الحدوتة الليلة دى إهداء إلى ...
إلى أستاذنا الغالى ابراهيم عبدالمجيد"ibmeguid@"
عشان هوه عارف
زى ما كلنا عارفين اسكندرية الماريا وكل ما فيها
عنده تبقى ايه
♥
اما عن مصادر الحكاية فهى :
مدينة الاسكندرية : محمد صبحى عبدالحكيم
عصر محمد على : عبدالرحمن الرافعى
عثر اسماعيل ج1 : عبدالرحمن الرافعى
الاسكندرية تاريخ ودليل : ا.م.فورستر
وهتبدأ القصة دائما وابدا من عند الاسكندرية
هذه المدينة العظيمة من أول لحظة
وصراعات الامبراطوريات العظمى لامتلاكها
والسيطرة عليها
رومان يونان عرب اتراك فرنساوية انجليز
بس الناس لما تحب تبتدى بتاريخ ترعة المحمودية
بتحب تبدأ من اول مجىء العرب
وبداية اضمحلال دور الاسكندرية عن ذى قبل
لما قرر عمرو بن العاص تجاهلها كعاصمة
رغم اعجابه وانبهاره بجمالها
لكنه بنى مدينة الفسطاط رغم ذلك
متبعا نصيحة عمر بن الخطاب الشهيرة
واللى أثرت ف اغلب من جم بعده من حكام
اللى ملخصها انه ...
متسكنش مدينة يفصلنا عنك ويفصلك عننا نهر أو بحر
وبالتالى تغاضى بن العاص عن الاسكندرية
اللى كانت للغزاة القادمين من البحر المتوسط دايما
قريبة وحلوة ومفتاح لمصر كلها
ومشكلة الاسكندرية ف عهد العرب
انها كانت بعيدة
واللى يروحها يقول يا غربتى !
كانت منفصلة فى حاكمها والقرارت
وحتى فى الخراج اللى بينبعت لخليفة المسلمين انذاك
دا زائد افتقارها للمياه العذبة طول السنة
وحتى فى الخراج اللى بينبعت لخليفة المسلمين انذاك
دا زائد افتقارها للمياه العذبة طول السنة
ودى كانت مشكلة كبيرة
اضف إلى ذلك صعوبة السير اليها اثناء الفيضان
ولهذا اهملت
لكن أهلها ماذا كانوا يفعلون ف حكاية الشرب
ورى الأرض وخلافه ؟؟
الحقيقة ان المية العذبة كانت بتوصل اسكندرية
خلال العصر اليونانى الرومانى عن طريق ترعة قديمة
اسمها "شديا"
ثم ملاها الطمى ف فترة ما واندثرت
وأعيد حفرها اكتر من ست مرات ف العهد العربى
وأشهر من اعاد الحفر ايام المماليك
الظاهر بيبرس والسلطان الناصر محمد بن قلاوون
وخلال بحثك عن أصل الموضوع هتسمع اسامى كتير
ترعة شديا .. ترعة الاسكندرية .. الخليج السكندرى
الخليج الناصرى .. الترعة الأشرفية .. الخ
المهم ف النهاية ... كان هناك شريان
يأتى من فرع رشيد ليمتد الى الاسكندرية فيرويها
وف مرحلة انحسار الفيضان تخزن المياه ف صهاريج
ودى كانت مشكلة برضو
ليه يا شهرو ؟؟
عشان القصة دى خلت اسكندرية دايما عرضة للحصار
بمن فيها وتعطيشهم اوقات الصراعات
ودا خلاها ف مرمى الهجوم من اى حد
أت من البحر المتوسط
المهم ..
اسكندرية بسبب عدة عوامل دورها تراجع
واقتصر على انشطة محددة
واهملها السلاطين المتتابعين على مصر
الا فيما ندر ..
وفيه بعض المؤرخين بيحبوا ينسبوا اضمحلال
دور المدينة العريقة إلى الغزو العثمانى وفقط
لكن الحقيقة ان نهايات العصر المملوكى كان له دور
تزامن مع اكتشاف رأس الرجاء الصالح
واصرار السلاطين على جمع نفس الضرايب القديمة
والمغالاة فيها
التجار طفشت طبعا
وبيقولوا ان قنصوى الغورى لما راح يزور الثغر
لقى فيه خراب واضح
لكن كل دا كوم
وبعد الاحتلال العثمانى كوووووم آخر
ومش بس اسكندرية اللى هتعانى
لأ
مصر كلها الحقيقة
العثمانلية دخلوا علينا بالخراب
وعلى مدار 3 قرون كان الضنك توغل ف كل الارجاء
وبنهاية 1798 كان عدد سكانها كام ألف بؤسااااء كدا
ورشيد هيا اللى عليها العين والرواج مع دمياط
وبيقولوا ان الفرنساوية لما دخلوا المدينة
مشيوا فيها ساعات ملقوش فرن واحد فاتح وبيخبز !
وهما 3 سنين والفرنسيس مشيوا من مصر
وشوية صراعات داخلية مع الدولة العثمانية
ممثلة ف واليها والامراء الأقوياء
وهوب نط يتصدر المشهد سى محمد على سنكفولة
وبقى أكبر راس ف البلد فقام بالتخلص من المنافسين
وبخداع شعبها ونخبتها
واجبار العثمانلية على الموافقة على تنصيبه
واجبار العثمانلية على الموافقة على تنصيبه
بقى والى مصر
وانتوا طبعا عارفين شهروزة بتحب محمد على قد ايه
روحى روحى روحى
روحى وقلبى من جوه
أحبه أحبه يعنى
الراجل الصراحة دخل علينا دخلة اللى هيا
قلب البلد كلها بعين التاجر
وعرف مواطن الثروات والمكاسب
وقرر أنه يستغلها لأقصى حد
وابتدى يبنى ف دولته اللى هتفضله له ولأولاده
واحفاده فيما بعد
وابتدى ف مشاريع لما قطع نفس الشعب
اديله مترحمووووش
حد ييجى من آخر توتير كدا
يقولى يا شوشو انتى ظالمة الراجل
وهوه كويس
دا كان شغال بسرعة اكتر من 3 مشاريع ف اليوم
وكله عشان مصر
حرام عليكى
أرد أقوله ابضنننننن
مش عشان مصر
عشانه هوه وذريته والله
محاولته للأستقلال بدأت من اول يوم
ولم تتوقف الا ف النهايات مضطرا
وانتوا عارفين انه كان بيتمحلس للأجانب
عشان يساعدوه ف إرساء قواعد حكمه متداريا وراهم
ومتحديا الدولة العثمانية على استحياء
والأجانب اللى سكنوا اسكندرية مثلا
اللى كان عددهم ميزدش عن اصابع اليد الواحدة
قبل مجى الفرنساوية
بقى عددهم ييجى 5 الاف ف بدايات حكم سنكفولة
قوم ايه ؟
السكان كتروا وحركة التجارة والمية العذبة المخزنة
ف الصهاريج سنويا مبقتش كفاية
محمد على انتبه لأهمية الثغر ف حماية البلد
من القادمين من اوروبا
زائد اهم حاجة
انشاء ترسانة لصنع سفن لأسطوله
بجانب الدور الأهم والأول والأصلى
وهوه التجارة ونقل البضايع وبالتالى جبى الضرايب
والاهم من كل ما فات بقى
الا وهو ...
رغبته ف زيادة عدد الفدادين المزروعة
وبالتالى زيادة محاصيل تنفعه
وتنفع لاحتياجات جيشه اللى بيكونه
للمحافظة على امبراطوريته الناشئة
كل دى كانت اهداف الباشا
وبالتالى انتبه لضرورة حفر الترعة
اللى هنعرفها لاحقا بـ .. ترعة المحمودية
الشهادة لله ... محمد على كانت دماغه متكلفة
مش زى سقط البلح اللى موجود حاليا
يعنى العمل نفسه حلو
والفكرة عظيمة
بس الاشكالية ف سببها
وكمان طريقة تنفيذها ... القذرة
ودى مشكلتى مع ابن الوارمة دا وامثاله
الترعة اللى سميت المحمودية على اسم السلطان العثمانى
اللى كان موجود وقتها .. محمود الثانى
كان طولها حوالى 80 كيلو
وشوف انتا بقى .. تتكلف كام ؟
فهل تفتكروا الباشا شال أى هم للفلوس
والأيدى العاملة وأجورهم والقصص دى ؟!!
الحقيقة هوه اهتم بحاجة واحدة بس ..
انها تخلص
وبسرعة
عشان مصالحه - اسم الله عليه - متتعطلش
الهدف كان انشاء فرع ملاحى
"مكان ترعة الاسكندرية القديمة"
يوصل بين اسكندرية وباقى مصر
ويبدأ من فرع رشيد ليصب ف البحر المتوسط بالنهاية
الحقيقة كان ممكن استعين بالجبرتى
واخد كلامه هوه وفقط
بس الجدع بيحب محمد على زى منا بحبه تمااااام
وعاوزين حد من الجهة المقابلة يؤكد أو ينفى ...
فقولت اشوف عبدالرحمن الرافعى
المتمحلس للأسرة العلوية
الصراحة ... الراجل ابهرنى بتحريه الدقة
واصراره على عدم التطبيل للحكاية
ليه بتقولى كدا يا شهرو ؟
اقولكممممم
أصل سنكفولة لم الفلاحين من قراهم
وجرجرهم مربوطين بالحبال عشان يحفروا الترعة دى
وفى ظروف زى الزفت صحيا وماديا ومعنويا وكل حاجة
خراء عليه وعلى سنينه يعنى
الجبرتى بيقول :
" امر بجمع الرجال من القرى وهم مائة الف فلاح
توزع على القرى والبلدان للعمل والحفر بالأجرة
وبرزت الاوامر بذلك فارتبك امر الفلاحين ومشايخ البلاد
لأن الامر برز بحضور المشايخ وفلاحيهم
فشرعوا في التشهيل وما يتزودون به في البرية
ولا يدرون مدة الاقامة فمنهم من يقدرها بالسنة
ومنهم باقل او اكثر"
شوف يختشى الراجل !!
جاب الناس على ملا وشها متعرفش هتقعد قد ايه
ولا تغيب لحد امتى وطبعا فيهم ناس سابت أرضها وزرعها
وعيالها وحالها محتالها
واحنا لسه بنقول يا هادى اهو ..
والجبرتى بيقول ان العمل بدأ ف سنة 1817
ثم توقف لانشغال الباشا بالحروب الوهابية
لكن عاد العمل تانى 1818 لحد 1820 لما خلصت
مع حرص على تشهيل العمل والاسراع ف اتمامه
خلصت ازاى بقى ؟؟
بيقول اهو :
"نزل الأمر لكشاف الأقاليم بجمع الفلاحين والرجال
على حساب مزارع الفدادين فيحصون رجال القرية
المزارعين ويدفعون للشخص الواحد عشرة ريالات
ويخصم له مثلها من المال وإذا كان له شريك
وأحب المقام لأجل الزرع الصيفي أعطاه حصته
وزاده عليها حتى يرضي خاطره وزوده بما يحتاج إليه أيضاً
وعند العمل يدفع لكل شخص قرش في كل يوم
ويخرج أهل القرية أفواجاً ومعهم أنفار
من مشايخ البلاد ويجتمعون في المكان المأمورين
باجتماعهم فيه، ثم يسيرون مع الكاشف الذي بالناحية
ومعهم طبول وزمور وبيارق ونجارون وبناؤن
وحدادون وفرضوا على البلاد التي فيها النخيل غلقاناً
ومقاطف وعراجين وسلباً وعلى البنادر فؤوساً
ومساحي شيء كثير بالثمن
وطلبوا أيضاً طائفة الغواصين لأنهم كانوا إذا تسفلوا
في قطع الأرض في بعض المواضع منها ينبع الماء
قبل الوصول إلى الحد المطلوب"
واحنا لحد دلوقتى كويسين وحلوين
والمسالة غرامات وفردة
وخلاص
المشكلة ف الجاى
أصل قالك اخر سنة حفر
الباشا شدد على انهاء الحفر
فعمل ايه بقى ؟
"أمر حكام الجهات بالأرياف بجمع الفلاحين للعمل
فأخذوا في جمعهم فكانوا يربطونهم قطارات بالحبال
وينزلون بهم المراكب وتعطلوا عن زرع الدراوي
الذي هو قوتهم وقاسوا شدة بعد رجوعهم من المرة الأولى
بعد ما قاسوا ما قاسوه
ومات الكثير منهم من البرد والتعب
وكل من سقط أهالوا عليه من تراب الحفر ولو فيه الروح"
يا سلاااام ع الانسانية
اللى بيموت كانوا بيردموا عليه
احنا لسه هنشيله نركنه على جنب وبعدين نبقى ندفن !
واللى لسه فيه روح ..
خسارة حتى يستنوا لما السر الالهى يطلع !
خلصنا زفت ؟
لأ لسسسسسه
بيقولك ايه كمان ؟
" ولما رجعوا إلى بلادهم للحصيدة طولبوا بالمال
وزيد عليهم عن كل فدان حمل بعير من التبن
وكيلة قمع وكيلة فول
وأخذ ما يبيعونه من الغلة بالثمن الدون والكيل الوافر"
يعنى اللى ملقاش رحمة ف الدنيا فمات .. ارتاح
انما اللى عاش ورجع قريته طالبوه بالفردة
والضريبة على الزرعة اللى هوه فاتها
وراح يحفر ترعة الباشا ... !
وبيقولك ف الآخر بعد تفاصيل كتير كدا
مش هدوشكم بيها انه
راح سخام البرك مع ابنه ابراهيم وجوز بنته والكتخدا
مش هدوشكم بيها انه
راح سخام البرك مع ابنه ابراهيم وجوز بنته والكتخدا
عشان يحضروا اللمسات النهائية ويقصوا الشريط
" حضر الباشا ومن معه من غيبتهم
وقد انشرح خاطره لتمام الترعة
وسلوك المراكب وسفرها فيها "
آل انشرح خاطره آل ..!
يخى انشرحت ف جهنم
شرايح
شرايح
زى اللانشون يا بعيد !
بس وبدأ ت حركة السير ف الترعة
"ولم يبق في شغل الترعة إلا الأمر اليسير
وإصلاح بعض جسورها "
بعدين هيبقى فيه جسور على مسافات متباعدة
والحكاية دى بقى كلفت كام كدا شاكب راكب
والحكاية دى بقى كلفت كام كدا شاكب راكب
بالصلاة على النبى ؟؟؟
طبعا ماديا عيب اما نتكلم ف فلوس يا مونشير
دى محفورة حِبى كدا
وببلاش تقريبا
لكن الارواح بقى هيا اللى كانت التكلفة الفادحة
الجبرتى مقلش أرقام
انما الرافعى هوه اللى بالرجوع لمصادر اجنبية
والبحث الحثيث قدر موت من 10 الى 12 ألف بنى آدم
من واقع اكتر من 300 ألف نفر
شاركوا ف عمليات الحفرعلى مدار الكام سنة مرمطة
وشقى وبؤس ومرار طافح
وفى لمسة انسانية متعاطفة مع الشعب الغلبان
ضد النظام المنحط
ودى بادرة قليلا ما تحدث من الرافعى تجاه الأسرة العلوية
ومحمد على تحديدا
الراجل - الرافعى يعنى - هيطلب منا نتذكر
هذه التضحيات الكبيرة
كل ما نعدى ع الترعة
ونراها بقت حدائق غناء بها القصور وعمران الخ
ويذكرنا ببيت الشعر العظيم اللى بيقول :
وخفف الوطء ما اظن ... أديم الأرض الا من هذه الاجساد
..
فعلا .. حرفيااااا هذا ما حدث
والحقيقة كمان ..
ان التضحيات دى لم تذهب هباء فعلا
وسيبك من محمد على اللى مشروعه بالاستقلال
وبناء امبراطورية لنفسه تلاشى وقعد ملوما محسورا
ف قصره بالقلعة ينتظر الموت
ونشوف المكاسب من هذه الترعة بعد ما بدأ استعمالها
التاريخ بيقول ان الاسكندرية ف العصر الحديث
قبل ترعة المحمودية حاجة
وبعدها حاجة تانية
المدينة انتعشت بعد ركود قرون
وسحبت البساط التجارى من تحت اقدام رشيد ودمياط
والاجانب سكنوها بكثرة واهتموا بالتبعية بيها
وخصوصا على جانبى الترعة
محمد على ومن جاء بعده ادوا أراضى للحاشية
والأعيان والأروبيين عشان يعمروا المكان
فانتشرت القصور والبيوت الكبيرة والحدائق
والمصانع بعد فترة وجيزة
وعدد الأفدنة المزروعة اللى كان أخره 5 الاف فدان
كِبر ووصل ف نهايات عهد محمد على
إلى 11545 فدان !
عدد سكان اسكندرية اللى كانوا بعد رحيل بونابرت
بتاع 8 الاف نسمة
حسب التقديرات سنة 1821 بعد نهاية الحفر
كانوا 15 ألف نسمة
سنة 1833 ... بقوا 40 ألف نسمة
ف 1848 نهاية عصر محمد على يعنى
بقوا 164 ألف وشوية .. !
وبعدها العداد بقى ف الطالع .. مصراوة وأجانب
والمجرى المائى دا سهل نقل بضايع تقيلة مكلفة
زى الرز والقمح ..
وبعد كدا دخلنا ع الأسلحة والمعدات الخاصة بالجيش
وفى وقت لاحق اتعبد طريق على جنب الترعة
وبقى سهل النقل على عربيات
وأى حاجة محتاجة نقل ف اى وقت م السنة
كله بقى متاح وبتكلفة أقل !
والترعة شجعت اجانب زى البارون اليونانى
أنطونيادس يبنى قصر وحديقة غناء
هتبقى بعد كدا من أشهر معالم المدينة
وغيرها من حدائق ومتنزهات على جانبى الترعة
والاهتمام بالترعة واستخداماتها أدى الى الاهتمام
بميناء الاسكندرية لانه
بقى يستقبل مراكب اكتر من الاول
وبالتالى سهل حركة السفر ومجى الاجانب وبدء المشاريع والاستقرار ف المدينة وضخ الاموال بها
البلد انتعشت تجاريا وسياحيا واجتماعيا وكله
ومنحها الثراء والتنوع اللى اشتهرت بيه
من منتصف القرن دا
وحتى رحيل الاجانب منها فى نصف القرن اللى بعده
حد يقولى طب يا شهرو ما محمد على حيلو اهو
واسكندرية زهزهت على حسه
زعلانة منه ليه ؟؟
واهو شوية خسارات مقابل مكاسب ولا حاجة
ونضحى عشان البلد وتحيا ماسر وكدا ؟!!
أقولكم لااااااا معلش
الغاية لا تبرر ابدا الوسيلة
ونطوا معايا قدام كدا بعد موت عباس حلمى الاول
ومسكان الوالى سعيد للحكم
الترعة كانت حالها تدهور
ومحتاجة للتطهير وازاحة الطمى المتراكم
ومحدش شاله من سنين
قوم ايه ؟؟
سعيد نده لمسيو موجيل بك .. كبير المهندسين
وقاله نطهرها بكام وازاى ؟
عملوا حسبة لقوا الطمى ف القاع
بتاع 3 مليون متر مكعب
وطول الترعة 80 كيلو متر
والعامل يقدر يرفع متر ونص ف اليوم
فكدا محتاجين 67 ألف عامل ف خلال شهر
و يخلص الشغل .. !
وابعت يا بنى للمديريات تجمع انفار
بعتولهم 115 ألف عامل
اتوزعوا على طول الترعة واتوزع عليهم فؤوس
كل 5 عمال معاهم فاس
بقى واحد يحفر
والتانى يلم الردم ف المقطف
والتلاتة الباقيين يطلعوا الردم لجنب الترعة
سعيد كمان خلاهم يعبدوا طريق على جنب الترعة
لنقل الردم
قوم ايييه ؟
يسكت سعيد ؟
لأ
دا كمان جابلهم دكاترة .. للعمال يعنى
يسهروا على رعايتهم وتطبيبهم
وقت الشكوى من أى حاجة
والترعة اتطهرت وكأنها تحفرت من جديد
ف خلال 23 يوم بس يا ثاااامح
ومحدش اتعطل عن زرعه سنين
ولا اتخرب بيته
ومحدش مات
ولا نفر واحد حتى
والمرضى اللى اقعدهم العمل بعد شوية
قالك ميجوش بتاع 5 ف الالف ..!
وبس يا سيدى ..
الشغلانة تمت ف وقت أقصر من المطلوب
بدون خساير ف الأراوح
وبنظام واحترام لأدمية البنى آدم
والهمة والنشاط دول أثاروا اعجاب الجميع
لدرجة ان ديليسبس جالته فكرة حفر القناة السويس
بمنتهى الأريحية واتشجع يعرضها على سعيد
لما لقى ان العملية سهلة اهى !!
يموت اكتر من عشرة الاف روح اهو ..
وانا تقريبا خلصت
لكن اكيد انتوا عارفين
ليه بنحكى عن الترعة دى دلوقت
وعارفة ان مفيش امل
ف ان ابناء فضة المعداوى الزمن الحالى يفهموا
او يقدروا
لكن ناس تانية عارفة انها هتقدر
ومن حقها كمان تعرف تاريخها
الترعة دى عمرها تقريبا 200 عام
بقت جزء من التاريخ وعبقه
حضرت أحداث ياما على مر تاريخها
منها على سبيل المثال عسكرة الجيش المصرى
أثناء الثورة العرابية .. على إحدى جوانبها
سكن على جانبيها وبنى فيها سرايات
مشاهير زى الامير عمر طوسون
وبوغوص نوبار وآخرين اتراك وأجانب
وسكن كمان ولاد البلد ف مرحلة لاحقة من
الطبقات المتوسطة والأقل
أختفت القصور والسرايات لكن الناس العادية
قاعدين لحد النهاردة
حضرت أحداث ياما على مر تاريخها
منها على سبيل المثال عسكرة الجيش المصرى
أثناء الثورة العرابية .. على إحدى جوانبها
سكن على جانبيها وبنى فيها سرايات
مشاهير زى الامير عمر طوسون
وبوغوص نوبار وآخرين اتراك وأجانب
وسكن كمان ولاد البلد ف مرحلة لاحقة من
الطبقات المتوسطة والأقل
أختفت القصور والسرايات لكن الناس العادية
قاعدين لحد النهاردة
كفاية ماضيها لوحده يديها كل الأهمية
دا عشان البهايم بتوع وايه فايدتها
ما نردمها
وملهاش لازمة وكدا
والحقيقة كونك كجهاز ادارى
مبتفهمش ف الجمال ولا تعرف تصونه
ولا تعيد تجديد ما شاخ منه
رغم انها جزء من وظيفتك والله
رغم انها جزء من وظيفتك والله
دا ميدكش الحق ف التبجح بإنك بتعمل للمصلحة
دا ملوش غير معنى واحد
انك ف مكان غلط متستاهلوش
مكان يفترض بيه يحافظ .. فبيهدر
ويجرى ورا الفلوس وبس
الترعة دى بشوية مجهود تبقى حاجة عظيمة
وترجع لحالها القديم ايام ما كانوا بيحطوها من جمالها
على الكروت البوستال
لما كان الاجانب بيبعتوها لأهاليهم
لكن انتوا فين من العظمة والجمال ؟
انتوا حرامية غسيل
يا دوب تقطعوا الحبل من الناحيتين
وتاخدوا الهدوم بالمشابك بالحبل وتطلعوا تجروا
وتسيبوا السطوح فاضى ...
دا تمامكم
اخيرا .. الملاحظاااااات
1) محمد على هيفضل دائما وابدا مستبد
وأصل المشاريع بتتعمل لرفعة شان المواطن
وهذا الشخص معملش حاجة الا لرفعة نفسه وشأنه
ولهذا ذهب كل هذا جفاء ف السنوات التالية
ومقعدش غير اللى فيه خير للناس وكفى
3) كان يحصل ايه لو طهرتوا الترعة دى
ومشيتوا فيها مراكب للفسحة حتى بلاش النقل ؟
فيها ايه لما تبقى رئة لاهل اسكندرية بشوية الخضرة
والزرع على الجانبين فينضفوا الجو ؟
كان يجرى ايه لما تحافظوا على التاريخ
وتعرفوه للأجيال الجديدة عشان يحبوا البلد اكتر ؟
كان يجرى ايه ؟
ايه ؟
3) كلمة المشاريع اللى بقت لبانة ف البوق دى
عمال على بطال
معلش
ايه فايدة المشاريع اذا كانت بتاخد من لحم الشعب ؟
ايه اهميتها اذا كانت بتفقره؟
استفدنا ايه لما منحسش غير بالضنك ؟
عشان عيالنا ؟
محنا كدا مش هنعرف نعيش
ولا فيه عيال هييجوا حضرتك ؟
ولو كانوا جم فعلا .. فهيتربوا ف بؤس وقبح !
ولا هوه النصباية وجبت وخلاص
4) الناس الظريفة التى يحلو لها
انها تزنق بلحة جنب محمد على ف جملة واحدة
وتقول على أساس انه بيبنى البلد وكدا
قصدكم نوعا ما تحشروهم ف زمرة المستبدين يعنى ؟
ماشى
بس لعلمكم بقى
محمد على ميرضاش يعمل 💩💩 على بلحة اصلا
فمتهزؤش الراجل ف تربته
إختشوا ... الاستبداد مقامات برضو
5) اخيرا ..
لما بقرى حاليا أى خبر عن ترعة المحمودية
وأشوف صور لها وهيا بتتردم
بحس ان الغلابة اللى اتجرجروا من قراهم من 200 سنة
وطلعوا ف الروح وردموا عليهم قبل ما يموتوا حتى
بيتردم عليهم تانى النهاردة
بس مش لوحدهم
احنا كمان بقينا معاهم
..
ولكى الله يا مصر والله
وخلاص خلصنا
تصبحوا على ألف خير
-----------------------------
- ده منظر نيل المحمودية النهارده الصبح للاسف .. ريم يشبه رغاوي الصابون علي سطح الماء.. رائحة كريهه...شيء غير لايليق ..نحتاج لتفسير عن سبب التلوث من صفحة Hatem Seleem خربوا كل حاجة في البلد
- دي مخلفات مصنع
- كان تعداده وقت دخول نابليون 8000 نسمه و كانت ولايه مستقله عن القطر المصرى كذلك سيوه كانت مستقله عن مصر و ضمها الباشا بعد حملة فريزر
- في سوق مشهور في اسكندريه اوي اسمه شديا في الإبراهيمية اكيد دا مكانه لانه نطقه شديا مش شاديه و عمري ما فهمت ليه نطقه كدا
- كفاية اللى ماتوا وتعبوا فى حفرها ، وراح دمهم هدر مرتين مرة لما حفروها ومرة لما اتردمت النهاردة :(