الجمعة، 24 أغسطس، 2012

شد القلوع يا كواكبى








ونبتدى بقى حدوتة أبو الضعفاء 
 و واحد من احبابنا اللى ف سوريا ..
 الأبية .. الكريمة ..  المبتلاة بحكامها زى مصرتمام .. 


ربنا ينصرنا
وينصر أهل سوريا 
يارب


ف يوم ف شهر ف سنة 1854 

أتولد صاحبنا
من أب اسمه احمد بهائى 
و قيل انه يرجع بنسبه لسيدنا على رضى الله عنه ...
اما الام واسمها عفيفة 
فكانت بنت مفتى أنطاكية ف هذا الوقت ..



وكريم العنصرين 

لما أتولد ف هذه الأسرة الطيبة ..
قرروا يسموه .. عبدالرحمن



وعبدالرحمن عاش ف حضن امه

 لحد ما بقى عنده 6 سنين
وبعدين ربنا افتكرها ...
والأب ركز كل جهده انه يعلم ابنه قدر الممكن 
ويعوضه عن أى خسارة نفسية حاصلة بعد وفاة الأم .. 
فبعته عند خالته تاخد بالها منه 


وكمان ...
عند الخالة كان بسهولة عبدالرحمن يقدر
 يلتحق بمدرسة العائلة اللى كلها أهل علم وثقافة 
وكانلهم مدرسة بإسمهم بتعلم الصغار هى مدرسة الكواكبية ...






ومدرسة الكواكبية اللى  نسبة إلى العائلة

بتاعت عبدالرحمن ...
زى كل المدارس ف الزمن دا ... 
كانت بتعلم روداها العلوم الدينية واللغة
وجنب دول .. 
ابو عبدالرحمن علمه الطبيعة والرياضيات
والخالة كانت تتقن التركية فعلمته يتحدث بها بطلاقة ..
واتعلم الفارسية كمان






وعبدالرحمن بسبب القرابة 


درس على ايد عم ... أمه
المعلم يحيى النقيب
 اللى كان المعلم الخاص ف الوقت دا 
للأمير عباس حلمى الثانى
يعنى الكواكبى بالبلدى كدا حصل على تعليم الامراء:)



وكان شاطر ونبيه 

ودودة كتب وغاوى دراسة 
وقعد يدرس ف حاجات كتير زى القانون 
وبسبب اتقانه للغات والعلوم الشرعية ومهاراته اللغوية 
كان سبع صنايع


وبسبب كمان مكانة اهله اللى اشتهروا بالعلم ..

 اتفتحله المجال يشتغل فى اكتر من حتة .. 
زى البلدية ووزارة المعارف .. 
واشتغل ف القضاء ..
والتجارة
كان شاطر جدا 
وعنده خبرة بالقوانين .. 
واللغة المكتوب بيها القوانين .. 
واشتغل ف قلم المحضرين لحد ما بقى رئيسه
 وذاع صيته بين العامة ...




كان بيعرف يجيب للناس الغلابة حقوقها 

مستغلا مهاراته ف الكتابة وخبرته ف القانون ودهاليز المحاكم ..
وفتح مكتب محاماة يستقبل فيه شكاوى الناس
وذاع صيته 
وبقى قبلة المظلومين اللى جم من كل مطرح
عشان يساعدهم ياخدوا حقوقهم ..
ولقب فى حلب وبرا حلب ..
بــ "ابو الضعفاء"



وأبو الضعفاء ف حكايتنا 

الذى هو ... عمنا عبدالرحمن الكواكبى
هتسألونى اشمعنى بحكى عنه ..؟؟؟



هقولكم
عشان حكايته هيا حكاية سوريا دلوقتى .. 
وحكاية مصر كمان .. 
وحكاية العرب 
والأستبداد الذى يتكرر



عبدالرحمن الكواكبى ... 

هذا الرجل الكريم اللى ربنا اداله فرصة
يحصل على التعليم الجيد .. 
ويعرف حقوقه كبنى آدم .. 
طبيعى ف هذه الحياة
كان ف كل يوم ف حياته بيقابل الإستبداد متجسد .. 
والظلم متفشى ... والفساد اللى معدى الركب



الناس كانت بتجيله بالمظالم بتاعتها

 عشان يلاقيلهم حل
ومخرج ... 
فيكتشف ان الفساد والرشوة والظلم مالى الأركان 
و تلح عليه كلمة "الاستبداد" بشدة


الحكام دايما بيستخفوا بالشعب ويسرقوا ثرواته 


ويضربوه بالجزم وبينشروا الرشوة 
ويدوسوا العدالة ويستغلوا الدين
ويفسدوا الاخلاق ويمنعوا الحريات
ولما حد يحاول يعترض يتسحل ويتسجن 
ويتقمع انصاره عشان يكونوا عبرة .. 
و محدش يتجرأ تانى ...
 والكلام دا
مش بيفكروا بحاجة ؟!!!



ويكتب الكواكبى وجهة نظره ..

 ويحاول يفسر للناس ليه بيحصل كدا 
وليه العباد والبلاد ف أسوأ حال
وف مقالات متتالية يوصل لتفسير
 ان الاستبداد له اسباب دينية واخلاقية وسياسة 
والحكام بيستغلوا الدين ويأس الناس وجهلهم وفقرهم ..
للسيطرة عليهم


وطبعا الوالى المتعين من السلطان العثمانى

 لما وصله اخبار الكواكبى .. 
اتزرز وراح قافله الجريدة اللى بيشتغل فيها
وكان اسمها جريدة الشهباء ...


يسكت الكواكبى .. ؟؟؟

لا ميسكتشى طبعا ..



و لأنه مقاتل
وطبعه العنيد هيبان ف كل تفصيلة جاية ف الحكاية 
هيعمل جريدة تانية 
واسمها الإعتدال ... 
ويرزع المقالة تلو الآخرى
ويفضح فيها عمايل الحكام .. 
ويلقح الكلام على جميل باشا والى حلب ف الوقت دا







وجميل باشا دا كان راجل رزل قوى ..

كان داهية ومبيحبش الدوشة 
وعاوز يجيب م الآخر ...



لقى الكواكبى عمال يكتب ف المقالات من ناحية ..

وبيكتب ف شكاوى المواطنين المظاليم من ناحية ..
وعامل لجميل باشا  خرم ف دماغه 
زى الخرم بتاع الأخ زبايدر كدا


والكواكبى عمال يستف ف الشكاوى

 ويبعتها ع الأستانة ولا يكل ولا يمل
 ويبصر الناس ويوعيهم على حقوقهم 
ويقوم بالدور الوطنى كما يليق ...



جميل باشا راح جايب م الآخر 

وبعت لرجالته وقالهم خلصونى م الجدع دا
 و خلوه يخرس ..
 بس من غير دم عشان انصاره 
وحبايبه ميوجعوش دماغى




دى صورة تانية لقصر جميل باشا من بعيد .. 


شوفواالجمال .. 
واتاريه ... 
طبعا لازم يستبد ويمسك ف الولاية بايده وسنانه :))



المهم ..

 اعوان جميل باشا والى حلب كانوا شبه احمد عز
وبتوع جمال مبارك كدا 
والله اعلم ..
بدل ما يكحلوها 
عموها 
و راحوا مبوظين الدنيا ع الآخر
واتهموا الكواكبى وكام نفر معاه بالتأمر على قتل والى حلب ..
وكتبوا التهمة ف الأوراق وكدا والنبى بالحرف ..



العمل على تأليف جمعية لمنأوة الدولة !

وتهمة المنأوة .... 
دى مش بتفكروا برضو بحاجة ... ؟!!!


يخيبكوا ... منأوة .. ؟؟؟
#الله_يمسيك_بالخير_يا_مجلس_العسكر:)





وفجأتن كدا 

الكواكبى اتقبض عليه هوه 
و كام نفر وحشين
ومنأوين
 منهم عبد الرحمن آغا كتخدا (كيخيا) 
ومحمود آغا الشربتجي
ومصطفى آغا يازجي ..وغيرهم .



وامعانا ف اثبات التهمة دسوا للكواكبى ف بيته 

اوراق و منشورات فيها خطة لقتل جميل باشا والى حلب ..


لأ وخدوا بالكو م اللى جاية دى ...


حطوله كمان جوابات 
المفروض تنبعت لقناصل دول اوربا
بيطلب فيها مساعدته على قلب نظام الحكم.. 
والله يمسيكى
بالخير يا صربيا ويا منظمات حقوق الانسان




المهم .. حيكت التهم بمنتهى البراعة 

والناس شغالين زى الفل اهم .. 
وجابوا شهود اثبات كماااان
ان الكواكبى هوه الرأس المدبر
و آل سمعوه وهوه بيتفق ويخطط !!


عبدالرحمن الكواكبى طبعا ..

بدخوله السجن حاول يستوعب اللى بيحصل 
وبحكم علمه 
ومعرفته القانونية قرر يستخدم كل خبراته
ف الدفاع عن نفسه وزملائه



وكان يا نضرى زى حال كل الشرفاء ف هذا العالم ...

فاكرين ان الحق ف الدنيا بينعرف طريقه
 بمجرد ما يتشاور عليه 
ومحدش بيقدر يمنع نور شمسه
ورغم فداحة التهمة
وعقوبتها اللى بتصل إلى الإعدام ..
الا انه كان واثق ف نفسه
وف قدرته على تكييف قضيته
بالشكل القانونى الصحيح وهينتصر ...


ماهو ياما طلع ناس من ورطات ومظالم 

وحل مشاكلهم ...

معقول مش هيعرف يتصرف لنفسه .. بنفسه 
وهو من اهل المحاكم وأدرى بشعابها ... ؟!!!



وف يوم الحكم .. 

يقف الكواكبى بكل ثقة ف البراءة ...
عشان يسمع القاضى ...
بيقول ...
إعــــــــــــــــــدام



طيب ..

 الكواكبى اكتشف ان حتى القضاء لم يسلم من الفساد ...
وللمرة الكام مش فاكرة هقولها .. 
حكاية فساد القضاء دى مش بتفكركم بحاجة ..؟!!!



فإبتدى يشتغل على نطاق أوسع .. 

ورفض حكم المحكمة
وطالب بإعادة المحاكمة 
وقعد يبعت ف برقيات وشكاوى للسلطان العثمانى 
وميبطلش ويحرض الباقيين معاه



حرضهم كمان يبعتوا الشكاوى

للصدر الأعظم 
ولأ مش بيقصد هيفاء وهبى .. 
الصدر الاعظم دا
اللى هوه يبقى رئيس الوزراء ف هذا التوقيت ..
واختشوا بقى !!



وحرضهم يبعتوا كمان لوزير الحقانية (العدل يعنى) 

ولشيخ شيوخ السلطنة
 وغالبا دا يبقى زى بتاع الازهر عندنا ..



المهم الكواكبى مهمدشى لحظة ...



والظاهر شيخ شيوخ السلطنة دا 

كان نفوذه واسع حبتين ..
لأن الكواكبى طالبه بالتدخل المباشر عند السلطان 
عبحميد السلطان العثمانى خبط لزق كدا ...


 الكواكبى

حمله امانة الشكوى مباشرة للسلطان عبدالحميد ..
 الطلب كان عزل والى حلب ..
جميل باشا
قوم جواسيس جميل باشا يعرفوا بفحوى الشكاوى
 ويروحوا يقولوا للوالى 
عاوزين يشيلوك يا حاج من ع الكرسى ..
فيروح جميل عامل ايييييييه .. ؟!!!!



يروح عازل محمد على باشا 

القائد العسكرى لحلب من منصبه وعامله مستشار 
ومديله قلادة النيل ..هع هع هع


آه والنبى زى ما بقولكو كدا ..

عزل القائد العسكرى لحلب
.. وراح واخد كل سلطاته 
وحاططها ف ايده عشان يضمن
ان العسكر ميعملوش عليه انكلاااااب ؟!!! 
#مرسى_طنطاوى_وكدهون




المهم ...

 الموقف ف حلب بقى عمال يغلى .. 
والأحرار ف السجون ..
والعسكر اتقص ريشهم ... 
و جميل باشا والى حلب واكل تايجر ... ومسيطر


والرجالة يركبها الهم وتنقهر 

فتطلع الجدعنة م الحريم
وتخرج من بيت الكيخيا مظاهرة نسائية
 على رأسها زوجات وبنات واخوات المساجين
وتلف ارجاء حلب





ويقول التاريخ 


ان دى أقدم مظاهرة نسائية فى تاريخ سوريا
... اللى حرائرها خرجوا على بشار .. 
وعلمونا نخرج بعد حكاية ست البنات .. 
وتعيشى يا سوريا


وتانى وتالت وعاشر ...

 ما أشبه الليلة بالبارحة ..
 وما أشبه بلاد العرب .. ببعضها
وعشان مطوّلشى عليكم .
قولولى لأ طوّلى



السلطان العثمانى يوصله وجع الدماغ

فيبعت مفتش من طرفه يحقق ف الحكاية من اولها ..
ويكتشف المحقق ان حكاية محاولة القتل دى متلفقة
وهجص 
وان المحبوسين ابريا 
وجميل زى امريكا .. بيستهبل ..



فيبعت للسلطان يقوله جميل دا 
شوكة ف الحلق
وبالمناخير المخابراتية يفهمه 
ان الموقف هيخرج عن نطاق السيطرة لو طال
 والأحسن يعزل جميل باشا لتهدئة الأمور 
لأن الاعدام لو ُنفذ هيولع البلاد




ويزود من قوة الموقف

 تقرير القائد العسكرى اللى انعزل
ويبعت السلطان قائد جديد مكانه 
ويبعت لجميل باشا أمر نقل للحجاز ...



ويلاقى جميل باشا نفسه ف نفس موقف طنطاوى وعنان

كدهون بالمللى ... 
اتجرد من نفوذه وجه اللى ياخد مكانه
وعساكره بقالهم قائد واحسنله ينفذ النقل ..
وبدل ما يعارض ويحرق آخر سفنه ..
نفذ أمر السلطان
وساب الشام كلها وراح ع الحجاز ... 
وجه بداله والى جديد




وصدر الامر ..

بإعادة المحاكمة 
لكل المتهمين بما فيهم الكواكبى ...
بس المرة دى فى محكمة فى بيروت
ويروح الكواكبى قصاد القاضى هناك ...
وياخد البـــــــراءة



يحكى الراوى بقية الحكاية ... 

والمشهد دلوقتى متاخد من على متن باخرة طلعت من بيروت 
ومتجهة الى ميناء الاسكندرية 
وعليها نفرين .. 
الكواكبى وابنه



وكاظم بيسأل ابوه ..

ليه نروح على مصر بعد ما حصلت على البراءة يا والدى ..
و اتعينت نائب شرعى فى قضاء راشيا فى سوريا 
واسترديت حريتك وكرامتك ؟؟


فيرد الكواكبى بمنتهى الأسى ...


 بعد ما انصدم ف الفساد 
والأستبداد اللى طاح ف البلاد والعباد ... 
الوالى صحيح اتغير ..
ولكن الظلم لم يتغير
والمشكلة الحقيقة مش ف الولاة 
وانما فى اسلوب الحكم
.. هوه اللى غلط وظالم .. 


والسياسة افسدت كل نواحى الحياة 

ولازم دا كله يتبدل ..
ويتحارب
والحرب عليه هتكون بتنوير العقول 
وفضح المستبدين دول ونشر الافكار الصح .. 
ودا كله مش نافع ف سوريا بعد ما ضاقت عليا 
ومفيش غير ... مصــــــر





شفتوا الراجل الجميل الطيب الحلو النبيل دا 

بيحبنا ازاى ... ؟
وشوفوا بقى مصر " النظام" 
هتعمل معاه ايه بعدين ... ؟



المهم ...

 يوصل الكواكبى المحروسة شبه هربان
 ومش قايل لحد
 خوفا من ترصد الوشاة 
والمخبرين بتوع الأمن الوطنى واللجان الالكترونية
:)


وتداعب مصر خيالات الكواكبى .. 

ويشوف فيها الضخامة
.. الهواء النقى ..
 الحرية ..
القدرة على انها تتحمله بأفكاره الجريئة 
ويلاقى فيها بعض الأمان
ويقعد ف البداية يستكشف الأحوال 
ويلاقى ناس سبقته من احرار الشام وعندهم نفس الأمل ف الحرية
 والهروب مناستبداد الحكام وبطشه فيقرر البقاء ف مصر



ويبتدى ينشر سلسلة من المقالات فى جريدة المؤيد ..

ويحتضنه صاحبها
 و رئيس تحريرها الشيخ على يوسف
..وتنزل مقالات الكواكبى كل مرة بإمضاء "مجهول"
ويتحسب الكواكبى ويقلق ف البدايات 
لأنه عارف ان كلامه بييجى ع الجرح .. 
والخديو فى مصر تابع للسلطان العثمانى 
و كلهم من عجينة واحدة هى الاستبداد





ويلملم المقالات اللى كتبها فى الطغيان 

ويوصف الحاكم والمحكوم
 وحال كل واحد فيهم 
وازاى نخرج من المستنقع اللى العرب فيه ...
ويسمى الكتاب
"طبائع الإستبداد ومصارع الإستعباد
وهى كلمات حق وصيحة فى واد ان ذهبت اليوم مع الربح 
لقد تذهب غدا بالأوتاد .. محررها هو الرحالة ك "



واللى عنده الكتاب يا عيال يقراه

 او ينزله م النت ...
ويشوف الكواكبى ازاى مشّرح الحال ف هذا التوقيت ..
وكأنه بيوصف ايامنا بالحرف والنص ..




كان الكواكبى يحكى ازاى ان جمال الدين الأفغانى 

كان فى حضرة السلطان عبدالحميد 
وقاعد بيحرك بحبات مسبحته
ويقول سبحان الله .. سبحان الله



فييجى رئيس الديوان السلطانى
ويهمس ف ودن جمال الدين الافغانى وينبهه بذوق ..
ويقوله ازاى تلعب ف مسبحتك كدا يا شيخ جمال ..
قصاد مولانا ؟؟!!
فيرد الأفغانى .. 
اذا كان السلطان بيلعب بمستقبل ملايين 
من الامة الاسلامية والعربية على هواه ..
اتستكثرون على جمال الدين ان يلعب فى مسبحته ؟!!!



كان حال البلاد نيلة .. 

والسلطان العثمانى حامل القاب خليفة المسلمين 
والذات المقدسة وسلطان البرين وخاقان البحرين وافلام كتيييير كدا
بينما العالم بيبص للأمبراطورية العثمانية 
على انها الرجل المريض ... 
وبينهشوا فيها



والسلطان ميهموش احوال رعيته طالما قاعد ع الكرسى

... وميهموش الفرنساوية 
ولا الانجليز يحتلوا اجزاء من سلطنته ..
يحتلوا عدن ولا مصر ..!!
المهم هوه ف مطرحه ... وزى الفل 
وعمال بيلغ ف الاتة المحلولة والبط والدهب والألقاب والجوارى



وعشان يضمن سكوت الرعية ..

 يجيب طغاة صغيرين زى حالاته ... 
ويطلقهم زى الكلاب .. 
يدوسوا على أى حد
عاوز حقوقه وعاوز يعيش بكرامة ...



وكل الكلام دا قاله الكواكبى ف الكتاب

 بشكل واضح
 بس دون أسماء .. 
انما طبعا اللى هيقراه هيهرش علطول هوه قاصده مين ...!!!!



و... السلطان عبدالحميد يوصله اخبار الكتاب 

وتأثيره عالناس ...
 ولما نقول السلطان عبحميد ..
فلنا .. هنا .. وقفة




الحاج عبحميد دا بقى حكاية لوحده ..


والأفغانى مكنش بيحيه الظاهر وقارشين ملحة بعض .. 
وهوه عاشره عن قرب 
وعرف طباعه ووصفه فى مذكراته قائلا

" سيىء الظن .. لا يأمن احدا ... ويسىء الظن بكل أحد "



م الآخر يعنى راجل غلاوى ويتفاتله بلاد




 غير ان الاستانة عاصمة الخلافة وقتها حسب الوصف
كيفما وصفها الشيخ محمد عبده من قسوتها 
و" ... سوء تأثيرها فى العقل والفكر والقلب " 
لدرجة بتطفش الأتراك
وتخليهم يخرجوا براها ويتحملوا الأهوال
ويدوروا على بلاد جديدة وارض واسعة وهواء مختلف
ووشوش سمحة .. الخ الخ



المهم عبحميد كان قاسى وشكاك واسود ومهبب 

ومبحبش نفسه 
وم الآخرالكواكبى كان لازم ياخد باله
ان الحاج مش هيبعتله بوكيه ورد هدية ع الكتاب دا !!



بس تقولوا ايه للناس النضيفة الشريفة الكريمة ..

 اللى جت الدنيا عشان تقول كلمة الحق وتمشى ..
 ومبتاخدش بالها
من الشرور المستخبية ف الأركان !!



وهناك ف الأستانة ...

وف القصر السلطانى .. 
وف قاعة العرش ... 
نلاقى الحاج عبدالحميد ... 
ماشى ع السجادة العريضة رايح جاى .. رايح جاى .. 
وبيفكر


يعنى مش كفاية عليه الدول الأجنبية وقرفها ... 

هيبقى بيتحارب من برا وكمان من جوا .. ؟ 
ويطلع ايه الكواكبى دا راخر اللى كلامه بيصحصح الناس !!



طب يعنى يعمل معاه ايه ؟ .. 

لا هو عدو خارجى عشان يحاربه .. 
ولا بيرتكب جرايم ويعاقبه .. 
وممكن لو استخدم معاه العنف .. يألب عليه العوام .. !!



العوام اللى كل مستبد ..

بيعمل لغضبهم ألف حساب ... 
بس بيركبهم كمطية ويحكم من خلال خداعهم وافقارهم 
وجهلهم والسيطرة عليهم بالدين ...



مكنش فيه حل غير انه يستدرجه لعنده ف الاستانة ...

 لعل وعسى يحجم من تأثيره ويستميله ..
 وبالفعل ابتدى ينفذ الخطة



وتنقل الكاميرا المشهد على مصر .. 

والقاهرة .. 
عابدين ..
لما يستدعى الخديو عباس 
عمنا الكواكبى 
ويقوله انى مسافر أجدد الولاء للسلطان العثمانى .
فليه متجيش معايا ..
وتقابله يمكن لما يقعد معاك 
يرضى عنك ويعرف انك عاوز مصلحته ... 
ومنتاش ضده زى ما بيقوله الوشاة !




يفهم علطول الكواكبى ان دى مش فكرة الخديو

 ويطلب منه مهلة للتفكير
 ويسأل احد اصدقائه اللى يفكره بأن عبدالحميد
معندوش رحمة بمعارضيه ابدا ..
وانه عمل كدا
 مع جمال الدين الأفغانى اللى راح
 وكله ثقة



واذا بالسلطان يمنعه من الرحيل 
ويحد من نشاطه ويخليه عايش زى الميت ... 
ومتروحش يا كواكبى
فالكواكبى يقتنع ان مخاوفه ف محلها ...
 ويبعت للخديوى يبلغه بالرفض .. 
وانه مش هيسافر






وفى يوم الخميس 14 يوليو

 1902 يروح الكواكبى 
على حى الأزبكية 
عشان يقعد على قهوة يلدز اللى متعود يروحها





ويطلب فنجان قهوة سادة .. 

زى ما متعود يطلبها !
ويشربها 
بس يلاقى طعمها مختلف عن كل مرة بيشربها



ويّروح البيت ... 

وبحلول الليل يكون الألم
ابتدى يسرى فى كل جزء من جسمه .. 
من الأمعاء ويتنقل للقلب والصدر 
وبقى واضح جدا ايه اللى بيحصل



ويسأله ابنه كاظم .. 
مالك وفيك ايه ؟؟
 .. وقبل ما ينطق يقول سممونى ...
 يكون امر الله نفذ
وميلحقش كاظم حتى يجيب لأبوه طبيب ... 


بس المدهش


 ان السلطان العثمانى يوصله الخبر بسرعة جدا .. 
ويبعت مندوب خصوصى باسمه 
يروح من بيروت للقاهرة يقدم التعازى 
ويفتش البيت  !!


والكواكبى يموت الخميس 

ويوم الجمعة يكون المندوب
ومعاه ناس من قصر الخديوى
بيفتشوا كل شبر 
فى منزل الكواكبى
وبيصادروا كل الأوراق اللى بخط ايده


وبين الاوراق يلاقوا بدايات كتاب لم ينته 


و كان بيستعد الكواكبى لإنهائه ونشره 
وكان عنوانه ...
 "العظمة لله"



ويصادر هوه 
وكل الأوراق اللى لاقوها وقتها 
 ويسرعوا بدفنه عشان يمحوا اسطورته 
قبل ما تكبر بين الناس ...




ويدفنوه الاول فى المقطم ... 

فى مقابر بسيطة ... 
ويتنقل بعدها لمفبرة تانية بعد فترة من الوقت 
فى حضور رجال علم وادب وثقافة يعرفون قدره ..





ويمدحه حافظ ابراهيم بأبيات

 تُكتب على شاهد قبره .. 
قائلا

هنا رجل الدنيا هنا مهبط التقى ... هـنا خير مظلـوم خير كاتب 

 قفوا واقرؤوا أم الكتاب وسلـموا ... عليه فهذا القبر قبر الكواكبي



ويعدى الوقت ... 

ويروح القاتل ... 
ويروح المقتول ..
ويصنف عبدالحميد فى صف الطغاة ... 
ويوضع الكواكبى فى أبهى مكان



ويدفع الحر الكريم التمن من حياته لكن ... 

يخلده التاريخ كرمز للحرية والكرامة 
ومحاربة الأستبداد
واهل سوريا لسانهم يتدلدل ... 
عشان قبر الكواكبى مش بيعامل المعاملة اللائقة بيه 
ويطلبوا عودة رفاته لحلب مسقط رأسه .. 


وبصراحة عندهم حق


اذا كنا لا نقدره حق قدره ...
 اهله أولى بيه زى ما احنا اولى بكل ما يخصنا





وبموناسبة سوريا عموما ...

 ومدينة "حلب" خصوصا ..
الكواكبى من خيرة رجال سوريا جه مصر عشان ينفعها
وينفع نفسه 
ويحارب الظلم 
وكانت نهايته ف ارضها




وقبل منه بشويتين .. 
جه سليمان الحلبى 
 من حلب
للقاهرة عشان يتعلم ف الازهر
وحضر الحملة الفرنسية
وقتل كليبر 
وبرضو نهايته كانت على أرض مصر




وجول جمال ... 

اللى كان سورى برضو ..
 وضيف ع القايمة ...
عبدالرحمن الكواكبى 
ويا سوريا الجميلة
 دايما تجودى
علينا بالرجال الأحرار ..



فيه حاجات كتير متشابهة بينا وبين سوريا ...

عشان الظلم هنا وهناك .. 
والأستبداد هنا وهناك ... 
واحــد


بس احنا كمان متشابهين 

فى الحاجات الحلوة ...



وتوتة توتة ... خلصت الحدوتة

ومعلش
طولت عليكم ... 
بس احنا آسفين يا تويتر


والمكتوب فوق دا كله 
نقلا عن فصل 


ف كتاب " أفكار ضد الرصاص "
للجميل محمود عوض 


سلاااام 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "