النهاردة هنرغى ف ثريد
بين الماضى والحاضر
بعنوان
"يجيلهم ويحّط عليهم "
زمن المماليك .. حاجة رومانتيك
أبطال حواديت .. تحت الشبابيك
رايحين، جايين .. بهدوم كده شيك
يلعبوا بالسيف .. لعـب يسليك
يضحكوا وياك .. ويغزوه فيك
غير الخوازيق .. بقى والمشاكيك
حاجه تخليك .. تشكر أهاليك
اللي ماولدوك .. زمن المماليك!
#صلاح_جاهين
واحنا صحيح أهالينا لم يولودونا ف زمن المماليك
لكننا عايشين أيامهم بالمللى
لا قلم ناقص ويمكن فيه قلم زايد
وكما عانى أجدادنا نعانى
وحاجة يا حِزن الحِزن خالص
وثريد الليلة دى كله
من عرض لجزء من كتاب ممتع جدا
للدكتور / البيومى إسماعيل
وعنوانه
"النظم المالية فى مصر والشام : زمن سلاطين المماليك"
حقيقى كتاب قيم ودسم
والحقيقة ان نفس المؤلف له كتاب تانى
قيم برضو ومفيد جدا كانت شهروزة
حكت عنه ف حدوتة سابقة
عن مصادرة الأملاك فى زمن المماليك ..
الملخص يعنى ..
كتب هذا المؤلف حاجة أبهة وتستحق القراية جدا
وأكتر ما يعنينى ف ثريد الليلة
هوه الجزء اللى أفرده المؤلف للكلام عن
"الجبايات والمكوس"
واللى اعتمد عليها سلاطين المماليك المتعاقبين
ف لم الفلوس وحططانها ف كِرشهم الحمضان
هما وألاضيشهم وكل المنتفعين ..
وهما يستفوا ف المال والقصور والجوارى
والديوك والفراخ
واحنا الفول دوخنا وداخ
وشهرو زهقتكم كلام
عن أصل المماليك ونشأتهم ..
وازاى كانوا بيوصلوا مصر مخطوفين من بلادهم
وبيتباعوا ..
قليل منهم اللى جه بمزاجه
وقليل منهم اللى هاجر خوفا من الصراعات
زى بعض التتار ..
لكن ف المجمل كانوا بينخطفوا صغار
ويتباعوا ويتربوا كعسكر مهمته الأولى والأخيرة
القتال لصالح السلطان
ونجم الدين أيوب أخر سلاطين الدولة الأيوبية
(لو محسبناش ابنه تورانشاه)
هوه اللى اكثر من شراء المماليك لحد ما بقالهم
وضع وقوة وسيطرة ..
ف لحظة فارقة من عمر مصر
تولت شجر الدر الزوجة الحكم
فيه ناس بيعتبروها أول سلاطين المماليك
وناس بتقول لأ
أيبك جوزها هوه اولهم
وأيبك قتل أقطاى
هرب بيبرس مملوك اقطاى للشام
وشجر الدر قتلت أيبك
فتم تصعيد ابنه المنصور ليكون السلطان
وقطز مملوك أيبك الوصى عليه
ثم يقترب خطر التتار من مصر
فيخلع قطز السلطان بالإسم المنصور
ويصبح هوه السلطان
ينضم له بيبرس ف لحظة الخطر
ينهزم التتار
ويقتل بيبرس قطز
ويصبح هوه السلطان
وفى عهد بيبرس اللى بيعتبروه أبو المماليك الحقيقى
واللى رسخ أركانها ..
مصر يبقالها وضع مختلف
والمماليك اللى حكموها تباعا
بقى عندهم دايما مخاوف
ازاى يثبتوا حكمهم ضد المخاطر الخارجية
تتار أو صليبيين
وازاى يقاوموا الخطر الداخلى
من أقرانهم الطامعين فيهم
بما ان الحكم بقى لمن غلبا
واحنا عاوزين فلوس بقى ...
عاوزين نشترى مماليك بالهبل
عشان يحمونا اولا
ثم يحموا حدود دولتنا من الأخطار
وعاوزين فلوس عشان نتنعم
وكى نروق ونروق انفسنا
وعاوزين نبنى منشأت بإسمنا
عشان نبهر العالم
وبكرة تشوفوا ماسر
الخ
ومصر بلد لُقطة وخيرها كتير
وهيا بنا نغرف ..
ونقسم التورتة بيننا وبين محاسيبنا وحبابينا
ولو فضل حاجة للشعب أهو ربنا يسهل
هنشوف
ونعمل ايه عشان نلم فلوس من لحم الناس ؟
المؤلف هبدأ يقسم الموارد اللى لجأت لها الدولة المملوكية
عشان تغطى نفقاتها وتوفر المال اللازم
وقال ان فيه
1)
موارد شرعية
(دورية وثابتة)
2)
موارد غير شرعية
(غير دورية ومش دايمة)
شرعية وغير شرعية هنا قصده بيها
انها حسب الشرع
والموارد الشرعية دى زى :
الخراج
يعنى الضريبة اللى كانت بتتاخد
عن الأراض المرزوعة
واما تتاخد فلوس او تتاخد غلة
او تتاخد عن البساتين والنخيل وطرح السواقى
وكل دا كان قيمته مرهونة بحسب النيل وحالته سنويا
والأرض كلها
(فيما عدا الموقوفة على مسجد او غيره)
لازم تدفع
عادة كان لازم مستوى النيل يوصل لـ 16 ذراع
لكن ف توقيت ما بقى مبيكفيش كل الأراضى
ولازم يوصل 20 ذراع
بس طبعا السلطان مالوش دعوة
وكان لازم يدفعوا
يعنى لازم يدفعوا
والمؤلف بيذكر كمثال لسنة من السنين
وصل فيها رقم الخراج عن الوجه البحرى والقبلى
لحوالى تسعة مليون ونص دينار جيشى ..
ودا رقم مهول يعنى
حد من آخر توتير يسألنى
ايه الدينار - السخام - الجيشى دا آشهرو ؟!!
أقولك انه كان وحدة قياس اكتر منه عملة فعلية
موجودة ومتداولة
المؤلف بيقول انه كان من زمن الايوبيين
وهم اللى ابتدعوه
وطبعا مفهوم ليه
عشان هوه قيمته بتختلف من وقت لوقت
ويقدروا يتلاعبوا فيه
بدون ما يتمسك عليهم
فى وقت ما كان الدينار الجيشى دا تقريبا بـ 9 درهم
..
وفى زمن الممماليك كانت العملات معروفة بإنها
دينار ودا دهب
درهم ودا فضة
فلوس ودى نحاس
قصة الخراج دى كان فيها لعب ونصب كتير
فمثلا فيه سلطان قرر يعيد تقسيم الارض ونظامها
عشان يلم فلوس أكتر
وسلطان تانى لم ضريبة الخراج دى بأثر رجعى
زى ما حصل مع رهبان دير سانت كاترين
لما قالهم بقالكوا سنين بتزرعوا ارض
هاتوا الضريبة اللى عليكو !
وموضوع الخراج دا كان من اهميته الكبيرة
انه كان لما ح يحاول ينقلب على السلطان
وياخد اقليم ما ويحكمه مستقلا ..
كان بيلغى الضريبة دا تخفيفا على الفلاحين
وطبعا لكسب ودهم
ومفيش مرة وحصل ان سلطان تهاون مطلقا
ف هذا المصدر من الدخل
وطبعا مفهوم السبب
يعنى لو حصل وأراضى معينة شرقت من قلة المية
واراضى تانية ارتوت ..
الاراضى اللى ارتوت دى اصحابها ملزمين السنة
اللى بعدها يدفعوا الخارج بالضعف
والمؤلف بينقل عن عمر طوسون معلومة
ف غاية الاهمية وشارحة بتقول ..
انه ف عهد المماليك البحرية
وتحديدا زمن السلطان بيبرس
كان خراج الأرض فى سنة من السنين
واصل لـ 12 ألف ألف دينار
اناااشر مليون يعنى
فهل انتوا متخيليين اليغمة اللى كان بيلهط فيها حكامنا ؟!
من الموارد الشرعية برضو
الزكاة
ودى كانت بتتم دون تشديد ف البدايات
يعنى كل واحد وضميره يروح يدفعها لمكان معين
او امام او نائب الخ
ثم فى عهد صلاح الدين الأيوبى
تحولت إلى جباية مع التشديد على لمها
وصرفها فى مصارفها
وفى زمن المماليك بقالها ديوان وناظر
كانت الدولة بتاخد زكاة التجارة
من تجار الدهب والفضة
وتاخد زكاة العداد
كانت بتتاخد عن المواشى من رعاة أهل برقة
اللى واضح انهم كانوا بيتاجروا فيها
وبيكسبوا ولفتوا نظر الجباة
من مصادر الموارد الشرعية برضو
الجوالى
ودى ضريبة كانت بتتاخد حسبما وصف
"كل من دخل فى ذمة المسلمين من أهل الكتاب"
يعنى زى الجزية كدا بس بلفظة مختلفة
الظاهر بيبرس اخد الجوالى دى من أهل النوبة
وعملهم ديوان مخصوص
واتفق مع ملكهم يلم دينار عن كل نفر سنويا ويبعتهم
ورقم الجالية (مفرد جوالى) كان بيختلف
حسب الطبقة والمقدرة ..
كمان الملاحظ انه لما كان جمعه بيختلف
حسب ذمة السلطان الأستك وهيمط لحد فين ..
يعنى مثلا المؤيد شيخ لم جوالى مرتين من الأقباط واليهود
ف سنة م السنين بينما كان مفروض مرة واحدة !
والموضوع دا تعدى الحدود ..
يعنى لما السلطان برسباى أغار على جزيرة قبرص
ردا على غزوهم للاسكندرية ونهبها
بعت جيش يأدبهم
ولما كعب المماليك علىِ
فرض عليهم مبلغ سنوى يندفع ..
واندرج تحت بند الجوالى
والجزية دى كانت مهمة واشتد المماليك ف جمعها
لدرجة انها حسبما ذكر المؤلف
وصلت ف سنة من السنين إلى 14 مليون درهم ...
ودا كان رقم كبير ويسد ف الميزانية برضو
من الموارد برضو .. المواريث الحشرية
ودى كانت بتتاخد لما يلاقوا واحد مات
وله ممتلكات او مال ومالوش وريث يورثه
ايام الفاطميين مكنش للموضوع دا اهمية قوى
عشان ف المذهب الشيعى المال كان بيلاقى اللى يورثه
حتى لو فيه بنت واحدة للمتوفى ..
والفاطمييين الصراحة والحق يتقال ...
مكنوش جرابيع ف حكاية الفلوس دى
لكن ف زمن الايوبيين اهتموا بالموضوع لدرجة
انهم كانوا مديين أوردر للمغسلين
ميجهزوش الميت الا لما يدوهم فكرة
ويعلموهم بإن فلان مات
يروحوا يحصروا تركته
ويشوفوا لها وريث شرعى ولاّ لأ
ولو مفيش ياخدوها للدولة
فى زمن المماليك بقى كان فيها "جريدة" يومية
بينكتب فيها اسماء المتوفيين
وتفضل متاحة لحد العصر ..
واذا لم يحضر احدا لأثبات قرابته بالمتوفى
يتحط ايد الدولة على المال والتركة ..
وطبعا الموضوع دا كان مصدر للدخل مش قليل
وطبعا برضو كان فيه تزوير ونهب
وتربيطات مش قليلة
موضوع المواريث الحشرية دا كان بيصهلل قوى
ف أيام زى أيامنا كدا
اللى فيها وباء يعنى
أيام الطاعون ف زمن المماليك
كان بيحصد بالألآف ..
ف سنة.. بيموت 500 يوميا
سنة يموت 1000 شخص يوميا
سنة م السنين مات ف شهر 200000 بنى آدم
وممكن عائلات تفنى وكل ملكهم يروح للسلطان
والأرقام بتاعت المواريث دى
بتجرى ريق السلاطين للسطو عليها
ولو حتى لهدف كويس مش وحش ..
يعنى سنة قطز ما كان بيستعد لحرب التتار
اخد تلت الإيراد بتاع المواريث الحشرية دى
للصرف على الجيش
واهو بدل ما ياخد من الشعب ..
كويس
اللى مش كويس بقى الجايين ..
السلطان كتبغا مثلا .. زاغت عينه على المواريث الحشرية
ف سنة ما وحط شروط للورثة
وكانت شروط تعجيزية عشان يطالبوا بورثهم
الناس خافت تتقدم لتتعاقب
وسابوله الجمل بما حمل
السلطان برقوق داق من نفس الكاس
بعد وفاته قرروا ضم جزء كبير من ثروته للدولة
بدل ما تروح لابنه ..
بس ابنه بقى .. فرج بن برقوق
واللى عاد بينتقم وبقى السلطان
قرر ف سنة من السنين وتحديدا سنة 1410م انه
يحط ايده على كل التركات
اللى ليها ورثة واللى ملهاش واللى خدوا ميراثهم
رجع اخده منهم
وقال كل الفلوس دى تاعتى أنا ..
وطالما الموضوع فيه فلوس + فساد سلطة
يبقى علطول فيه رشوة ومنتفعين ..
كان فيه ناس بتدفع رشاوى (براطيل) عشان
تاخد وظيفة
وطبعا هما يدفعوا للسلطان المبلغ
ياخدوه من لحم الناس الطاق اتنين تلاتة
ودا اللى حصل لما على حد تعبير ابن اياس
ان "شخص من الأسافل" دفع للسلطان برسباى ..ايه؟
دفعله مبلغ نظير الحصول على وظيفة الاشراف
على المواريث الحشرية فيما يتعلق باليهود والأقباط ..
وبعد ما كانت الحاجات دى بتتم
تحت اشراف البطريرك والحاجام
جابهم على جنب واتصرف هوه كما يحلو له
وطبعا برسباى بيقبض واياكش أى حاجة تولع !
من ضمن الموارد الشرعية برضو
ما يتحصل من المعادن
الفلوس اللى كانت بتتاخد من أى حد بينقب
عن المعادن ويتاجر فيها
زى الزمرد والشب والنطرون
والنطرون دا تحديدا كانله مكانين ف مصر
بيدفعوا مبلغ سنوى ثابت واحد منهم
كان بيوصل ما يدفعه لـ 100 ألف دينار واكتر
من الموارد الشرعية كذلك .. آدر الضرب
ومقصود بيها دور سك العملة
كان فيه كذا دار لسك العملة
ف القاهرة واسكندرية وقوص
وكان المسئول عنها بيجيب الدهب والفضة والنحاس
ويسكهم حسب المواصفات ويبعهم للناس
ويستفيد من الفرق
وبيدفع مبلغ محدد او نسبة معينة بتتحدد من قبل الدولة
من الموارد الشرعية ايضا .. الثغور
وانتا عندك موانى زى عيذاب والقصير
والطور والسويس ودمياط والاسكندرية
وشوف انتا كم الضرايب والرسوم
اللى كانت بتفرض على التجار اللى جايين يشتروا ويبيعوا
... ممكن تكون قد ايه !
والمماليك بلغوا ف نهايات الدولة
لحالة من الجربعة والترييل على الفلوس
لدرجة انهم رفعوا الأرقام
وفرضوا حاجات تانية هنقولها ف الموارد الغير شرعية ..
هيا اللى خلت التجار الاجانب تحديدا
(بعد اكتشاف طريق رأس الرجاء الصالح)
يطفشوا من وش مصر ..
ودا عمل انهيار اقتصادى بالتبعية
وما سبق ذكره من موارد شرعية كان ثابت
ويحصل بصورة دورية .. مكنش فيه تهاون
او تغيير او إلغاء
الا لو كان اللى بيلغى دا عنده سبب سياسى
زى حد انقلب على السلطنة وعاوز يستأثر بأقطاع ما
وعاوز يضمن ولاء المحيطين ..
ندخل بقى ع الموارد الغير شرعية
يا عينيا
نيجى بقى للموارد الغير شرعية
اللى لا تستند إلى الشرع يعنى
وعبارة عن افتكاسة مملوكية صِرفة ..
واللى اطلقت عليها لفظة
"المكوس"
والكلمة دى لها معانى تمعنوا فيها براحتكم
لكن من ضمن معانيها الظلم ..
وانا كشهرو هضيف ليها معنى .. البؤس
وأشطح بخيالى واتصور ان لفظة .. موكوس
.. مشتقة من فعل مكس دا
وانها اتقالت للدلالة على ان الشخص دا بائس
ومتورط
وعليه دين او حساب متوقع يتعرضله
ومزنوق وحاله كرب
واول ما تشوفه تضرب بإيدك على صدرك وتقوله
عملت ايه يا موكوس ؟!!
والمكوس دى على حد تعبير د. عبدالمنعم ماجد
فى كتابه عن نظم دولة سلاطين المماليك ..
لما قال انه
"وهذه الضريبة فى عهد المماليك امتدت إلى أمور
لم تكن موجودة قبلهم وشملت كل شىء
إلا الهواء الذى أخلى سبيله وبقى حرا "
الجملة دى ف زماننا مبقتش دقيقة
احنا الهوا دلوقتى بقاله سعر
والناس بتدفع كام ألف ف أنبوبة الاكسجين
وناس بتموت عشان اتوقف ضخها
ف احدى المستشفيات سعادتك
..
اللطيف ان مؤلف الكتاب بيحدد بالضبط
تعريف المكوس دى قائلا :
"فريضة نقدية تفرضها الدولة جبرا على الأفراد
كل على حسب قدرته بما لها من حقوق السيادة
ويدفعونها بدون مقابل بقصد تغطية النفقات العامة "
بيقولك الدولة بتغصبنا ندفع فلوس بدون
ما ناخد حاجة قصادها
عشان هما حرامية وبهايم مش عارفين يديروها
والدولة كانت بتاخدها من المواطن بقى
ومن الغرباء
اما نقدا او عينا او عن طريق ضامن
او ف بعض الاحيان كان السلطان بنفسه
ينزل يتاجر ف سلعة ما ويحتكرها
عشان يفرض سعر معين لها ويقبض على قلبه
ومحدش يحاسبه وكدا ..
واول المكوس واشهرها
مكوس الصادر والوارد
ورغم انهم كانوا بياخدوا من التجار زكاة التجارة
فكانوا بيفرضوا عليهم نسبة معينة
توصل للخمس احيانا
وكان بيتاخد منهم مكس الوكالة
نظير استعمالهم للوكالات والساحات اللى بيحطوا فيها
بضاعتهم ويباتوا فيها
ودا غير اللى بيدفعوه لصاحب الوكالة
التجار الأجانب بقى .. أيامهم سودة
بيدفعوا رسم لرسو السفن ف المينا
ثم رسم لدخول المدينة نفسها
ثم رسم العبور بيندفع على الشخص الواحد
ثم رسم 2% من قيمة ما يحمله ع السفينة من بضايع
خلصنا ؟
لسسسسسسسسه
دفعوا ضريبة على بضايعهم اللى جايبنها معاهم ..
يدفعوا بقى على اللى بيشتروه من التجار المسلمين
وبيدفعوا على تخصيص كنايس وحمامات لهم
ويدفعوا على اى دهب وفضة شايلينهم معاهم
يدفعوا ضرايب لو اشتروا جبن وخمر
وخدوهم للسفينة
ضريبة يدفعها القنصل لو زادت فلوسه عن ألف بيزانت
وفيه ضريبة بيدفعوها على بيع أى بضاعة
داخل الجمرك
ضريبة الترجمة .. غالبا المترجم الخاص بالمينا
بيدفعوهم فلوس توفيره !
وضريبة لأهل البندقية على أى قماش يجيبوه معاهم
وضريبة الحراسة ف المينا لسفنهم
وفيه ضريبة للخروج من المينا كمان !
البؤس المذكور دا كله .. قدره أحد الرحالة
اللى ألفوا كتاب عن سفرياته لمصر
بإن السفينة كانت بتدفع بس ضرايب 40 ألف دينار
واللى هوه بيكسبوا قد ايه عشان يدفعوا كل دا
ودى كانت من اهم اسباب انهيار الاقتصاد
ف اواخر عصر المماليك
الجشع الفظيع اللى طفش .. بدل ما يعشش دا
شوف الخراب دا كله
والمؤلف بيقول ان حال التجار الاجانب
كان أرحم بكتيييير من التجار العرب والمسلمين ..
ع الأقل التاجر بييجى بسفينته مرة ويخلع ..
التجار بتوعنا كان ملزومين يدفعوا الهرى دا
كله ف كل مينا بينزلوها بين مصر وبين الشام
وداخل كل بلد من مينا لمينا !
واللى حصل بعد تحول التجارة
بعد اكتشاف رأس الرجاء الصالح
هوه اللى خلى الفلوس تقل والشغب يزيد والفتن تكتر
والجند يمسكوا ف بعض وف سلاطينهم
ومصر تضعف على كافة الأصعدة
وتبقى لقمة سهلة للعثمانلية ..
لأن حكامها كانوا مشغلوين بنهب خيرها
وبيحلبوها لحد العضم
من المكوس ايضا ... مكوس أهل الذمة
الله طب ما فيه الجوالى يا جماعة ؟
لأ طبعا مش كفاية
الظاهر بيبرس طقت ف دماغه مرة
وقرر يلم دينار على كل ذمى
عشان يصرف بيها ع الجيش
ومكس كمان اسمه .. شبه الجالية
ودا على اهل الذمة برضو
ودى ضريبة محدش عرفلها أصل ولا فصل
بس فرضت على أهل دمياط والبرلس
وفارسكور وبلطيم ..
وفضلت مدة لحد ما ألغاها احد السلاطين
مكس كمان اتفرض على الأقباط كان اسمه
واجب الذمة
ودا فرضوه على التجار الأقباط
واشمعنى يعنى التجار المسلمين بيدفعوا وانتوا لأ
كله هيكع
مكس الحجاج ..
ودا حضرتك اتفرض على الأقباط
اللى مسافرين للأراضى المقدسة
واللى عاوز يدخل كنيسة القيامة برضو كان بيدفع
وفيه مكس تالت كمان
كان بيندفع لحراستهم طول الطريق
ويكأن الحراسة دى مش من واجبات الدولة ف العموم
يعنى !
خلصنا مكوس أهل الكتاب ..
نرجع تانى للمكوس العامة
اللى الكل بيدفعها صاغرين
مكس المبشرين
ودا يا محترم لو جه حد بخبر زى انتصار ما
فتح لحصن ما .. رجوع الحجاج الخ
الدولة تدفعله اجرته يعنى ؟!!
اومال انتا يا مواطن لازمتك ايه ؟
مكس وفاء النيل
اه والنبى .. كانوا بيلموا من المصريين
فلوس الاحتفال
"وشراء المستلزمات الخاصة بهذه المناسبة
من طعام وحلوى "
الوضع فضل لحد السلطان قلاوون اللى لغاه
ودخل مصاريف الاحتفال ضمن ديوان النظر السلطانى
ضمان القراريط ..
ودا كان مختص بالأراضى
والممتلكات اللى مكنش مسموح بالتصرف فيها
كدا براحتك ..
لو بعت لحد بيتاخد منك 20 درهم عن كل 1000 درهم
لاتمام البيع
ولو هتبيع عقار لازم تدفع
وتاخد ورقة عليها دايرة حمرا
والا مينفعش تبيع ولا تشترى هذا المكان ..
مكس طرح الفراريج
زى ما قريتوا الدولة كانت بتوكل عملية بيع الفراخ
لضامنين تبعها .. يدفع الضامن مبلغ محدد للدولة
ثم يبيع هوه للناس اجبارا بمبلغ يضمنله
انه يسترجع المبلغ اللى دفعه للدولة وعليه مكسب
والمؤرخين بيقولوا ان دى كانت ضريبة شاذة جدا
وميصحش يعنى
وتم الغاءها ف عهد برقوق
زكاة الرجالة
ودى برضو بدعة تم استحداثها لحلب الفلوس
وكانت بتتاخد على كل من له مال ..
يعنى انتا عندك فلوس بقدر معين
واللى هوه ما تدفع
.. منتا كانز !
ولو مات صاحب المال بياخدوا من الورثة بتوعه !
وتم الغائها بعد تطبيقها فترة !
مكس الحلفاء والدريس
ودى كانت بتندفع على الأعلاف
بتاعت المواشى والدواب
وطبعا دى كانت بتدر مبلغ معتبر
وكانوا مخصصينلها سويقة للدريس فى حتة
جنب باب النصر
مكس القمح ..
وكان بيتاخد عن كل أردب مبلغ معين
فى مصر والشام
وطبعا ممكن تتخيلوا المكاسب الناتجة
عن حاجة زى كدا
مكس السمسرة ..
ودا كان بيتاخد من الشخص اللى بيتوسط
بين المشترى والبايع
وكان بيفرض عليه ياخد من المشترى درهمين
عن كل 100 درهم
وياخد لنفسه درهم ويدى التانى للدولة
واختلفت النسبة مثلا ف الشام
اللى كان كل ألف درهم يندفع عنهم 10 دراهم
وهكذا
مكس ساحل الغلال
ودا كان المكان اللى بيفرش فيه التجار بضايعهم
بعد النقل او ف انتظار النقل فى بولاق
وكانوا بياخدوا منهم أرضية وحراسة
بمصطلح العصر الحديث ..
وف اوقات معينة كان بيوصل ريع الدولة من الساحل دا
ل4 مليون درهم
واربعة مليون وستماية ألف درهم احيان تانية
مكس دار الفاكهة
ودا كان بيتاخد من تجار الفاكهة
نظير "الخدمات" اللى تقدم لهم ..
ومعرفش يعنى ما الناس بتدفع ضريبة عموما
بس متدقش طالما الناس بتاكل مش هيبطلوا دفع فلوس
دار الفاكهة دى كانت قرب باب زويلة
والغى المكس دا فى فترة لاحقة
مقرر الجلود ودباغتها
دا كان بيفرض على بتوع الجلود والمدابغ
ومقرر الأتبان
ودا كان مقرر على الفلاحين يدفعوا جزء من التبن
اللى عندهم للسلطان أو يدفعوا بداله فلوس
مقرر السجون
ونظرا لأن الصراعات والفوضى كانت كتيرة
وقت الفتن ف زمن المماليك
فكانت السجون بتتملى بالناس عاديين وامراء
ومن فى حكمهم ..
كان فيه فلوس بتقرر على كل اللى يدخل السجن
واللى يخرج منه !
فلوس كتير
لدرجة ان كان فيه ناس بتدفع فلوس
عشان تاخد الشغلانة دى من كتر خيرها
مكس حماية المراكب والمعادى
ودى الدولة فرضتها على المراكب والمعديات
اللى الناس بتستعملها (لأهميتها القصوى) ف العبور
من ضفة لضفة
فرضت الرسوم على اصحاب المراكب
وع اللى بيركبوا للنزهة والفسح !
مكس الذبيحة
ودا اتفرض على دبح الأبقار والغنم
محدش عارف بدعوه امتى
لكن اتلغى ف توقيت ما
وبعدين رجعوه ف شكل اقتطاع ..
انك تسيب الجلد والصوف للدولة وتاخد الباقى
مكس الخمر
والمؤلف بيقول ان دى من اوجه التناقض
(بلاش نقول النفاق يعنى) بتاعت دولة المماليك
اللى كانت بتتحزق قوى ف نواحى كتير
على الشرع والدين وتيجى تفوت لما تلاقى فيها
مرّمة او سبوبة او نحتاية حلوة
ومنهم موضوع ضرايب الخمرة دى
اللى مفروض انها حرام اساسا ويمنع الاتجار بها ونشرها
الا انه نشاة السلاطين نفسهم وحبهم للمال وجمعه
خلى فيه تطنيش وقت الحاجة الماسة للفلوس
فكان فيه ضامن للخمر بيدفع مبلغ للدولة
ويحصله وهوه من الناس
ضمان المغانى والأفراح
الأفراح يعنى سواء عرس او ختان الخ
مينفعش يقام دون دفع الضريبة ولها نسبة معينة
اما المغانى فدى المؤلف بيوصفها بأبشع الممارسات
ف عهد المماليك لإنها كانت دعارة مقننة
من قبل الدولة اللى كانت مخصصة
ما تعرف بـ "ضامنة" المغانى وظيفتها تاخد فلوس
من كل واحدة بتمارس البغاء وتدفع هيا للدولة !
موضوع الفلوس اللى بتندفع دى خلت فيه اماكن معينة
بتمارس البغاء علنا وجهرا ..
وعشان يلموا المبلغ بأى شكل
كانوا بيصطادوا أى حد تعيس يمر بالمنطقة بتاعتهم
من غير ما يكون عارف ..
ويجبروه على الدفع سواء اخد الخدمة
أو لم يرغب فيها
وادفعلنا عشان نغطى المصاريف والضريبة !
حقوق السودان ..
ودى كانت بتفرض على كل عبد او جارية حبشية
بينزلوا للحانات لممارسة البغاء
والدولة تقبض عادى ف المعادى
حقوق القينات
ودى ضريبة برضو كانت بتفرض
على من تمارس البغاء .. وألغيت بعد كدا
مكس القرعان
ودى شهروزة حكت عنها قبل كدا لما واحد من المماليك
أقنع السلطان برسباى انه ياخدله ضريبة
على كل من كان أصلع أو اقرع
وتم تنفيذها لفترة ثما ابطلت بعد ما اتلم المعلوم
واتهزأ الناس ف الشارع بسطاء ووجهاء وامراء
مكث الروث
ايوه .. الجِلّة .. الدولة فرضت على الخولة
انهم يلموا الروث دا ويبيعوه ويوردوا تمنه للخزينة
مكس القصب والمعاصر
نظرا لإن القصب كان المصدر الوحيد للسكر
وكان مهم وداخل ف صناعة الحلوى المطلوبة بكثرة
فتم فرض ضريبة عليه
ثم ضريبة على المعاصر
اسمها "زكاة الدولبة " ويقصدوا الدواليب او المكن
اللى بيعصروا بيه اللبشة وكدا
مكس الحجاج
ف الاول كان امراء مكة بياخدوا ضريبة
من الحجاج الجايين من مصر وغيرها لحمايتهم ..
ثم سلاطين المماليك المحترمين
عوضوا امراء مكة بأقطاعات ف مصر
لكن بمرور الوقت وانحطاط الدولة بقوا حكام مصر
بيفرضوا على الحجاج مبلغ معين ويقرفوهم
لدرجة ف سنة الحجاج كترت المكوس عليهم
فالناس قالت مش حاجين ولغوا سفرهم !
وفيه مكوس اخرى بيعتبرها المؤلف
مش بنفس أهمية ما سبق ..
زى مكس الجسور
اللى كان بيحصل من الناس لصيانة الجسور
اللى بيعدوا عليها
مكس الجراريف
اللى هيا الحفارات اللى بيستخدموها ف الحفر
مكس المشاعلية
وكان من مهماته تنضيف البيوت من الاتربة
ومكس الحماية
مقابل حماية من يلجأ للدولة
مكس العبيد
ومكس القطانة
ودا اتفرض على جامعى القطن فى حماة بالشام
مكس الجزارين
ومكوس اخرى اتاخدت ع البغال والمراعى
والحواصل ومكس النيابة بيؤخذ من الموظفين
ومكس اسمه
"الحشيش والضيافة "
بس مقلش المؤلف دا بتاع ايه ؟!
لكن بالويم كدا طالما خدوا ع الدعارة والخمر
جت ع الحشيش يعنى !
وبعد كل ما سبق كان فيه حاجة
اسمها مصادرات ..
كنت حكيت عنها زمان ف
"اقتصاد لا والنبى يا عبدو"
اللى كان قايم على تكليف اشخاص بوظايف
دفعوا فيها رشاوى ثم تربحوا من عملهم وثروتهم تنامت
وطمع فيها السلطان فراح مصادرهم
وهابش اما كل الثروة او جزء منها
ويسيبهم يرجعوا ينهبوا ويدوله الخ
واخر حاجة
بيع أو ايجار ما تملكه الدولة
من أرض او عقار تابع لبيت المال
ف اوقات الزنقة والاحتياج كانت الدولة بتلجأ لكدا
عشان تنمى مورادها وتكسب ..
وانا تقريبا خلصت ..
وفاضل نقول .. نقلا عن المؤلف برضو
ان المكوس دى بكل تنوعها وغرابتها
كانت سبب اساسى ف زيادة مالية الدولة
اللى مكنتش بتشبع من الموارد الأساسية والشرعية
واللى متقدرش تتلاعب فيها قوى
لانها محددة بالشرع بأنصبة ونسب مينفعش نتجاوزها
لكننننن
اللعب كله ف المكوس ..
عندك الحرية كحاكم مطلق محدش بيراجعك
وكل الاضيشك جند وموظفين مؤتمرين بامرك
وميقدروش يناقشوك ولا يراجعوك
بل منهم المتربحين وبيدفعوا عشان يقربوا منك
ومن اليغمة اللى عمال تلهط فيها دى
فبراحتك بقى مكس ولا يهمك وقاسم الناس ف كل صغيرة وكبيرة من رزقهم
والحقيقة ان اللى عملوه أمثال هولاء الحكام
كان نحل لوبر البلد والسطو أول باول على خيراتها
وفضلوا يفقروا ف الناس ويقشقشوهم
لحد ما بقى فيه حالة عامة من اللامبالاة
وعدم الاكتراث الا للبقاء أحياء ف ظل شبه دولة
لا ترحم ولا تخلى رحمة ربنا تنزل
وعشان الامانة
المكوس تحديدا مكنتش كلها ف وقت واحد
يعنى كانت تطبق ف اوقات وييجى سلطان يلغيها
ويرجع سلطان تانى يرجعها وهكذا
السلاطين كانوا بيستعملوا الحكاية دى لكسب ود الشعب
ف بداية حكمهم لحد ما يتمكنوا
ثم فين يوجعك يا مواطن
والكلام بيكون حلو قوى عن الشرع والدين والحدود
لما تكون هتتنفذ على المواطن العادى
او حد مش عاجب السلطان
لكن السلطان نفسه .. ممكن يتهاون ف حدود الله
ويسمح بالخمر والدعارة والنهب والظلم
طالما هيلم من وراها فلوس
عادى خالص
ومفيش أسهل من التشدق بالدين والاخلاق والقيم الاسرية
ف نفس الوقت اللى بتمد ايدك
ف جيب كل بنى آدم تقاسمه ف رزقه وقوت عياله
وتحمله ديون للمستقبل بينما انتا منعم
وبتعمل ما بدالك واياكش كل حاجة تولع المهم الفلوس
الفلوس
الفلووووس
أه
أهم حاجة ف الدنيا الفلوس
والشاهد انه .. جشع سلاطين المماليك
وسوء ادراتهم لأمور الدولة وضيق افقهم
ونظرتهم وضحالة امكانياتهم كان سبب أساسى
فى سقوط دولة المماليك بالنهاية
وادورادوليام لين فى كتابه عن المصريين
طباعهم وحياتهم كان كاتب قصة عن واحد فلاح
احد الملتزمين طالبه بما عليه من فِردة ..
فالفلاح قاله معييش
راح امر الجند فمسكوه رنوه علقه معتبرة
ومدوه على رجليه
الفلاح اخد اللى فيه القسمة من العلقة
وقالوله روح
الملتزم من غيظه اداله بوكس
فإيه
راح واقع من بوقه عملة معدنية !
الملتزم قاله فيما معناه انتا بتهرج معاك فلوس
وكلت الضرب دا كله ليه ؟!!
فالفلاح قاله قوت عيالى !
....
القصة دى حصلت بدايات عهد محمد على
لكنها هم قديم حديث .. على راى الجبرتى
المصرى طول عمره مسروق ومنهوب
واتعلم يتخابث عشان يعيش
فشل ف التخلص من الجار السو لبطشه
فبقت كل مهمته يحاول يظل على قيد الحياة
لحد ما يرحل الجار السو
او تيجى مصيبة تاخده
استراتيجة البقاء املا ف الخلاص ..
مش بس كدا
دا كيدا ف طغاته مش مستعد يساعدهم ف اى مشروع
لانجاح امبراطوريتهم اللى قامت على افقاره
والمصريين عملوها وفضلوا يعملوها
ومحمد على كان اصدق مثال
كان متجبر .. استخدم مصر لبناء امبراطوريته
ومص دم الناس فانهارت بعد حين ..
زى ما انهارت دولة مبارك
واللى قبله
واللى قبله
واللى بعدهم وبعد بعدهم
دولة المكوس لا تستمر
وشوف مصر دى عمالة تتنهب من قديم الازل
ولسه برضو فيها خير
خير بيغرى السفلة والزبلة وكناسة الامم
اللى بيمسكوها
ولحد النهاردة وبيستغلوها
عشان تفضل عزبة الباشا واولاد الباشا
والمكوس طريقة حياة
يعتمدها قليلى الحيلة منعدمى الكفاءة
اللى مش فالحين ف أى حاجة إلا الفشل
انهم فضلة وبواقى وعرر الحكام
ولنا الله
خلاص خلصنا
تصبحوا على ألف خير
------------------------