السبت، 9 فبراير 2019

عن دهس الطرف الأضعف فى بلادى أتحدث





بمناسبة البنات اللى اتقبض عليهن
 عشان الشريط اللى انتشر مؤخرا
 نحكى حكاية قديمة كدا عن القانون ف البلد دى 
وعن النفوذ والمسئولين وكل تلك الأشياء 
التى لا قيمة لها ف مصر الا لغرض ف نفس 
من يغض الطرف عنها او يستعملها وقت اللزوم 





الكتب بتتكلم عن شخص بيعتبروه من السياسين المهمين
 اللى ظهروا ف حقبة ما
 هو
 اسماعيل صدقى 
اللى كان وزير ف فترات سابقة ثم رئيس وزارة لاحقا
 القصر كان بيحبه وبيستعمله لقمع الناس
 والحياة السياسية والنيابية وسحق الدستور
 اما المصريين اللى شافوا منه الويل 
فأطلقوا عليه لقب .. عدو الشعب
والاخ كان من عيلة اقطاعية عاشت من خير السرايا
 وفضلت تخدمها وتحضر الأبن لمستقبل مشابه 
دخل الحقوق وزامل مصطفى كامل وبدأ ثورى 
وبعدين لقى الثورة مش هتأكله البغاشة
 وبعد ما اتخرج 
قعد يتدرج ف المناصب من هنا لهنا 
لحد ما بقى وزير زراعة ف حكومة حسين رشدى




ثم فى وزارة نفس الشخص .. حسين رشدى يعنى
 اتعين صدقى وزير للأوقاف 
المنصب دا زمان كان إدراى بحت
 ولا يشترط أى مؤهلات ولا صبغة دينية زى دلوقتى 
الكلام دا سنة 1915 م



 نسيب التاريخ دا ونطلع لقدام شوية سنة 1917 م
 وهنسمع عن واحد اسمه جورج فيليبيدس 
مين دا 
وايه حكايته ؟؟؟
جورج كان مامور ضبط محافظة القاهرة 
من اسمه واضح انه كان يونانى
أخد الجنسية المصرية وبقى رئيس للمكتب السياسى
 بوزارة الداخلية من سنة 1910 م
كان راجل مش سهل ومنصبه كبير ...
 كرشه كمان كان كبير وبيقبض رشاوى واتاوات 
من اهالى المعتقلين وبتوع بيوت الدعارة وغيرهم 
مش بس كدا ..
 كان بيقبض من الضباط اللى اتفصلوا
 وعاوزين يرجعوا الخدمة 
أو الموجودين فعليا ف الخدمة بس عاوزين يترقوا
 وكان يقبض على ناس وبعدين يبتزهم 
يدفعوا .. يفرج عنهم ومتشكرين مع السلامة 
او يقبض على ناس متلبسة ويخرجهم لما يدفعوا
فالموضوع يخلص ! 
وقعد فترة بالمنظر دا لحد ريحته العفنة ما عطنت 
وكان ممكن يقعد اكتر ف المناخ اللطيف
 دا لولا ان زملايله زهقوا منه 
ومن تكويشه على كل حاجة ... 
فأتفقوا وشهدوا عليه 
واتحول للتحقيق بعد ما اتقبض عليه متلبس
 بقبض رشوة سنة 1916م
 اتحول مع 6 من شركائه
 منهم مساعد حكمدار العاصمة 
واتنين مأمير أقسام شرطة 
واتحكم عليهم بالحبس مع الفصل طبعا م الخدمة





طيب كلب وراح ... 
القصة انه اثناء المحاكمة هيظهر اسم اسماعيل صدقى 
ويجلجل ف المحكمة 
ويكشف فيلييدس النقاب عن الواقعة المخزية 
واللى على أثرها خرج صدقى من الوزارة 
ومكنش لسه السبب اتعرف !





ما سبق وما سيحكى سرد من كتاب : 
رجال ريا وسكينة سيرة سياسية واجتماعية
 لعم صلاح عيسى





فى أواخر سنة 1915م كدا 
ضج الاهالى من الدوشة الى بتحصل ف العوامات 
الراسية على شط النيل ناحية امبابة 
وقالوا ان بيحصل فيها حاجات مش ولابد 
ومنافية للاخلاق وتعالوا خلصونا م المناظر دى !
 وجورج بعت رجالته ف ليلة يعملوا كبسة 
على احدى العوامات للتحقق من صحة البلاغات المقدمة !
وقيل انه : 
" فوجدوا اسماعيل صدقى باشا فى حالة مريبة
 مع سيدة شابة وقيل بأنهما كانا عاريين" ...
 طبعا من المريب اكتر 
ان بتوع الداخلية مكنوش عارفين انها عوامة الوزير .. 
 انما ماشى
 نعديها



المهم ... 
مش هينفع ياخدوا سعادة الوزيرطبعا 
 لكن سألوا مين الهانم ؟
 الست رفضت تقول اسمها
 " مما دفعهم للظن بأنها من البغايا المحترفات " 
والعمل ؟
 جرجروها على قسم عابدين وسابوا الباشا ومشيوا !
وهناك ف القسم ... بقت لوحدها تماما 
معرفش صدقى بقى كان بيستعمل نفوذه واتصالاته 
عشان يلملم الفضيحة دى 
ولا جبن واستندل وسابها لمصيرها 
القصد ... 
الست هناك اضطرت تقول هيا مين 
"فلما تبين للشرطة انها ابنة "يحيى ابراهيم باشا" 
احد رجال الدولة - وقد تولى رئاسة الوزارة بعد ذلك - 
أفرجوا عنها "



ثوانى بقى ... نقف هنا 
عشان نقول مين الراجل دا اللى هيا بنته ! 
يحيى ابراهيم باشا كان من رجال القضاء 
واتدرج ف المناصب لحد ما بقى رئيس محكمة 
وكانله هيبة ف عالم القضاء 
وف لحظة ما تقابل مع السياسة بأن بقى وزير معارف 
ثم رشح لاحقا لرئاسة الوزارة 
كان راجل محترم لدرجة انه
ف انتخابات 1924 نزل قصاده شاب من حزب الوفد
 ف نفس الدايرة ورغم انه كان قليل الخبرة 
وكل مؤهلاته ان حزب الوفد وراه 
 الا ان الباشا لم يستعمل نفوذه 
وكانت النتيجة لشعبية سعد ورفاقه انه كسب مرشح الوفد 
بكل بساطة لأنه - الباشا - رفض يزور ويشترى الذمم
 زى غيره سابقين ولاحقين



 وقدم استقالته بعدها
وبعدين مسك مناصب اخرى لحد وفاته 
القصد .. هذا هوه الباشا أبو السيدة 
 اللى فور خروجها من المصيبة دى وروحت بيتها 
والموضوع طبعا كان اتعرف 
 تانى يوم لاقوها منتحرة 
 وخرجت جنازتها اللى قيل ان اسماعيل صدقى مشى فيها
 ومش متخيلة ازاى سلم على الاب 
وقاله البقية ف حياتك 
وهوه السبب ف الكارثة دى بوغدنته .. !



الحقيقة ان اسماعيل صدقى يبدو انه كان فاكر
 ان الموضوع خلص على كدا 
لكنه فؤجى بالسلطان حسين كامل
 اللى حكم مصر من 1914-1917 بيندهه 
عشان يديهموله بقى ويسمعه م المنقى خيار
" واستفز ما حدث السلطان حسين كامل الذى 
كان معروفا بتشدده فى مسائل الاخلاق 
فأستدعى اليه الوزير وسبه سبا مقذعا 
وأشيع انه ركله وطلب إليه ان يقدم استقالته "


وبيقولوا ان الاستقالة كان فيها الجملة الآتية :
 " عرفت بأننى لست حائزا للرعاية التى تعودتها من
 عظمة السلطان وقد حاولت نفى المزاعم الفاسدة
 التى وجهت إلىّ فلم أمكن من ذلك"



 العبارة دى استفزت سعد زغلول جدااا 
وقال ف مذكراته الآتى
 ....
" وصف صدقى لما وجه اليه من مزاعم لا يعدو
 ان يكون الا تبجيحا واستخفافا بالرأى العام 
لأن المقرر فى اذهان الكافة 
أن هذه المزاعم أقل من الحقيقة " 
يا لهوى .. لسه هيقول .. لسه فيه اكتر ! 




زغلول بيقول ان اسماعيل صدقى ف خضم غضبه 
من موضوع اجباره ع الاستقالة دا 
هدد بفضح زميله ف وزارة الحقانية وقتها 
 عبدالخالق ثروت 
وانه هيعمل سياح ويقول على علاقته الغير شرعية بست
 وانها متجوزة كمان !




وان صدقى القى بالتهديدات دى قصاد حسين رشدى
 رئيس الوزارة فيما معناه يعنى
 انى لو كنت اعرف واحدة 
فهناك ايضا وزير غيرى يعرف واحدة ومتجوزة
 واللى هوه اشمعنى أنا ما كلنا ولاد وسخة أهو 
؟!!!





بيقولوا :
 "ولكن السلطان رفض كل الضغوط والوساطات
 وقبل استقالة صدقى" 
طيب كويس
 لااااا مش كويس 
عشان هيجيب مكانه واحد اسمه ... ابراهيم فتحى باشا 
عشان يكون وزير للاوقاف 
ماله دا يا شهرو طاه ومزعلك ليه ؟؟
سعد زغلول بيقول ف مذكراته :
 "لم يلق ارتياحا من الناس الذين قالوا :
 إن ابتذال ابراهيم فتحى فى الاولاد 
لا يقل عن تهتك صدقى فى النساء
 وان السلطان أراد أن يكحل عين المريض
 ... فأعماها ّ "




المخزى بقى ... ان سعد زغلول بعد الفضيحة دى 
واللى انتشرت واتعرفت ... 
بيقول انه لما اتعرض عليه انضمام صدقى للوفد
 وكان رافض ف الاول عشان سمعته الزفت
 اضطر يقبل تحت ضغط ... معرفش ليه
 لكن صدقى هيقرفهم سريعا خصوصا ف باريس
 لما يسافروا وبعدين يخرج من الحزب 
ويعمل حزب مضاد ويطلع ترابنتين حزب الوفد 
طول مدة وجوده ف السلطة !




المخزى والمؤسف أكتر ... 
ان ابن الوارمة دا هيتنطق ف المناصب 
لحد ما يبقى رئيس وزارء اكتر من مرة .. 
ويطلع ميتين الشعب ويرتكب انتهاكات 
ف حدوتة جاية اقولكم عليها بالتفصيل 
عشان لازم يتنشر غسيله القذر اللى اسوّد واتلطخ 
لحد ما سموه .. عدو الشعب




المذهل بقى ..
 ان محاكمة فيليبيدس بعدها بسنتين تقريبا
 استدعوا صدقى
 وكان من شهود الاثبات عشان توريط جورج
 للتعليق على اللى اتقال ف الحكاية بتاعت العوامة دى !
"انكر صدقى واقعة وجوده مع السيدة التى انتحرت 
وذكر انه كان مع اثنين من زملائه
 - هما اسماعيل سرى باشا وعبدالخالق ثروت باشا
" فى عائمته حين اتصلت به سيدة طالبة لقاءه
 لكى ترجوه فى إعادة إبن لها لوظيفته 
وما كادت أن تدخل حيث فؤجى بهجوم الشرطة 
على العائمة واتهم فيليبيدس بأنه دبر هذا الهجوم "
 يا سلااااام




انا خلصت القصة 
والملاحظات للركب الحقيقة ... 
اولها ان الوسخ وسخ وان كان باشا 
والست ارتكبت فعل أو لم ترتكب ولسه دمها مبردش 
وانتا عمال تهرى وتنكت عشان متتشالش من الوزارة 
وتمشى ف جنازتها بدم بارد 
وتجرى ع القصر تمسح الجزم 
وتستعمل معلومات عن زملائك عشان تبرر الوطينة 
يعنى دنتا الوساخة تقولك يا عمى
!!!


ثانيا 
من امتى الباشوات اللى يتصادف ويكونوا وزراء 
بياجروا عوامات من غير الداخلية ما تعرف وتراقب ؟
 يعنى الداخلية لما هجمت ع العوامة كانت عارفة أكيد ! 
القصة بقى ليه ساعتها ؟
 واشمعنى هوه تحديدا 
والمفروض انه من رجالة القصر وخداه مداس ؟!



ثالثا 
الفساد كان ناخر ف كل حاجة
 مش بس الحاكم وبطانته من الوزرا 
دا كان واصل لحد أخطر المهن وابسطها 
اللى فيها أعراض الناس وأمنهم 
وقادرة تخرب حياتهم بجرة قلم ... زى الداخلية والاوقاف 
والنظام الفاسد لا يتجزأ 
ومحدش يقولى فيه ناس كويسة وبتحاول تعمل وتصلح 
لأ معلش 
  الكويس مبيقعدش ف مناخ فاسد كله طرمخة ع الغلط
ويتوقع ان حد هيسمحله يصلح حاجة 
الا منظر وبس من برا ... 





رابعا 
ف كل فضيحة زى دى 
القانون والمجتمع بيقف مع القوى 
وبيدبح ف الطرف الاضعف
 الحقيقة انا صعبان عليا
 اهل أى بنت ف مصيبة زى دى
 وبيصعب عليا كمان البنت مهما غلطت ... 
لأنهم بيشيلوها الشيلة لوحدها ويدفعوها الفاتورة كلها 
زى ما هيحصل مع البنات بتوع الفيديو 
مع انهم لا صوروا ولا شيروا ولا شجعوا ولا زفت 
ومش هما اللى المفروض يتجروا !
اللى بدأ الفعل واللى موّله واللى استغل 
واللى انبسط واللى صور واللى زقهم واللى نشر الفيديو 
واللى القانون سايبه ومسك ف الحلقة الأضعف 
هوه المدان الأول 
الاهم منه بقى ... اللى طلع القصة دى دلوقتى 
لغرض ما 
ومش مهم حد ينفضح ولا حاجة
المهم نعمل حماة الاخلاق وبنشوف شغلنا ...
وأحلى م الشرف مفيش  





اخيرا ... 
الاخ بتاع الابتذال ف الاولاد دا
 لمح عنه نجيب محفوظ ف السكرية ... نوعا ما 



الوزير اللى اغوى رضوان 
ابن ياسين السيد احمد عبدالجواد 




وعمل الشخصية محمود المليجى ف الفيلم
السؤال بقى ... 
زمان كان النظام بيسمح بوزير مثلى ف وزارته  
دلوقتى هل دا ممكن وعادى ...  ؟
طب لو العكس 
والمثلى دا كان من جانب المعارضة ؟
هل كان هيقابل بنفس المعاملة 
ولا كانوا هيعملوله فضيحة المطاهر ؟!!
الاجابة طبعا معروفة 




اما شخصية المتهتك فى النساء 
 فحكاها مصطفى امين فى روايته
 سنة اولى حب 
وعمل الشخصية .. عمر الحريرى على ما أذكر



اما واقعة التلبس دى ..
 فاحسان عبدالقدوس لمحلها ف شىء فى صدرى



 وعملها رشدى اباظة وماجدة الخطيب
 بس قفلوها بدراما 
وخلوا الباشا يموت عكس ما حصل ف الواقع




وفى الواقع ... 
مش السينما بقى 
فى مصر 
 الحرية الشخصية ف لحظة ما بملابسات ما 
بتبقى جريمة ... وبيفلت المسنود منها 
بينما يشرب الكاس لآخره الطرف الأضعف فيها
 اللى تم استغلاله غالبا
 زى ما بان ف موضوع البنات دول



 أحمدوا الله على فضيلة لم تختبر
 وعلى ستر ربنا مسبغه عليكم 
وانكم لم تضعفوا وتضطروا وتنفضحوا 
ولنظهر بعض اللين والرحمة الله يخليكم 
عشان مبحبش قساة القلوب أنا


خلاص خلصت

-------------------------



Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "