الحكاية الليلة دى انا تقريبا قولتها قبل كدا ..
بس هحكيها تانى
عشان اللى يهمنى مش الشخوص ..
اللى يهمنى اكتر .. فين وازاى
بس الاول قبل ما نحكى ..
نتمشى لحد حتة أرض فضاء .. كلها رمل ..
ف حتة متطرفة محدش واخد باله منها ولا مهتم بيها
لحد ما جه أحمد بن طولون
وقرر يبنى مدينة لجنوده
وبنى قصره على مشارفها والجامع الشهير ..
وقصاد القصر عمل ميدان كبيييير
واتسمى ميدان الرميلة لأن أرضه كانت رملية
لما اتعمل الميدان دا قصاد قصر الحاكم ..
الحياة دبت ف المنطقة حواليه ...
ولما مسك ابنه خمارويه
بنى بستان ف المنطقة دى بشلالات ولا ف الحواديت
ولما اندثر حكم الطولونين ..
تروح الأيام وتيجى ..
ويحكم الفاطميين
ويستخدم ميدان الرميلة كأسطبل للحصنة والدواب
ويفضل كدا لحد ما ييجى
شخص غريب
من بلاد الشام
وإسمه صلاح .. عشان يغير من شكل هذا المكان للأبد
ويخلقله دور
وحياة مشتعلة بالاحداث والمغامرات والحكايات
صلاح الدين كان قائد عسكرى ف المقام الأول
واهتم بالنواحى الامنية
وكان تركيزه اول ما دخل القاهرة
انه يبنى مطرح يضمنله حماية المدينة من اى خطر
وف البقعة اللى بنحكى عنها وقف مهندسيه وقواده ..
يبلغوه ان دا أنسب مكان يتبنى فيه الحصن اللى هيكون برج مراقبتنا لأى عدو جاى من خارج المدينة
وكان المطرح دا ...
قصاد ميدان الرميلة علطول ...
وهتلاقوه ف الصورة اول البوست .. على شكل دايرة دا .
الميدان خد أكتر من أسم فى كذا عصر
مرة الرميلة
ومرة قرة ميدان (يعنى الميدان الاسود)
وبعدين ميدان صلاح الدين
وحاليا بيقولوا عليه ميدان القلعة
بعد قلعة صلاح الدين ما اتبنت
بقت مركز للحكم وفضل السلاطين والولاة
والملوك يحكموا منها ييجى 700 سنة
لحد ما اسماعيل غّير العتبة وراح عابدين
ولحد دا ما حصل ...
فضل ميدان الرميلة أو ميدان القلعة بمعنى أدق بقى ..
شاهد على أحداث جسام ومدابح وهروبات
ومهرجانات وأفراح وحاجات كتييييير قوى قوى
وحدوتة النهاردة عن هذا الميدان ...
اللى لما مات السلطان قلاوون
ابنه الناصر مسك ..
و كان سنه صغير وفيه اوصياء عليه ...
وكالعادة الاوصياء شخص او اكتر ..
كانوا بيحكموا من وراه ويحاولوا
يسيطروا عليه بأى شكل
ودا اللى حصل مع الناصر بن قلاوون
الناصر كان بخته قليل ف الأول ..
وعانى كتير من مطامع مماليك ابوه
وكان آخرهم احد الامراء
واسمه ركن الدين بيبرس الجاشنكير
ركن الدين بيبرس دا كان شرانى
ونابه أزرق
فالناصر قرف منه ومن تضييقه عليه ..
فخد ف وشه
وقال انا رايح أحج
وسهاهم
وراح طالع ع الشام وقعد ف الكرك
راح بيبرس لامم عصابته
وبايعوه وخد الحكم سنة 1308
وافتكر ان الدنيا احلوت وزهزهت
وخلاص مصر بقت ف ايده ..
لكن عقاب ربنا كان أسرع مما يتخيل !
مفيش شهور ولسه بيقول يا هادى ..
قوم النيل مجاشى وحصل قحط ف البلاد
والناس والدواب والزرع ..
كله كله بقى بيموت م الجوع والعطش
والناس خرجت ف جماعات مع الشيوخ
يصلوا صلاة الإستسقاء ولا فيش فايدة
قاموا أتشاءموا من بيبرس
وقالوا دا وش الغراب وهوه السبب ف اللى جارى
وطبعا مفيش ف اللى هحكيه دا
أى إسقاط على الواقع اطلاااااااقا
بس الناس قالت ان بيبرس وش خراب ونحس ...
وبيفكركم بميييين ؟
المهم ..
الناس قرفت وضجت بالحال
وقفلوا الاسواق
وراحوا لامين بعضشيهم وطلعوا على ميدان الرميلة ..
وقالوا لبيبرس .
مش بس كدا ..
دول هتفوا كمان .. مش هنمشى .. هوه يمشى
بطريقتهم بقى ..
وقالوا :
سلطاننا ركين ونايبو دقين يجينا الماء من إين ؟
ركين : مقصود بيها ركن الدين بيبرس ..
دقين :كان النايب بتاعه وكان مشهور بـ "دقن" ـه ..
وكان قصدهم طول ما جوز الغربان دول موجودين
هنفضل ف قحط
ومش بس قالوله ارحل وغور ...
وعملوا زينا كانوا خايبين
ومقالوش بعد ما يغور مين هييجى ..
لاااااااااااا ..
دول حددوا مطالبهم وبكل وضوح قائلين
هاتولنا الأعرج .. ييجى الماء يدحرج !
.. يعنى هاتولنا
(الناصر بن قلاوون)
وكان بيعانى من عرج خفيف ف رجله ..
قوم لما يرجع المية ترجع وتتدحرج :)
طبعا بيبرس الجاشنكير أتجنن
وقال ايه الحركات دى ..
شعب ايه اللى هيفرض رأيه عليا
احنا نشيلهم الدستورية دى ونستريح قصدى نخلص من الناصر ونستريح
بعتله مرسال الشام ..
وف مقره ب "الكرك" يتلقى الناصر بن قلاوون
جواب من الحاج بيبرس
بيقوله احنا لينا عندك مماليك
وكام حصان خدتهم
وانتا ماشى
فلازم ترجعهم والا عاقبناك .. !!
طبعا كان واضح انه بيجر شكله يعنى
قوم الناصر ابن 19 اتعصب
وقال ايه الراجل اللى مش عاوز يسبنى ف حالى دا ؟!!
وكاد ان يقتل المرسال اللى جاله بالرسالة
لولا انصاره وحاشيته راجعوه
فعفا عنه وسابه يرجع لمصر ..
وبعدها بأيام التاريخ كان مرتبله أمر عظيم
بعض امراء بيبرس ومماليكه كانوا قرفانين منه ..
فإنقلبوا عليه وسافروا للناصر الشام
وبلغوه برغبتهم ف خدمته
وانهم هيساعدوه يسترد عرشه من تانى
الواد خاف وقلق ليكون مغرز وحركة غدر ...
لولا لقى امرا ومماليك م الشام برضو
قرروا يساندوه ويساعدوه
بجانب معرفته ان الشعب عاوزه فجمّد قلبه
نسيب الشام ونرجع لمصر
فنلاقى البلد لا على حامى ولا على بارد
الناس مش طايقة بيبرس وعاوزاه يمشى ..
فالامرا بتوعه يطلبوا منه التنازل عن العرش
فيكابر ..
وبعدين يلاقى الغدر باين ف عيونهم
فيّلم خدمه وجواريه وفلوسه
و كل ما غلا ثمنه وخف وزنه ويطلع على اطفيح
ف الوقت اللى يكون فيه الناصر بن قلاوون راجع م الشام .. وسط امرائه وانصاره
ويدخل القاهرة ويوصل للقلعة
والشعب المصرى مستنيه ف ميدان الرميلة
ويستقبلوه استقبال عظيم ...
ويبقى لهذا الميدان مكانة عظيمة عنده
تخليهبعد كدا لما يتجوز يعمل فرحه فيه :)
المهم .. نخلص الحكاية بتاعته
قبل ما نرجع للميدان
ونقول ان بيبرس هيفكر يهرب على برقة ف ليبيا
وبعدين يغير رأيه ويهرب لأسوان وعند أخميم يتمسك
بعد ما أغلب مماليكه اتخلوا عنه
وسابوه ويتاخد ويتحط قصاد الناصر بن قلاوون
ويتواجه المظلوم بالظالم
ف يوم
تترد فيه المظالم ..
زى ما بيتقال
ومن شيم الرجال ..
خصوصا المماليك .. الجدعان اللى كلهم كرامة واباء
.. اول ما بيبرس ما وقف قصاد الناصر ..
طلب منه العفو علطووول وقال
أنا عيل
الناصر بصله بكل شماتة
وقاله فاكر يا عم بيبرس لما كنت وصى عليا
وبتحبسنى بالأيام ف أوضتى ..
ولما كنت باطلب أكل كنت بتحرمنى منه
وتسبنى جعان !!
وفاكر لما عملت كذا ..
وعملت كذا
وقعد يفكره بقى بكل بلاويه معاه ..
وبيبرس يستعطفه
ويطلب رحمته لحد ما الناصر ف الآخر قال للحرس ..
اخنقوه
وحكم البلاد بعدها
وكان محبوب جدا من شعبه ..
الشعب اللى الناس احيانا
بتشكك فيه وتقول انه برك زى الجمل ومش هيقوم ..
طب اهو بيقوم اهو
ومن زمان
الميدان دا ف زمن المماليك كان مكان للإحتفالات ..
والمناسبات ..
والمماليك كانوا بيستعرضوا فيه فروسيتهم
وبيلعبوا لعبة البولو .. الكورة والحصان
وزى ما فيه ميدان تحرير دلوقتى ...
وقف فيه شعب لحكامه الطاغية ..
كان فيه برضو زمان ميدان اسمه الرميلة ..
اتكرر فيه المشهد دا كوبى بيست اهو !
وكان اشبه بساحة للألعاب المختلفة
والمسابقات والمراهنات كمان ..
يعنى
مناقرة الديوك ومناطحة التيران والكباش لبعضها ..
كان بتتم ف المكان دا
وكان بيجى العامة من كل مطرح
عشان يتفرجوا ع المماليك والمسابقات والعياق والسحرة
ويحكى ان ف احد الأيام من عام 1424 ميلادى جه
مملوك واسمه "يشبك"
وسى يشبك بسلامته راح مادد حبل فوق ميدان الرميلة
طرفه مربوط ف مآذنة مدرسة السلطان حسن
والطرف التانى فوق القلعة وراح ماشى عليه .. !!!
#آه_والنيعمة
وساعتها السلطان برسباى وامراءه
والناس العادية كله وقف مشدوه
وبقه مفتوه 3 متر لتحت من المشهد وانبهارهم بيه ...
والسلطان روقه بمبلغ حلو يومها
وياهل ترى للأستاذ يشبك دا اللى مشى ع الحبل
أى علاقة بإننا بنقول ع البتاعات دى مشابك غسيل
اكمنها محطوطة على حبل برضو؟! #سؤااااال
الميدان ارتبط كمان بحدث هاااام جدا
عند كل المصريين والمسلمين ..
الا وهو خروج المحمل اللى شايل كسوة الكعبة المشرفة
وكان بيخرج م القلعة سنويا
وكما تذكرون ان الست شجر الدر الله يرحمها ...
كانت اول من استن هذه السنة الحميدة
وبعدها فضلت الكعبة تنكسى سنويا من مصر لحد اواخر الستينات
ودى صورة لموكب المحمل ...
خارجة م الميدان وماشية والناس وراها ومعاها .. سنة 1929
وزى ما كان عادى ..
يتقام الافراح ف الميدان دا والناس تحضرها ..
زى فرح ابن الظاهر بيبرس
على بنت أحد الأمراء التتارين المنشقين عن جيش التتار
كانوا ف الحتة دى برضو بيشوفوا أيام سودة وزى الزفت ..
لما يبدأ الضرب بين امراء المماليك بينهم وبين بعض ..
ساعتها يقفل الناس دكاكينها وتختفى من وشهم
وكان عادى قوى ان الأمرا يطلعوا
فوق سقف جامع السلطان حسن لأرتفاعه العالى
.. ويدخلوا ف وصلة رمى سهام ع الواقفين ف القلعة
وبرضو كان عادى يلاقوا جثث واشلاء بتترمى ..
هنا وهناك ..
فكان البشر بيقصروا الشر
ويستخبوا ف بيوتهم لحد م العركة تخلص
ويفضل الميدان محل أهتمام
طول ما القلعة بين حيطانها قاعة العرش ...
ويدخل الفرنساوية مصر
فيشهد ميدان الرميلة لحظة من أصعب لحظاته ...
لما يامر نابليون عساكره
سنة 1798 بإعدام السيد محمد كريم زعيم المقاومة الشعبية
واللى أظهر شجاعة نادرة مع اهل اسكندرية ف مقاومة
جيش بونابرت
وتختلط رملة الميدان ..
بدماء مهياش طمعانة ولا بتتصارع ع الحكم .. لأ
دى زكية ونقية بتقاوم المحتل هيا دماء الراجل دا
الطيف بقى ان الميدان دا
اتحول ف فترة من الفترات لبركة مياه بعملية هندسية
ف زمن قنصوه الغورى اللى عشق المطرح
وكان بيقضى فيه اغلب لياليه
وكتير من المستشرقين اللى جم مصر
وصفوا الميدان بكلام يكاد يكون شعر
من كتر جماله زى واحد اسمه بول كازانوفا
اللى زار القاهرة ف القرن ال19
وقال :
هذه الصور التى تُرى من هذا المكان بالقلعة تهز اكثر الناس برودا
وتدفع بالفيلسوف إلى بحر من التأمل
وتبعث النشوة فى روح الفنان ...
#يا_عينى
وييجى محمد على ...
وتشهد القلعة وما حولها أشهر حادثة ف تاريخها ..
وهى مذبحة القلعة
وباب العزب اللى كان مفروض يخرجوا منه
يلاقوا الميدان ف وشهم ...
أتقفل عليهم من جوا
وابتدى الهرس وفين يوجعك .. يا نضرى
ويحكم من بعد محمد على ولاده واحفاده
وتفضل القلعة مقر الحكم
لحد ما ييجى اسماعيل ويبنى قصر عابدين
والميدان اهميته تتغير
وميدان الرميلة
او ميدان محمد على
او ميدان قرة ميدان
او ميدان صلاح الدين
او ميدان القلعة يبقى أثر حى فى كل حتة منه حكاية و قصة
دا الميدان من فوق ..
والسهم بيشاور على سجن كان من أعتى سجون مصر
واسمه قراميدان تحريفا لقرة ميدان اسمه الأصلى
وقرة ميدان ترجمته الميدان الأسود
واتسمى كدا ف زمن محمد على وأظن
للموضوع علاقة بمدبحة القلعة (غالبا)
والصورة دى سنة 1926 والقلعة على شمالكوا
قراميدان أو سجن القلعة كمان كان يطلق عليه ..
اتسجن فيه شخصيات كتييييير قوى
وكان السجن الرسمى للبلد ولحد 1967 لما اتقفل وبعدين السادات هده
الميدان كمان مشهور بتحفه المعمارية متمثلة ف المساجد ... السلطان حسن ..
المحمودية ...
الرفاعى واللى فيه مقابر الأسرة العلوية
وجالى حالا معلومة ..
ان قرة ميدان مخدش الإسم دا بسبب مدبحة القلعة
لكن لأنه كان بيتعدم فيه المماليك عموما
وكان لونه حزاينى ووش نكد وكدا
فيه مسجد كمان ف الحتة دى اسمه
مسجد الأمير قانباى الرماح
اللى عايش ايام قنصوه الغورى
والظاهر كان مشهور بشطارته ف الفروسية
ورمى الرمح وكدهون
ولو بصينا ع الجامع
يمكن يبقى جنب السلطان حسن والرفاعى ولا حاجة
وقِلة كدا
انما اقولكم لاااااااا دنتوا لازم تحترموه جدااا
لأن هوه الجامع المرسوم على الورقة ام 200
وبالتالى لازم نقفله
احترامااااااا يا غجر ...
لأ بجد ..
مئذنة هذا الجامع مميزة
وشكلها مختلف وقانيباى دا ابقوا فكرونى
أحكيلكوا حكايته لأنه مات موتة مماليكى حلوة برضو
وزى ما اندفن ف البقعة دى ابناء السلطان حسن ف مسجده ..
و الملك فاروق وافراد اسرته .. ف الرفاعى
اندفن كمان مصطفى كامل
ولأ ... الزعيم مش المطرب يا وحشين
إندفن كمان قبل مصطفى كامل أستاذه ..
الزعيم : محمد فريد ..
وف الميدان اندفن كمان ..
عبدالرحمن الرافعى المؤخ الشهير
وبكدا تنتهى حدوتة ميدان تحرير زمانه
اللى وقف فيه الشعب
يقول لركن الدين بيبرس الجاشنكير
إرحل وعقبال مرسى ما يحصله يارب
وتصبحوا على خير
:)