السبت، 5 نوفمبر 2016

أمثـــــال الشيـــخ إبـراهيـــم



 
 
حكاية الليلة عبارة عن امثال شعبية من قلب مصر
ف عهد اسود مشابه لأيامنا تلك
واللى نقله واحد أجنبى اعتنق الاسلام
ودا لوحده له حكاية



والقصة هتبدأ من سويسرا
لما يتولد الأخ يوهان لودفيج بوركهارت 
سنة 1784 من عائلة غنية 
ويسافر ألمانيا يكمل علامه 
ثم يعود لوطنه 1805
واللى يقرى سيرة هذا الشخص 
هيكتشف انه من بداياته وهوه مختلف كدا
يعنى كان من اسرة غنية
 ومع ذلك استقل عنهم وعاش حياة متقشفة 
وزاهدة شوية
درس الفلسفة والتاريخ والقانون 
واهتماماته شدته بالصدفة لمعرفة رئيس الرابطة الافريقية 
اللى لمح ذكاء ه واستعداده 
فتبناه علميا
وعلى نفقة الرابطة بعتوه جامعة كامبردج 
عشان ايه ؟
عشان يدرس اللغة العربية
 وياخد دروس ف الفلك والكيمياء وعلم المعادن 
والطب والجراحة !!!!




دول واخدينه فحت و ردم يا عينى !
المهم 
بعد 3 سنين يعنى 1808 
كان بوركهارت خد الكورس المناسب 
وبعتته الرابطة الافريقية لدراسة علوم الشرق 
وابتدت الرحلة من حلب 
اللى كانت اول القفص
طبعا دراسة " الشرق" دى كلمة مهذبة للمعنى الحقيقى 
وهوه معرفة المجتمعات الشرقية على حقيقتها 
لغرض علمى حالى
ولمنفعة اخرى بعدين
مفيش مانع 



 
المهم
بوركهارت هيدخل حلب وكأنه تاجر مسلم
 بيشتغل ف شركة الهند الشرقية 
وجاى للقنصل البريطانى 
وان دى شغلانته وكدا 
قوم ايه ؟



 

بكهورتى هيعيش ف حلب 3 سنين 
ينغمس بين اهلها 
يدرس الاسلام عن قرب
ويعتنقه 
ويلبس زي اهل البلاد
ويدرس القرآن الكريم ويحفظه كمان !


 
وهيعرف بين الناس بـ .. الشيخ ابراهيم بن عبدالله ولطبيعته الزاهدة والهادية والودودة 
هينسجم  مع المجتمع العربى البائس انذاك
ويقرر يبدا حالة من الترحال 
والسفر لكل حتة يقدر يوصلها
هيسافر للعراق .. ويجوب الشام .. دمشق .. لبنان .. 



ويروح ع الأردن 



 

ويقال انه كانله سبق الدخول للبتراء
اللى كانت مقفولة على الاغراب 
ووصفها ف احد كتبه 
فلفت ليها الانظار بعد قرون من الانزواء



والراجل الحقيقة تركيبته الشخصية 
فتحتله مجال بالصبر انه يكمل الرحلة 
لحد ما وصل مصر سنة 1812
وكانت ساعتها تحت حكم .. محمد على سنكفولة





وطبعا سنكفولة كان بيراقب الغرباء 
اول ما وصل الشيخ ابراهيم راحله 
وقعد معاه ومحمد على اداله تصريح بالتجول
 ف ربوع مصر ... عادى
ف اطار التودد للاجانب طالما مش هيتدخلوا 
بشكل يلخبط سياساته 
وفرصة يتزلف الى الغرب بترحيبه برعاياهم ف مصر




 

القصد
الشيخ ابراهيم هيروح سيناء .. اسكندرية .. اسنا 
النوبة .. سواكن 
ومنها هيسافر جدة
وهناك هيحضر جزء من حروب محمد على
 ضد الوهابيين
ويكتب عنها كمان 
ومحمد على هينتهز الفرصة 
ويطلب من الشيوخ ف جدة 
يختبروا الأخ بوركهارت واسلامه 
هل صحيح ولا له غرض ... ؟؟
ويقال ان الشيوخ قالوا عليه  ... يافت 
:)




قصره ... 
بعد لفة طويلة وترحال وعمل كتب 
عن كل الحتت اللى زارها 
هتكون المحطة الاخيرة 
ف القاهرة 
لما يلاقى الشيخ ابراهيم ربه ...  اكتوبر 1817
والجدع الظاهر كان قلبه حاسس انه مش هيعيش كتير 
فقرر يسافر ويألف كتب
ويكون انتاجه غزير وحياته مثمرة
وقد كان



واللى يهمنى من كل انتاجه ... النهاردة 
كتاب عمله وخلصه قبل موته بشهور قليلة 
اسمه 
العادات والتقاليد المصرية 
والامثال الشعبية ف عهد محمد على 
جمعه عن مؤلف
 اسمه شرف الدين بن أسد
وسى شرف ..  كان عايش ايام المماليك 
حضر ايام زرقااااء
ايشى غزو تترى على غزو صليبى
 على مجاعة على فتن 
 فكان ساخر وموجع ووصفوه بالشيخ الماجن
القصد ... 
وبأختصار كان من ظرفاء مصر





الشيخ ابراهيم
 وهوه بيدور ف التراث بقى 
لقى كتاب الاخ شرف الدين 
فراح محققه 
وانتخب منه امثال وساب شوية 
لأنه حس انها خليعة قوى .. !
هوه نفسه ف مقدمة الكتاب بيقول
 انه استهجن ان هذه الامثال كانت على ألسنة العامة 
خصوصا فى حضور النساء
ودا كان غريب جدا بالنسباله 
#ياعينى أتخض


 


الألطف انه اختار 999 مثل فقط 
وبيقول كان ممكن اقفلهم 1000 
لكن المصريين بتتشاءم 
والشرقيين بيتطيروا من الأرقام التامة 
فعمل زيهم .. عشان الحسد وسلامتها أم حسن




الألطف كمان 
انه لطبيعته السمحة والمحبة 
مقدرش يتجاهل حالة الفلاحين البوسااااء
 ف عهد محمد على
وركز ف الامثال على الظلم اللى لحق بيهم وبغيرهم
وتقدر بشكل بسيط تفهم من حكاياته 
ومشاهداته طبيعة المجتمع المصرى وقتها 
يعنى مثلا 
الجدع كان بيعامل على انه تركى 
فشاف مذلة ومهانة مفيش كدا حتى من الخدم .. !
والمعاملة دى عرفته بشكل مباشر 
قد ايه الأتراك مكروهين بين المصريين
وان المماليك ف منزلة ارقى شوية عنهم




والجدع مرضيش يقول انه اجنبى 
ليه ؟؟
لأن كان مستعد يتحمل مهانة التظاهر كتركى
عن انه يتحمل اللى هيجراله 
لو قال انه اجنبى 
إذ كدا هيبقى جاثوث 
وجاى يتحسس ع الاسلام وهيشوف الويل والسواد
ودا يديك مؤشر ازاى كان الآتى من الغرب 
مكروه ف مصر
ولازم يستظل بحماية محمد على
اللى استغل الفوبيا دى
 - بسبب الحملة الفرنسية وحملة فريزر-
 احسن استغلال



 
تقدر تستشف كمان من كلامه 
ازاى محمد على كان مكروه
وحوار بناء الدولة الحديثة والهجص دا 
مجرد تطبيل من الكهنة بتوعه 
مش اكتر 
ليه بقول كدا ؟
  عشان الشيخ ابراهيم كان معاه تصريح من محمد على
 بالتجول بحرية ف البلد 
ومع ذلك مكنش بيطلعه الا للشديد القوى
خوفا من عزوف الناس والتوجس منه
يعنى هوه استشعر انه هيكون ف حماية حد مستبد 
مسبب هلع للناس 
مش العكس




حاجة كمان لاحظها بوركهارت الشهير بالشيخ ابراهيم 
ان الامثال الشعبية منشرة على ألسنة الناس والعامة 
لكن الطبقة العليا 
لأ
كان فيه طبقية واستعلاء واضح




وكان واضح انه بيحب المصريين 
لأنه شاف منهم خير 
وبيحكى مرة انه فلوسه خلصت 
ومكنش ممكن ف السكة يلاقى حد يعرفه يسلفه
قام قعد يبيع ف شوية سبح 
وهوه معدى على راجل كبير سأله انتا حافظ قرآن 
الشيخ عبدالله قاله ايوه 
قاله تعالى معايا بليل عند ناس اكابر 
راحوا فعلا وقرى صاحبنا ما تيسر له 
واخر الليلة اتعشى 
وادوله كمان وهوه ماشى شوية "ريش من لحم الضأن"
:)




فى سياق عام 
كان شايف ان العرب احسن من الأتراك 
خصوصا لما سافر شبه الجزيرة ايام حرب الوهابيين 
كان مش عاجبه ما فعله جيش محمد على هناك
وكان معتبر اسلام الوهابيين حلو وقشطات 
مش متطرفين ولا حاجة 





 
واخيرا 
الكتاب ممتع جداااا 
ومميز 
مش بس لأنه صورة نابضة لحال المصريين
 ف عهد محمد على وبداياته
لأ كمان لما فيه من سبق عما جاء بعده


 
 


يعنى دايما الناس تذكر ادوارد وليم لين 
وكتابه عن عادات المصريين المحدثين 
الحقيقة ان بوركهارت سبقه بمراحل 
وكمان كان فيه انسانية ولطافة عنه ف الطرح 
الكتاب .. حملوه من النت لأنه مبقاش منه حاليا 
طبعات جديدة ف السوق 
هتستمتعوا والله 




ونختم بقى بشوية امثال منتقاة 
لها دلالة 
ومغزى





اذا حبتك الحية اتطوق بيها 
....
انتشار الانتهازية والمتسلقين وكدا





الزلابية محرمة على الكلاب
...
بوركهارت كان شايف المثل دا طبقى جدااا 
وكله استعلاء





الفايدة فى الخرا ولا الغرامة فى المسك 
...
ايوه ... محدش يغامر ويخاطر 
وعلى رأى فؤاد المهندس 
وهوه بيقول لحنفى ... نظرية اقتصادية سليمة جدااا





ان تابت القحبة عرصت
...
المثل دا من ايام محمد على يا عيال







القحبة الجوادة ما تريدلها قوادة 
...
المثل دا يمشى قوى مع معرضين الأيام دى 
اللى بيجودوا لوحدهم من غير وصاية ... !





اسم بلا جسم 
...
دا زى حوار ... ريش على مفيش .. كدا





الحر حر ولو مسه الضر 
...
 كان عندهم مظاليم كتير زى أيامنا برضو 
وشافوا سواد كتير









جوع القملة ف راس الاقرع
...
يا ساتر ... !




حِبلة ومرضعة وقدامها اربعة 
...
دى جو حسنين ومحمدين
 وشعارات تنظيم الأسرة بتاع محمد على





راسه فى القبلة وإسته فى الخرابة 
... 
عن الشيوخ 
مشايخ الوقت كما وصفهم الجبرتى
والدجالين المتحدثين باسم الدين اياميها ودلوقتى والله




سلطان غشوم خير من فتنة تدوم
...
دى زى 
مش أحسن ما نبقى زى سوريا والعراق ... كدا





ريح فى قفص
...
قبض الريح يعنى .... أو حاجة آى كلام 
أو ستضيع هباءا يا ولدى
ويا لهوى ع البؤس 





شرط المرافقة الموافقة 
...
لاااااا 
احنا بنتنا أشرف من الشرف 





شيب وعيب 
...
افتح القوس وحط عشرتاشر ألف اسم 
من أرباب الستين والسبعين 
اللى ماسكين البلد ف كل المجالات 
ولا ينكسفوش دول





شبعت الكلاب اتهادوا
...
المثل دا كان بيستخدم للتعبير عن توافق
 اى باشا جديد كان بييجى .. مع المماليك 
وممكن جدا نستعمله دلوقتى ... شغال




طار طيرك و أخده غيرك 
....
المثل دا بيفكرنى بالثورة





عريان وفى كمه ميزان
..
التجار زمان كانوا بيشيلوا ميزان صغير ف كمهم 
عشان يوزونوا النقود الدهبية والفضة
والمثل شبه 
عريان ال*** ويتأمز تأميز




غابت السباع ولعبت الضباع 
...
دى غالباااا والله أعلم 
النسخة القديمة من ... the lion king .. كدا







فم يسبح ويد تدبح 
....
داعش 
مفيش ف دماغى غيرها وأمثالها 





ف الزوايا خبايا 
...
أصل زمان الامرا وكبار القوم 
كانوا بيخبوا ثرواتهم ف الحيطان وتحت الأرض 
لكن المعنى العام شغال برضو





فى بردعته مسلة
..
المسلة هى ابرة كبيرة تستعمل ف تخييط بردعة الحمار 
المثل كناية عن المستخبى
ويفاجئك
نظام .. لما تبقى بتتخانق مع سواق التاكسى 
ويروح مطلعلك مفك من تحت الكرسى بغتة 





قمر وزيت دا خراب بيت
..
بيتقال للى كان يولع القنديل ف ليلة مقمرة 
وجو تبذير أوفر .. انتا شكلك مبزراتى
ولازم نوفر
مع تحيات ... وزارة الكهربا بتاعت محمد على




كل ما تشتهية نفسك والبس ما يلبسه الناس
... 
المثل بشوكه اهو 
واكب المجتمع ف الشكل 
لكن جوه بيتك عيش يا معلم






كسل ما يطعم عسل 
..
آه ... عن قيمة العمل 
واشتغلوا
اشتغلوا عشان نعرف نسرقكم يا غجر 
تحيا مصر 
تحيا مصر 
تحيا مصر




كلام لين وظلم بين 
....
آه... زى اللى يحبسهم وبعدين يطلع يقول
كل شباب مصر ولادى




المثل الجاى دا مسخرررررة



لولا شالونى من تحته كنت قتلته 
....
لا تعليق





مجنون واعطى دستور 
...
الدستور بمعنى الاذن أو الأمر بعمل شىء
وطبعا المعنى واضح 
والواضح اكتر انه
المجانين مستوطنين مصر من زماااان




ظلوم غشوم كعب الشوم
... 
مين يا ترى ؟
مين ؟
هاه 
مين ؟




المثل دا بشع 
بوركهارت نفسه استنكره جدا 
واستغرب ازاى بيتداوله العوام عادى 
والمفروض مجتمع محافظ وكدا ؟
البنات تودى وشها الناحية التانية بقى




من تحبه من اولادك قال اللى ايدى على ك* امه 
....
اللى بدع المثل دا لازم ضُرة او ابن غيران
أو حد سيكو  ... بجد بشع بشع  !!





 من لا يرضى بحكم موسى رضى بحكم فرعون
...
اتقال مخصوص لمحمد على
عشان اللى كانوا مش عاجبهم المماليك وظلمهم
 رضيوا بحكم الأظلم منهم





من اكل للسلطان فرخة يردهاله بقرة
...
عشان محمد على وغيره لما بيوعدوا بأى خير
 وف نيتهم اخد مقابله اضعاف اضعاف
الحداية أصلها مبتحدفش كتاكيت





هو وجهك يا حزينة ف الحلى والزينة
... 
للى بيحاول يدارى طبع أو توجه ما 
ايوه 
هارشينكم احنا




وقعت منارة اسكندرية الله يسلمنا من غبارها
...
المثل اتقال بعد الزلزال اللى وقع اغلب المنارة 
بس بيتقال عن وقعة الكبار او الاحداث الجسام 
اللى بييجى بعدها قلق




لا ارافقك ولا اوافقك ولا افارقك 
...
طب انتا عاوز ايه دلوقتى ؟!!!





يفّت على الدخان
...
يتقال للى مضبط اموره مسبقا على حاجة 
ومنتظرها تجهز
زى اللى معزوم على غدا 
وشامم ريحة اللحم 
فبيفت العيش استعداداااا




لا تضرب الديب ولاتجوع الغنم
.. 
المثل دا كان درس هام ف التعاملات
بوركهارت قالها وش 
انهم نصحوه الا يستفز السلطة 
ويعمل خير كلما امكن ...  فيشترى بيه العوام





يخرى فى ثيابه ويقعد ف الصدر متكى
...
صدر القعدة يعنى 
ودا يتقال لعمرو اديب .. احمد موسى 
وكل من ف حكمهم وبيهرتل متفوها بالخراء 
وهوه مجعوص على كرسيه متصدر الشاشة





المثل الجاى دا اتعودنا نقوله بعكس معناه 
"يغرق فى شبر مية"
كناية عن الخيابة وقلة الحيلة 
الحقيقة المثل مختلف
هيا ..... 
يعوم ف شبر ماء
...
دا الأصلى 
وبيتقال للداهية المحنك اللى بيعرف يستفيد 
من أقل الامكانات بذكاء ومهارة ... !





يلطم وجهى ويقول ليش هذا يبكى
...
آه صحيح 
ولا تعقيب على احكام القضاء 





ديار مصر خيرها لغريبها 
... 
مش محتاج شرح خالص دا




يبنى قصرا ويهدم مصرا 
....
قيل من كتر بنا قصور الكبراء 
على حساب هدم بيوت الغلابة 
المثل دا ابداع الشعب المصرى 
لاختصار حكم محمد على فى جملة واحدة





فر من المطر قعد تحت المزراب 
...
دحنا ولا فخر .. الشعب المصرى 
ف كل الازمنة تقريبااااااا 
أصل النحس زى الذوق .. مخرجش من مصر





ييجى زمان يترحموا على فرعون
..
من كتر ظلم محمد على كانوا بييجى عليهم ايام 
بيقولوا فين ايام المماليك والعثمانلية !!!
#سخام_مبارك 
#احنا آسفين يا روح امك



تصبحوا على ألف خير 

---------------------------



هناك 4 تعليقات:

  1. ابداع حقيقي واسلوب رائع

    ردحذف
  2. Great Contribution from a great Lady.... Thank You

    ردحذف
  3. اسلوبك رائع يا فاتيما انا قاعد اخرج من حكاية للتانية لحد ما تعبت بس مستمتع جدا

    ردحذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "