وحكيوة النهاردة مصادرها
1)
المقريزى
"السلوك لمعرفة دول الملوك"
2)
احمد عبدالرازق أحمد
" البذل والبرطلة زمن سلاطين المماليك"
الكتاب لطيف وموجود
pdf
للى حابب يقرى ف الموضوع دا
واحنا دلوقتى ف زمن السلطان الأشرف برسباى
اللى حكم من سنة 1422م لحد ما غار سنة 1437م
وكان زى غيره من سلاطين المماليك
اللى ربنا بلانا بيهم
والمقريزى بيقول انه ف قعدة كدا
ف حضرة السلطان
الامراء متعرفش بيهزروا مع بعض ولا فيه ايه
المهم اللى حصل
"هو أن بعض المماليك السلطانية الجراكسة
انكشف رأسه بين يدي السلطان فإذا هو أقرع
فسخر منه من هنالك من الجراكسة .. "
وعيب يا ولاد لما تعاكسوا زميلكم
اللى الظاهر طلع عيوطة واتقمص وقرر ينتقم !
ومسكتش واستغل الفرصة
" فسأل السلطان أن يجعله كبير القرعان ويوليه عليهم "
السلطان مش يكشمله مثلا .. لأ
أى حاجة تجيب فلوس وماله ؟ !
"أجابه إلى ذلك ورسم أن يكتب له به
مرسوم سلطاني وخلع عليه فنزل وشق القاهرة بالخلعة
في يوم الاثنين سابع عشرينه "
شوف يختشى الراجل الهايف !
والناس ف الأول مكنتش فاهمة ايه الحوار ..
بس اللى جرالهم بعد كدا
خلاهم يضربوا كف بكف ..
ولنا .. هنا .. وقفة
ألا احنا بنتكلم عن العمائم وأغطية الرأس
واللى كانت مهمة جدا فى هذا الزمن
وبدون مبالغة تعتبر جزء من كرامة البنى آدم ..
يعنى لو حبيت تهين حد وقتها تكشف راسه
وتبقى كدا هزأته وقليت من قيمته بين الناس
غير انه ف اوقات معينة كان الناس بتحط فلوسها
ف تنيات العمامة
وعاملاها محفظة ع الضيق كدا ..
فتخيل انتا بقى الامير المهزأ دا
وهوه نازل بين الخلق وبيخلعهم عمايمهم .. !
" وصار يأمر كل أحد بكشف رأسه حتى ينظر
إن كان أقرع الرأس أو لا .."

"وجعل على ذلك فرائض من المال
فعلى اليهودي مبلغ عينه وعلى النصراني مبلغ
وعلى المسلم مبلغ بحسب حاله ورتبته "
طشبعا
مهو صلعة المسلم غير صلعة القبطى
غير صلعة اليهودى
..
ايه .. تكونش عاوز الروس هتتساوى ؟!

وبما ان الامرا اتريقوا عليه فلازم يربيهم بقى
"ولم يتحاش من فعل ذلك مع أحد
حتى لقد فرض على الأمير الأقرع عشرة دنانير "
وبما ان الصلع مش منتشر قوى
وميلمش فلوس كتير ..
فقرر يزود فئات اخرى
"وتجاوز حتى جعل الأصلع
والأجلح في حكم الأقرع ليجبيه مالاً"
وأصلع واجلح واقرع ف اللغة العربية يعنى
فيه اللى شعر راسه من قدام بس اللى وقع
واللى شعر راسه من قدام والجناب وقع
واللى شعر راسه كله وقع
وفاكر نفسك خلقة ربنا كدا وهنسيبك ؟!!
هتدفع هتدفع ...
"الفلوس، الفلوس، الفلوس أهم حاجة في الدنيا"
على رأى المخفى
بس والموضوع بقى مسخرة والناس ضجت
والشكوى وصلت للسلطان اللى كان قبض المعلوم
فخلاص لما نوقف المهزلة دى
وفعلا ...
" فلما فحش أمره نودي بالقاهرة
يا معشر القرعان لكم الأمان"
وانتهت الهيصة دى اللى وصفها أبو المقاريز
"فكان هذا من شنائع القبائح وقبائح الشنائع"
بس طبعا بعد ما الفلوس اتوردت
لحساب صندوق تحيا ماااسر
وطبعننننن محدش عرف راحت فين بعد كدا
اللطيف بقى ان السلطان برسباى
كتير من بتوع التاريخ لما يحبوا يذكروه
بيتكلموا عن غزوته لجزيرة قبرص وكدا
لكن محدش بيتكلم كتيرعن وساخاته ف الحكم
وافتكاساته الكتير للم الفلوس على حساب الناس
ودروشاته اللى كانت مؤذية للبشر وحتى الحيوان ..!
انما هه
نقول ايه .. ياما ورد علينا ف البلد دى
واللى يحب يقرى عن الراجل دا وحياته وازاى مات
عشان دى قصة كلها دراما وبؤس ..
يشوف هنا
خلاص خلصنا
تصبحوا على ألف خير
--------------------------------