الليلة دى
هنحكى عن "القرد ف عين الجبرتى غزال" الشهير
بـ ..محمد بك الألفى
وليه يا شوشو بتقولى كدا ؟!!!
معلش أصل الجبرتى بيحكى عنه بإعجاب ملوش حدود
رغم انه مكنش يفرق عن أى واحد تانى من المماليك
ف الوساخة والفُجر لكنه ف نظره كان الشخص
اللى كان ممكن ينقذ البلد من محمد على
لكن هل هوه فارق فعلا عن محمد على سنكفولة ؟
هنشوف اهو
ومصادر الحدوتة بالأساسى ثم الأقل فالأقل :
تاريخ الجبرتى
تاريخ الحركة القومية ... عبدالرحمن الرافعى
هوامش المقريزى .. صلاح عيسى
مع مقالات ع النت
وصور من مواقع لا يتسع المكان لذكرها ...
والجبرتى بيقول فى ترجمته للموكوس
وهوه بيحكى عن تاريخ حياته والبدايات قائلا :
" جلبه بعض التجار الى مصر في سنة تسع وثمانين
ومائة والف فاشتراه احمد جاويش المعروف بالمجنون
فأقام في بيته اياما فلم تعجبه اوضاعه
لكونه كان مماجنا سفيها ممازجا
فطلب منه بيع نفسه "
تويتة مستقطعة
هل كان بسهولة يطلب المملوك المختطف من بلاده
والمتباع كسلعة انه يتباع كدا عادى لو معجبوش الوضع ؟
غالبا لأ
بس ف حالة الألفى كان ممكن لأنه مكنش عيل أو مراهق
ف السنة اللى جلبه فيها التجار لمصر كان عمره
تقريبا 24 سنة ودا رقم غريب شوية
بس بيحصل ف حالات نادرة
المهم :
" فباعه لسليم أغا الغزاوي المعروف بتمرلنك
فأقام عنده شهورا ثم اهداه الى مراد بك فاعطاه نظيره
ألف اردب من الغلال فلذلك سمي الألفي "
وطبعا يا ولاد شهروزة مش محتاجة تقولكم
عن جمال مراد بك
وبراءة مراد بك
ولطافة مراد بك
وطعامة مراد بك
وسخامة مراد بك
" وكان جميل الصورة
فاحبه مراد بك " أستغفر الله العظيم "وجعله جوخداره
، ثم اعتقه وجعله كاشفا بالشرقية وعمر دارا
بناحية الخطة المعروفة بالشيخ ضلام
وانشأ هناك حماما بتلك الخطة عرفت به "
القصد بقى من مماليك مراد
اللى كان بيحكم مصر مناصفة مع ابراهيم بك ..
والجبرتى بيقول بقى انه كان خُلقه ضيق واخلاقه كِنزة
مرة واحد من المماليك جاره دخل يشتكيله حاجة
والألفى قاله ماشى وبعدين رجع ف كلامه
فرجعله الجار يعاتبه والظاهر على صوته غاضبا
" فأمر الخدم بضربه فبطحوه وضربوه بالعصي
المعروفة بالنبابيت فتألم لذلك ومات بعد يومين "
الناس راحت لسيده
" فشكوه الى استاذه مراد بك فنفاه الى بحري "
يسكتشى بقى ويتكن ؟ لأ
" فعسف بالبلاد مثل فوة ومطوبس وبارنبال ورشيد
واخذ منهم ارزا واموالا فتشكوا منه الى استاذه
وكان يعجبه ذلك "
الملخص كانت روح البلطجى تتلبسه
وعاجب نفسه ومش هامه حد
شوية وحصلت خناقات بين الأمراء
ومراد شاف انه يبعده عن الصورة شوية
بعته اسكندرية اللى قعد فيها شوية ورجعه تانى
فرجعت سيرته الكريمة إلى الوجود
" واشتهر بالفجور فخافته الناس وتحاموا شدته
وسكن أيضا بدار بناحية قيصون
"وذلك عندما اتسعت دائرته
"وهدم داره القديمة أيضا ووسعها
والمرة دى هيكون مقرر يلعبها صح الصح
ويعمل لنفسه جيش صغنن
" واشترى المماليك الكثيرة وامر منهم امراء
وكشافا فنشؤا على طبيعة استاذهم في التعدي
والعسف والفجور ويخافون من تجبره عليهم
والتزم باقطاع فرشوط وغيرها من البلاد القبلية
ومن البلاد البحرية محلة دمنة ومليج وزوبر
وغيرها وتقلد كشوفية شرقية بلبيس ونزل اليها
وكان يغير على ما بتلك الناحية من اقطاعات وغيرها
واخاف جميع عربان تلك الجهة وجميع قبائل الناحية
ومنعهم من التعدى والجور على الفلاحين بتلك النواحي
حتى خافه الكثير من العربان والقبائل وكانوا يخشونه
وصادهم باشراك منهم وقبض على الكثير من كبرائهم
وسحبهم في الجنازير وصادروهم في اموالهم
ومواشيهم وفرض عليهم المغارم والجمال
ولم يزل على حالته وسطوته
الى أن حضر حسن باشا الجزايرلي الى مصر
فخرج المترجم مع عشيرته الى ناحية قبلي "
حد يقولى مهو طيب اهو وبيمنع البدو عن سرقة الفلاحين
ايوه
عشان يلم الغلة لوحده مش اكتر
ومش بفترى عليه ولا حاجة
كل ما فيها انه ازاح من سكته أى حرامى تانى
عشان ينهب لوحده
وهنعرف ليه بقول كدا لما اجى احكيلكم
عن ثروته الميمونة ...
واللى كونها من خير مصر فقط
مهو كان جايلنا حافى محيلتوش الا الهدمة اللى عليه !
القصد ..
الوالى المتعين من قبل الاتراك كان مش طايقه
ومش طايق مراد فراح الالفى الصعيد
واعتكف هناك
الجبرتى بيحكى بقى عن الفترة دى
وكأنها فترة اعادة حسابات
وان الراجل انشغل بـ "العلم" وربنا هداه
وهذبله اخلاقه لدرجة ان مماليكه معجبهمش الحاصل
" وذلك بعد اقامتهم بالصعيد زيادة عن اربع سنوات
ففى تلك المدة ترزن عقله وانهضمت نفسه
وتعلق قلبه بمطالعة الكتب والنظر في جزيئات العلوم
والفلكيات والهندسيات واشكال الرمل والزايرجات
والاحكام النجومية والتقاويم ومنازل القمر وانوائها
ويسأل عمن له المام بذلك فيطلبه ليستفيد منه
واقتنى كتبا في انواع العلوم والتواريخ
واعتكف بداره القديمة ورغب في الانفراد
وترك الحالة الي كان عليها قبل ذلك واقتصر على مماليكه
والاقطاعات التي بيده واستمر على ذلك مدة من الزمان
فثقل هذا الامر على اهل دائرته وبدا يصغر
في اعين خشداشينه ويضعف جانبه وطفقوا يباكتونه
وتجاسروا عليه وطمعوا فيما لديه وتطلع ادونهم للترفع عليه
فلم يسهل به واستعمل الامر الاوسط "
مقالنش بقى الجبرتى الامر الوسط دا ايه ؟
يعنى يفترى نص نص
ويتعسف نص نص
ويفجر نص نص ازاى ؟!!
ايه الكتالوج يعنى ؟!!
وانا عاوزكم تركزوا ف القادم بقى
وجبروتا بيحكى عن ممتلكات وعقارات الأخ الالفى
" وسكن بدار احمد جاويش المجنون بدرب سعادة
وعمر القصر الكبير بمصر القديمة بشاطئ النيل
تجاه المقياس وانشأ أيضا قصرا فيما بين باب النصر
والدمرداش وجعل غالب اقامته فيهما
واكثر من شراء المماليك
وصار يدفع فيهم الاموال الكثيرة للجلابين
ويدفع لهم اموالا مقدما يشترونها بها وكذلك الجواري
حتى اجتمع عنده نحو الالف مملوك خلاف الذي عند كشافه
وهم نحو الاربعين كاشفا الواحد منهم دائرته
قدر دائرة صنجق من الامراء السابقين
وكل مدة قليلة يزوج من يختاره من مماليكه
لمن تصلح له من الجواري
"ويجهزهم بالجهاز الفاخر ويسكنهم الدور الواسعة
ويعطيهم الفائظ والمناصب وقلد كشوفية الشرقية
لبعض مماليكه ترفعا لنفسه عن ذلك
وينزل هو اليهم أيضا على سبيل التروح "
اهيه ...
من أين لك هذا يا فوفّة ؟!
" وبنى له قصرا خارج بلبيس وآخر بالدمامين
واخمد شوكة عربان الشرق وجبى منهم الاموال والجمال
واخمد ناموسهم الذي كان يغشى ابدان الفلاحين
وارواحهم واضعف شوكتهم واخفى صولتهم
وكان يقيم بناحية الشرق شهورا ثلاثة او اربعة
ثم يعود الى مصر "
ويا ترى يا هل ترى بقى
العربان كانوا بيجيبوله الفلوس منين
يعنى مش م اللى بينهبوه من الناس ... مثلا ؟
والجبرتى بيحكى بقى ويقولك :
" واصطنع قصرا من خشب مفصلا قطعا
ويركب بشناكل واغربة متينة قوية يحمل على عدة جمال
فإذا اراد النزول في محطة تقدم الفراشون وركبوه
خارج الصيوان فيصير مجلسا لطيفا يصعد اليه
بثلاث درج مفروش بالطنافس
والوسائد يسع ثمانية اشخاص
وهو مسقوف وله شبابيك من الاربع جهات
تفتح وتغلق بحسب الاختيار وحوله الاسرة
من كل جانب وكل ذلك من داخل دهليز الصيوان "
البك .. لأ البك ايه الباشا كان عامل لنفسه استراحة متنقلة
تتفك وتتركب وتشيلها الجمال ف موكب مفتخر
وتانى
من أين لك هذا يا فوفّة ؟!!!
" وكان له داران بالازبكية احدهما كانت لرضوان بك
بلغيا والاخرى للسيد احمد بن عبد السلام
فبدا له في سنة اثنتي عشرة ومائتين والف
أن ينشئ دارا عظيمة خلاف ذلك بالازبكية
فاشترى قصر ابن السيد سعودي الذي بخطة الساكن
فيما بينه وبين قنطرة الدكة من احمد أغا شويكار وهدمه "
واحنا دلوقتى داخلين على وصف قصر الالفى الشهير
اللى هيسكنه الفرنساوية بعد كدا
ويخلوه مقر لقيادتهم فى القاهرة
الجبرتى بيستفيض ف تفاصيله عشان الناس تتخيل العز
والأبهة اللى كانوا عليه
" وهدمه واوقف في شيادته على العمارة كتخدا ذا الفقار
ارسله قبل مجيئه من ناحية الشرقية ورسم له صورة
" وضعه في كاغد كبير فأقام جدرانه وحيطانه
وبدأ الشغل ف القصر فعلا لكن الألفى
"وحضر هو في اثناء ذلك فوجده قد اخطأ الرسم
فاغتاظ وهدم غالب ذلك وهندسه على مقتضى عقله
واجتهد في بنائه واوقف اربعة من كبار امرائه على
تلك العمارة "
شوف الجبروت
هد ما فات وبنى من أول وجديد .. !
وعلى رأى المثل المصرى لكن بتصرف
ابنى يا خايبة للغايبة
"واوقف اربعة من كبار امرائه على تلك العمارة
كل امير في جهة من جهاته الاربع يحثون الصناع
ومعهم اكثر اتباعهم ومماليكهم وعملوا عدة قمن
لحرق الاحجار وعمل النورة وكذلك ركب طواحين الجبس
لطحنه وكل ذلك بجانب العمارة
وقطعوا الاحجار الكبار ونقلوها في المراكب
من طرا الى جنب العمارة بالازبكية ثم نشروها بالمناشير
وألواحا كبارا لتبليط الارض وعمل الدرج والفسحات
واحضروا لها الاخشاب المتنوعة من بولاق واسكندرية
ورشيد ودمياط واشترى بيت حسن كتخدا الشعراوي
المطل على بركة الرطلي من عتقائه
وهدمه ونقل اخشابه وانقاضه الى العمارة
وكذا نقلوا اليه انواع الرخام والاعمدة
ولم يزل الاجتهاد في العمل تم على المنوال الذي اراده
ولم يجعل له خرجات ولا حرمدانات بارزة عن اصل البناء
ولا رواشن بل جعل ساذجا حرصا على المتانة
وطول البقاء ثم ركبوا على فرجاتة المطلة
على البركة والبستان والرجبة والشبابيك الخرط المصنعة
وركبوا عليها شرائح الزجاج ووضع به النجف
والاشياء والتحف العظيمة التي اهداها اليه الافرنج
وعملوا بقاعة الجلوس السفلى فسقية عظيمة بسلسبيل
من الرخام قطعة واحدة ونوفرة كبيرة حولها
نوفرات من الصفر
يخرج الماء من افواهما
وجعل بها حمامين علويا
وسفليا وبنوا بدائر حوشه عدة كبيرة من الطباق السكني
المماليك وجعله دوارا واحدا لما تم البناء والبياض
والدهان فرشه بأنواع الفرش والوسائد والمساند
والستائر المقصبات وجعل خلفه بستانا عظيما
وانشأ به جملونا مستطيلا متسعا به دكك واعمدة
وهو من الجهة البحرية ينتهي اخره الى الدور المتصلة
بقنطرة الدكة واهدى اليه أيضا الافرنج فسقية رخام
في غاية العظم فيها صورة اسماك مصورة
يخرج من افواههاالماء جعلها بالبستان
ونجز البناء والعمل وسكن بها هو وعياله وحريمه
للمرة الألف
من أين لك كل هذا يا فوفّة ؟!
وخلاص بنى القصر الفشيخ ودخل رمضان
" واستهل شهر رمضان فأوقدوا فيها الوقدات
والاحمال الممتلئة بالقناديل بدائرة الحوش والرحبة الخارجة
وكذلك بقاعة الجلوس احمال النجف والشموع والصحب
والفنيارات الزجاج وهنته الشعراء
ونظم مولانا الأستاذ الفاضل الشيخ حسن العطار تاريخا
لقاعة الجلوس فى بيتين نقشوهما بالازميرعلى أسكفة
باب القاعة وموهوهما بالذهب وهما
شموس التهانى قد أضات بقاعة
محاسنها للعين تزداد بالألفِ
على بابها قال السرور مؤرخا
سماء سعاداتى تُجدد بالألفى
تويتة مستقطعة ..
حسن العطار دا كان من شيوخ الازهر
اللى تم تصنيفهم كـ "مستنيرين" ورغم ان موقفه
من محمد على كان المسالمة ومكنش معارض له وبالعكس
الا ان الجبرتى لم يحمل عليه كما حمل على عمر مكرم
فقط
لأنه كان من محاسيب الألفى يوما ما
قُصره ..
فوفّة قعد ف القصر 16 يوم بس
وبعدين سافر ع الشرقية يباشر سرقاته
قصدى اعماله
"وازدحمت خيول الامراء ببابه فأقام على ذلك
الى منتصف شهر رمضان وبداله السفر الى الشرقية
فأبطلوا الوقدة واطفؤا السرج والشموع
فكان ذلك فألا فكانت مدة سكناه به ستة عشر
يوما بلياليها "
والجبرتى ف نهاية الوصف الدقيق
بيقول انه ما حكى الا ..
" وانما اطنبنا في ذكر ذلك ليعتبر اولو الألباب
ولايجتهد العاقل في تعمير الخراب"
اهيه !
بس كدا يا بيبى ؟
يعنى مش عشان تسأل جاب كل الفلوس دى منين
وهوه جايلنا مخطوف مشرد بائس
معهوش حق اللقمة ؟!!
نهايته .. سافر المخفى وجاءت سفن الفرنساوية
" وفي اثناء غيبته بالشرقية
وصلت الفرنساوية الى الاسكندرية
ثم الى مصر وجرى ما جرى سبق ذكره
وذهب مع عشيرته الى قبلي"
وبما انه من أمراء مراد بك هيشارك بالقتال تحت لوائه
المرحلة الجاية دى بقى ...
لازم يتدرس فيها شخصية الالفى
كنموذج مثالى للبرجماتية فى اروع صورها ...
عشان هتلاقيه بيتنقل من طرف لطرف ف الشدائد دى كلها
حسب المصلحة وبيلاقى دايما عذر ومنطق للأشياء
وينجو بروحه وبما يملك دا المهم
لحين الخطوة التالية
حارب الفرنساوية ف موقعة امبابة بالكر والفر
وأسر منهم ناس
تواصل مع العثمانلية
رجع للقاهرة
ثم هرب للصعيد
ثم للشام والفرنسيس بيطاردوه
لما تحالف مراد مع العدو رفض الألفى ذلك وفضل يحاربهم
ثم لما أبرم العثمانلية الصلح معاهم
بقى يحرص على سلامة رسلهم
رايح جاى اثناء التفاوض !
والفرنساوبة ماشيين بقى خلاص !
"فحضر المترجم وباقي الامراء
واستقر الجميع بداخل مصر والانكليز ببر الجيزة
وارتحلت الفرنساوية وخلت منهم مصر
فعند ذلك قلق المترجم وداخله وسواس وفكر
لانه كان صحيح النظر في عواقب الامور
فكان لا يستقر له قرار ولم يدخل الى الحريم ..
مالك يا سوسو ايه اللى مكدرك ؟
الجبرتى هيقول اهو
" ولم يبت بداره الا ليلتين على سجادة ومخدة
في القاعة السفلى ولم يكن بها حريم
يقول الفقير ذهبت اليه مرة في ظرف اليومين
فوجدته جالسا على السجادة فجلست معه ساعة
فدخل عليه بعض امرائه يستأذنه في زواج احدى زوجات
من مات من خشداشينة
فنتر فيه وشتمه وطرده
وقال لي انظر الى عقول هؤلاء المغفلين يظنون
انهم استقروا بمصر ويتزوجوا ويتأهلوا
مع أن جميع ما تقدم من حوادث الفرنسيس وغيرها
اهون من الورطة التي نحن فيها الآن "
الحقيقة كان محقا ف نظرته لأن خريطة القوى
تغيرت تماما بعد رحيل الفرنسيس
وهوه وجهة نظره ان الاول كان العثمانلية موجودين
اسما وشوية فلوس نرميها لهم كل سنة ودمتم
والمماليك هما أصحاب القرار والسلطة
دلوقتى السلطان العثمانى بيبعتلهم
عشان يقول مين يحكم وبيقسم بينهم النفوذ والسلطة
ودا كان مرفوض طبعا عند البك
اللى مش عاوز وصاية من حد
والسلطان بعت لكل من الألفى - البرديسى - ابراهيم بك
عشان ينعم عليهم برضاه السامى
الألفى معجبوش وقال ينعم علينا واحنا ف مصر
ولما عرف ان نصيبه من النفوذ .. اسنا
" وأما كون حضرة الباشا يعطينا اقطاع اسنا
فلا يكفينا هذا وإنما يكفينا من اسيوط إلى آخر الصعيد
ونقوم بدفع خراجه "
وزاد من الرفض قائلا :
" فإن لم يرضوا بذلك فإن الأرض لله
ونحن خلق الله نذهب حيث شئنا ونأكل من رزق الله
ما يكفينا ومن أتى إلينا حاربناه
حتى يكون من أمرنا ما يكون"
وش كدا يا فوفّة
ابو شيماء اتهور !
وفرّق تسد بقى
" ولما اطلق الوزير لابراهيم بك الكبير التصرف
والبسه خلعة وجعله شيخ البلد كعادته
وان اوراق التصرفات في الاقطاعات والاطيان وغيرها
تكون بختمه وعلامته اغتر هو وباقي الامراء بذلك
وازدحم الديوان ببيت ابراهيم بك المرادي
وعثمان بك حسن والبرديسي "
وتناقلوا في الحديث فذكروا ملاطفة الوزير
ومحبته لهم واقامته لناموسهم
فقال المترجم لا تغتروا بذلك
فإنما هي حيل ومكايد وكأنها تروج عليكم
فانظروا في امركم وتفطنوا لما عساه يحصل
فان سوء الظن من الحزم "
فعلا كان عنده بعد نظر وتقدير للموقف
وكان فاهم ان المسألة مبقتش زى الاول
لكن كان خوفه من عودة العثمانلية بأيد من حديد
عاميه عن رؤية ان حتى العثمانلية مكنوش بنفس القوة السابقة
وان فيه واحد ابن 60×70 واقف بعيد
بيتكتك اكتر من المماليك والعثمانلية نفسهم
وهياخد كل حاجة ف عبه !
الحقيقة ان الألفى بعت لأمراء المماليك
اللى ما زالوا على قيد الحياة وقتها وحذرهم
واقترح عليهم اللجوء للانجليز يكونوا واسطة
ويفرضوا الواقع على العثمانيين
المماليك خافوا من الاقتراح لحسن
" نذهب الى الانكليز وهم اعداء الدين
فيحكم العلماء بردتنا وخيانتنا لدولة الاسلام "
الراجل حاول يقنعهم ان العثمانين نفسهم
تحالفوا مع الانجليز
والا مكنش الفرنساوية اضطروا يخرجوا من مصر
وانه المصلحة أهم من أى حاجة
واحنا مضطرين الامراء نفضوله فالجبرتى بيقول
" لما لم يوافقوا المترجم على ما اشار به عليهم
اخذ يدبر في خلاص نفسه "
بصو بقى .. أى خطوة هيتخذها الألفى
تكون منافية للأخلاقيات الجبرتى هيلاقيلها مبرر علطول
زى التدبير لخلاص نفسه
الذكاء والحيلة لغاية ما يتم المراد الخ
ودا اللى حصل مثلا لما قرر الالفى يطلب من العثمانلية
- اللى كان عاوز ينقلب عليه -
حكم الصعيد مقابل المال الوفير
ويحصل الألفى على المرسوم بتعيينه
ويبعت اول دفعة للوزير وبعدها محدش يشوف وشه
وتجرى مياه كثيرة ف النهر فى مصر
يحكم طاهر باشا
ويقتله العسكر
ثم ياتى محمد خسرو باشا
ويبعت تجريدة لقتال الألفى اللى واقفله ف الزور
زى اللقمة الناشفة ومبيبعتش فلوس !!
ويحصل عركة بين عسكر الباشا خسرو وجيش الالفى
ويكسبها الاخير وينتهز الفرصة دى
ويغير على عدة مناطق يلم منهم فلوس
" واما المترجم فإنه بعد كسرته للعسكر
ذهب ناحية دمنهور وذهبت كشافه وامراؤه الى المنوفية
والغربية والدقهلية وطلبوا منهم المال والكلف
ثم رجعوا الى البحيرة "
فى هذا التوقيت يبدا نجم "محمد على " يبزغ
وهذا المرتزقة الالبانى اللى يصفه الجبرتى
بـ "أوباش العسكر" يظهر على مسرح الاحداث
ويستغل كل الظروف لصالحه
ويقر الألفى السفر إلى انجلترا للأستعانة بالانجليز
ف الحصول على الكرسى
طبعا الجبرتى مسألش روحه
الانجليز هييجوا مصر يقعدوا الالفى ببلاش
ولله وللوطن ورفعته ولا هياخدوا مصلحة
وزيهم زى العثمانلية ف الوساخة ؟!!
مسألش طبعا
نكمل ..
" ثم بعد هذه الوقائع سافر المترجم مع الانكليز
الى بلادهم واختار من مماليكه خمسة عشر شخصا
اخذهم صحبته واقام عوضه احد مماليكه المسمى بشتك بك
وسمى الألفي الصغير وامره على مماليكه وامرائه
وامرهم بطاعته واوصاه وصايا وسافر وغاب سنة وشهرا
وبعض ايام "
فى هذه الأثناء كانت الاحداث فى مصر ساخنة
وبزغ نجم محمد على زى ما قولنا
وشارك ف الأحداث بالتحريض والمساندة من خلف ستار
وتعاون مع البرديسى وكسبه ف صفة
وبعودة الالفى من سفريته ... مبقاش فيه الا هما التلاتة
ف المشهد .. مع تواجد ابراهيم بك الشرفى
والذى لا وزن له فعليا
والألفى فشل يحصل على وعد من الانجليز بالعودة
بقوات لتمكينه من الحكم
الانجليز اتحججوا انهم ف اتفاق مع العثمانلية
لكن بعدين هيتخانقوا تانى فيجيبوا طلبه
ف نفس التوقيت كان البك بيمارس "سرحاته " فى البلاد
لنهب ما يمكن الحصول عليه باعتباره حقه وكدا
دى على ما يجد ف الامور أمور
القصد
محمد على هيقرر بالتحالف مع البرديسى
بأطاحته من المشهد وتحصل مؤامرة لاغتياله
ومحاولة الاغتيال دى هتحصل
اثناء مرور الألفى على رشيد .. وينجو منها باعجوبة
واللى يقرى التفاصيل الدقيقة اللى حكاها الجبرتى
يشوف ازاى الالفى كان راجل مش سهل ابدا فعلا
وازاى انه استعان بعلاقاته بالبدو ف تهريبه عن الاعين
وازاى الفلوس والجواهر ومعرفته بالبلاد
كان لها دور عظيم
وبعد الصحوبية بين البرديسى ومحمد على الحال هيتغير
" فإنه تآخى معه وجرح كل منهما نفسه
ولحس من دم الآخر وأغتر به البرديسي
وراج سوقه عليه وصدقه "
ويألب الألبانى الجند والناس على الشريك القديم
لحد ما تقوم ثورة ويساندهم لحد ما البرديسى يطفش
" وخرج من بيته مغضبا إلى جهة مصر القديمة
وهو يلعن أهل مصر"
ويختفى بعد شوية من المشهد هوه كمان
وتخلص مصر لمحمد على
اللى هيستعين بعمر مكرم والمشايخ وباقى الأنصار
والشعب المصرى كله ويستغلهم للوصول إلى سدة الحكم
وخلع خورشيد باشا الوالى الموفد من العثمانلية حينها
ويحصل مناوشات
والمصريين يعسكروا قصاد القلعة وافلام كدا
القصد محمد على هيقعد بالحيلة والدهاء
ويبقى الوالى غصبن عن العثمانلية
الجبرتى بيقولنا بقى على سر لطيف
يخليك تفهم ليه هوه مبيحبش عمر مكرم
بيقول انه اثناء ثورة المصريين الألفى
كان منزوى فى خلوته انتظارا للأنجليز
لكن ف هذه الاثناء عمر مكرم كان بيراسله
وبيطمنه ان الهبة دى لصالحه هوه
بينما ف نفس الوقت هوه متوالس مع محمد على
واخد صفه ف الأخير
" كان السيد عمر يراسله ويعده ويذكر له بأن
هذا القيام من اجلك واخراج هذه الاوباش
ويعود الامر اليكم كما كان وانت المعني بذلك
لظننا فيك الخير والصلاح والعدل
فيصدق هذا القول ويساعده بارسال المال ليصرفه
في مصالح المقاتلين والمحاربين
ومحمد علي يداهن السيد عمر سرا ويتملق اليه
ويأتيه ويراسله ويأتي اليه في اواخر الليل
وفي أواساطه مترددا عليه في غالب اوقاته
حتى تم له الامر"
يعنى عمر مكرم ادى للألفى كف على قفاه
وساعد محمد على فى الغلبة
ماشى .. وبعدين ؟
الالفى اتغاظ جدا لما عرف بالخبر ..
" وأراد دمنهور فامتنع عليه اهلها وحاربوه
وحاربهم ولم ينل منهم غرضا والسيد عمر يقويهم
ويمدهم ويرسل اليهم البارود وغيره من الاحتياجات "
حاصرها شوية وتعب ومشى
وابتدى محمد على بقى يقرفه
ويضيق عليه الخناق
ويضيق عليه الخناق
فى شغله بالتجارة عشان يركعه
ويقرر الألفى التفاوض مع محمد على
لحين مجى الانجليز
وتتدخل البرجماتية تااااانى ويبعت للباشا الجديد
" انه يطلب كشوفية الفيوم وبني سويف والجيزة
والبحيرة ومائتي بلد من الغربية والمنوفية
والدقهلية يستغل فائظها ويجعل اقامته بالجيزة
ويكون تحت الطاعة "
طبعا محمد على رفض وقاله خراج جرجا وبس
"فلم يرض الباشا بذلك وقال اننا صالحنا باقي الامراء
واعطيناهم من حدود جرجا بالشروط التي شرطناها عليهم
وهو داخل في ضمنهم "
بس بقى وابتدى الألفى يشتغله ف الازرق
وكل شوية يغير على بلد وينهب منها ما يشاء
ويهرب وميعرفوش يمسكوه
ويهرب وميعرفوش يمسكوه
ويبعت محمد على تجريدة للقبض عليه فتفشل
والجبرتى بيحكى عن الحورات دى
ومخليه الالفى الزيبق كدا ..
فى هذه الاثناء يأتى موفد من العثمانلية للتفاوض
مع كل امراء المماليك لانهم مكنوش طايقين محمد على
وموافقين رغما على وصوله للحكم
فكان الالفى من ضمن الأمراء دول
وبعد السؤال كانت وجهة النظر
" هل بقي منهم غير الألفي
فقال له جميع الرؤساء موجودون وعددهم له
وهم ومماليكهم يبلغون الفين وزيادة
فقال انى ارى تمليكهم ورجوعهم على شروط نشترطها
عليهم اولى من تمادي العداوة بينهم
وبين هذا الذي ظهر من العسكر وهو رجل جاهل متحيل "
الجاهل المتحيل دا يبقى محمد على حضرتك
وكان عندهم تخوف من الصراع المستمر
بينه وبين الامراء وكدا البلد تخرب
فالفلوس كمان متوصلش ليهم بانتظام !
"وهم لا يسهل بهم اجلاؤهم عن اوطانهم
واولادهم وسيادتهم التى ورثوها عن اسلافهم
فيتمادى الحال والحروب بينهم وبينه "
بس وراح الموفد للألفى يقوله فكان الرد
"اذهب الى اخواننا بقبلي واعرض عليهم الامر
ولا يخفى اننا الآن ثلاثة فرق كبيرنا ابراهيم بك
وجماعته والمرادية وكبيرهم هناك عثمان بك البرديسي
وانا واتباعي "
وهتستمر المفاوضات رايحة جاية بين الاطراف كلها
والالفى هيبهرنا الحقيقة
لأنه هتكتشف انه موافق على تأمر ابراهيم بك ف الولاية
بأعتباره كبيرهم
فيتفاجىء ان الامراء خايفين منه عشان الصراعات السابقة
وقتلهم لناس تبعه فيقولهم دول مش ولادى
وانما مخدومين عندى وخلاص حصل خير !
وبرضو ميطمنوش
ويقولوا محمد على ارحم عنه .. !
" ولا ينسى ثاره وما فعلناه في حقه وحق اتباعه
ولو انعزل عنا وسكن قلعة الجبل
فهو الألفي الذي شاع ذكره في الآفاق ولا تخاطب الدولة غيره
وقد كنا في غيبته لا نطيق عفريتا من عفاريته
فكيف يكون هو وعفاريته الجميع ومن ينشئه خلافهم"
وطبعا كفة محمد على رجحت
لان مفيش أحقاد سابقة
زائد انه الألفى بيتفاوض لوحده ومبيقولش لحد فيهم
وكأنهم قلل وخافوا من غدره بيهم لو تمكن
"فقالوا هيهات بعد أن يظهر علينا فإنه يقتلنا واحدا
بعد واحد ويخرجنا الى البلاد ثم يرسل يقتلنا
وهو بعيد المكر "
سبحان الله دا اللى هيعمله محمد على حرفيا
بعد كام سنة
لما يحصد رقابيهم زى الفراخ ف مدبحة القلعة !
المهم
ومشى موفد العثمانلية مكبوسا بعد ما تأكد له
ان الامراء المماليك
" حتى انهم متنافرون ومتحاسدون ومبغضون
فلا خير فيهم"
والألفى بعد ما كان الانجليز متمنعين عنه
لتصالحهم مع العثمانيين رجعوا اتخانقوا معاهم
فقرروا يجيبوا طلبه وقالوله احنا جايين
انتظرنا
فقعد يستناهم بقى
" فأرسلوا الى المترجم يعدون بانفاذ ستة ألاف لمساعدته
فأقام بالجيزة ينتظر حضورهم نحو ثلاثة شهور
وكان ذلك اوان القيظ وليس ثم زرع ولا نبات
فضاقت على جيوشهم الناحية وقد طال انتظاره للانكليز
فتشكى العربان المجتمعون عليه وغيرهم
لشدة ما هم فيه من الجهد
وفي كل حين يعدهم بالفرج ويقول لهم اصبروا
ولم يبق الا القليل فلما اشتد بهم الجهد اجتمعوا اليه
فقالوا له اما أن تنتقل معنا الى ناحية قبلي
فان ارض الله واسعة واما أن تاذن لنا في الرحيل
في طلب القوت فما وسعه الا الرحيل مكظوما مقهورا
من معاندة الدهر في بلوغ المآرب "
والجبرتى بيعدد اسباب الهموم :
" الاول
مجىء القبودان وموسى باشا
على هذه الهيئة والصورة ورجوعهما على غير طائل
الثاني
فشل ضم دمنهور
وكان قصده أن يجعلها معقلا ويقيم بها حتى تأتيه النجدة
الثالث
تأخر مجىء النجدة حتى قحطوا
واضطروا الى الرحيل
"والرابع
وهو اعظمها مجانبة اخوانه وعشيرته
وخذلانهم له وامتناعهم عن الإنضمام اليه"
والصراع فى فصله الاخير
لما يقرر الألفى التحرك لملاقاة محمد على
دون انتظار الانجليز
" وقد وصل المترجم الى كفر حكيم يوم الثلاثاء ثامن
عشر القعدة وانتشرت جيوشه بالبر الغربي
ناحية انبابة والجيزة "
وظهر محمد على ف الأفق
"وركب الباشا واصناف العساكر ووقفوا
على ظهر خيولهم واصطفت الرجالة ببنادقهم
واسلحتهم ومر المترجم في هيئة عظيمة هائلة
وجيوش تسد الفضاء وهم مرتبون طوابير ومعهم طبول
وصحبته قبائل العرب من اولاد على و الهنادي
وعربان الشرق في كبكة زائدة "
بس والجبرتى بيقولك ان محمد على
اتخض شوية م المشهد
والباشا والعسكر وقوف ينظرون اليهم من بعيد
"وهو يتعجب ويقول هذا طهماز الزمان والا ايش يكون "
طهماز دى كلمة أو بالأدق تعبير فيما معناه
انه عنتر زمانه وشايف نفسه ..
حاجة كدا تنم عن ان صاحبها فارد عضلاته واخر شقاوة
المذهل بق ان ولا واحد من الجيشين
اخد خطوة محمد على مثلا
"ثم يقول للدلاة والخيالة تقدموا وحاربوا
وانا اعطيكم كذا وكذا من المال ويذكر لهم مقادير عظيمة
ويرغبهم فلم يتجاسروا على الاقدام وصاروا باهتين
ومتعجبين ويتناجون فيما بينهم ويتشاورون في تقدمهم
وتأخرهم وقد اصابوه بأعينهم"
والالفى كمان على كل الفشخرة العسكرية دى
متحركش بجنوده لقتال عسكر الباشا !
وبيقولوا انه
" ولم يزل سائرا حتى وصل الى قريب قناطر شبرامنت
فنزل علي علوة هناك وجلس عليها
وزاد به الهاجس والقهر
ونظر الى جهة مصر وقال"
نخلى بالنا من المونولوج الحزاينى الجاى دا يا عيال
" يا مصر انظري اولادك وهم حولك مشتتين
متباعدين مشردين واستوطنك اجلاف الاتراك واليهود
وارذل الارنؤد وصاروا يقبضون خراجك
ويحاربون اولادك ويقاتلون ابطالك ويقاومون فرسانك
ويهدمون دورك ويسكنون قصورك ويفسقون
بولدانك وحورك ويطمسون بهجتك ونورك "
ثوانى أعيط
والجبرتى بيقولك :
"ولم يزل يردد هذا الكلام وامثاله وقد تحرك به خلط دموي
وفي الحال تقايا دما وقال قضى الامر
وخلصت مصر لمحمد علي وما ثم من ينازعه ويغالبه
وجرى حكمه على المماليك المصرية
فما اظن أن تقوم لهم راية بعد اليوم
" وامر عليهم شاهين بك واوصاه بخشداشينه
واوصاهم به وان يحرصوا على دوام الالفة بينهم
وترك التنازع الموجب للتفرق والتفاشل
وان يحذروا من مخادعة عدوهم واوصاهم انه اذا مات
يحملونه الى وادي البهنسا ويدفنونه بجوار قبور الشهداء
فمات في تلك الليلة
وهي ليلة الاربعاء تاسع عشر ذي القعدة
ونفذ مماليكه الوصية فورا واخدوه للبهنسا
واندفن هناك ف مقابر الشهداء"
واحد البدو بلغ محمد على الخبر وطلب الحلاوة !
الباشا مصدقوش ف الاول وحبسه لحين ما يتاكد
ولما تاكد كافئه ومشاه ف موكب وزفة ف القاهرة
يعلن الخبر بنفسه للناس اللى مصدقوش ف الاول روخرين
وبعدين اتاكدو بعد شوية
والجبرتى بيقول
"محمد علي باشا يقول مادام هذا الألفي موجودا
لايهنأ لي عيش ومثالي انا وهو مثال بهلوانين
يلعبان على الحبل لكن هو في رجليه قبقاب
فلما اتاه المبشر بموته قال بعد أن تحقق ذلك
الان طابت لي مصر وماعدت احسب لغيره حسابا"
وكان محق
الاتنين كانوا ولاد وسخة مأصلين
والجبرتى بينعى الالفى بقى ويعدد فى مناقبه
" وكان المترجم اميرا جليلا مهيبا محتشما مدبرا
بعيد الفكر في عواقب الامور صحيح الفراسة
اذا نظر في سحنة انسان عرف حاله واخلاقه
بمجرد النظر اليه قوي الشكيمة صعب المراس
عظيم البأس ذا غيرة حتى على من ينتمي اليه
او ينسب الى طرفه"
وبيقولك انه كان معاملاته المادية مع التجار كويسة
وبيتربحوا من خيره
وجملة كمان كدا سقطت سهوا غالبا من الجبرتى
من انه الالفى
" وينتصر لاتباعه ولمن انتمى اليه
ويجب لهم رفعة القدر من غيرهم "
ايوه كان له ناس وناس يعنى !
وبيذكر انه
" من عجيب امره ومناقبه التي انفرد بها عن غيره
امتثال جميع قبائل العربان الكائنين بالقطر المصري
لامره وتسخيرهم وطاعتهم له لايخالفونه في شئ
وكان له معهم سياسة غريبة ومعرفة بأحوالهم وطبائعهم
فكانما هو مربي فيهم او ابن خليفتهم او صاحب رسالتهم
يقومون ويقعدون لامره
مع انه يصادرهم في اموالهم وجمالهم
ومواشيهم ويحبسهم ويطلقهم ويقتل منهم
ومع ذلك لاينفرون منه وقد تزوج كثيرا من بناتهم
فالتي تعجبه يبقيها حتى يقضي وطره منها
والتي لا توافق مزاجه يسرحها الى اهلها
ولم يبق في عصمته غير واحدة
وهي التي أعجبته فمات عنها
وبيقولك ايه بقى ..
" فلما بلغ العرب موته اجتمعت بنات العرب
وصرن يندبنه بكلام عجيب تناقلته ارباب المغاني
يغنون به على آلات اللهو المطربة
وركبوا عليه ادوارا وقوافي وغير ذلك "
جو متلازمة استكوهولم وكدا
ومؤرخنا المستعجب من ان البدو
رغم ما حاق بهم من عنف الالفى وعقابه لهم
والتنكيل بيهم الا انهم خبوه من محمد على
وقت مؤامرة الاغتيال
" حتى كان كثير من الناس يقولون انه يسخرهم
او معه سر يسخرهم به"
اكمنه كان له ف الحاجات دى
وبيحب يقرى فيها ويتكلم مع اللى بيفهموا فيها
" ومنها ما اخبرني به بعض اتباعه
انه لما وصل الى ثغر سكندرية راجعا من بلاد الانكليز
رسم شكلا وتامل فيه وقطب وجهه
ثم قال اني ارى حادثا في طريقنا وربما اني افترق منكم
واغيب عنكم نحو اربعين يوما"
اهيه ولما له ف الطالع مشفش نهايته ليه ... ؟!!
وبيقولك بقى
" كان له مع جلسائه مباسطة مع الحشمة
والترفع عن الهذيان والمجون
وكان غالب اقامته بقصوره التي عمرها خارج مصر
وهو القصر الكبير بمصر القديمة تجاه المقياس
بشاطئ النيل والقصر الآخر الكائن بالقرب
من زاوية الدمرداش والقصر الذي بجانب قنطرة المغربي
على الخليج الناصري "
وخد دى بقى :
" وكان اذا خرج من داره لبعض تلك القصور
لايمر من وسط المدينة واذا رجع كذلك فسئل عن سبب ذلك
فقال استحي أن امر من وسط الاسواق
واهل الحوانيت والمارة ينظرون الي وافرجهم على نفسي "
يا سوسو !
تستحى من المرور
ولا تستحى لما يشوفوا قصورك المنيفة
ومالك المرطرط ف كل حتة وملوش آخر ... !
ويكمل جبروتا :
" وللمترجم اخبار وسير ووقائع لو سطرت
لكانت سيرة مستقلة خصوصا وقائعه وسياحته
ثلاث سنوات وثلاثة اشهر ايام اقام الفرنساوية
بالقطر المصري ورحلته بعد ذلك الى بلاد الانكليز
وغيابه بها سنة وشهورا وقد تهذبت اخلاقه
بما اطلع عليه من عمارة بلادهم وحسن سياسة احكامهم
وكثرة اموالهم ورفاهيتهم وصنائعهم
وعدلهم في رعيتهم مع كفرهم بحيث لايوجد فيهم فقير
ولا ذو فاقة ولا محتاج وقد اهدوا له هدايا وجواهر
وآلات فلكية واشكال هندسية واسطرلابات وكرات ونظارات
وفيها ما اذا نظر الانسان فيها في الظلمة
يرى اعيان الاشكال كما يراها في النور
" ومنها لخصوص النظر في الكواكب
فيرى بها الانسان الكوكب الصغير عظيم الجرم
وحوله عدة كواكب لاتدرك بالبصر الحديد
ومن انواع الاسلحة الحربية اشياء كثيرة
واهدوا له آلة موسيقى تشبه الصندوق بداخله اشكال
تدور بحركات فيظهر منها اصوات مطربة
على ايقاع الانغام وضروب الالحان
وبها نشانات وعلامات لتبديل الانغام
بحسب ما يشتهى السامع الى غير ذلك
نهب ذلك جميعه العسكر الذين ارسلهم اليه البرديسي
ليقتلوه وطفقوا يبيعونه في اسواق البلدة
واغلبه تكسر وتلف وتبدد "
عاوز م الآخر يقولك الراجل تغير وبقى متحضر وبتاع علم
ومبقاش زى باقى المماليك المتخلفين
ومبقاش زى باقى المماليك المتخلفين
وانه كان هيخرجنا من عصر الظلمات وكدهون
وصلاح عيسى متغاظ جدا وشهروزة معاه والله
لأن الألفى ف حديث له مع احد المماليك
اتكلم عن مصر بطريقة منحطة متصورا ان دا المصلحة
لكن طريقة تفكيره كانت لا تقل عن طريقة تفكير
أى حاكم ظالم جشع ...
وطبعا الجبرتى بيذكر الموضوع على سبيل الاشادة
بفكر -لامؤاخذة- الرجل
قالك ايه ؟
" الانسان الذي يكون له ماشية يقتات هو وعياله
من لبنها وسمنها وجبنها يلزمه أن يرفق بها في العلف
حتى تدر وتسمن وتنتج له النتاج
بخلاف ما اذا اجاعها واجحفها واتعبها واشقاها واضعفها
حتى اذا ذبحها لايجد بها لحما ولا دهنا
فقال هذا مااعتدناه وربينا عليه
فقال أن اعطاني الله سيادة مصر والامارة
في هذا القطر لامنعن هذه الوقائع واجري فيه العدل
ليكثر خيره وتعمر بلاده وترتاح اهله
ويكون احسن بلاد الله ولكن الاقليم المصري ليس له بخت
ولا سعد واهله تراهم مختلفين في الاجناس
متنافري القلوب منحرفي الطباع "
تاااانى
البك شبه مصر بالبقرة وهوه عاوز يعلفها
ويستفيد منها صح ويسيبها عايشة وبصحة
عشان يعلفها تانى وتالت وعاشر
وألف صلاح عيسى بيقول انه لما اوشك يموت بدأ
يفتكر مصر ويقول شعر فيها بعد ما كان احد ناهبيها
والحمدلله انه مات واراح الله البقرة منه !
ومحدش يقولى دى تشبيهات زمنه يا شهرو
وانه وليد ظروف زمنه وابن عصره
وانه وليد ظروف زمنه وابن عصره
ابن عصره ايه
دا ابن وسخة !
ويختم الجبرتى موال المديح
"وبالجملة فكان آخر من ادركنا من الامراء المصريين
شهامة وصرامة ونظرا في عواقب الامور
وكان وحيدا في نفسه فريدا في ابناء جنسه
وبموته اضمحلت دولتهم وتفرقت جمعيتهم
وانكسرت شوكتهم وزادت نفرتهم وما زالوا في نقص
وادبار وذلة وهوان وصغار ولم تقم لهم بعده راية
وطردوا الى اقصى البلاد في النهاية
واما مماليكه وصناجقه فإنهم تركوا نصيحته
ونسوا وصيته وانضموا الى عدوهم وصادقوه
ولم يزل بهم حتى قتلهم وابادهم عن آخرهم
كما سيتلى عليك خبر ذلك فيما بعد "
يقصد مذبحة القلعة
ودا حقيقى بس
مش اللى حقيقى انه كان جامع شملهم
وبموته انفرط عقدهم والهجص دا
هوه كان مجرد واحد منهم
بس كان عنده حبة ذكاء زيادة !
"وكانت صفة المترجم معتدل القامة
ابيض اللون مشربا بحمرة جميل الصورة
مدور اللحية اشقر الشعر
وقد خطه الشيب مليح العينين مقرون الحاجبين .."
..
جميل الصورة
ومليح العينين منين يا جبروتا ؟!!
..
جميل الصورة
ومليح العينين منين يا جبروتا ؟!!
دى سحنته ولا سحنة مخبرين الداخلية
وعينه خبيثة ولا عيون الضباع
واللى هوه جو
انظروا يا حضرات القضاة الى هذا الحمل الودييييع
خالص !
واللى هوه جو
انظروا يا حضرات القضاة الى هذا الحمل الودييييع
خالص !
صحيح
القرد ف عين أمه غزال
" معجبا بنفسه مترفا في زيه وملبسه
كثير الفكر كتوما لايبيح بسر ولا لأعز احبابه
الا انه لم يسعفه الدهر وجنى عليه بالقهر
وخاب امله وانقضى اجله وخانه الزمان وذهب في خبر كان
ومات وله من العمر نحو الخمسة والخمسين سنة
غفر الله له "
يلا ف داهية
وانا خلصت وفاضل الملاحظاااااات
1)
انتوا عارفين شهروزة تحترم الجبرتى كمؤرخ
لكنها ف الوقت نفسه مبتخدش كلامه وهيا مغمضة
مؤرخنا كان له هوى
وبالتالى كان بيحكم ع الشخصيات حسب ذلك
غصب عنه ودا طبيعى لانه انسان
يعنى كراهيته لمحمد على خلته يبجل كل من وقف ضده
ويخسف بكل من تعامل معاه ولو مخدوعا
زى عمر مكرم كدا اللى الجبرتى تشفى فيه
واعتبره اعان ظالما فبالتالى يستحق ما حصل له
الحقيقة ان ما حصل اكبر دليل على انه خُدع ف الباشا
وانه لما فاق ع الحقيقة اختار مبادئه
على الركوع للطاغية ومناصرته وكان يقدر يعملها
ويرجع ويبقى فى أعلى المناصب مثلا
2)
نفس الهوى دا خلى المؤرخ
يتغاضى عن كل عيوب الالفى كمملوك وسخ
شكلا ومضمونا ويسبغ عليه هالة من الكياسة والشطارة الخ
لمجرد انه كان برجماتى ماهر
بيعرف ازاى ينجو من كل مأزق !
لكن ف النهاية هوه كان ظالم متجبر ناهب لخير البلد
شبه استاذه مراد بك
ويكفى نعرف ان برطلمين الرومى الشهير بفرط الرمان
كان من عماله ومحاسيبه
عشان نفهم اسلوبه كان ازاى
وانه مفرقش عن غيره من مماليك
ولا عن محمد على !
كل ما ف الامر انها فضيلة لم تختبر
متعرفش لو كان هوه اللى انتصر وحكم بدل محمد على
كان هيعمل زيه ولا ألعن !
الشواهد بتقول انه هيكون زيه وألعن
والعسكر كلهم كدا
وعلى رأى المثل
ادخل الزريبة نقيلك كلب .. قاله كلهم كلاب ولاد كلاب !
3)
وهذا يقودنى إلى العصر الحالى
والناس اللى كانت تامل خيرا فى البلوفر
ولا ف الاخ السيد بتاع الوطن السيد
ونقول نجيبهم وكأنهم هيفرقوا عن الموجود حاليا
واللى انوجد سابقا
يا جماعة كله زى بعضه والطينة م العجينة
ادوله بس الفرصة يطيح فينا وهوه هيطيح
العقلية واحدة وحياة أمى
والشكل بيختلف مش اكتر !
4)
الجبرتى مسألش روحه ولا مرة ..
الألفى جاب كل هذه الثروة منين ؟
وكلامه عن رفع الظلم عن الفلاحين ..
طب وهما الكشاف بتوعه كانوا بيلموا الفلوس منين ؟؟
بيحفروا الارض ويطلعوها
ولا كانوا بياخدوها من الفلاحين الغلابة ؟!!
مسألشى نفسه ودور على إجابة ولا سأل وعرف الاجابة
بس طرمخ ؟
بس طرمخ ؟
5)
كل واحد ييجى يرفع شعارات
ويعمل فيها الوطنى الشريف وبعدين يتحالف مع الغرب
مرة الفرنساوية
ومرة الانجليز
ومرة الامريكان
ومرة الروس
المهم يعفق ف رقبة الكرسى ميقومش منه
ويتعامل مع البلد على انها بقرة
تتسمن عشان ناكل من خيرها وبس
6)
القصر بتاع الالفى دا واضح
ان عشان فلوسه حرام
كل ما كان يسكن فيه حد
من بعد مشيان الفرنساوية
يسيبوه ..
لحد ما اتهد ف الآخر
ومفضلش من سيرة صاحبه غير اسم على شارع
وكبابجى وشوية محلات
ورغم ان صاحبه ميستاهلشى هذا التكريم والله فى نظرى
الا انه ف النهاية الشعب المصرى كسب برضو
وأهى فلوسنا
وبقت الناس تستمتع بالسهر
والقعاد فيه يوماتى
واهى بضاعتنا وردت إلينا
وشكرا
خلاص خلصنا
تصبحوا على الف خير
-------------------