الأربعاء، 21 أغسطس 2019

أحمد الجزار الشهير بـ جاميكا




بمكان ما فى عكا 
وقف أحدهم بكل غرور وتفاخر يقول 




" أنا المنتظر وأنا أحمد المذكور في الجفور 
الذي يظهر بين القصرين " 




حدوتة النهاردة
 *بتتلفت حواليها* 
أستغفر الله العظيم 
وأعوذ به من الشيطان الرجيم 
واللهم ما أحفظنا 
عن 
أحمد باشا الجزار 




وصحيح الأخ محكمش مصر 
وشهروزة مبتحكيش غالبا الا عنها
 لكن من التفاصيل هتعرفوا انه برضو كانلنا نصيب 
 أصل الأشكال الضالة دى بتترعرع عندنا 
وصحتها بتيجى علينا 





القصد نبتدى ونقول المصادر
 1) 
أحمد باشا الجزار مع نابليون بونابرت
 للأمير احمد حيدر الشهابى
 2)
 عجائب الآثار فى التراجم والاخبار
 للجبرتى 
المصدر الأولانى هوه اللى اعتمدت عليه بالأساس
 وكتاب ممتع للى بيحب التاريخ يا ولاد 
المحقق كمان عمله هوامش بيشرح كل ما هو غير واضح 
او غامض بجد يستحق الاقتناء 



والكتاب بيبدأ بمقدمة يقول فيها ازاى كان
 "تأسيس الدولة العثمانية واعتماد السلاطين على
 تجنيد أبناء رعاياها المسيحيين من شرقي أوروبا 





بعد انتزاع الأطفال من أهاليهم والنزول بهم 
إلى مستوى الرق وتأهليهم عسكريا 
حتى احتلوا بمرور الوقت مناصب عليا " 





حد شاف هذا الفيلم  ؟! 
أهو نصه الاولانى دا اللى كان بيحصل بالضبط 
كان بيتم تجنيد ما يعرفو بالـ (الدوشرمة) او ترجمتها 
ضريبة الدم من أبناء الأسر اللى تحت الاحتلال العثمانى
 كانوا بياخدوهم من سن 10 الى 20 سنة 
ويعملولهم انفصال تام عن أهلهم


وياخدوا العيال يدخلوهم مدارس مخصوصة
 أو ف قصور معينة ويعملولهم غسيل مخ 
وتدريبات منهجية بحيث يخلوا ولائهم للسلطان العثمانى
 ليه كانوا بيعملوا كدا يا شهرو ؟؟ 
اولا لتوفير نفقات الجند المرتزقة ولصعوبة احتوائهم
ثانيا ودا الاهم لضمان ولائهم بعيدا عن أبناء العصبية 
والقبلية الموجودة 





والحقيقة ان الطريقة اللى أتبعت دى 
كانت أحد واهم أسباب انهيار الدولة العثمانية 
بس على المدى البعيد
 لأن الفتيان دول وغيرهم 
كانوا بياخدوا المناصب الكبرى بعد كدا 
وبما ان النشأة مضطربة والنفسيات مضطربة
 فحصل فساد وانهماك ف جمع المال 
لاستعماله للبقاء وشراء الذمم 
وفى الاجواء الفاسدة دى كانت القوة هى العامل المسيطر
 وحصل قلاقل وثورات وانشقاقات 
زى ما حصل من على بك الكبير ف مصر مثلا 
والحقيقة ان اصرار العثمانلية على الاستعانة 
بعناصر من اجناس معروفة باخلاقها الشرسة 
دا كمان من احد الاسباب لانهيارها 





لإنه ف وسط كل الفساد والانحطاط دا 
كان صعب تلاقى ناس نضيفة تقعد ع الكراسى 
وفى هذا الجو المنفلت ظهر بطل قصتنا 
اللى صحيح متاخدش جباية 
ولا اتربى ف حجر العثمانلية زى غيره
 لكنه استفاد لأقصى حد من الوضع اللى كله عوار 
ويندى له الجبين دا 




والكابتن حمادة اتولد سنة 1734م فى البوسنة 
لأسرة مسيحية
وبيقولوا انه ف سن الـ 16 هيهرب
 بعد ما يرتكب جريمة وتناثرت أقاويل انه اما
 (1)
حاول يعتدى على خطيبة اخوه
 (2)
اغتصب خطيبته هوه
 (3)
 قتل واحد ف خناقة 




معرفناش بالضبط السبب نهون فيهم 
بس عرفنا بما يكفى انه فاسد منذ نعومة اظفاره
 زى ما بيقولوا
ومعاكوا الاخ أحمد 
المنضم حديثا إلى جماعة الطغاة والمستبدين 




هوه كمان محدش قالنا إسمه الحقيقى كان إيه 
بس اللى حصل  انه لما هرب من بلده
 راح ع القسطنطنية وبيقولوا انه اتجه فورا 
لسوق العبيد وعرض نفسه على تاجر مشهور 
بتوريد "البضاعة" للباب العالى عشان ينضموا للدوشرمة
  وبيقولوا انه أسلم (طواعية) لما لقاه الباب الأسهل
 للترقى ونيل الرتب الأعلى 




وسمى نفسه أحمد 
وعرف بـ أحمد البوشناقى نسبة إلى البوسنة مسقط رأسه
 الهى يقع تنكسر رأسه 




وتعالى يا بنى اشتغل ف البحرية العثمانية
 قعد شوية وبعدين واضح من طبيعته 
انه مبيستحملش حد يحكله على مناخيره 
من هنا لهنا .. اتخانق معاهم وهرب منهم 





كان عنده ساعتها 23 سنة تقريبا 
لما اتعلم الحلاقة واشتغل بيها 
ووصل لعلى باشا حكيم أوغلى واللى كان والى مصر 
ف فترة ما ورجعوه وقالوله روح تانى 
الجبرتى بيقولنا اهو ان المخفى 
"خدم عند المرحوم علي باشا حكيم أوغلي
 وعمل عنده شفاسيًا وحضر صحبته إلى مصر 
في ولايته الثانية " 





وأهى بلاوى وبتتحدف علينا ... 
نهايته احنا دلوقتى سنة 1757م لما وطء سى أحمد
 أرض مصر مع آتيا مع واليها ... على باشا
 مش هيقعد ساكت بقى ويحاول يوطد نفسه
 ف المطرح الجديد وبيقولوا هيسافر مع صالح بك القاسمى
 أمير الحج للحجاز ويحصل تآخر بينهم ومودة الخ 
على أحمد ما رجع من الحج كان والى مصر على باشا 
جاتله الاوامر بالرجوع 
وكام شهر واتكل على الله 




كان وقتها البوشناقى بيخدم ف بيت أحمد بك كاشف 
وبقى من جملة مماليكه 
وبيقولوا انه اتعلم فنون المماليك ومهارتهم ف الفترة دى 
واللى كان يشوفه يفتكره منهم مش لسه داخل جديد 





مات أحمد كاشف 
فأنضم البوشناقى لخدم عبدالله بيك كاشف البحيرة 
وف حملة تأديبية قتلوه العرب هناك 
كان وقتها على بك الكبير هوه اللى ماسك البلد 
قال لأحمد البوشناقى انتا بدل استاذك ..
 لكن 
"فقلده علي بك كشوفية البحيرة 
وقال له ارجع إلى الذين قتلوا أستاذك وخلص ثأره " 
بس وراحلهم الولا وفين يوجعك 
" فذهب إليهم وخادعهم واحتال عليهم
 وجمعهم في مكان وقتلهم وهم نيف وسبعون كبيرًا
 وبذلك سمي بالجزار "
 وأخد اللقب 





وعلى بيك اتكيف منه ع الآخر 
وبقى من صبيانه اللى بيعهد لهم بال ديرتى ورك  
- وروح يا حمادة أقتلى الأربع شيوخ بدو الكبار دول
  حاضر 
واقتلى كمان الكام بيك دول 
 حاضر 






وقعد الجزار يقول عقتله وأديك رنة 
لحد ما على بيك اداله البكوية
 والصنجقية (حكم إقليم بحاله) وبقى أحمد بيك الجزار 



والجزار بقاله وضعه ومكانته 
وبيقولوا انه حسن علاقاته بالبكوات 
خصوصا (صالح بك) اللى راح معاه الحج 
وكان معتبره زى اخوه ويدين له بكل الولاء 
(المحقق بيقول انه المماليك كانوا بيعوضوا بالأخوية
 دى العلاقات الأسرية المفقودة ) 
وعلى بيك طبعا مش هيعجبه الحوار دا ويتوجس خيفة 
المتتبع لتاريخ على بك الكبير هيلاقيه طول الوقت 
عمال يطرم ف سنان البكوات اللى حواليه سنة سنة 
عشان ميفضلش حد غيره 
وسبحان الله الخيانة أتت له من أقرب الناس 
تلميذه وقائده وزوج بنته 
أبو الدهب ف النهاية !





القصد 
على بيك هيطلب من الجزار انه يقتل صالح بك 
بسيطة اهى 
تغزه وتريحه ! 
 "ولم يزل حتى رجع علي بك وصحبته صالح بك 
من الجهة القبلية وقتل خشداشينه وغيرهم
 ثم عزم على غدر صالح بك وأسر بذلك إلى خاصته 
ومنهم المترجم فلم يسهل به ذلك
 وتذكر ما بينه وبين صالح بك من المعروف السابق 
فأسر به إليه وحذره" 




والجبرتى بيقول ان الجزار هيروح مع ابو الدهب واخرين 
ويرفعوا كلهم السيف على صالح بك يقتلوه 
الا هوه اللى سيفه مش هيتلغمط بالدم 
فابو الدهب يعاتبه ملوحا بأبلاغ البوص الكبير 
وفيه ناس بتقول انه مرحش المشوار من أصله 
القصد 
ف الحالتين 
مبقالوش مكان بعد ما خالف أوامر على بك
هياخد بعضه ويتسلل وياخد اول مركب على اسكندرية 
ويتخفى بزى مغربى ويطفش من هناك على تركيا 
وربنا ينقذنا منه
 الا لو كان قعد يا لهوى ! 





طبعا اثناء ذلك كان صالح بك انقتل 
وعلى بيك فتش على الجزار لقاه 
" تنكر وخرج هاربًا من مصر في صورة شخص
 جزائرلي وتفقده علي بك وأحاط بداره 
وكان يسكن ببيت شكر فره بالقرب من جامع أزبك اليوسفي 
فلم يجدوه وسار المذكور إلى سكندرية وسافر إلى الروم " 
حد من أخر توتير كدا يقولى آشهرو ..
 طب ما الراجل كويس اهو ومخلص لصديقه صالح بك
 اومال زعلانة منه ليه ؟ 
أقولكم أصل الحركة دى مكنتش بغرض الاخلاص
 لكن هوه ضاقت بيه مصر والمنافسين له فيها 





انما بعد كدا مش هتلاقى نتفة اخلاص واحدة 
دا هوه هيدبح اخلاص روخرا 



قُصره .. الجبرتى بيكمل قائلا 
ان بسلامته بعد ما سافر للقسطنطنية 
واشتغل كجندى مغمور متحملش الوضع : 
" ثم رجع إلى البحيرة وأقام بعرب الهنادي وتزوج هناك 
ولما أرسل علي بك التجاريد إلى ابن حبيب والهنادي
 حارب المترجم معهم ثم سار إلى بلاد الشام " 
ثانية واحدة بقى قبل ما نروح الشام 
عشان فيه مقالات بتقول ان الجزار ف صراعاته 
مع على بيك ووقوفه ف صف البدو ضد شيخ البلد 
ان حصل انتقام وتم دبح زوجته وابنة له انتقاما 
ملقتش الكلام دا مذكور عند الجبرتى ولا حيدر الشهابى 
ويبدو انه مجرد تحابيش مش اكتر 





نهايته .. 
ربنا هيكرم مصر للمرة التانية 
ويغور المخفى من على أرضها متجها إلى الشام 
وحقكم علينا يا جماعة 
الجزار هيستغل فرصة ان الشام فيها طوايف وعشاير 
وجماعات مختلفة وكل واحد بيحاول يوطد نفوذه 
ودى بالنسباله كانت أرض خصبة





 وراح أولا للامير يوسف الشهابى اللى كان باسط نفوذه 
على جزء كبير من حدود لبنان شرقا وغربا 
وراح مقدمه لوالى دمشق عشان يخدم عنده 
وهيساعد الجزار والى دمشق ف تحصين المدينة
 ضد (ضاهر العمر) عدوه القديم 
واللى كان بيحكم وقتها صيدا وعكا
 بعد شوية ييجوا الروس يحاصروا بيروت 
فيساعد الجزار ف تحصينها وصد الغزو دا 





وايه .. هنحارب ببلاش ؟!! 
فورا راح طالب من والى دمشق يمسكه ولاية بيروت يوه طب دى بيروت تحت حكم صديقك يوسف الشهابى ؟ 
لأ 
عادى ولا يهمك ! 

  

بصوا بقى ... المشهد ف الشام يندرج تحت عدة مبادىء 
 اللى تكسب العب به 
والتحالف مع الشيطان مقابل مصلحتى 
وعدو عدوى يبقى صاحبى 
وطول الوقت خناقات وتحالفات زى الزبدة
 يطلع عليها النهار تسيح ! 
ويوسف الشهابى هيتحالف مع عدو الأمس ضاهر العمر
 عشان يتكاتفوا الجوز ويطلبوا مساعدة الأسطول الروسى
 ويروحوا بربطة المعلم يحاصروا بيروت 
ويطربقوها فوق دماغ الجزار لحد ما يضطر يسلم ويهادن 
ويقول .. أنا عيل 



ويروح الجزار لضاهر العمر يستسلم له 
ويطلب حمايته الراجل هيجيره ويعامله أحسن معاملة
 لدرجة انه يسندله مهمة جمع أموال الميرى
 من بعض القرى 
الجزار هيروح يلمها فعلا 
وبعدين يلطشها لنفسه ويهرب ... ! 
انتا متسترش أبداااا يا اخى !





ويهرب على دمشق ويطلب حماية واليها 
 وبعدين يحس انها ضاقت عليه قوى 
وخلاص مبقالوش مطرح وسط كل هولاء 
فيرجع تانى على تركيا 
كان وقتها السلطان مصطفى هوه الموجود 
والمال ينثر ف حجره فيعين الجزار والى 
على "قرى حصار" ثم ياتى سلطان جديد
 وتنثر الأموال تانى ... 
والسلطان الجديد هيمنحه الباشوية !
 لأ وكمان هيديله ولاية صيدا يا ولاد ... !





 وكدا بقى هوه أعلى من يوسف الشهابى
 اللى بقت ركبه تخبط ف بعضها
 بعد شوية الجزار طمع ف عكا 
اللى كان بيحكمها ضاهر العمر 
اللى استجار بيه فسرقه وهرب دا ! 
القصد الوشاية اشتغلت مع بدر الفلوس
فأخدها 








وحد يقولى ازاى واحد بالتدنى والانحطاط دا
 بدل ما يقبع ف السجن او ينقتل يقوم يترقى 
ويوصل للمناصب الكبيرة كدا ؟!! 
أقولكم دا برضو سؤال ينسئل ؟ 
أحمد عرف من أين تؤكل الكتف .. ببساطة  



ومن 1781م لحد 1785م هيكون الجزار بسط نفوذه 
على بيروت وصيدا وعكا ودمشق 
وقتل ضاهر العمر واولاده وبهدل كل واحد وقف قصاده
 واستعمل اسلوبه المعتاد من بطش وسفك دماء وغدر وفلوس
وقعد ف عكا بقى كعاصمة للحكم 
يطلع ف ميتين أهلها واهل الشام كلهم معاها 





الحقيقة اللى يقرى تاريخ الراجل دا 
 هيقول انه دمه دا كرات حمرا وكرات بيضا وإجرام 
الجبرتى بيحكى : 
" وأقام بحصن عكا وعمر أسوارها وقلاعها 
وأنشأ بها البستان والمسجد واتخذ له جندًا كثيفًا 
واستكثر من شراء المماليك وآغار على تلك النواحي 
وحارب جبل الدروز مرارًا وغنم منهم أموالًا عظيمة 
ودخلوا في طاعته وضرب عليهم 
وعلى غيرهم الضرائب 



وجبيت إليه الأموال من كل ناحية حتى ملأ الخزائن 
وكنز الكنوز وصار يصانع أهل الدولة ورجال السلطنة 
ويتابع إرسال الهدايا والأموال إليهم 
وتقلدوا ولاية بلاد الشام وولى على البلاد نوابًا وحكامًا 
من طرفه وطلع بالحج الشامي مرارًا 
وأخاف النواحي وعاقب على الذنب الصغير بالقتل
 والحبس والتمثيل 




وقطع الآناف والآذان والأطراف ولم يغفر زله عالم لعلمه 
أو ذي جاه لوجاهته وسلب النعم عن كثير جدًا 
من ذوي النعم واستأصل أموالهم 
ومات في محبسه ما لا يحصى من الأعيان والعلماء 
وغيرهم ومنهم من أطال حبسه سنين حتى مات" 





وشوف سبحان الله ف خلقه
 كتالوج الطغاة واحد تقريبا 
مهما اختلف الزمن 


انا اضبط امورى مع الكبار
 واخد منهم اعتراف بحكمى 
أرشيهم دايما عشان يسكتوا ع اللى هعمله 
أحط ايدي ع البلد وثرواتها 
اتخلص من كل المنافسين 
أحصن نفسى واشترى سلاح وجيش 
عشان أحمى روحى 
ابتدى اعاقب حتى لو محدش غلط 
وأظلم واتجبر فالكل يخاف من بطشى 
ألم ضرايب وأقطم ضهر الناس 
وأكدس ف خزاينى
 وابنى جامع
أهم حاجة أبنى جامع دى 




" سنة 1780 أراد الجزار جمع المكوس
 والمغارم من كل البلاد تحت حكمه وطاعته 
حتى ضعفت الرعايا وضعفت احوالها 
وصارت تشكو منه مما نالها من الظلم وزيادة المكوس " 
ونرفع الرسوم والضرايب والقيمة المضافة ... وكدا 




وابنك عنده بارانويا ووسواس قهرى يا حاج 
الجبرتى بيقول
 "واتفق أنه استراب من بعض سراريه ومماليكه 
فقتل من قويت فيه الشبهة وحرقهم ونفى الباقي 
الجميع ذكورًا وإناثًا بعد أن مثل بهم وقطع آنافهم
 وأخرجهم من عكا وطردهم وسخط على من أواهم أو تاواهم 
ولو في أقصى البلاد وحضر الكثير منهم إلى مصر 
وخدموا عند الأمراء وانضوى نحو العشرين منهم
 وخدموا عند علي بك كتخدا الجاويشية 
فلما بلغ المترجم ذلك تغير خاطره من طرفه 
وقطع حبل وداده بعد أن كان يراسله ويواصله دون غيره
 من أمراء مصر وكان ذلك سبب استيحاشه منه 
إلى أن مات "
وكان بيقتل بالزوفة كدا وبدون تحقق 
 لما تملك عكا بيقولوا اخرج كل المساجين اللى فيها 
خارج الأسوار وأمر بقتلهم ! 
طب عملوا ايه يا حاج وما الجريمة  !
محدش تجرأ يسأل حتى  !
 
" كان يوما مهولا لا يسمع فيه غير أصوات العويل
 والبكا والندب من الأمهات والعيال والأولاد والبنات
 والأخوة الذين ترملوا وتيتموا وكذلك عويل المقتولين 
وصياحهم ولا ترى فيه غير جثث القتلى كالغنم 
مطروحين خارج البلد صايرين طعاما لطير السما 
وفريسة لوحوش الأرض " 
وشوف الفُجر بقى 
" وعند المساء أمر المنادي في شوارع عكا 
كل من له ميت يخرج إلى دفنه على الصمت 
وأن كل امرأة أبدت عويلا أو بكاء تقتل حالا 
فضلا عن الرجال" 




وكان ابن صايعة ... بيحكوا انه ف مرة عمل وليمة
 للفقراء والمتسولين ف عكا
وحضر الجميع الى سرايته وبعد الاكل والانبساط 
الجزار أمرلهم بلبس جديد وعكاكيز 
وعمامات واغطية رأس والحراس امروهم 
يخلعوا لبسهم القديم ويلبسوا الجديد 
ولما رفض أغلبهم اجبروا بالعنف وكان يوم ازرق 
وبعد ما لبسوا الجديد عملوا من الهدوم القديمة كومة
 "فأمر بحرق ثيابهم الرثة والعكاكيز التى انسلخوا عنها 
فجمع ما لا يحصى من الذهب والفضة " 
وبيقولك ان الجزار لما شاف المنظر 
راح عامل ورق كاتب فيه احداث عاهات زى 
تسميل الأبصار قطع الآذان والانوف قطع الشفاه
والانامل وحلق اللحا 
وحط الورق بالعقوبات ف علبة 
وكل فقير او متسول ييجى يمد ايده 
وياخد نصيبه من المصيبة اللى هتطلعله ! 
ولو عنده عاهة نفس اللى طلعله كانوا بيتصرفوا 
ويغيروهاله ! 
وحاجات اخر سيكوباتية كدا !




 والراجل كان يبعت جواسيسه ف الجبل يلملوه الاخبار ويستعملها فالناس تقول دا مخاوى الجن ! 
الجبرتى بيحكى معجبا انه : 
" وكاد البلاد وقهر العباد ونصبت الدولة فخاخًا لصيده
 مرارًا فلم يتمكنوا من ذلك فلم يسعهم بعد ذلك 
إلا مسالمته ومسايرته وثبت قدمه 
وطار صيته في جميع الممالك الإسلامية
 والقرانات الإفرنجية والثغور واشتهر ذكره 
وراسله ملوك النواحي وراسلهم وهادوه وهابوه" 




الحقيقة هوه كان غضبه مالوش كاسر 
والقتل أسهل إليه من أى حاجة 
وكذا موظف تحت إيده يهرب منه خوفا من غدره 
وكل اللى حواليه كانوا بيخافوا من لدغته 
مهما بدا ناعم ولطيف ومهادن 
وكان بياخد الأسرى يجصص عليهم ف أسوار عكا 
عشان السفن المعدية تشوف مصير اللى يعادى الجزار ! 
يجصص يعنى كان بياخد الجثث يحطها زى الطوب 
ويبنى عليهم السور فتبان أجزاء منهم للى بيقرب 
 كان مرعب وطاغية سادى سيكوباتى
 كما يقول الكتاب
 وبهذه الكيفية قدر يبسط نفوذه على الشام 
اكتر من 30 سنة 
 حد يقولى والعثمانلية سابوه يا شهرو ؟!! 




الشهادة لله .. السلاطين طول ما هما مستفيدين بالفلوس
 اللى بتبعتلهم هيا والهدايا إيه يفرق معاهم ؟ 
لكن علو نجمه والقوة اللى قعد يكومّ فيها سنين وسنين
 خلت العثمانين اكتر من مرة 
يحاولوا يخرجوه من معقله ف عكا
 لكن هوه كان أذكى 
مرة قالوله هنخليك والى ع البوسنة مسقط رأسك 
قالهم لأ 
ومرة قالوله روح حارب مراد وابراهيم بك 
عشان عاملين لنا مشاكل ف مصر 
قالهم لأ
 ومرة يقولوله هنعينك والى على الرقة ف العراق 
برضو قالهم لأ 
...
 ف كل مرة كان بيتحجج 
ويرفض يخرج من مطرحه اللى امنه بالدم والغدر ... 





ويضغط الجزار على الرعايا اكتر لدرجة الزامهم 
بدفع تلتين دخلهم 
ويضغط على البلاد اكتر ويحتكر كل الصناعات فيها
 وبعدين هيقلده ف كدا محمد على 
فدا حققله فائض من المال عظيم
 وكل ما يدفع للباب العالى كل ما يقعد ويترستق 
الجبرتى اللى بيقول 
" وبنى عدة صهاريج وملأها بالزيت والسمن 
والعسل والسيرج والأرز وأنواع الغلة وزرع ببستانه 
سائر أصناف الفواكه والنخيل والأعناب الكثيرة 
وجدد دولته ثانيًا واشترى مماليك وجواري
 بدلًا عن الذين أبادهم وبالجملة
 فكان من غرائب الدهر وأخباره لا يفي القلم بتسطيرها 
 ولا يسعف الفكر بتذكارها ولو جمع بعضها جاءت مجلدات 
ولو لم يكن له من المناقب إلا استظهاره على الفرنساوية 
وثباته في محاربتهم له أكثر من شهرين 
ولم يغفل فيها لحظة لكفاه" 
لحظة واحدة بقى
 عشان شهروزة شايلة ومعبية من الجبرتى ... معلش 






سنة 1798 يأتى بونابرتة بجيش الشرق عبر المراكب 
ويوصل لاسكندرية ... الجزار اللى كان متفوتوش فايتة 
سمع باللى حصل فبدأ يحصن ف أسوار عكا 
ويعمل تحصينات فوق التحصينات
 مع ان محدش جه جنبه لسه ولا حاجة ! 
انما بما انه جندى شاطر ... فعمل الواجب 
"تحسب جدا لذلك وشرع يهتم في تحصين عكا 
ويستحضر للحصار،فأمر بتحصين المدن التي تحت حكمه 
وأمر بخروج النصارى من جميع بلاد الشام "






 على ما الفرنسيس اترستقوا ف مصر 
وبدأ التحرك للشام 
وبدأت المعمعة 




ومن يافا التى سقطت لحيفا ثم تمركز نابليون خارج عكا 
وبدأ حصاره ليها 
والعثمانلية بعتوا لكل رجالهم بالتعاون مع الانجليز
"إلى جميع المدن من السلطان سليم خان 
يخبر بالاتحاد بين الإنكليز والإسلام على الفرنساوية الليام
 لا يخفاكم أن بهذه السنة قد هجم الكفرة 
والطغاة البغاة الفرنساوية على أخذ الإسكندرية 
ومصر القاهرة وما يليها 



ويتسلق الفرنساوية أسوار عكا الأولى 
لكن التانية لأ 
ويتحجزوا بين السورين ويتسلى عليهم الانجليز 




وجنود الجزار ويرجع اللى نجا منهم لبونابرت 
اللى هيقعد فوق ال60 يوم محاصر عكا 
وبعدين يلاقى مفيش فايدة ويقفل عائدا إلى مصر 




وانتصارات الجزار تسمع ف كل حتة ويبقى فرخة بكشك 
بينما تتوالى الهزائم ف باقى الشام ومصر 
سنة 1799م الكلام دا 




وعلى ما يلم الصدر الأعظم جيش 
وينزل بيه من تركيا لمصر .. يبعت للولاة ف الشام 
يقولهم حضرولى السلاح والرجال والمؤنة وكدا 
الجزار مش هيسأل فيه ولا يعبره
 فالصدر الاعظم يقرر الانتقام منه 
بس نخلص من الفرنساوية الاول !





والراجل ينزل مصر ويعقد اتفاقية العريش
 اللى بموجبها هتنسحب قوات جيش الشرق من مصر
 سنة 1801م وراجعلك يا جزار الكلب لما اسلخ وشك
 وطلع الصدر الأعظم فعلا فرمان بعصيانه وهدر دمه 





حد يقولى اخيراااااا 
 الجزار هيتشبح ويمسك السلك عريان ! 
أقولكم انتوا طيبين والله انا برضو علمتكم كدا ؟!! 
الراجل هيبدر المال يمين وشمال 
لحد السلطان ما يرضى عنه تانى 
ويمسكه ولاية دمشق هذه المرة ! 
وخصوم الجزار يجيلهم جلطات بقى من كتر اليأس
ويقف ويقول : 
" وكان يقول أنا المنتظر وأنا أحمد المذكور 
في الجفور الذي يظهر بين القصرين 
واستخرج له كثير من الذين يدعون معرفة الاستخراج 
عبارات وتأويلات ورموزًا وإشارات 
ويقولون المراد بالقصرين مكانان جهة الشام
 أو المحملان أو نحو ذلك من الوساوس  
 ولم يزل حتى توفي في آخر هذا العام على فراشه " 
سنة كام الكلام دا ؟
 1804 
وغار ف داهية والناس فرحت وزغرطت 
وقالت أشعار وتنفست هواء خالى اخيرا من الخوف والدم 





وأنا كشهروزة فرحت انه مات ف التاريخ دا تحديدا 
عشان فيه أقاويل بأنه كان مرشحا من الباب العالى
 انه يمسك ولاية مصر مع الشام 
وزمان لما طلبوا منه يروح يحارب مراد بك وابراهيم بك 
ورفض كتبلهم مشروع كدا فيه خطوات
 ازاى يقضى عليهم ويتم احتواء مصر 
بدون خساير كتير




وكتبلهم الخطوات والطرق والمسالك وحاجات كتير 
مكنش ينفع يلاقوا حد ينفذها إلى هوه 
لما جم الفرنساوية الموضوع صحى تانى 
وكان فيه نوايا لأنه يمسكها طالما هيقدر يسيطر 
وكان فعلا فيه استعدادات يقال انه عملها 
للزحف على مصر بعد رحيل الفرنساوي
 لكن الله سلم 






وهوه صحيح بعد موت الجزار بسنة 
هيكون عسكرى أخر زى حالاته 
بيوصل لسدة الحكم ويورينا من صنوف العذاب ألوان 
 محمد على الشهير بسنكفولة 
لكن دى عصور انحطاط 
 نعملكوا ايه اذا كان كل ما حد يشوفنا 
يبقى عاوز يستقطعنا 



وانا خلصت ومعنديش ملاحظات كتير
 غير ان الجبرتى كايدنى الصراحة وهوه بترجم للجزار 
وبيبدأ قائلا .. 
"ومات الجناب المكرم والمشير المفخم الوزير الكبير 
والدستور الشهير أحمد باشا الشهير بالجزار 
وأصله من بلاد البشناق ... الخ "
وانا مش هضربه .. هفهمه غلطه بس ! 





بقى الأشكال الضالة
 المجرمة المتوحشة المفترسة 
قتالة القتلى سفاحة السفحة دى 
مكرم ومفخم وكبير وزفت 
!!!! 
ثم ايه حوار 
" لو لم يكن له من المناقب إلا استظهاره على الفرنساوية
 وثباته في محاربتهم له أكثر من شهرين 
ولم يغفل فيها لحظة لكفاه " 
وجرايم القتل والهتك والتعذيب والخيانات 
اللى قعدت 40 سنة دى هتسقط بالتقادم عادى ؟!! 
الجبرتى كان عجيب .. مريب .. الصراحة 



ويا خويا كل سفاح مختل يقعد يدبح ويقتل ويعذب 
ويسرق ويفقر ف الناس
 وف الأخر يبنلنا آل جامع آل
 يعنى فاكر انه كدا زى الفل وعداه العيب وقزح 
وهياخد حسنات فيذهبن السيئات ... !
لا والله ؟! 
بتضحك على ربنا 
ولا على مين يا وغد ؟!! 




لأ ولازم كل واحد مختل فيهم 
يحط التاتش بتاع النبؤات والرؤى دى
 عشان يبرر وجوده الاسود ف صفحة حياتنا  
فنتعامل معاه على انه قدر آت من الله
ونفوتله كل الجرايم والتوحش اللى حاصل
على أساس ان ربنا اللى حطه ف الحتة دى 
 واللى هوه اعترضوا بقى !
" وكان يقول أنا المنتظر وأنا أحمد المذكور 
في الجفور الذي يظهر بين القصرين "






  جاميكااااااا
....  
لأ انا بطمن بس 



خلاص خلصنا ... 
تصبحوا على ألف خير 


--------------------------------------

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "