحد درر مساجد مصر ف العمارة العثمانية



وماتت رابعة ...




يفضلنا مين .. ؟!!!
التلات أضلاع بتوع المستطيل
اللى كان تحت ايد على بك الكبير ...
 احمد باشا الجزار ومراد بك وابراهيم بك ..



 ترى اين ذهب هولاء ؟




احمد باشا الجزار ..
 لما ابو الدهب عمل حركة الغدر دى بعلى بك ..
 مقدرش يقف ضد التيار وخد ديله ف سنانه
 وعلى جبل الدروز
وقعد هناك ورستق نفسه
وتحالف مع الشهابى
وبنى الأتنين سور حوالين بيروت لحمايتها من ابو الدهب
ليقتحمها ف خط سيره ناحية الشام ..



 ولما انكسرت شوكة ابو الدهب ومات خلاص
انقلب احمد باشا الجزار على الشهابى
اللى كان واكل معاه عيش وملح ..
 وراح واخد بيروت المدينة من باباها خالصة مخلصة 
 قوم الشهابى جاب أنصاره ووقفله




فالجزار مقدرش يصمد .. 
راح لامم خلجاته وفلوسه وهرب بيها ...
ودا كان .... الأول


 #أنور_وجدى_استايل



مراد بك بقى ..
 كان واخد وعد من ابو الدهب انه لما يتفق معاه
ويغدر بعلى بك انه يديله حتة م تورتة الحكم
 وكان بس كمان ...
 عنده طلب أكتر وضاعة




على بك الكبير كان عنده جارية ومحظية اسمها نفيسة
وكانت جميلة ومراد الوغدعينه منها ..
 فإشترط على ابو الدهب انه يجوزهاله
 مقابل الغدر بالكبير




ونفذ ابو الدهب الإتفاق
 واداله نفيسة واتجوزها مراد بك ..
والست دى كانلها دور سياسى واجتماعى بعدين
وانعرفت بإسم "ام المماليك" لنفوذها ووضعها





ومراد قعد بعد موت ابو الدهب
 يشارك ف حكم البلد مناصفة
 لحد ما جم الفرنساوية وخلصونا من وش أمه العِكر 
ودا كان التاااااااانى





نيجى بقى للزغلولة الكبيرة آخر الخونة ...
ابراهيم بك اللى كان دراع ابوالدهب اليمين
 وجوز اخته كمان 
ودفتردار عهد ابو الدهب القصير اللى دام سنتين




ابراهيم بك كان داهية هوه راخر ..
فضل لابد ف مطرحه..
ولما مات ابو الدهب كان شيخ البلد 
وحكم مناصفة مع مراد بك ..
وكل واحد فيهم قسمّ نصيبه ورضى




مراد بك كان مركز ع الجيش والعسكرية ..
ولمّ الفلوس وصالات الأفراح
ومصانع المكرونة والمزراع وكدا ..



اما ابراهيم فكان ماسك شئون البلد الداخلية ..
وقسموا المناطق بينهم ..
عشان محدش نفوذه يتعارض مع التانى
 وعزبة ابوهم بقى ... هما الإتنين





وفضل المنظر كدا لحد ما جت سفن نابليون
ووصلت شط اسكنكرية الماريا ..
والأتين قرروا على فص عينهم يعملوا أى منظر
ويحاربوا 
وهما اصلا عسكريا ... بهايم بهايم يعنى




مراد لمّ عساكره القٌلل
وحارب الفرنساوية ف معركة امبابة 
وطبعا خرج منها أسسسسد
وهرب على الشام بعد ما أترن العلقة التمام




وبعدين رجع تانى
ولما لقى مفيش فايدة
 قالك الأيد اللى متقدرش على قطعها بوسها 
فراح بايس مش الأيد .. دا باس بيادة كليبر
 وساعده ف اخماد ثورة القاهرة التانية ساعد الانجليز
 يعنى مسبش حد مبعلوش نفسه





ويشاء السميع العليم انه يجيله هوه كمان حمى
 زى استاذه ف الخيانة أبو الدهب
ويموت مراد سنة 1801
و ف دار سقر .. مستقر ان شاء الله





اما ابراهيم بك اللى هرب ع الشام هوه روخر ..
 يرجع تانى بعد الفرنساوية ما يمشوا ..
ويركع تحت رجلين محمد على
 فيعينه شيخ للبلد ... الى حين !





والحين دا سنة 1811 لما يقرر محمد على
 انه يدبح المماليك كما الفراخ 
يكون ابراهيم بك وابنه من الناجين
لأنه كان ف الصعيد وقتها ومكتوبله عمر يعيش




عفوا مكنش ف الصعيد كان ف طرة 
والمهم محضرش المدبحة ..
وهرب بعدها على الصعيد ومنه على نقلة ف السودان
وفضل هناك لحد ما مات ..
 وادى كمان .... التااااااااالت




وبس تخلص مصر من طابور الخيانات دا
عشان تبقى تحت أمر محمد على واسرته لقرون ...



الحاج محمد أبو الدهب زى ما حكينا
مقعدش غير سنتين اتنين يا عينى
 وملحقشى يعمل اى منظر ف البلد ..
 اللهم الا الجامع اللى بناه جنب الأزهر





والجامع دا مكنش مجرد مسجد ..
اتبنى للتبرك او لمسح ذنوب الحكام
 كما جرت العادة يعنى ف هذا الوقت ...
ولا كان الهدف الأبهة والفخامة ..
 وبنى ضريح يندفن فيه صاحب الإسم





ولا كان الجامع كان ملحق به مدرسة وتكية
 لغرض العلم وبس




الحقيقة ان فيه مصادر بتقول
 ان ابو الدهب كان دماغه لاوحة حبتين ..
 ولما فكّر ف بنى الجامع دا بملحقاته مكنش الهدف روحانى





يقال انه بناه عشان ينافس الجامع الأزهر
 ويسحب البساط من تحت رجليه
ويكون هوه المنارة العلمية والمرجعية




وسبحان الله .. الجامع كان بيستوعب احيانا الزيادات
ف اعداد طلاب الزهر ويخدمهم ..
ف ف النهاية يبقوا ازهريينوفقط ... ولا غير !!






والراجل أصلا مات بعد سنتين ..
 لا لحق يعمل للجامع نفوذ .. ولا لحق يحكم ..
ولا لحق يوزع دهب تانى



وعلى هامش حكاية سلسال الخيانة دا ...
فيه قصة لطيفة
اول مرة اعرفها بقى وقولت لازم تعرفوها معايا ...




كل مرة ادخل اسكندرية نعدى بالميكروباص
 على شارع قدييييم
 اسمه "السبع بنات"
ويبقى نفسى اعرف مين ال7 بنات دول
 ومبعرفش




اتارى يا خويااااااا السبع بنات دولهما
 ليهم علاقة بحكاية الليلة
 وقولولى ازاى يا فطمطم ... ؟!!!




آل الحاج على بك الكبير
 لما اكتشف خيانة ابو الدهب وتمرده
 راح باعت تجريدة واختار واحد من مماليكه
 واسمه اسماعيل بك وقاله روح خلصلى الليلة دى



اسماعيل بك دا لّم العسكر وسافر ..
وأول ما وصل قرب ابو الدهب 
راح قالب على على بك الكبير
 ومهادن ابو الدهب ..
 ويا عينى عليك يا على يا خويا !!



طبعا على بك انقهر
 بس مسكتشى ..
 راح باصص ف باقى العسكر اللى عنده ..
 ولامم سبعة فيهم
وحطهم على راس التجريدة الجديدة 
وقالهم انتا اللى هتغنى يا منعم 
و انتم القواد الجدد !




والجبرتى بيحكى ..
ان الشعب المصرى ... 
بص للسبع قواد دولا وهما خارجين للقتيااااال ..
لاقاهم مايصين قوى 
ومتزوقين ومتخططين وفافى خالص كدا وحاجة تعّر



فبمنتهى الادب والإحتيرااام 
 راح مسميهم السبع بنات !!




وفعلا ... 
جيش السبع بنات المرفه المتدلع 
يبقى كما رأه المصريين 
ينهزم شر هزيمة ويجيبوا العار للحاج على بك ..
اللى الله يكون ف عونه والله م اللى شافه !!!




وأخيراااااااااااا ...
 عدة ملاحظات قبل الختام




اولا 
انا صعبان عليا على بك الكبير قوى
ومتهيألى انه لو مكنش مات ف المعركة بضربة سيف
 كان هيموت م الجلطة بسبب بخته المايل ف مماليكه وصبيانه




ثانيا 
ايه كم الوساخة دى ف حكامك يا مصر ...
دول مجموعة من الخونة يتخللهم ولاة .. مش العكس !!!




ثالثا
 مراد بك دا حارق دمى قوى يخون سيده 
عشان يتجوز مراته 
 انا عاوزة احمد زكى ييجى دلوقتى
ويشاور عليه ويقول 
 شفت .. سفالة .. اكتر .. من كدا !!




رابعا 
على بك كان عنده حلم متهيألى الحلم دا
 رواد غالبية اللى قعدوا على كرسى العرش ..
 بس محدش حققه الا قليلا
 واذكر محمد على اللى وعى الدرس




محمد على عرف ان الخيانة هتأتى من صنف المماليك ..
فجاب م الآخر ودبحهم كما الفراخ ف ليلة سودة 
 عشان مصر تبقاله منفردة
 و من غير وجع قلب !!




والتاريخ مكنش بعيد عنه 
واكيد محمد على استوعب
و فهم ان الخيانة عند المملوك اقربله من حبل الوريد ...
يعنى فعلا لو دراعك اليمين مملوك اقطعها !



خامسا بقى
 ودا شىء مرعب 
حكم المماليك بكل أشكالهم استمر عشرات السنين ..
من خيانة لخيانة ومن غدر لغدر ..
 ومع ذلك النظام استمر ... ولم يتوقف  
... ايه الناس دى ؟!!



وبحاول أتخيل ازاى ..
 اروح اشترى مملوك وأربيه
وانا عارفة
 او بخمن انه ف يوم م الأيام هيطعننى ف ضهرى ..
لما تجيله اللحظة المناسبة لذلك 
وكأنى بشترى موتى بإيدى ... !!




كل واحد ف طابور الخونة دول
خدها بالقضاء على سيده ومعلمه واستاذه اللى مربيه
 وواكل ف بيته عيش وملح 
وكأنها قاعدة ثابتة لا تتزحزح !!



سادسا
محمد ابو الدهب أدهشنى ف تصرفه الأنسانى مع سيده
 طب يا خاين العيش والملح والمبادىء وكل حاجة
دنتا اللى قاتله وان لم يكن بسيفك..
 ايه النفسيات العجيبة دى يا رب بس ؟!!!



سابعا
 كل هذه الخيانات والتردى 
والضحالة الاخلاقية والسياسية
هيا اللى مهدت وبسهولة للفرنساوية 
 انهم يدخلوا مصر ويسقطوها بطرفة عين !!




ولولا شوية المقاومة من الشعب الغلبان الطيب دا 
مكنوش الفرنساوية غاروا بما خف وزنه وغلا ثمنه..
انما حكامنا المماليك 
فكانوا من عينة جيش عيشة وفتحية وسوسن




وهذا يقودنى إلى ثامنااااااااااااااا
محدش يستنى م العسكر المتبغدد
العايم ف بحور الفتة والفلوس والمناصب
انه يعمل راجل ويدافع عن البلد .. 
دول وقت الجد هيبقوا ... السبع بنات :)))




ومحدش كمان يستنى حاجة م السياسين ولا الاحزاب
 ولا ينتظر من رجال الدين المتحنطين شىء 
كلهم وقت الجد هيبقوا مماليك ... اوغاد 
و أقل م اللحظة
 و من عشم الناس فيهم




وتاسعا 
 وعاشرا وحادى عشر وألف ...
 البلد دى شافت الويل وسواد الليل
والمناظر اللى تقرف
من كل صنف ولون 
ومع ذلك صمدت لأنها مصرالجليلة
 ست الدنيا والناس



فحبوها بزيادة ...
 لأنها تستاهل الحب والتكريم وكل الإحترام والتضحية



وتصبحوا على ألف خير .




Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "