1

الثلاثاء، 22 يونيو 2021

ناظر الباشا المحروق


 once upon a time ..

ف أيام محمد على ف الزمن الترللى

 





جه أحد المستشرقين عشان يعمل دراسات 

عن الشرق والعرب

اسمه إدوارد وليم لين الإنجليزى الجنسية 



وزار مصر 3 زيارات ف اوقات متباعدة 

تصادف ان كلها كانت تحت حكم محمد على 

وسنة واحدة تقريبا من حكم عباس حلمى الأول



والجدع أكل من اكلنا وشرب من شربنا 

وعاش عيشتنا وقدر يراقب أحوال المصريين 

وعاداتهم وتقاليدهم وكل ما يتصل بهم 

بما فى ذلك الحكومة اللى ماسكهم من رقبتهم 

وكانله ملاحظات لاذعة هتلاقيها ف مواطن كتير 

من الكتاب اللى قارب الـ 500 صفحة

 


وبما إنه مش مصرى بقى

فربنا رحمه من قبضة الباشا فوق رقبته

 تجبره على انه يكتب ما لا يرضيه

 .. 

الراجل كتب اللى شافه وما يمليه عليه ضميره 

وكان شايف ان محمد على ظالم وسياسته خاطئة

 وشقلبت الحال بدل ما تعدله 

وذكرها نصا وهوه بيتكلم عن تعداد السكان 

والرقم الواقعى وما كان متوقع




وبيقول انه كان مفروض يكون اكتر من كدا 
"من تأمل فى سياسة محمد على لا يسعه إلا 
أن يأسف للفرق بين مصر تحت حكمه 
وبين ما كان يجب أن تكون إذ لم يزد عدد سكانها بكثير
 عن ربع العدد الذى كان فى إمكانها إعالته  ...

 


 
"ولقد كان فى استطاعة العاهل العظيم أن ينفع شعبه 
أجزل النفع لو انه بدلا من إفقار الفلاحين بنزع 
الأراضى الزراعية واحتكار المحصولات القيمة 
واستخدام كفاءة السكان فى إرضاء طموحه وتحقيق فتوحه 
أو فى منافسته للصناعة الأروبية على غير طائل ..."
كان إيه بقى ؟
 

 
" .. كان قد وجه عنايته إلى مساعدة الطبيعة
 فى أن يجعل مصر بلدا زراعيا على الاخص 
فقد كان يكفى محصول قطنها وحده ، بل ويفيض
 للحصول على كل منتجات المصانع الاجنبية 
وكل المحصولات الطبيعية التى تتطلبها حاجة السكان 
من البلاد الاجنبية"
مش لو كان بيهمه الناس بقى يا عمنا !   
 

 
إنما هوه كان مهتم بقصقصة ريش أى صانع
 او تاجر او زراع .. 
كله يأتمر بامره ويشتغل لصالحه
 ومحدش يبقى عنده أى فائض ربح او يكسب مليم إلا بإذنه 
وعشان ينفذ السياسة دى كان له موظفين 
يراقبوا الأسواق ويعكشوا أى حد مخالف
 للسياسات الاحتكارية بتاعت اسم الله عليه سنكفولة
 

الحاج لين بيحكى عن واحد من موظفى الباشا
 كان اسمه على بك 
وشغلته (ناظر القماش)




الاخ على لو لقى حد بيبيع قماش منه لحاله كدا كان 
"يشده فى قطعه من هذا النسيج ويغمسها فى الزيت والقار
 ثم يعلقه هكذا فى فرع شجرة ويوقد فيه النار"
 

طيب معلش .. 
تلاقيها مرة وغلطة وعدت وخلصنا 
ولا تلاقى محمد على مكنش عارف 
وحسب بيانات الداخلية دى اخطاء فردية ولا حاجة 
الحاج لين بيقول :
"  فأباد الكثيرين بهذه الطريقة الوحشية "




بس وابن المتسخة دا قعد يعذب ف الناس 
بأوامر من سيده سنييييين 
لحد ما ربنا اراد يدوقه من نفس الكاس و"لين" بيقول:
"وقد مات هو نفسه حرقا فى جم غفير
 أثناء انفجار مخزن بارود بمنحدر القلعة الشمالى 
سنة 1824 العام السابق على قدومى مصر"
 

 اللطيف بقى إنه لما غار ف داهية  .. 
"عندما نقلت جثته لدفنها صلى عليها الشيخ العروسى
 شيخ الجامع الازهر يومئذ فى مسجد الحسين  .. "




اللى بيحكى لإدوارد وليم لين القصة كان حاضر الواقعة 
وهوه المبلغ ورا الإمام فبيقوله :
"وكنت أقوم بالتبليغ خلف الإمام فلما نطق الشيخ 
بالدعاء ساد السكوت بين الحاضرين الكثيرين ..."
محدش قال آميييييين
الراجل افتكر محدش كان مركز وسمعه ولاّ حااااااجة 
"ومضى الشيخ يقول : وكان من الصالحين 
 فلم يسمع لاحد صوت"
ولأ بقى دول قاصدين ! 


ايوه يا حاج احنا قاصدين 
والمنظر بقى مفضوح فأصول نلم الليلة 
"فأرتبك الشيخ وقال بصوت خافت : ليرحمه الله "



 لين بيكمل
" ثم قال صديقى مواصلا حديثه الأن تستطيع
 أن تؤكد ان مصير هذا الرجل الملعون إلى جهنم 
ومع ذلك ترى زوجته تقيم له ختمة فى منزلها
 وتوقد له كل ليلة شمعتين فى مسجد الحسين "


بس والقصة خلصت 
نطلع منها بإيه يا شهرو ؟



1) 
محمد على كان يبنى وطنا له ولأولاده ولأحفاده
حوار بناءمصر الحديثة والمشروعات والانجازات 
والتضحيات والملوخيات والتقليات 
اللى بيحاول بعض الناس تصديرها بإن دا الواجب الوطنى 
من المواطن تجاه بلده بإنه يفضل يفتقر ويتبهدل 
ويتمرمط وميشوفش أى خير عشان نهضة البلد 
كل دا وساخة جوف حضرتك 
متسمعش كلام الأشكال دى 




2)
الاجانب كانوا أكثر حرية ف توضيح الصورة 
وكتير منهم (بغض النظر عن نواياه مواطن لبلده) الا انهم
 كانوا شايفين محمد على صح
حاكم شرقى ديكتاتور بيلهط ف فتة الثروة العظيمة 
بتاعت البلد الى بيحكمها ويلقى بالفتات للشعب المطحون
 المقهور اللى الثروات بتاعته بتتراكم عند الباشا ومحاسيبه
وهوه على وضعه وبيتدهور كمان 


3)
 فى كتب التاريخ كتير من الطغاة والمجرمين 
بياخدوا عقابهم الامثل ..
منهم أخينا ناظر القماش دا
اللى كان "الجزاء من جنس العمل" حرفيااا
وأهو شاف وجرب عذاب النار اللى حرق بيها غيره 
لكن زاد عنهم انه - وبإذن الله - هيرقد في قاعها 
ف الأخرة مشيعا بلعنات ضحاياه ف الدنيا



لا بس أنا عاجبنى قوى المشهد الدرامى دا 
الشيخ يقعد يدعى ويرص ف الكلام المتين 
وبعدين يستنى يسمع الكلمة المعتادة 
فإذا بالصمتى الرهيبى يلف المكان 




منتا يا مولانا عرضتها قوى وقولت عليه 
كان من الصالحين .. فين الأعمال الصالحة دى والنبى ؟!
 كنت سكتت اكرملك !



 
وهذا وأنهى الحدوتة بالدعاء من القلب 
انى أشوفك زيه ما يلاقوا مية يطفوك يلى ف بالى 
.. 
كلنا عارفين طبعا هوه مين
ايوه .. هوه اللى جه ف بالك دا بالضبط 

خلاص خلصنا 
تصبحوا على ألف خير 

--------------------------------
 

الأحد، 20 يونيو 2021

يا معشر القرعان لكم الامان ..




وحكيوة النهاردة مصادرها



1)

 المقريزى

 "السلوك لمعرفة دول الملوك"

2) 

احمد عبدالرازق أحمد 

 " البذل والبرطلة زمن سلاطين المماليك" 

الكتاب لطيف وموجود

 pdf

للى حابب يقرى ف الموضوع دا




واحنا دلوقتى ف زمن السلطان الأشرف برسباى

 اللى حكم من سنة 1422م لحد ما غار سنة 1437م

وكان زى غيره من سلاطين المماليك

 اللى ربنا بلانا بيهم

والمقريزى بيقول انه ف قعدة كدا 

ف حضرة السلطان 

الامراء متعرفش بيهزروا مع بعض ولا فيه ايه 

المهم اللى حصل 

"هو أن بعض المماليك السلطانية الجراكسة

 انكشف رأسه بين يدي السلطان فإذا هو أقرع 

فسخر منه من هنالك من الجراكسة .. "




وعيب يا ولاد لما تعاكسوا زميلكم

اللى الظاهر طلع عيوطة واتقمص وقرر ينتقم !

ومسكتش واستغل الفرصة 

" فسأل السلطان أن يجعله كبير القرعان ويوليه عليهم "

السلطان مش يكشمله مثلا .. لأ 

أى حاجة تجيب فلوس وماله ؟ !

"أجابه إلى ذلك ورسم أن يكتب له به 

مرسوم سلطاني وخلع عليه فنزل وشق القاهرة بالخلعة

 في يوم الاثنين سابع عشرينه "

شوف يختشى الراجل الهايف  !




والناس ف الأول مكنتش فاهمة ايه الحوار .. 

بس اللى جرالهم بعد كدا

خلاهم يضربوا كف بكف .. 

ولنا .. هنا .. وقفة

ألا احنا بنتكلم عن العمائم وأغطية الرأس

 واللى كانت مهمة جدا فى هذا الزمن 

وبدون مبالغة تعتبر جزء من كرامة البنى آدم .. 

يعنى لو حبيت تهين حد وقتها تكشف راسه 

وتبقى كدا هزأته وقليت من قيمته بين الناس

غير انه ف اوقات معينة كان الناس بتحط فلوسها 

ف تنيات العمامة 

وعاملاها محفظة ع الضيق كدا ..

فتخيل انتا بقى الامير المهزأ دا 

وهوه نازل بين الخلق وبيخلعهم عمايمهم .. !

" وصار يأمر كل أحد بكشف رأسه حتى ينظر

إن كان أقرع الرأس أو لا .."




"وجعل على ذلك فرائض من المال

 فعلى اليهودي مبلغ عينه وعلى النصراني مبلغ 

وعلى المسلم مبلغ بحسب حاله ورتبته "

طشبعا 

مهو صلعة المسلم غير صلعة القبطى

  غير صلعة اليهودى

 ..

 ايه .. تكونش عاوز الروس هتتساوى ؟!




وبما ان الامرا اتريقوا عليه فلازم يربيهم بقى 

"ولم يتحاش من فعل ذلك مع أحد 

حتى لقد فرض على الأمير الأقرع عشرة دنانير "





وبما ان الصلع مش منتشر قوى 

وميلمش فلوس كتير .. 

فقرر يزود فئات اخرى 

"وتجاوز حتى جعل الأصلع 

والأجلح في حكم الأقرع ليجبيه مالاً"

وأصلع واجلح واقرع ف اللغة العربية يعنى 

فيه اللى شعر راسه من قدام بس اللى وقع 

واللى شعر راسه من قدام والجناب وقع 

واللى شعر راسه كله وقع




وفاكر نفسك خلقة ربنا كدا وهنسيبك ؟!!

هتدفع هتدفع ... 

"الفلوس، الفلوس، الفلوس أهم حاجة في الدنيا" 

على رأى المخفى




بس والموضوع بقى مسخرة والناس ضجت 

والشكوى وصلت للسلطان اللى كان قبض المعلوم 

فخلاص لما نوقف المهزلة دى  

وفعلا ... 

 " فلما فحش أمره نودي بالقاهرة 

يا معشر القرعان لكم الأمان"

وانتهت الهيصة دى اللى وصفها أبو المقاريز 

"فكان هذا من شنائع القبائح وقبائح الشنائع"

بس طبعا بعد ما الفلوس اتوردت

 لحساب صندوق تحيا ماااسر

وطبعننننن محدش عرف راحت فين بعد كدا




اللطيف بقى ان السلطان برسباى  

كتير من بتوع التاريخ لما يحبوا يذكروه

 بيتكلموا عن غزوته لجزيرة قبرص وكدا 

لكن محدش بيتكلم كتيرعن وساخاته ف الحكم 

وافتكاساته الكتير للم الفلوس على حساب الناس 

ودروشاته اللى كانت مؤذية للبشر وحتى الحيوان ..!

انما هه 

نقول ايه .. ياما ورد علينا ف البلد دى 

واللى يحب يقرى عن الراجل دا وحياته وازاى مات 

 عشان دى قصة كلها دراما وبؤس .. 

يشوف هنا  


 خلاص خلصنا 

تصبحوا على ألف خير


--------------------------------

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "

3