الأربعاء، 6 أغسطس، 2014

شـــبـرد : جـوهـــرة التــاج








الليلة دى حكاية مكان مصدرها الأساسى 
كتاب ينفع تجيبوه هدية لحد حبيبكم
لأن اسلوبه خفيف ولطيف
من مكتبة مدبولى - بـ 20 جنيه


  

الكتاب بيحكى حكاية فنادق مصر العتيقة
وقصتها من الالف للياء ..  ممتع فعلا 
وان شاء الله احكى منه حكايات تانية 
لو ربنا أدانا العمر







والحدوتة هتبدأ من الازبكية اللى كان بيغمرها الفيضان
فتعمل بركة الناس تتفسح فيها
ويسكنها الأثرياء والناس العليوى
ومن وسط الناس العليوى دا 
هيظهر اسم مراد بك الالفى جليا وواضحا .. 
المملوك اللى اشتراه مراد بك 
بألف أردب من الغلال ومن هنا سموه الألفى
والراجل دا كعادة امراء المماليك ف هذا الزمن
هيغتنى غنى فاحش ويعمل لنفسه مملكة صغننة
ويشترى مماليك بالهبل للخدمة والحراسة
وتكوين جيش مصغر ينفعه وقت اللزوم






وهيبنى لنفسه قصور وأشهرها واهمها
قصر ف الأزبكية 
مقصد أثرياء هذا الزمن
وبيقولوا ان القصر كان حاجة ابهة ع الآخر
عمدانه الرخام جاية من برا مخصوص
والراجل يا خويا خلص بنا القصر من هنا
وقعد فيه يا دوب بتاع اسبوعين ولا حاجة
وسافر ع الصعيد وهوب الحملة الفرنسية جت على مصر
وهوب دخلوا القاهرة
وهوب دهسوا القاهرة بضواحيها 
ويخشوا على حى النخبة 
وينشنوا على قصر الألفى عشان يحتلوه 
 ويخلوه مقر للقيادة
 





والقصر ولسه نوفى بكرتونته 
وصاحب القصر وهربان
وعدونا وهنجيبه من قفاه ومطاردات ومؤمرات 
وبس قعد الفرنساوية ف القصر يحكموا منه
لحد ما جه شاب سورى ابن حلال وجدع





وف ليلة أشد جمالا من أى ليلة ف الليالى
هيدخل الشاب السورى سليمان الحلبى على الجنرال كليبر
ويعمل معاه السليمة
وينقتل كليبر سنة 1800 ثم ترحل الحملة كلها
بعدها بسنة ويسيبوا قصر الألفى خاويا على عرشه
بعد ما شاف اهوال ومحن 3 سنين





بعد رحيل الفرنساوية
الصراع اشتد بين المماليك والعثمانلية والانجليز
وكل واحد عاوز ياخد التورتة أو حتة منها
الالفى كان من ضمن العالم دى
حد يقولى اكيد هيرجع لقصره بقى !
الحقيقة انه مخطهوش تانى ابدا ولا شم عتبته 
لأنه دخل ف صراع مع العثمانلية
ومن بعدهم دخل ف حرب تكسير عظام مع محمد على
والسهنة السوسة المسهوك القرارى 
محمد على سنكفلة هوه اللى انتصر ف النهاية







ومات الالفى شريد بعيد عن قصره المنيف
بعد ما قال خلاص محمد على لمها ف عبه
وعليكى العوض يا مصر 
والالفى مش حكايتنا 
القصر بقى هوه صاحب الحكاية الليلة دى








لأن قصر الألفى بعد رحيل الحملة الفرنسية
هيتحول لمخزن سلاح
ثم بعد ما محمد على ما هيمسك الحكم
هيقرر يردم بركة الازبكية ويغير معالم المكان
وهيتعمل مطرح البركة حديقة 
وزينب بنت محمد على هتحول قصر الألفى لمعهد دينى
وتفضل منطقة الازبكية تتغير وتتطور 
لحد ما ييجى راجل انجليزى ومعاه حلم






الراجل الانجليزى كان اسمه صمويل شبرد
اللى هيشوف ف مصر فرصة حلوة للكسب
وتحقيق حلمه ف عالم الفندقة
القصد .. الجدع هيتحرك بهمة
وهيعرض انه يشترى اللى فضل من قصر الألفى





ويحوله لفندق بالشراكة مع واحد انجليزى تانى اسمه هيل
لكن شبرد هيفضل ف الواجهة لما شاء الله 
وهياخد قصر الالفى او اللى بقى منه
وكان احدى قصور الحريم 
وهيعمله فندق
ويسميه الفندق البريطانى ويبتدى بداية صغيرة










الكلام دا سنة 1841 لما ابتدت سياسات محمد على
ف استقطاب الاجانب لمصر تزيد
والقاهرة بقت الرجل عليها اكتر م الاول
وبعد اقل من خمس سنين وبأدارة الراجل الطموح

هيبتدى الفندق المتواضع ينعرف ويكبر
واتغير اسمه رسمى فهمى نظمى لفندق شبرد




مصر ف اواخر عهد محمد على وبعد كدا

ابتدت تتملى بالاجانب والقاهرة ابتدت تتغير معالمها
وشارع الموسكى يتمدد ويوصل م الأزبكية لحد خان الخليلى
والقاهرة بقت تزانيت للمسافرين من اوربا للشرق
وشبرد بادارته المختلفة عن ادارة الشرقيين
لخدمة المسافرين .. كان هوه البريمو
لأنه قبل وجود الفنادق بشكلها الحالى
كان الرحالة والأغراب لما بينزلوا مصر
كانوا بيقعدوا ف حاجة اسمها وكالات
او بيأجروا بيوت من بابها
شبرد بقى عمل شكل مختلف عن السائد وقتها 
زائد انه قدم الخدمة اللى الأوربيين عارفها
وبالتالى نجح ف انه يخلى الفندق بتاعه
قبلة لكل القادمين من الغرب
وبيقولوا انه حفر ف جنينة الفندق حمام سباحة
وبيقولوا كمان ان شبرد بحكم موقعه ف قلب القاهرة
كان لوحده حكاية
وكأنه أثر او معلم سياحى
ومجلة أخبار لندن المصورة الشهيرة
كتبت عنه في عام 1857 قائلة: 
"ربما لا يمكن لك بأي فندق في العالم أن ترى
هذا الخليط من البشر ذوى المكانة المرموقة
من مختلف دول العالم
كما يرى المرء بشكل يومي لو جلس على منضدة
في الصالون الرئيسي بفندق شبرد"
 

وقتها مكنش بينافس شبرد حد تقريبا
الا بعض الفنادق الاى كلام وعلى قدها
بس بعدييين هيطلع اسماء وفنادق تانية تنافسه
لكن متقدرش تحصله ..







احنا لحد دلوقتى مبعدناش عن عهد محمد على
وحفيده عباس حلمى الاول





ودخلنا ف عهد سعيد
والفندق يقال انه اتحرق
وناس قالت اتهد واتبنى تانى للتوسعة
وكان مقصود الحكاية دى مش حادثة ولا حاجة 






بس هوه المؤكد انه ف عهد اسماعيل
هيكونله شأن تانى خاااالص
وانتوا عارفين حلم ابو السباع  ف بناء قاهرة اوربية
وفعلا هيحصل 
وفندق شبرد هيكونله نصيب كبير قوى
من النقلة الحضارية دى بحكم موقعه ف ميدان
هيكون زى ما على مبارك قال كدا
أصبح هو سرةّ القاهرة وقصدى ميدان الأوبرا
 




واللى هيعمل فيه اسماعيل حديقة الازبكية
ويخليها تحفة ويبنى دار للاوبرا عشان الست اوجينى
تحضر فيها حفلة وكد
ودلوقتى اسماعيل خلص حفر قناة السويس
#إنصرف_يلى_ف_بالى
وانتوا عارفينه يموت ف الهيصة والحفلات
قرر يعمل فرح كبير وهوليلة سنة 1869
ويعزم كبرات اوربا
وبنى قصور وانشاءات وطرق وكبارى
على حس الحكاية دى 





شبرد بقى ناله من الحظ عكمة محترمة 
لأن ف الوقت دا هييجى راجل هنسمع اسمه بعديييين
ف عالم السياحة زى الطبل
واسمه توماس كوك
الحاج كوك بقى كان برضو طموحه عالى
وكانله علاقات قوية بالخديوى اسماعيل
واخد منه أذن بسبوبة كبيرة قوى
وكان الاتفاق كالآتى
انه يحط مصر ضمن خط سير الرحلات
اللى كان بيعملها للأوربيين
وكانت تشمل بيروت القدس القاهرة اسكندرية

 
ونظرا لأن القطرات مكنتش لسه بكامل قوتها
ولا انتشارها فكانت السياحة النيلية هيا الاساس
وطبعا الأجانب انبهروا بالجو الأورينتال دا ع الأخر
وبعد التغييرات الرهيبة اللى عملها اسماعيل ف البلد
مصر بقت ملقف لكل الطامحين والراغبين
اما ف الثراء او حتى مجرد الفسحة والمتعة
وغير كدا
وغير كدا دا هييجى بعدين
اما ف صورة ولع بالشرق وتفاصيله 
والرغبة ف العيش ف بلاده
واما الولع بالاستيلاء على هذا المكان بثرواته وناسه







نرجع لشبرد اللى بيقولوا انه سنة 1868
وقبل افتتاح القناة بسنة تقريبا اتعمله عمرة شاملة
واتبنى ف مكان اوسع واتزحزح شوية من مطرحه 

ومن شارع جانبى بقى قصاد جنينة الازبكية
وزادت مساحته جدا 
وبقى حاجة ابهة
وبقى وجهة الاجانب الجايين يحضروا افتتاح القناة




ف شبرد اتقابل مارييت باشا والموسيقار فيردى





عشان يحضروا لاوبرا افتتاح القناة
وكان المقرر لها تتعرض ف الاوبرا الخديوية





وبعد شوية لما اسماعيل جوز عياله
وعمل فرح الأنجال
شبرد مكنش فيه مكان لرجل
بسبب تزاحم الاجانب المعزومين ف الجوازة دى
وفضل شبرد مقصد اللى عاوزين الونس والفرجة
 




اما اللى غاويين اثار وتاريخ والجو دا
فكانوا بينزلوا ف مينا هاوس
ف مرة جاية ان شاء الله هنحكى حكاية مينا هوس 
هيا كمان قصة ممتعة جدا




نرجع لشبرد اللى هيكونله معاد مع واحد تانى طموح
واسمه .. بهلر
الجدع دا هيتقدم لوظيفة محاسب ف فندق شبرد
لكن مرات صمويل شبرد هتتحمسله
وتدفعه بالتوصية عليه لأنه ياخد منصب اكبر
والواد كان محظوظ الظاهر
ويقال انه كسب ف اليانصيب ثروة
راح مشارك الحاج صمويل شبرد
اللى كان وقتها كبر بقى والعضمة ريحت
الحوار دا سنة 1888
بهلر دا حدوتة وبيقولوا انه هيكبر ويتوسع
وهيعمل اول شركة لإدارة الفنادق
بالمعنى الاحترافى ف مصر
وهيشترى عمارات ف وسط البلد بالعبيط
لدرجة انه بين شارع قصر النيل وشارع طلعت حرب
هيتملك شوية عمارات وبينهم ممر 
هيتسمى على اسمه مخصوص بــ ممر بهلر




بهلر هيعمل امبراطورية ويشترى فنادق
وهيفضل ورا صمويل شبرد لحد ما يشترى منه شبرد
ويعمل فيه حركة تجديدات وتوسعة اكتر

جنب الفندق كان فيه كافييه اسمه (نادى الجندى)
فبهلر هشتريه عشان يضمه ع الفندق
لزيادة الطاقة الاستيعابية





وبقى علامة شبرد تجارية بينعرف بيها المكان
واحدى المطاعم اللى تخصصت ف عمايل جمبرى
آل بييجى مخصوص من البحر الاحمر 
كتبت اعلان ف ايجيبشان جازيت وقالت فيه "
"يعلن المحل عن اسعار خاصة مخفضة 
للسادة المقيمين فى فندق شبرد" 
المطعم كان اسمه سان جيمس 






الكلام دا كان برا الفندق
يعنى حوار القرعة بتتباهى بفندق بنت اختها وكدا






اما جوا الفندق بقى فحدث بكل فخر عن مطعم شبرد
 اللى كان بيقدم كل الاكلات على تنوعها
ما بين المنيو الأنجليزى للفرنسى للأيطالى
 للبنانى للمصرى .. وكله لخدمة القادمين من كل مكان





مش كدا بس دحنا هنكتشف كمان
ان شبرد كان جواه مكان مخصص لواحد جواهرى 
مشهور وقتها اسمه "منصور" 
كان بيقدم خدماته لنزلاء المطرح
#مولات يامه ياهبة
  





وطبعا غير ولع الأجانب بالشرق ومظاهره
كان العاملين بالفندق لوحدهم لوحات بتترسم
وكله كوووووم ....




وشرفة فندق شبرد كوم تانى 





قالك الفندق كانله حديقة رسموها الفنانين 
واتغنوا بيها لكن ..




لكن ف الواجهة 
كان فيه شرفة بتبص ع الشارع
 

 
وكانت بهجة سواء للقاعد فيها 
او اللى معدى قصادها






تقعد تشرب الدرينك بتاعك بقى وتتفرج
على كل حاجة 
حواة وبياعين وناس ماشية وهيصة 





 دا غير المزيكا اللى كانت بتعزف بقى





اه والنيعمة تخيل معايا كدا 
فرقة تحط بيانو 
وترص العازفين 
وفجأة يشاور واحد 
واديها بقى .... هاتى بووووسة يا بت 
 وعيش يا معلم
    




ف هذه الشرفة حضرتك ممكن تتخيل 
ابتدت كام قصة حب .. أو انتهت
اتعملت كام صفقة تجارية او باظت
اتعملت كام مؤامرة او فشلت 






احد الضباط الفرنسيين اسمه بيتر لوتى 
قعد ف شبرد كتب عنه وقال :
 " ما أغرب المكان 
الذى يضج بالسياح من كل مكان فى العالم 
وفى الخارج يبدو كل شىء متناقضا 
فالفقر بجوار الثراء والحفاة بجوار الخواجات
والحفلة التنكرية بجوار المولد 

وراقصات التانجو بجوار الغوزاى
والردنجوت بجوار الجلباب الشعبى
إننى لم اندهش لرؤية الاهرامات الساحرة
بقدر دهشتى لتناقضات الثراء والبؤس
وهما يعيشان فى الازبكية"





شبرد حضر مناسبات 
واحداث كتير قوى
بأعتباره تجميعة للقادمين من الغرب
 وكمان مقصد النخبة من الشرق واهل مصر 





 وبحكم موقعه
الشخصيات الكبرى اللى كانت بتنزل القاهرة 
كانت بتروح قصر عابدين تمضى ف دفتر التشريفات





تمضى بس حضور
 وبعدين تروح على شبرد





بعد احتلال الانجليز مصر 1882 
اتملى الفندق بالبدل الضباطى والشخصيات السياسة 
اكتر من أى حد 
لكن بعد شوية ظهر للفندق منافسين جدد










وبتدى يظهر اسامى تانية ف نفس المكان 
فندق الكونتينتال - بريستول - عدن - وغيرهم كتير
لكن فضل شبرد جوهرة التاج على حد قول مؤلف الكتاب
وداخل ع الخمسين سنة خبرة وسمعة اهو .. 






بدأت العاصمة تتمدد اكتر
وتتملى عمارات فخمة وفنادق وميادين تتهيأ 
وظهر الباورن امبان عشان يبنى ضاحية مصر الجديدة 
وينعمل مضمار لسبق الخيل
وتبقى مصر قبلة للسياح ف الشتا يتمتعوا بالدفا
والفرجة ع الخيل والاهرامات 
وف الصيف يقعدوا ف وسط البلد وفنادقها






ورغم انه مثلا سنة 1902 مرض الكوليرا
 هيطفش النزلاء من شبرد 




 لكن ف سنة 1912 مش هتلاقى اوضة فاضية 
بسبب التزاحم على حضور حفلة اوبرا عايدة
اللى هيعملها الخديوى عباس حلمى التانى عند سفح الهرم
 وشبرد القعدة على رصيفه حتى 
هتبقى بضرب النار والخناق يا معلم







المبهر ان شبرد من كتر ما كان علامة مميزة 
 كان أى واحد اجنبى ملوش عنوان ثابت 
وعاوز حد يبعتله جوابات كان بيبعتهاله على هناك
يعنى لندن الدور التانى ... حرفيا كدا

 :) 





ومش بس كدا 
دا بقى يتحط ع الكروت البوستال
ومن شهرة المطرح واهمية نزلائه 
احد الصحفيين استغل الحكاية 
وعمل مجلة فضايح على قده كدا سماها "ابو الهول" 
وكانت مصدرها الأوحد أروقة فندق شبرد




ويتشال الخديوى عباس حلمى التانى 

ويجيبوا بداله حسين كامل 
وتبقى البلد سلطانية تحت الحماية البريطانية
 بالمفتشر كدا 
وشوية وتقوم الحرب العالمية الاولى
ويقل نزول الاجانب مصر كسياح 
بس هييجوا ف شكل ضباط وساسة .. وكمان جواسيس 
  
ويقال ان الحاج لورانس الشهير بلورانس العرب
كان واخد السكة قياسة من شبرد لمينا هاوس 
عشان يتمم مشاويره اللطيفة اياها 






مين كمان من اشهر نزلاء الفندق يا طمطومة ؟؟

بيقولوا ف دفتر الفندق انه نزل فيه
 بيرس كوكس المندوب السامى لبريطانيا ف العراق 
وهربرت صمويل المندوب السامى فى فلسطين 
 وزعماء وساسة متعدش 
غير صفوة المجتمع والنخبة 





الناس اللى داهسة وسط البلد

 تسمع عن وتعرف مكتبة لينرت ولاندروك كويس
 الأتنين الأصدقاء دول جم ف مرة كدا 

واتفقوا يأسسوا مكتبة تضم كل اللى قدروا يصوره
 من ملامح مصر وحضارتها وناسها 
والأتفاق دا تم ف فندق شبرد 





وطبعا شبرد ناله من حب الفوتوغرافيا جانب 

واتعمله احلى شغل ..


 
وف سنة م السنين نزل احد المترجمين الفرنساوية 
واسمه "رينيه جينو" 
عشان يترجم كام حاجة لدار نشر 
 قوم ايه ؟ 
نزل ف شبرد 
ويادوب  قعد شوية
 وبعدين اتعرف على احد مشايخ الصوفية 
وانجذب للجو والروحانية 
وبعدين أعلن اسلامه وبقى الشيخ عبدالواحد يحيى 
وساب فرنسا والترجمة والشغل وشبرد 
وراح يجاور سيدنا الحسين 
وقعد يتفقه ف الدين واتجوز بنت شيخ ف الازهر 
ولبس القفطان 
 وفضل ف مصر لحد ما مات 

ف شبرد اتعمل مؤتمر صحفى 
بمناسبة أول فيلم مصرى ناطق (اولاد الذوات) 
وخطب فيه حافظ ابراهيم
وف شبرد هتسمع عن ميلاد (الروتارى) 
 واختيار د.محمد شاهين طبيب الأسرة المالكة 
 كأول رئيس له

 


وندخل على الحرب العالمية التانية 

ويبدأ شبرد يشغى بالظباط من تانى 
والمرة دى هنسمع اسم بارمان يهودى 
يقال انهم احتاروا فيه انه كان جاسوس
كان اسمه جو سيالون ومحدش وقتها عرف عنه 
غير انه يهودى من اهل الزقايق 
وكان ف اول الخمسينات ومتجوزشى 


 
وكان كريم جدا 
وبيقولوا كان بيعطف على الجرسونات
 والعمال المصريين الغلابة 
وبيوزع عليهم جزء كبير من مرتبه 
والظاهر كان شاطر ف مهنته لأنه اشتهر بكوكتيل
وقالك انه كل من .. رزوفلت وتشرشل وديجول كمان 
لما نزلوا شبرد ف زيارتهم لمصر
شربوا من كوكتيله العجيب 
كان واصل الظاهر

 

وبعد الحرب العالمية التانية ما خلصت

 الفندق نزلائه والمترددين عليه اختلفوا خالص 
ودخلنا بقى ف صفوة المجتمع المصرى 
والمتطلعين والطموحين والناس الفرفوشة 
يختشى خدنا ايه م الحروب غير النكد .. ؟




وحديقة وقاعات شبرد هتشهد حفلات راقصة 
وسهرات وجو دندشة
ونجمات السينما زى الغزالون يهبلون .. 
المزامزيل كاميليا




 

وبيقولوا انها  كانت سهرانة ف شبرد 
قوم واحد من المخرجين الاجانب شافها 
وعرض عليها دور ف فيلم هيتصور ف مصر قريب
وطبعا الست وافقت حد يقدر يقول للعرض دا لأ ..؟


 

  
ومش لوحدها كاميليا اللى نجمها عِلى ف شبرد 
 المزامزيل التانية الست سامية جمال
آل الملك فاروق لما سمع عنها 
راح عشان يشوف 
الراقصة الصاعدة الواعدة سامية جمال 
 يشوف بس مفيش لمس وكدا 
#نختشى_بقى


 
شبرد زى ما حكينا كان ف الازبكية 

ولاضم ف ميدان الاوبرا وبالقرب من قصر عابدين 
فكان بيشهد مظاهرات ياما كل شوية ..
من أيام سعد زغلول وانتا طالع بقى 
ضد الملك فؤاد شوية 
وبعد مات بقت ضد فاروق شويتين 
وضد الانجليز كل الشويات
 


وقاعدين حلوين وكويسين وكسبانين وسمعتنا فلة 

والكل بيزورنا من كل حتة ومفيش حاجة .. 
 ايه اللى حصل بقى وأين ذهب شبرد ؟؟
اللى حصل كلنا قريناه 

وشوفنا صوره ف كتب التاريخ والمصادر المختلفة 
 لكن لحد دلوقتى محدش عرف 
مين تحديدا اللى عملها ..!!




هيا ايه ؟؟ 

المأساة الكبرى بتاعت حريق القاهرة
 لما الناس قامت ف يوم 26 يناير سنة 1952 
على فزع وحرايق ف كل حتة ف وسط البلد 

وشبرد كان من ضحايا الحريق العرض مستمر دا 
ومفضلش منه حتة سليمة


وبعد هذا اليوم اللى سمى بالــ "السبت الاسود"
 شبرد اتحرق وضاعت محتوياته وامتعة نزلائه
 وناس قالت فاروق اللى عملها 
وناس قالت الاخوان اللى عملتها 
وناس قالت الانجليز 
وناس قالت ابصر ايه ومين .. 
قصره 
محدش عارف لحد النهاردة الحقيقة!






وكتب احد المراسلين 

وكان اسمه جون جونتر ف مجلة
 inside africa 

"قد ذهب جزء من مجد القاهرة الى الأبد
ولا أدرى هل من الممكن ان تستعيد القاهرة 
جوهرتها الفندقية الثمينة 
ام ان ذلك أصبح من ذكريات الماضى الذى لا يعود ؟ "

الأجابة مفضلتش تتردد كتير 
لأنه كام شهر على حريق القاهرة 
وقامت حركة الجيش 
اللى سموها بعد كدا ثورة يوليو 
 ثم زى كل حاجة تبع الاجانب تم تأميم أصول شبرد



وصدر قرار بأعادة بناء الفندق 

لكن ف حتة تانية واختاروله المطرح ع النيل
 يمين فندق سمراميس الحتة الفاضية ف الصورة 



والدولة اللى أممت قطاع السياحة والفندقة 

وكل حاجة تقريبا ف البلد 
 بنت شبرد الجديد بتكلفة مليون جنيه تقريبا سنة 1957 





وطلعوا طابع بريد بمناسبة الأفتتاح 

وعملوا هيصة والفندق الجديد بقى له نزلاء جدد 
 اختلفوا عن القدام .. طبعا






زوار مصر بقوا ضيوف دبلوماسيين 

وسياح الكتلة الشرقية وعائلات المهندسين السوفييت 
اللى شاركوا ف بناء السد العالى
وكان شبرد المكان المفضل 
واهو فرصة نلمهم ف مطرح واحد 
عشان نعرف نراقبهم ونعملهم ملفات وكدا .. #الله_يمسيك_بالخير_آصلوحة




ف فترة السبعينات والتمانينات

 شبرد رغم عراقة الأسم والتاريخ 
مقدرش يحافظ على نفس الرونق القديم 
ولا خد من حظ اخوه الأصلى ف الأزبكية 
وضيف على كدا ظهور فنادق جديدة




لحد ما جه رجل اعمال مصرى ساب البلد مفلس

 وهوه عنده 19 سنة ورجعلها من الأثرياء
 واشترى شبرد واداره تبع شركة هلنان 
 الأخ كان اسمه عنان الجلالى
وصلح حال الفندق وجدده وروقه 
وبقى اسمه (هلنان شبرد) 
لغاية ما اخدته شركة إيجوث 
(الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق)





وبس كدا بقى دا حال شبرد الجديد 

اللى قعد على كورنيش النيل جنب اخوه 
فندق سميراميس الجديد .. برضو 
وشكرا 



 وحكايته خلصت 
الا من بعض الأشياء سريعا كدا ...

 

رغم كل الفخامة دى والابهة زمااااااااان

الا ان فندق شبرد القديم قعد يعانى 
من مشكلة نقص الحمامات 
كانت الأوض كدا 
 550 غرفة و270 حمام .. !





شبرد اتغير موقعه 3 مرات .. 

 من قصر الألفى ف شارع جانبى 
لمكان ف مواجهة جنينة الازبكية 
لأخيرا على كورنيش النيل جاردن سيتى





مطرح الفندق القديم  أصبح فيه دلوقتى بنزينة 
ومبنى لبنك مش فاكرة اسمه
والاتنين من أقبح ما يمكن أن تراه عينك 
حاجة هراء الهراء يعنى 





واصلا المنطقة كلها بقت عشوائية
وأخر زفت حاجة 
وما زلت بقول مع كل حكاية ان الخديوى اسماعيل 
لو قام من تربته وشاف وسط البلد واللى جرالها 
والنبى ليجيله جلطة وشلل وفالج واحتباس ف البول 
بس الاول ... يشكرلنا 
ويندم أشد الندم على انه بنى القاهرة الخديوية
وبعدين يطب ساكت 




انا دخلت فندق شبرد الجديد

 مرة واحدة وحيدة 
وكانت مع خطيبى سابقاااا 
 وكانت القعدة سخيفة جدا ومملة وبائسة 
لدرجة انى كنت ببص من شباك الكافتيريا 
على منظر تانى  فيه ولد وبنت 
كانوا قاعدين ع الكورنيش المواجه للفندق 
وبيضحكوا وبيهزورا ومبسوطين 
وكان عندى 20 سنة وقتها واتعلمت درس مهم 
لحد دلوقتى وهو .. 
 ان الفخفخة والابهة مبتزغزغش حد
 وتخليه يعرف يفرح بجد وينبسط أو يضحك 
 لأنى كنت قاعدة ف مكان شيك وفخيم صحيح 
لكن كنت ف منتهى التعاسة
والدنيا مش مظاهر يا عبدالظاهر خالص خالص يعنى 




بيقولوا ان كل ما ف شبرد 
 اتفحم وكل الأوراق والسجلات اتحرقت ف 1952 
ومفضلش حاجة 
والمؤسف اكتر ان سجل الفندق 
كان فيه النزيل من اياهم أى كان مين 
كان لازم يكتب جاى منين ورايح فين
مش بس يعنى كان بيسجل اسمه




القصد 
 احنا ضاع علينا ف الحريقة دى 
دفتر احوال لمرحلة ف عمر الوطن متتعوضش 
 
وهذا هيقودنى الى آخر ملحوظة  
 إنه من وسط كل صور الفنادق القديمة ف القاهرة 
اللى جمعتها او اتكعبلت فيها اثناء البحث 
 فندق شبرد كان اكتر واحد متصور
سواء صور فوتوغرافيا او كروت بوستال
 او رسم بالإيد 





 وخد عندك 
صور للمبنى من برا وجوا 
وللزوار والشرفة ولستاف العمال والخدمة ف الفندق 
وواضح انه فعلا كان كريمة الفنادق ف الوقت دا
وكان تحفة فنية تجبرك على انك تصورها 
وتحتفظ ببعض من ذكرياتك ف هذا المكان 
ودوسوا على كل الصور اعلاه 
واتفرجوا ع التفاصيل 
واذا كان صحفى يوم حرق شبرد 
اتحسر على فقدان جزء غالى من مجد القاهرة 
وجوهرة تاج فنادقها
فيؤسفنى أقوله ان مش بس الجوهرة ضاعت 
دا التاج كله براس اللى لابسينه كمان
كله راح ف الوبا مع هنادى
واحنا اخصائيين ف افساد كل النفيس 
وإضاعة كل ما هو غالى وقيّم 
وبجد...
يا مليون خسارة

 

وخلاص كدا توتة توتة

تصبحوا على الف خير 


-----------------------------------------






كوكب الشيم ツ @ShemaAbuzied 
مش المكان اللى بيعمل السعاده للبنى ادم .. 
البنى ادم هو اللى بيعمل السعاده فى المكان
 *اه والله اه والله اه والله*




Ahmed Amer @AhmedAmerEG
هلنان اول حروف من هليوبوليس واخر حروف من عنان
... جلال عنان -اعتقد- عايش في الدنمارك!




ahmedsalah750® @ahmedsalah750 
انا مش مصدق على فكرة لازم يكون لمس وداء كمان 
عشان تاخد التصريح


Captain Haddock @hassan19211
 اعتقد الهند كانت بنفس التناقضات ومصدرها 
الاحتلال الانجليزى للبلدين..
فكانت الرفاهيه لخدمة التجار والسياح والموظفين والضباط الانجليز


مرحب يا سي عيد!! @nohabakla
 و حديقة الأزبكية دي كان عليها المسرح
 اللي ياما غنت عليه الست :)






Dalia Salem @MasryaGedan7
ههههه عندنا قوه مزهله على تمصير البشر 
:-) 
الرجل قلب عبد الفتاح القصرى ع القهوه





Dalia Salem @MasryaGedan7
 الله..أيام لما كان عندنا شجر وأرصفه






مرحب يا سي عيد!! @nohabakla
 يداية الصحافة الصفراء :)






Yasser Abdullah @Yasserigo 
 الشيخ إبراهيم البلتاجي كان بيطلب الأكل من




EGYPTIAN @Metalloy 
 أمي و أبويا الله يرحمهم كانو بياكلو فيه !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "