الأربعاء، 31 يوليو 2019

حكاية الاميرة جويدان





حكاية النهاردة 
دا واحد من أبطالها الرئيسيين
 الحاج الخديوى عباس حلمى التانى



 والشريط دا

 صوروه على يخته الخاص أيام المنفى
 بعد ما جار عليه الزمن وسمعنى سلام دامت لمين 




والليلة دى هنحكى حكاية الزوجة التانية لأفندينا
 الست جويدان هانم واللى دخلت حياته ف وقت مبكر 
ثم عاشوا قصة حب انتهت بزيجة مكملتش 3 سنين 
وسكة السلامة 
شفت أنا منك انتا يا ما







وحدوتة شهروزة هذه الليلة تأتيكم 






برعاية الست نعيمة الصغير 

أخوف حموات السينما المصرية 



وبالمشاركة مع فوزية رأفت

 والله يقطع الجواز 
وسنين الجواز 
على اللى عاوزين يتجوزوا يا بابا !




وعشان دى الأصول 
 قبل ما نحكى حكاية الزوجة التانية 
لازم نحكى الاول عن الزوجة الاولى
القمر الغزالون يهبلون اقبال هانم



فلاش باااااك 
أيام الخديوى اسماعيل قبل ما يجوز عياله 
هيلمهم ناصحا انهم ميتجوزوش الا واحدة بس
عشان مشاكل الضراير وقرفهم 
والصراعات بين الاخوات اللى ملهاش لزوم دى
وعشان يبقوا زى اروبا كدا متحضرين
وحبوا بعض يا ولاد 
فقالوله حاضر يا عم الحاج









وتأكيدا للنصيحة هيقرر يجوز اولاد العيلة من بعضهم
 وبالتالى مفيش جوارى بقى 
حرصا على مشاعر بنات العيلة 
ويتجوزوا العيال ف 40 ليلة من الأفراح والليالى الملاح 
فيما عرف بـ
 "أفراح الأنجال"




روح يا زمان وتعالى يا زمان 
ويتشال الخديوى اسماعيل من على عرشه 
ويقعد عليه أكبر اولاده توفيق





وهما عشر سنين يا دوب 
والخديوى توفيق يموت بعد فترة مرض بسيطة 
فيبعتوا لأكبر انجاله اللى كان بيدرس برا 
يقولوله بابا نزل يلعب ف الشارع 
وتعالى عشان تستلم الحكم مكانه 
سنة 1892 م الكلام دا





ويأتى الفتى على ملا وشه من النمسا 
وهوه متدهول ويقعدوه على الأريكة 
بعد حسابات لعمره بالهجرى وتحايل كبير 
عشان يتم الـ 18 لأنه مكنش تمها بالميلادى 
وشرط تولى الحكم كان ملزم ف السن دا مش قبله 






المهم بقى عباس حلمى التانى 

جناب الخديوى التالت






ف الوقت دا هنسمع اسم .. امينة هانم الهامى 
بيتردد بشكل قوى لانها كانت تقريبا اهم شخصية نسائية 
ف قصر عابدين بصفتها حفيدة الوالى عباس حلمى الاول
 وبصفتها زوجة الخديوى السابق 
وأم الخديوى الحالى


الست أمينة من الواضح انها كانت تتسم بالحزم 
وف نفس الوقت كان عندها لمسات انسانية  
ولأنها وريثة لثروة باعتبارها من الفرع اللى لم يجبر
 على تسديد ديون اسماعيل وفلست زى توفيق جوزها 
فكانت بتصرف جزء كبير من الثروة دى 
 على اعمال الخير 





فعرفت لأخر عمرها بـ
 "أم المحسنين"






وواضح كمان انها كانت ام شديدة 
لأن عباس من وهوه بيدرس برا وهيا مركزة معاه 
الواد يبعتلها صوره فتقوله سمانة رجلك مكلبظة كدا ليه 
انتا محتاج تلعب رياضة عشان صحتك وعشان
 "يستقيم لك قد رشيق" 




وتقعد تديله ف نصايح باعتباره حاكم مصر القادم  





والفتى رجع يستلم الحكم من هنا

وأمه قفلت عليه النور والمية من هنا
لدرجة انه بقى يشتكى للمقربين يتوسطوله عندها
عشان جنابه بيعانى من عدم وجود حد 
يخدمه ف جناحه ليلا
  الست كانت مانعة أى تواجد لا لرجالة ولا لحريم 
خوفا من حاجات كتير كانت منتشرة ف الوقت دا
مفيش داعى نقولها عشان فيه بنات قاعدة وكدا 




يحيى حقى ف كتابه 
"صفحات من تاريخ مصر " 
اللى بيقول .. انه أخيرا رضخت الست امينة لرغبات ابنها
اللى كان كل يوم الصبح يقلب وشه وينكش شعره عليهم
ويبرطم إلى حد التهديد انه هيمشى من قصر عابدين
ويسكن ف سراية تانية 
ماشاء الله ... بيكشملهم من سن التمآشر



وهتخصصله 3 جوارى بيض .. على نن عينها
 وهنا لأول مرة هنسمع عن إقبال اللى خطفوها من أهلها 
ف شبه جزيرة القرم وبيعت ف الأسواق 
لحد ما وصلت هدية للخديوى توفيق 
فأخدتها فوراااا الست امينة ف جملة جواريها 
والخدم والحشم والبت كانت جميلة بشكل مرعب 
وواضح انها كانت غلبانة جدا





وعباس طبعا ما هيصدق وينتهز الفرصة

ويغرر بالبت 
فالاخبار توصل للأم 
الى مش هتواجهه بالحقيقة لكن هتلف لفة تانية
وتقوله عاوزين نجوزك بقى جوازة حلوة كدا 
الولا وافق 
وطلب من احد مرافقيه يشوفله عروسة كويسة ومناسبة
استعمال طبيب ولا حاجة ...  
ينيلك 
وإقبال يا وغد ..  !!




احد مرافقيه رشحله الاميرة عزيزة بنت الامير حسن 
عمه اللى توفى من سنوات بسيطة 
الست عزيزة كانت فيما يبدو فلقة قمر
وفيما يبدو
 كان فيه ضدديات سابقة منعرفهاش
المهم الست امينة قالت لأ 
عزيزة لأ !





الحقيقة ان أمينة هانم كانت مش عاوزاه ينزل درجة
ويتجوز من جارية 
ولا عاوزاه حتى يتجوز اميرة من مستواه 
لأ دى كانت عينها على مصاهرة الخليفة العثمانى شخصيا
 وبالفعل ف رحلة لها للأستانة اتكلمت ف الحكاية دى
 وطلبت اذن الخليفة بجواز ابنها 
من سليلة احدى اسر بنى عثمان





وفى مذكرات الطبيب اليونانى كومانوس
اللى كان مرافق للخديوى ايامها
ان عباس كانت متضرر من الخطوة دى
لكنه تظاهر بالقبول وخلاص اتورطنا
ف الوقت دا إقبال عرفت بأشاعات الجوازة 
ونهشها المرض وبقت حالتها كرب 
ف زيارة للأستانة فوجىء عباس ان السلطان بيتراجع
عن الخطوبة دى دون ابداء السبب
والأسباب كانت وشاية وحد همس ف ودن الخليفة
ان الخديو عاوز يخلف من اميرة عثمانلية 
فيبقى لهذا الولد حق ف المطالبة بعرش الخلافة مستقبلا 
وجو المؤامرات والدسائس اشتعل فالجوازة اتفشكلت
وجناب الخديو ما هيصدق انهم جت منهم 
ويرجع مصر فرحان ان الموضوع باظ 
وتكتشف أمينة هانم ان إقبال حامل !
فترضخ للأمر الواقع 




بيقولوا بعد 5 شهور انها خلفت بنت وسميت امينة

على اسم جدتها وأعلن عباس عن زواجه بأقبال
 ف جريدة الوقائع المصرية 
دون ذكر لأصلها وانها جارية وكدا
عشان ميصحش 



سنة كام الكلام دا يا شهرو ؟
1895 
حضرتك لما اعلنوا الجواز 



وقعدت أقبال تزرب له كل بتاع 9 شهورعيل 

لحد ما بقوا ستة ف عين العدو 
والبت زى الكوستيليتة اللوز 
على رأى يوسف بك وهبى 
وخلفتله الولاد والبنات بس تقول ايه ف قلة الإصل 
اللى خلته يزهق بعد 5 سنين راح مطلقها 
ف اواخر سنة 1900 عشان يتصرمح بقى على كيفه




والست اتطلقت ف عز شبابها بلا ذنب جنته 

وقبعت ف الحريم تربى العيال
ويعدوا عليها كل يوم يقولولها مساء الخير يا نينة
 وشكرا !



واقبال مش هنسمع عنها الا انها كانت محبوبة 
وست طيبة وف حالها وام الامراء الستة
 اللى خلفتهم من جناب الخديوى وطبعا متجوزتش تانى
وعاشت لحد عمر الـ 64 وماتت فى القدس 
سنة 1941 م





نرجع لجناب الخديوى اللى شهروزة بتشوفه 
من أمكر حكام الأسرة العلوية الحقيقة 
وأكثرهم دهاء
مطلعش ف غباوة ابوه توفيق 
ولا اسراف جده اسماعيل 
ولا نفرية جده التانى عباس حلمى الاول 
ولا حماقة جده التالت سعيد




وانما طلع لجده الاكبر محمد على سنكفولة 

سُهنة وناعم ومدحلب 
وبيحب الفلوس زى عينيه




ومش هتكلم عن السياسة اللى مشى على احبالها 
حاجة وعشرين سنة محاولا الصمود ف ظروف 
كان ممكن تغرق واحد غيره بدرى بدرى
هوه كان نبيه وواعى وفهم أصول الشغلانة 
فقرر يركز همه ف لم الفلوس عشان هيا اللى باقية له 
لما الزمن يميل وعشان ميبقاش زى جده اسماعيل 
ودا اللى حصل فعلا وكأنه بيشوف المستقبل 


وعباس ف سن صغير الحقوه بمدرسة عليا 
مخصصة للامراء بعابدين 
ثم سفروه لفيينا يدخل مدرسة عسكرية 
بيجتمع فيها ابناء الامراء والنبلاء اللى زى حالاته 
حاجة زى مركز اعداد القادة 
اللى عندنا اللى تحت الكوبرى دهيّن








وف المدرسة دى هيتعرف على ابن كونت 
واخته ماريانا 
 اللى واضح ان كان فيه اعجاب متبادل بينهم 
بس رجوعه لبلاده بقى وقف الموضوع 
الواد كان خلبوص من بدرى 




القصد روح يا زمان وتعالى يا زمان

واتقابل عباس ف احدى سفرياته لباريس بالكونتيسة
وعادت الذكريات
وبعدين أمور الحكم شغلته لكن فضلوا يتقابلوا
على فترات متباعدة لحد ما جه وقت
والموضوع وسع ودعى افندينا البنية لمصر
وجت وسط دهشة الأم والحاشية 
عشان فهموا ان فيه علاقة وقوية 
والخديوى مكنش مهتم باستياء اللى حواليه من العلاقة دى !





ورغم ان البنت من اسرة نبيلة وتحمل لقب يعنى 
لكنها ف النهاية أجنبية وليست مسلمة 
وفيه ناس اعتبروها عدوة ودسيسة على الخديوى 
أضف الى ذلك ان شخصيتها كانت منفتحة
وبتعلن عن حبها عادى وجت قعدت مع عباس دون زواج 
والظاهر دا غاظهم اكتر
اكمنهم كانوا بيعانوا من الكمكمة ف الحريم
القصد البت لم يرحب بها




انما على مين ... 
جناب الخديوى كشملهم تانى 
واخدها قعدها ف سرايا مسطرد



وشهروزة عبثا 
انها تلاقى أى صورة لسراي مسطرد دى 
ابضننننننن ملقتش
 يقال انها كانت ف حتة اسمها أرض البترول دلوقتى
 وطبعا القصر اتهد
المهم ان مسطرد دى وقتها كانت اخر الدنيا
وعباس وداها هناك وكان بيتردد عليها
يصلحلها حنفية بايظة 
ينضفلها السطوح وعشة الفراخ 
يجيبلها العيش والفول والطعمية والجرايد
 كدا



الصراحة والحق يتقال 
البنت كانت غيوظة فعلا بمقاييس عصرها 
كانت حالمة قوى لدرجة توحى بانها متعمدة تبين 
 للأخريات ان شكلهن جامد وجاف 




واللى يقرى مذكراتها 

دوس هنا 
يستشعر ازاى 
كانت شخصية نسوية ف عالم الحريم 
وطبعا كان فيه هجوم ضارى عليها 
لأنها كتبت ما يمس الأسرة العلوية والخديوى 
ووضع النساء ف الشرق بكلام ميعجبشى ومش ع الكيف 



 والواضح  انها كانت حبيبة درجة أولى 
وعندها لسعان العشاق 
 لانه لما راح افندينا يفتتح مرحلة من مراحل تعلية سد اسوان
 .. كانت التقاليد تمنع ظهور نساء القصر
 ف أى مناسبة بجانب الخديوى
لكنها أصرت تتواجد 
قوم تعمل ايه ؟؟






راحت متنكرة ف زى سكرتير لمولانا الخديوى 

وقتها كان شعرها قصير
اتنكرت ف زى سكرتير ف المراوح
وف الرجوع اتنكرت ف زى ممرضة
وفى مذكراتها بتحكى عن شوية مواقف مضحكة 
منها اعجاب بعض الشخصيات النسائية 
من هوانم الطبقات العليا اللى كانت حاضرة بيها
وايه السكرتير القمر دا ! 
وانه عباس كان كل شوية يبصلها 
لدرجة انها خافت الناس تلاحظ 
ويفتكروا الخديوى له ميول اخرى ولا حاجة !
وبتحكى انه احد الوزراء كان عند الخديوى 
وهيا فضلت واقفة متذنبة وفجأة عباس نسى نفسه 
وقالها " ألم يتعب من حب بعد" معلش الترجمة الأفضل
 (حبى لسه متعبش وكدا ؟) 
فبتقول :
 "فجمدت فى مكانى وأطبت بالعمى والصمم والبكم 
دفعة واحدة وأصبحت سمعة الخديوى موقوفة 
على ما يدور على وجهى
ولكنى استجمعت كل ادراتى وحكمت نفسى
 فلم يظهر على وجهى شىء وعاد الخديوى الى حديثه 
وقد بقى السؤال بدون جواب كأنما وجه الى الفضاء
وما زلت آمل فى ان يكون الوزير ثقيل السمع "




قُصره عشان سمعتنا بقت ع المحك .. 
عباس بيحب ماريانا وماريانا بتحب عباس 
واللى يحبنا ميضربش نار 



سنة 1910 هيعقد ع البت فى سراى المنتزة

وتعلن اسلامها وتتحول من الكونتيسة ماريان توروك
إلى جويدان هانم







بيقولوا ان بسلامته أمير الشعراء احمد شوقى بيه 
كان احد شهود العقد دا 
وبيقولوا كمان انها كانت اختارت اسم زبيدة الاول 
وبعدين متفهموش غيرته ليه لـ جويدان بنت عبدالله
المهم البنت اسلمت وابتدت تاخد دروس ف الدين والتاريخ
ودا الحقيقة طبع على رأيها ف كل حاجة شافتها ف الشرق
وكتبت عنها بخلفية قوية مش مجرد انطباعات أولى وفقط 




وفى كتابها بتحكى عن أغلب اللى شافته 
خلال فترة جوازها اللى دامت يا دوب 3 سنين بس !
 اللى يقرى عادى يتصور انها حالمة جدا 
وبتحاول تحكى عن الكويس بس بينها وبين عباس 



لكن الحقيقة انها كانت ذكية جدا 

وقدرت تمرر ما بين السطور حاجات كتير عن شخصيته
 الحقيقية اللى كتير ميعرفوهاش
طباع وحاجات يعرفها عنه الحاشية والسياسيين 
وهيا جت ووثقتها ف كتابها 






فى بداية المذكرات حكت عن حفلات الزواج 
وانها حضرت فرح لطفلة مكملتش الـ 13 سنة وكانت عيانة
 لكن أصروا يتموا الفرح عشان التكاليف والاستعدادت
 اللى مينفعش تتأجل 
جويدان كانت بتوصف بدقة مظاهر الفرح
وشكل المعازيم وحتى العوالم اللى بتقول انهن
كن عاريات تقريبا عكس اللى بيطلع ف الصور





وبتحكى عن كمية المجوهرات
وكمية الهدايا الفاخرة والدخان والأكل والكرم والحفاوة
وبتقول ان العروسة ف الزفة
كانت المعازيم بتشد خيوط دهبى ف طرحتها
والمحظوظات اللى تاخد فتلة منهم كنوع من الفال الحلو
 واخيرااا يا بشر
عرفنا حكاية الشراشيب اللى كانت بتلبسها عرايس زمان 
دى فايدتها ايه!


وحكت كمان عن فترة استقبال الخديوى للهاربين
 من الحرب بين تركيا وبلغاريا 
وان اللاجئين كانوا بيوصلوا لسرايا المنتزة
 ف اسكندرية وعباس يقوم على خدمتهم هوه وهيا 
كل نفر ف الجزء المخصص له رجالة وستات وكدا 
جويدان كانت بتتكلم عن نشاط الخديوى 
وهمته وذاكرته الحديدية اللى مبتنساش أى تفاصيل


والبت رومانسية فشخ الحقيقة
 يعنى احنا ف حرب ومآسى وناس متصابة ومشردة 
ودى تلاقيها قاعدة تحب ف أفندينا بص الفقرة دى
 وهيا بتتغزل فى مهاراته 
"وما كان أشهى الغذاء معه 
ولم أر انسانا يجيد تقشير البرتقال مثله "
 وايه كمان يا بنتى قولى
"فاذا مضت مدة لم نتقابل فيها ثم رأيته بعد ذلك 
كنت أدهش لمنظر وجهه انه وجه جميل 
تنبعث من عينيه الرماديتين نظرة حادة 
وكان حاجباه يشعران بالشك ولكم كان يتغير هذا الوجه
عندما يبتسم فانه يصبح جذابا 
ولم أرمثل هذه الجاذبية فى وجه غير وجهه
وكان فمه أجمل شىء فيه فانه كان يشبه فم الاطفال"



الفترة اللى بتتكلم عليها جويدان 
كان دا شكل الخديوى ... انظر الصورة اعلاه 
وكان ف التلاتين بقى وف عز شبابه ووسامته
الصراحة هوه مطلعش لابوه الكئيب وأخد جمال امه 
ويعتبر من اوسم حكام اسرته
لأ ..  الواد كان مقطقط وقمر فعلا 
ومُز .. منقدرش نتكلم فيها دى



وكان بيدلعها بـ 
"يا طفلتى" 
 " يا عروستى الصغيرة" 
ويلعبوا مع الكلاب ويجروا من اوضة لأوضة 
"وكنا احيانا نشرب القهوة بصوت عال جدا 
كما لو كنا من العامة أو نلفظ نواة الكريز من الفم
 لنرى أينا يستطيع قذفها أبعد من الآخر 
ولا ضرر فانها كانت تقع فى حديقتنا 
وغاية ما هناك كان الحرس يندهشون
باختصار كنا نحب بعضنا" 





والحقيقة واضح فعلا انهم كانوا ف حالة حب 

 كانت بتحكى ازاى بتفتقده لما يسيبها ف مسطرد 
ويرجع لعابدين أو القبة وتفضل منتظراه 
وان حياتهم الفعلية كانت بتبدأ ف تركيا
لما يسافروا يصيفوا 
ولما كمان يسافروا اروبا ويعيشوا بحريتهم






ف حكاياتها عن تركيا واروبا 
 ذكرت ازاى ان السلطان العثمانى وقتها 
كان عبد الحميد مكنش مبسوط بوجودها هناك 





وانه بلغ عباس إنه شايف 
ان الحريم مفروض يقبعن ف القصور
 ومفيش جو السفر والفسح دا ومش من التقاليد 
وبتقول ان عباس كان بينفضله ويقولها 
"افعلى ما تريدين يا عزيزتى"




فى سردها لرحلاتهم لباريس وغيرها 
شخصية عباس كانت بتظهر جلية
بخله الملحوظ وكراهيته للكتب والقراية 
وكراهيته الأكبر لصرف الفلوس 
مع ولعه بالتجارة وتنمية المال 
والاهتمام بالتفاصيل مع الذاكرة القوية 
ومشاركته ليها ف حب الحيوانات زى الكلاب
وحكت عن بغبغان اسمه الحاجة فاطمة 
جالهم هدية من الحجاز وكان الخديوى بيعرف يروضه





حكاية بخله دى ظهرت ف اكتر من موقف 
زى انه كان لما الهدوم تقدم ف السرايا
يقول للخدم غيروا البطانة بس لكن افضلوا البسوها !
وانه كان بيتضايق من اسعار الورد والفساتين الكبيرة
وبيتخض من الارقام الكبيرة 
 فاتعلمت ازاى تتحايل على كدا
بإنها تبلغ اصحاب المحلات ان الفواتير تتقدمله مفصلة 
يشوف ارقام صغننة ويغرق فيها
وبشكل غير مباشر اشارت لحكاية حبه للفلوس دى 
بانها كانت بتقول على روحها ان المال 
كالماء ينساب من بين اصابعها 
فكان يقولها انه العكس 
ولا يمكن يسيب المال ينساب من بين صوابعه
وكان بيستثمر فلوسه باستمرار بلا كلل ولا ملل
ويكبر ف ثروته لدرجة ملحوظة ومقلقة




الامام محمد عبده كان بيوصفه بالجشع
 "يعمل أى شىء فى سبيل المال" 
وبيحكى ان اللورد كرومر شخصيا نبط عليه
" خيره بين ان يظل خديويا محترما 
وبين أن يكون تاجرا محترفا ، 
وهذا حق وخصوصا ان بعض أفراد اسرة محمد على 
يحبون المال حبا جما"






جويدان بتحكى بقى ازاى ان الخديوى مكنش بيحط فلوسه 
ف البنوك وانما بيشغلها ف مشاريع 
كان بيبنى مبانى لدرجة امتلاكه لأحياء بحالها 
وبتحكى بحماس ازاى كان بيتنقل بين السقالات 
بمنتهى النشاط والمهندسين ينفذوله طلباته بدقة
ف مشاريع زى الكبارى وغيرها 



"كان الخديوى فى بداية كل عام يضع 
ميزانية لمشروعاته المعمارية فى القاهرة 
فانه كان ينشىء فى كل عام عمارة 
حتى اصبح يمتلك أحياء باكملها وكنا فى المساء 
نخرج متنكرين للاشراف على ما تم بنائه من البناء
 وكان الخديوى يصعد (السقايل) ويتنقل فوقها بخفة مدهشة "



وطبعا قعدت تتكلم عن العمارات 
وسكة حديد مريوط 



والزيادات فى قصر المنتزة
ومهارة الخديوى فى شراء الاراضى وتنمية موارده 
ولم تتطرق لمنين جاب أصلا فلوس يستثمر ف كل دا 
كأن الفلوس دى فلوسه 
وكان بيشتغل ف اجازة الصيف مثلا !




غير انه كان سواق شاطر 
بيسوق عربيته الخاصة ف الخارج 
وجوا مصر بيسوق القطر الخاص بالخديوى 
وانه كمان بيسوق اليخت 
واضح انه كان بيحب المغامرة
وبيحب يجرب ويتعلم وان محدش يضحك عليه
وكان سبع صنايع .. تاجر وسواق وخديوى




وطبعا ف خضم ذلك حكت عن تجربتها ورؤيتها الخاصة
 فيما يتعلق بالحريم ووضع المرأة فى الشرق 
وطبعا قالت كلام للأسف كله صح 
وسبحان الله ينطبق على دلوقتى 
ورفضها للسلوكيات دى برضو سبحان الله 
تنطبق على دلوقتى 
وكانت هتتهاجم برضو زى حال أغلب النسويات 
اللى شايفين فيه استغلال للست وتحقير لوضعها 







القصد .. البت كانت واقعة ف الغرام 
بما يتناسب مع تربيتها فى اسرة نبيلة 
مثقفة ... تعزف بيانو وتحب الكتابة والقراية 
بينما يبغض الخديوى الكتب 
هيا مسرفة تحب التمتع بالحياة والورد 
اللبس والرقص والحب 
وهوه عقلية تجارية شرهة يحب الفلوس والاكل 
وميحبش يصرف ولا حد يقوله هات فلوس








فى جزء من المذكرات هتحكى عن ليلة 
اعترفلها فيها المخسوف انه كان على علاقة بواحدة تانية 
"كنا جالسين امام المدفأة وكنت انظر الى نارها المشتعلة 
ولم يكن ضروريا ان انظر الى وجهك 
لانك كنت باكملك فى نفسى ثم بدأت الحديث 
ولكن صوتك كان غريبا على اذنى 
كانه صوت لا اعرفه صوت بعيد عن دائرتنا
كان هذا الصوت يقص شيئا عاديا ، رجلا خان زوجته 
ثم وجد نفسه مدفوعا الى الاعتراف لزوجته بهذه الخيانة 
فهل يعلم هذا الرجل انه هدم صرحه ؟ 
وهل يشعر بضغط الجريمة على نفسه 
فيريد ان يخفف عنها بالاعتراف؟ 
لم يحدث شىء وظلت النار تشتعل فى الموقد 
واذا بيدك تقبض على يدى 
وفى هذه اللحظة عدت انت كما أعرفه 
فأبتسمت ابتسامة لا علاقة لها بأفكارى 
ففى نظرك انتهى الموضوع بانتهاء القصص 
فى نظرى فقد ابتدأ كل شىء الآن 
وانا ذا ابتدأت فلا توجد نهاية" 
يا عينى 
كسر قلبها اللى ينشك ف قلبه !



والبت خواجاية متعرفش الذكر الشرقى كويس 
خصوصا من صنف التعابين دا 
والظاهر كانت فاكرة انها نزوة ولا حاجة ولن تتكرر
انما على مين 
دا ديل الكلب ميتعدلشى يا أوختشى !





واللى حصل إنه ...
افندينا ف احدى سفرياته لأوروبا 
رجع بوظوظة صغنونة 
اسمها مس لوزانج او لوسانج ومشوها مس 
البت كان ف العشرين وحسب وصف المعاصرين 
تمتلك جمال صارخ وجسد فائر 
لكنها من مستوى منحط 
ومحمد فريد ف مذكراته هاجمها بشدة 
عاقدا مقارنة بينها وبين الكونتيسة اللى مكنتش عاجبهم ! 
واللى هوه يعنى ... ايش جاب لجاب !




والخبر وصل لمسامح جويدان فقالت :
 "كم من ليلة قضيتها باكية لا لشىء 
الا لاننى انكر على نفسى جزء منها لا خلاص منه 
فكنت اهجر مضجعى واضغط وجهى الملتهب 
الى خشب البيانو الاملس واسمع اوتاره تهمس فى اذنى 
انت تسيرين فى طريق خطأ 
وان الامل الذى تسعين اليه لا ينهض به انسان بمفرده"
العشيقة الصغنونة أكلت الجو 
وسعت لاقصاء جويدان للى كرامتها عزت عليها 




وانتى هتعيطى وتنقهرى .. لأ 
هوه الخسران وبكرة تتجوزى سيد سيده 
خشى يا بت لمى حاجتك 
وهاتى صيغتك ليقلبها منك 
وتم الطلاق 







وخلااااص 
 طلقنا البت عشان ترتاحوا 
 خلاص طلقناها وعرفنا مين اللى بيتصل بينا 
ف انصاص الليالى ... 
واد يا سيد .. 
ازازتين مية نار عشان الخناقة دى يا ولا 
 *بتدلدل السبت*





ولا خناقة ولا حاجة 
 دا طلاق كونتيسة وخديوى والمفروض يتلم يعنى 
الراجل عملها مصروف شهرى تفضل تحصل عليه 
طالما متجوزتش تانى
وهيا فضلت محتفظة باسمها بكل امتيازاته
رغم ان حياتها اتحولت بعد كدا عدة تحولات 
 عبس بقى
 ..
 ربنا مباركلوش عشان اللى عمله فيها وف اللى قبلها
وقبلهم وبعدهم اللى عمله فينا





وهيا سنة واحدة بعد الطلاق 
اللى كان ف 1913م سنة 1914م 
كان افندينا ف تركيا واتعرض لمحاولة اغتيال 
وعلى ما تعافى منها والحرب العالمية الاولى قامت 
كانت قررت انجلترا خلعع بكل مهانة 
بعد كل التنازلات والموائمات 
واللعب ع الحبال والاحتياطات الخ






وجابوا بداله عمه  .. حسين كامل
 ولبسوه السلطانية وبقى سلطان مصر 
والخديوية اتلغت وبخ خلاص بكل ما يخصها 
 وعباس حاول يرجع بكل الطرق ما اأكنش
 وقالوله انتا خلاص كدا وخليك عندك 
وبدأت تكال له الضربات واحدة ورا التانية





منع اولا من دخول مصر بتاتا 
ثم منع من التصرف ف ممتلكاته فيها بنفسه او بوكيل عنه 
ثم تم حصر الاموال وقدرت مبدئيا بمليون الا ربع استرلينى
 ثم قالوا لأ نص مليون بس ! 



وبوصول الملك فؤاد للحكم كان الامل انتهى 
لان عبس فهم انه مش راجع ولو حصل إيه 
فؤاد اصله مكنش سهل 
وبدل عباس ما كان بيحارب الانجليز بس 
هيبقى بيحارب الانجليز + فؤاد 
ويمكن الانجليز ينفع ينتصر عليهم 

انما فؤاد ... أبضنننننن ولا بعد ميت سنة !
وقبل أخيرا انه ياخد 30 الف جنيه سنويا 
مقابل التنازل عن العرش رسميا 






نرجع لمصير افندينا ... 
وحد يقولى يا شهرو .. 30 ألف ازاى 
ويقبل المبلغ دا ويا عينى ع الزمن !
الحقيقة ميصعبش عليكم غالى 
أصل عباس حلمى التانى دا كان قرد بصديرى حرفيا 
كانله فلوس برا ف كل حتة 
 وف الصناديق وتحت البلاطة 
وقعد يشغل الفلوس دى 30 سنة فى المنفى
غير اللى كان مشغلها وهوه خديوى !





وقعد ينمى ف ثروته دى لحد ما قدرت عند وفاته 
سنة 1944م ببتاع 7 مليون جنيه
#اه_وربنا 
اللطيف بقى ان ف مذكراته بيقول :
 "وبدأ حكم مبكرا للغاية فكان عمرى سبعة عشر عاما 
وانتهى كذلك مبكرا للغاية 
فلم يستمر سوى اثنين وعشرين عاما"
 يا ضينايا ملحقش يقعد غير اتنين وعشين سنة بس




وتخيلوا لو كان فضل خديوى كان زمانه قعد 52 سنة  
وكان ضرب الرقم القياسى بتاع جده محمد على 
ودخل موسوعة الارقام القياسية ف حكام مصر 
وفترة قعودهم ع العرش !
وكان عمل فلوس قد ايه .. يا لهوى !



اما جويدان هانم بقى
فحياتها اتحولت بعد رجوعها اروبا 
 اشتغلت ف كذا حاجة 
كتابة مسرحية .. تمثيل 
جنب عزف البيانو اللى كانت ماهرة فيه من صغرها




وطبعا اتعرفت برجالة تانية 
من الوسط الثقافى لكنها متجوزتش حد فيهم 
وفضلت محتفظة باسمها ورفضت حتى ترجع للقب عيلتها
 وعاشت لحد ما شافت طليقها منفى لاكتر من 30 سنة 
برا بلده لكن الراجل فضل يبعتلها المبلغ المخصص 
ليها سنويا .. #ابن_اصول برضو
أو جايز بيشترى سكوتها 





وعباس مات سنة 1944م



وعاد جثمانه ليدفن بحوش الباشا 



جنب ابوه وامه




اما جويدان فعاشت لحد سنة 1968م بعد حياة طويلة 
ختمت باستغلال الصحافة الصفراء لشيخوختها 
مقابل المال والست يقال انها ماتت بعد التسعين بسنة 



وطبعا استفادت من الفترة دى بكتابها وذكرياتها 
عن السنين اللى قضتها ف الشرق كزوجة للخديوى 
اللى ذكرت ف اكتر من موقع بالكتاب قد ايه كانت بتحبه 




وكانت تتمنى تكون صديقه .. تبقى راجل 
عشان يكونلها وجود دائم ف حياته 
مش زوجة عابرة ف حياته وفقط



حد بقى من آخر توتير ييجى يقولى يا كابتن لطيف
مش ملاحظة انك متحاملة على افندينا قوى 
ناسية كل افعاله الوطنية من مواجهة اللورد كرومر 
وانحيازه للجماعة الوطنية زى مصطفى كامل 
ومعاكساته للاحتلال والعثمانلية احيان كتير 
يعنى خلاص الراجل مفيهوش حاجة عدلة ؟!
الصراحة ..
 الخديوى ف وجهة نظرى التى لا قيمة لها ع الاطلاق
بس هقولها برضو .. مكنش وطنى بكيفه 
كان عاوز يخلص م الانجليز 
عشان يعرف يكوش ع الحكم لوحده
 ومصر تبقاله خالصة مخلصة له ولأولاده واحفاده
 مش للمصريين لا سمح الله  !



والولا ماشاء الله منذ نعومة اظفاره 
وهوه وواعى ورقِم وفاهم الحكاية 
كان فاهم ان عرشه مهدد بوجود المحتل 
وانه ممكن يبقى زى جده اسماعيل 
فاهتم بالفلوس عشان تسنده 
وكان فاهم برضو انه حاكم طيشة 
فعافر شوية لكن ساب انتهكات تحصل ف زمنه 
ابرزها دنشواى وغيرها ومرضيش يصطدم بقوة بالانجليز 
لأ معلش .. الراجل كان محدد هدفه من اللحظة الاولى






وحياته الخاصة برضو بتقول حاجات عنه 
علما بإنه الجواز مسالة قدرية بحتة 
لكن اختياراته وطريقة ادارته للزيجات دى بيقول كتير 
بيقول انه انتهازى ونفعى والمتعة اللحظية أهم عنده 
ثم يدوس على غيره ببساطة طالما يقدر يفلت ف كل مرة 







والست جويدان وارد جدا تكتب ف مذكراتها
 ما يحلو لها وتبان ملاك 
اللى يقرى كلامها يتصور انها بتدعى ف حاجات كتير 
 لكن طريقة سير حياتها بعد كدا بتقول فعلا  
انها كانت شخص حالم بزيادة 
ومش عارف يرتب حياته كما يجب 
ويلاقى السعادة الحقيقة 
وصعبت عليا 
بساكتر واحدة صعبانة عليا ف القصة دى كلها
 أقبال
 لا سابوها جنب أهلها تعيش حياة طبيعية 
ولا لما اخدوها اكرموها وانما استعملت كوعاء للانجاب
ثم اتحجز عليها زى البضاعة ف الامانات 
لحد ما ماتت 
وكانت نموذج صارخ لوضع الست ف الشرق 
اللى مهما علت مكانتها فهى أداة ف يد الرجل 
وحاجة قمة البؤس




وياريت الأولانية ولا التانية كانوا جم 
واتلموا على فوزية رأفت 
وكانوا عملوا حفلة تقطيع ف الموكوس 


.... خلاص خلصنا 
 وتصبحوا على الف خير


------------------------------
  

هناك 3 تعليقات:

  1. سلامي من تونس انا بتابع كل لي بتكتبيه وبحب أسلوبك في سرد الحكاية
    بس عايزه اعرف ليه بتغيبي كثير
    احلام من تونس

    ردحذف
  2. أشكرك جزيلا يا احلام وتحياتى لكل أهل تونس الطيبة ♥
    الحقيقة الغياب لظروف .. اخرها كان وفاة والدتى الله يرحمها بعد رحلة علاج كانت حزينة بما يكفى
    سامحينى معلش بحاول اتواجد قدر الامكان
    وشكرا جزيلا على متابعتك واهتمامك

    ردحذف
  3. الله يرحمها ويرزقها الجنة ويصبر قلبك حبيبتي
    اتمنى لك كل التوفيق

    ردحذف

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "