1

الأحد، 25 نوفمبر 2018

زعيم المكفراتية : وكيف تخلق الدولة وحشاً



النهاردة حكاية شخص 
حوله نظام عبدالناصر إلى حطام 
 تناثرت اجزائه فى وجه المجتمع كله
 ليعانى بعدها ولا يزال يعانى 
ولا احد يتعلم والمأساة بتتكرر لحد النهاردة 
عن كيف تخلق الدولة وحشا 
هنحكى عن "زعيم المكفراتية" شكرى مصطفى 
كما كان يطلق عليه فى السجن 
وكيف تحول من شاب عادى 
ملوش علاقة حتى بالاخوان المسلمين 
إلى زعيم تنظيم أكثر تطرفا من الاخوان 
وبيكفرهم هما شخصيا مع الدولة والشعب


مصدر القصة الرئيسى
 كتاب"شخصيات لها العجب" لصلاح عيسى 
اللى قابل بطل قصتنا وجها لوجه 
ف سجون عبدالناصر 
بالاضافة لمقالات فى مواقع مختلفة على النت 
وتحت عنوان
 "تكنولوجيا صناعة الإرهابيين " 
يسرد لنا
 العم صلاح عيسى بطريقة الأفلام كدا 
 مشهد بداية الفيلم ما قبل التترات 
ثم بعد انتهاء المقدمة يرجع فلاش باك 
عشان يقول أصل الحكاية
احنا دلوقتى يوم 3 يوليو 1977 
حيث استقل 4 
من أعضاء "جماعة المسلمين" والمعروفة اعلاميا 
وقتها
 بـ "جماعة التكفير والهجرة " عربيتين 
بملابس مدنية 
وقفوا قصاد بيت وزير الأوقاف السابق 
الدكتور"حسين الذهبى" فى منطقة حدايق حلوان 
طلعوا يخبطوا ع الباب الساعة أربعة الفجر


وقالوا عن نفسهم انهم من مباحث امن الدولة 
ومكلفين بإحضار الشيخ الذهبى على وجه السرعة 
ولما ماطل معاهم الشيخ وابنه
 جروه بالعافية 
لعربية من الاتنين وركبوه بالغصب 
واخدوه على شقة مفروشة
بشارع حسن محمد - الهرم 
وربطوه فى السرير
 وحطوه تحت حراسة 3 معاهم رشاشات


أول ما نور الصباح شقشق كان مندوب من الجماعة
 فى طريقه لمكتب ممدوح سالم رئيس الوزراء وقتها 
عشان يسلمه بيان الجماعة 
اللى فيه اعتراف بمسئوليتها عن حادثة الخطف
وبيحطوا شروط للأفراج عن المخطوف 
من ضمنها الافراج عن 60 معتقل محبوسين 
ودفع فدية 200 ألف جنيه تعويض
عن الاعتقال دا
وشرط تالت لطيف قوى بقى  
بيطلبوا فيه اعتذار رسمى فى الصحف
والمجلات 
عن ما تم وصف "جماعة المسلمين" به
من ألفاظ بسيئة ومش كويسة
 طوال فترات التحقيقات معهم 
من سباب وتشهير الخ
 :)




وبنهاية البيان وضعت مهلة 24 ساعة
لتنفيذ المطالب 
والا تم قتل الرهينة 
وامتدت المهلة إلى 30 ساعة بعد مفاوضات
 الحكومة تظاهرت فيها بالموافقة 
لكنهم ف نفس الوقت كانوا بيدوروا 
وبيمارسوا اسلوبهم المعتاد للبحث 
وانكشفت تفاصيل المناورة  
وجت على دماغ الرهينة المسكينة
واحد من اعضاء الجماعة 
- وكان ضابط مباحث امن دولة سابق
 تم فصله - 
طلع مسدسه ضرب رصاصة
على عين الشيخ اليسرى
 معللا بإن الشيطان يسكن فيها
وطبعا الروح فاضت فى الحال 
مين هوه هذا الرجل 
وليه اختاروه تحديدا للخطف واشمعنى ؟


الشيخ محمد حسين الذهبى 
كان أمين عام لمجمع البحوث الاسلامية 
اختير وزير للاوقاف فى وزارة عبدالعزيز حجازى 
ومقعدش فيها الا سنة ونص تقريبا 
بيقولوا مكنش ماشى على هوى النظام 
وعشان كدا مشوه بدرى
 القصد .. بعد اسابيع من توليه المنصب 
ابتدى يظهر اسم جماعة التكفير والهجرة
إلى الوجود
وان فيه مهندس زراعى
 اسمه شكرى مصطفى بيكفر المجتمع الحالى 
وبيدعو المسلمين حقا للفرار بدينهم 
والهجرة كما هاجر الرسول عليه الصلاة والسلام
 من مكة للمدينة وبعدين يرجعوا بعد مرحلة القوة 
ليفتحوا المجتمع الجاهلى .. زى ما تم فتح مكة 
وان فيه ناس مشيت ورا الدعوة دى وهجروا بيوتهم
وهجروا أعمالهم عند الحكومة الكافرة 
وهجروا حتى بيوت اهاليهم اللى رافضين 
يكفروا الحكومة زيهم وحتى بعض النساء
 تركوا ازواجهن واخدوا معاهم اطفالهن 
لانه مينفعش يسيبوا الولاد يتربوا تحت رعاية كافر !
 قصص عجيبة كدا لكنها كانت واقع فعلى 
وكتير من اهالى اتقدمت ببلاغات للأمن



وبجانب الشق الامنى ... 
الشيخ الذهبى قرر يقوم بمهمته كوزير للأوقاف 
وقعد يلف على مساجد القاهرة الكبرى 
ويوعى الأئمة بضرورة الحديث 
عن الفئة اللى سماها "ضالة مضللة" دى 
ومحاربتها وأدلى بتصريحات لتصحيح المفاهيم 
اعتبرتها "جماعة المسلمين" سب وتشهير 
لدرجة انها رفعت قضية ضده ..


تويتة مستقطعة ... 
حد ابن حلال يسالنى آشهرو .. 
وهوه السادات سابهم يرفعوا قضية 
ويتعاملوا عادى كدا ؟!!! 
أقولك اصبروا لباقى الحكاية وانتوا تعرفوا 
ماذا صنع بنا هذا المجرم هوه واللى قبله 
وكيف افسدوا علينا حياتنا 
 نكمل



تصرفات الشيخ الذهبى
 كانت سبب ف استفزازهم
 واختيارهم له كضحية 
السبب التانى الاكثر قوة ف راى صلاح عيسى 
انه الشيخ كان خلاص اترفعت عنه الحراسة
 بعد خروجه من الوزارة 
وبقى أسهل "الكافرين" امكانية فى الوصول إليه 
وخطفه يعنى كان هدف سهل وفى متناول اليد
 القصد وقع المحظور 
والخطف تحول إلى قتل


الجريمة هزت مصر وقتها 
لأول مرة جزء من المعارضة يستعمل سلاح الخطف 
والابتزاز والقتل وتهديد الدولة بالمنظر دا !
 واللى ميعرفش مين شكرى مصطفى ... 
بدأ يسال عنه وايه حكايته وازاى حصل كل دا 



ويمسك صلاح عيسى طرف الخيط 
ويبدا بالدعبسة فى ماضيه 
 اللى بيقول ان ما نشر أغلبه عنه كان لغرض وتشويه
 لكن الثابت انه مواليد 1942 امه اتجوزت محامى
وخلفت منه ولد وبنت ثم توفى الزوج 
فاتجوزت من عمدة
 قرية "أبو الخرس" واحيانا تكتب "الخرص" احدى
 قرى مركز أبو تيج - أسيوط وخلفت منه شكرى
وحصل مشاكل بين الزوجين ومكملوش 3 سنين 
واتطلقوا راحت الأم بالتلات اطفال على "ريفا" القريبة
 من أسيوط وعاشت هناك تعلم ف العيال وتربيهم 
وكل شوية يحصل بينها وبين العمدة طليقها خناقات 
على حضانة الولد ويوصل شكرى للثانوى 
وينجح الاب فى ضمه له فيروح يعيش معاه



بيقولوا ان الفترة دى كانت مقرفة لشكرى
 اللى مرتحش مع أبوه وحصله مشاكل فى الدراسة 
وسقط فى الثانوية العامة اكتر من مرة
 لغاية ما اخيرا اخدها ودخل زراعة أسيوط 
والآتى ذكره من محاضر النيابة 
حيث ادلى شكرى بأقواله لما سألوه
 عن انتمائه للاخوان المسلمين واتهامات أخرى



الشاب عرف نفسه 
"اسمى شكرى احمد مصطفى طالب
 بكلية الزراعة جامعة اسيوط 
منقول إلى السنة الرابعة
 التحقت بالجامعة سنة 1960 
هوايتى الاطلاع على الكتب وقراءة الشعر ونظمه 
قرأت معظم القصص المصرية الحديثة 
وقرأت كثيرا من الشعر لمحمود غنيم وشوقى 
والشابى ومحمود حسن اسماعيل
وكتب مترجمة منها
 "مدخل إلى الفلسفة " 
و"سيكولوجية الجنس" 
وأحمد رائف زميله فى معتقل أبو زعبل 
وجاره فى عنبر 12 حكى عن الفترة دى
 بانه فؤجى ان معلومات شكرى عن الدين شبه مفيش
 "اللهم الا الصلاة ، اما الاسلام كبعد عقائدى
 يجاهد من أجله فلم يكن يعرف الكثير او القليل عنه"




سنة 1963 الجمعية الشرعية بأسيوط 
علقت اعلان فى شوارع المدينة تدعو الأهالى للتبرع
 لبناء مقر للجمعية يكون مركز دينى تعليمى
 افتتحت المؤسسة دى فعلا تحت سمع وبصر الدول
 سنة 1965 كان وقتها شكرى وغيره 
بيترددوا عليها كل جمعة للصلاة وسماع الخطبة
 وحضور ندوات دينية تثقيفية
كانت موضوعات عامة زى 
"الطب والاسلام " و"سيرة الرسول" وشكرى نفسه
 مرة حاضر عن "مشاكل الشباب" وكانوا
بيلعبوا رياضة
 فى صالة البولوينج
والدنيا عادية خااالص


 وقتها كان فيه واحد 
اسمه "محمد منيب" امين للمكتبة
 بيتعاملوا معاه 
المترددين على المكان 
بيعيره بعض الكتب للشيخ محمد الغزالى وغيره
 شهور تمانية بس بعد افتتاح الجمعية ونشاطها العادى
 والدنيا اتقلبت قلبة سودة على الجميع 
من شمال مصر لجنوبها وشرقها لغربها 
وتحدث اعتقالات 1965 اللى على أثرها 
دخل الآلاف إلى معتقلات عبدالناصر
 اللى كان سلخانات بشرية 
وهناك .. قابل مؤلفنا العزيز ..
شكرى مصطفى
ووصفه بالآتى 
"بدا لى انذاك شابا هادئا منطويا على نفسه
 لا يكلم احدا من المعتقلين 
وكان معظمهم من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين
 الذين اعتقلوا فيما عرف عام 1965 بمؤامرة
 سيد قطب ولايلقى عليهم السلام او يرد سلامهم 
ولايصلى معهم ولا يشاركهم فى اى نشاط رياضى
 اوترفيهى حتى لو كان طابور الجرى بالصباح
او مشاهدة برامج التلفزيون 
اذ كان يعتبر كل انسان كافرا
 وكل سلوك كفرا يفر بدينه منه
 بما فيهم الاخوان المسلمين الذى اعتقل 
بتهمة الانضمام اليهم وكذلك المتشدوون منهم 
الذين يؤمنون بافكار سيد قطب"
أحييييه 
 يعنى حتى أفكار سيد قطب كانت مش عجباه 


"وكان معروفا فى المعتقل بإنه زعيم المكفراتية 
الذين لم يزد عددهم عن 12 فقط 
بين أكثر من ألفى شخص معتقل ظلوا يتناقصون
 لخلافات فقهية الى ان أصبح وحيدا تماما
 تقتصر علاقته بالكائنات الحية 
على عدد من الارانب البلدية التى كان يربيها 
فى فناء العنبر ويعتنى بها عناية فائقة"



الكلام دا اللى بيقوله صلاح عيسى 
كان فى الفترة من 1968 إلى 1971 
ايه اللى حصل من 65 لحد 68 عشان 
يبقى الولد اللى علاقته بالدين بسيطة جدا 
يا دوب الصلاة وسماع خطبة الجمعة 
وبعض المحاضرات العامة 
فيصبح زعيم المكفراتية نوبة واحدة !



غصب عننا هنرجع للأخوان وتاريخهم 
ومحنتهم الأولى كانت سنة 1948 بعد قرار
 حل جمعيتهم ومصادرة اموالهم وصحيفتهم الخ 
المحنة التانية كانت صدامهم مع عبدالناصر
 اللى بعد ما وصل للكرسى انقلب عليهم 
عشان محدش يقاسمه من رفقاء الامس 
بعد ما أيدوا ظلمه فى بدايات الثورة 
وكان حادث المنشية القشة اللى قصمت 
ظهر العلاقة بينهم للأبد 
واتقدمت قيادات الجماعة لمحكمة الشعب 
بتهمة محاولة اغتيال الرئيس واتحلت الجمعية
 واتحكم على كثيرين باحكام تراوحت
 ما بين الاعدام والاشغال الشاقة 
واعتقالات بالهبل لمئات من أعضاء الجماعة




وبعد ذلك وفى اجراء احترازى 
اعتقل الشيخ عبدالفتاح اسماعيل 
واللى اعترف اثناء "التحقيقات" بتنظيم 
كان يقوده سيد قطب 
وهذا التنظيم اللى اكتشف بالصدفة هيخلى فيه 
حرب تنافسية بين مباحث أمن الدولة 
وبين المباحث الجنائية العسكرية
 وهيروح ف الرجلين أبرياء كثر بسبب الحرب القذرة دى



وكانت اجازة الصيف ابتدت 
وشكرى مصطفى بطل يتردد
على مكتبة الجامعة 
اللى محمد منيب امينها
 ولسوء الحظ ان منيب اللى كان اخوان قطبى
عرض على مسئول الوجه القبلى بتنظيم سيد قطب 
انه يجند شكرى لانه ييجى منه 
وكان منيب تحت الاشتباه فمسكوه 
وقال ع اللى تبعهم
 واللى كان لسه هيبقى تبعهم !
وفى زيارة للجامعة عرف شكرى 
ان قسم شرطة اسيوط طالبه 
وسأل عن محل اقامته 
فالفتى سلم نفسه طواعية 
فى 11 أغسطس 1965 
"معتقدا - كما يقول - انه لا غبار عليه " 
مكنش عارف الأيام السودة اللى مستنياه 


وما بين تسليم نفسه وبين مثوله
 امام النيابة للإدلاء بأقواله
فيما هو منسوب إليه ثلاثة شهور سوداء
كان فيهم نزيل السجن الحربى
وما ادراك ما السجن الحربى
 احنا بنتكلم فى اسماء
كانت عاملة رعب لمصر كلها زى
شمس بدران وحمزة البسيونى
وغيرهم من زبانية عبدالناصر
وفى أقواله قصاد النيابة بعد ما قال 
آخرين فى التنظيم انه مكنش عضو 
وملوش نشاط معاهم ! 
وهوه قال ان لا علم له بيه اطلاقا 
ومحدش فاتحه فى الانضمام حتى ! 
وان معندوش أى اعتراض على السياسة 
الداخلية او الخارجية للدولة 
" لا اجد جانبا من جوانب العمل الحكومى يستوجب الاعتراض"
واختتم الاقول :
 " ويشهد الله ان ذلك هو ما اعرفه
 بخصوص هذه النواحى وأسال الله الكريم 
أن يعرفكم الحقيقة وان ينقذنى 
وكل برىء لنعود لنباشر اعمالنا"
 قد ايه كان برىء وساذج وقتها !
 ليه بتقولى كدا يا شهرو ؟؟؟؟


عشان هذا النظام السفاح
مكنش معنى بالعدالة والحقيقة ولا نيلة
وانما تصفية الخصوم وفقط
 الشرطة العسكرية عرفت بعد أسابيع
من التحقيقات ان التنظيم دا كان اعضائه
بتاع 200 نفر وعدد قليل منهم
له علاقة بالأسلحة والخطط الخاصة باستعماله
 اما الالآف اللى اتقبض عليهم دول
فهم بلا ذنب ارتكبوه !
وشكرى وغيره ومئات الاخوان
اللى قال انه مش عضو فى جماعتهم
ولا له علاقة بيهم ولا يؤيد اتجاهاتهم الخ
الكل قبع فى سجون عبدالناصر
رغم انهم اعتقلوا اشتباه وفقط
وال9 شهور التالية كانوا سبب مباشر
 فى تغير شكرى لدرجة رهيبة
لما أقتيد إلى السجن الحربى فى صيف 1965


عيسى بيقول نصا : 
" وهكذا جرى على شكرى مصطفى 
ذلك الذى جرى على كل الذين اقتيدوا
 فى صيف 1965 إلى السجن الحربى
 ومن عناوينه التى اصبحت حقيقة تاريخية :
 الضرب بالسياط والشوم 
والتعليق من الأطراف والكى بالنيران 
والصعق بالكهرباء وغمر الرءوس فى المياه
 والوقوف فى الشمس المحرقة
.. او تحت المطر المنهمر ساعات 
والسحل على الرمال الساخنة 
وإطفاء السجائر فى الوجوه 
وتكسير الاطراف والرءوس والقلوب " 
واستحضر كدا كل مشاهد التعذيب
 فى فيلم الكرنك وغيره 
اللى اتكلم عن الفترة دى ... باختصار 
وتخيل 



وبيقولوا انهم لما سألوا تلميذ ابليس 
شمس بدران عن تلك الايام قال 
"لقد كنت مضطرا تصور نفسك مسئولا 
عن الامن والنظام فى بلد مثل مصر
 ثم جاءت الاخبار ان الاخوان أعدوا خطة
 لقلب نظام الحكم ماذا افعل 
كى اعرف الحقيقة ؟
 كان لابد لى من الضغط 
حتى يعترف الجميع ونفهم أبعاد المؤامرة"
الجملة السابقة دى
 اكليشيه كل الطغاة والجزارين
 اللى بيبرروا بيها وحشيتهم وساديتهم
ورغبتهم فى التلاعب بارواح البشر
ومصايرهم وتحطيم كرامتهم وحياتهم كلها
منتهى افساد الحياة والمجتمع كله
الله يلعن روحك يا شيخ !



صلاح عيسى بنفسيته العذبة بقى
بيعمل حوار داخلى مع النفس
غالبا هوه ومئات زيه اعتقلوا مروا بيه
بيقول
 ان يمكن وقتها شكرى مصطفى
يكون التمس العذر للنظام
وقالك معلش .. غلطة غير مقصودة
وطالما هيخرج منها وينسى ما سبق
 خلاص
 البراءة بقى فى صورتها الاولى
 قبل أن تفسد الروح تماما




المهم
 صدرت الاحكام فى ال6 قضايا
 اللى اتفرعت عن الاعتقالات دى
شكرى انشغل فى فترة انتظار الحكم
وكان فاكر انه براءة
 بالشعر والمذاكرة
كان بيتشبث بما يبقيه انسان لسه
وعنده امل
واصلا مكنش شكرى فيمن شملهم
قرار الاتهام يعنى فور ان تنتهى القضية
هوه هيطلع مع غيره تلقائى
واخد براءة فعلا
من محكمة برئاسة الفريق محمد فؤاد الدجوى
ويا فرج الله !



واحنا فى زمن عبدالناصر 
اللى البعض بيتغنى بأيامه .. معرفش ازاى
 وكل هذا الظلم كان موجودا ؟!! 
وبالتالى تقدر تخمن ما حدث بعد ذلك
 وعيسى بيقول : 
"ولابد انه فؤجى تماما عندما توقفت 
الشاحنات والتى حملته هو وزملائه
 ممن لم يشملهم قرار الاتهام
 او تشملهم احكام الادانة 
أمام معتقل ابو زعبل بدلا من أن تعيدهم 
إلى بيوتهم وكان ظنه ان القانون لايجيز
 اعتقاله لان حالة الطوارىء كانت قد ألغيت
 ولان حق رئيس الجمهوية فى الاعتقال
 طبقا لقانون 1964 يقتصر على من
 سبق اعتقاله او القبض عليه او محاكمته
 او الحكم عليه من حكام الشعب او الثورة
 او المحاكم العسكرية 
وهو ليس من هولاء جميعا"



وقانون ايه اللى انتا جاى تقول عليه
 فى دولة العسكر يا بنى ؟!!
 الحل كان سريع ومجلس الامة البصمجى
كمجلس الشعب الحالى
 أقر بقانون يسمح بأعتقال أى حد
 اتقبض عليه او اتحقق معاه
 فى قضية سيد قطب
وباقى قضايا صيف 1965 .. !
واللى هوه انتوا عبيدنا ورهائن عندنا
ونطلعلكم قانون مش هنغلب يعنى !!



ومن السجن الحربى إلى سجن أبو زعبل
بيقولوا ان الفتى حاول يحتفظ
بروحه المعنوية مرتفعة
وكان بيشارك فى الفعاليات زى مسرحية
عيد النصر بتاعت كل سنة
ويمثل فيها دور
ومكنش بيخش فى مناقشات فقهية
ولا يشارك ف اى حاجة سياسية
 كفاية اللى جراله من وراها !
وكان بيوقع على اى بيان تأييد للحكومة
 بتوزعه ادارة السجن على المعتقلين كل فترة
 فى مناسبات وطنية او لو الموقف استدعى
 زى ما بيقولوا "لاظهار الولاء" والحقيقة
ان بيانات التأييد دى كانت شكل
من اشكال انتهاك المعتقليين نفسيا
وخلخلة منظرهم قصاد بعض
 وشق الصف بينهم ما بين الموقع والرافض



اللى كان بيستجيب منهم املا فى الخروج 
من النفق المظلم دا 
كان شوية يطلعوهم وشوية لأ 
وتحصل حرب بين اللى أيد واللى رفض
 عيسى بيقول ان الحكاية دى نفعت مع الشيوعيين 
فالنظام طبقها مع الاخوان لكن 
"لم ينتبهوا لأحد أعراضها الجانبية الخطيرة
 التى ما زال الوطن يدفع ثمنها الفادح حتى اليوم"


الانقسامات دبت بين الفصيل الواحد
 والمؤيدين كانت حجتهم ان القيادات
اسأت تقدير الموقف وانه لازم نحنى
للعاصفة وشوية برجماتية لن تضر
 الطرف الممتنع عن التوقيع عفت نفوسهم
 عن الهتاف بحياة جلادهم
 عبدالناصر وزبانيته اللى علقوهم زى الدبايح
ف المعتقل وحصل اعادة نظر
 فى أفكار سيد قطب وترويج لها 
والطرف المعارض شاف انه دى حكومة كافرة
 لان مفيش حاكم مسلم يعذب المسلمين
بهذه القسوة واحنا عدنا لمجتمع جاهلى
 زى سيد قطب ما قال
اما الجناح المؤيد فقال مينفعش
ولا يجوز الحكم بتكفير مسلم
نطق بالشهادتين
وهو يبقى عاصى وليس كافرا
و ثانية واحدة بقى
لنا
هنا
وقففففففففففة


معلش انتوا عارفين شهروزة
ميعجبهاش الكلام المايع
 يعنى ملعون ابو نظريات الاخوان
على سيد قطب
على بتوع المناقشات الفاسكونيا دى كلها
عاصى ايه وكافر ايه يا بشر !
 دا حاكم ظالم والله
نطق الشهادة منطقهاش دا ابن وسخة
 وحلال الخروج عليه
وقتله فى ميدان التحرير كمان
طالما دم الناس ف ايديه !
#نقطة




نهايته عشام الضغط ميعلاش أكتر 
شكرى مصطفى فضل يمضى 
على بيانات تأييد النظام فى كل مناسبة 
 املا يا عينى ف النجاة من هذه الوحلة  !
 ولما بدأت "مهرجانات التوعية " كما 
سماها عيسى فى نوفمبر 1966 
تابع بعينه المنظر المخزى والقيادات الامنية
 بتلم المعتقلين وتلعب ف دماغ بعضهم 
ثم يخلوهم يهتفوا 
"لا رجعية ولا اخوان ولا تجارة بالأديان"
 وهتافات اخرى مماثلة 
والمؤيد يلوث تاريخ المعارض 
ويحصل خناقات ومجادلات وانشقاقات 
ورمى وساخات على بعضهم البعض
 وخراء كتير كدا



حد يقولى "ولا تجارة بالاديان" تزعلك 
يا شهرو ؟! أقولكم أبدا 
 موافقة عليها جدا
 بس بالمرة نزود ع الهتاف 
"ولا تجارة بالاوطان" 
اللى بيمارسها النظام 
ولا هوه التجارة اتجاه واحد 
وهنذكر عيب الاولانيين 
ومنجبش سيرة عيب الناس التانيين ... ؟!!



المراجعات دى
واللى بعدييييين فى زمن مبارك
عمل زيها شيخ المنصر مكرم محمد احمد
 كانت مؤسفة واضح
مش بس عملت انشقاق بين الجماعة
 لأ دى كمان أثرت
على اللى ملوش دعوة بيها اصلا
زى شكرى مصطفى اللى فجأة
لقى ناس كبارة بيتخانقوا
 وينشروا غسيل لبعض
والامن عمال يضحك ع المسخرة
وجاتله فرصة يسمع كلام كتير ف الدين
سواء صحيحه أو العكس
فى جو مقبض عدائى كله كراهية  !



عم صلاح بيقول انه شكرى جاتله
 "حالة صمت طويلة وشائعة
 فى هذا النوع الطويل الأمد المجهول السبب
 من المعتقلات" 
وانه 
"ظل فترة طويلة يكتفى بالقعود 
على بطانيته محدقا فى لا شىء 
ياكل فى موعد الطعام ويصلى مع المصلين 
واذا خرجوا الى طابور الفسحة 
لا يخرج معهم ويكتفى بالجلوس وحيدا 
فى العنبرمتأملا محدقا 
حتى يعود الناس ثم تطورت حالته
 فصار يصلى فى الليل 
وكان فى العنبر كثيرون يفعلون هذا 
فأنضم إلبيهم 
وصار واحدا ممن يقيمون الليل" 
ومن هذه اللحظة هتحصل التغييرات 
فى شخصيته وشهروزة هتعتبرها 
الحد الفاصل ولحظة اليأس اللى بعدها 
اللحظة اللى بعدها مفيش رجوع




واحنا دلوقتى فى مايو 1967
وذروة الصراع بين عبدالناصر واسرائيل
وسحب قوات الطوارىء من سينا
واغلاق خليج العقبة
فجأة يفتكر الزبانية الفراخ اللى حابسينهم
فى السجون ويوزوعوا بيان بتأييد للدولة
 فى وضعها الحرج دا
المذهل ان الناس وبينهم مظاليم كثر
هتتحمس بوازع وطنى
 ويمضى عدد كبير جداااا
والمعتقل اللى فيه 3 الآف نفر
مضوا كلهم فيما عدا 36 واحد
كان منهم ... شكرى مصطفى !
 اللى كان بيمضى على كل بيان
بييجى رفض يمضى !
 وبيقولوا انه بعد رفضه دخل فى حالة
من الانشراح والمرح صاحبت الرفض
 وكأنه بيستعيد كرامته المهدرة
طول الوقت اللى فات !!!




ساعتها كان موقفه غريب جدا 
ولأول مرة هيختار فيها الطريق القادم
ويعلنه  لما يسأله قائد المعتقل 
هوه والـ 35 ممتنع الباقيين 
وليه ممضتوش بينات تأييد الحكومة ؟
 فيرد قائلا : لأنها حكومة كافرة 
...............
 وانا ضد الفكر 
لكن مش مستغربة بالمرة الحقيقة !
القائد قاله 
- الحكومة دى بتحارب اسرائيل !
 فرد شكرى
 - لا نحارب كافرا تحت راية كفر !
 وطبعا اتاخد هوه والممتنعين
 واتعزلوا عن الباقيين عشان ميأثروش عليهم
 اتحطوا فى زنازين انفرادية
 فى الدور الارضى شمال 
واتسموا على اسامى الزنازين 
"زنازين شمال" 
واتكدروا ايما تكدير


وسرت شائعات عن انه هيتم ضربهم بالنار
فى حوش المعتقل باعتبارهم خونة وكدا
وان معاد التنفيذ اتحددله 5 يونيو
والكل متوتر ومرعوب ومتكهرب
لحد ما بدأت هزيمة 1967 تتوالى
مظاهرها ويسقط شخوصها واحد ورا التانى
 من عبدالحكيم عامر
لشمس بدران
 لحمزة البسيونى
لتمثيلية تنحى عبدالناصر
وذعر بين المسئولين .. الخ



والأسابيع اللى سبقت الهزيمة وما بعدها 
كان المعتقل كله يترقب 
اعدام سكان زنازين شمال 
واذا بيهم يخرجوا من الحبس الانفرادى 
اكثر شراسة خصوصا بعد علمهم
 بهزيمة من سجنوهم 
والمرة دى شكرى هيطلع يقول 
"ليس الحاكم وحده هو الكافر 
بل ان الذين يؤيدونه او يصمتون عنه
 من المحكومين هم أيضا كافرون "
عيسى بيقول :
 "كانت سلخانة 1954 قد أسفرت 
عن بروز فكرة تكفير الحاكم عند سيد قطب
 أما سلخانة 1965 فقد اضافت المحكومين
 إلى كشف الكفار"
 شكرى قال حتى الاخوان المسلمين كفار
 هما كمان !


صاحب الصورة 
عبدالفتاح اسماعيل عبده 
تاجر وكان احد اركان تنظيم سيد قطب 
واتعدم معاه ، اخوه على عبده اسماعيل 
تم اختياره ليرأس الجماعة 
اللى مكفرة الكل دى
 وسميت بـ "جماعة المسلمين" واعتبروا
 نفسهم الجماعة المسلمة الوحيدة
 ف العالم وعداهم كفرة لا يصلوا معاهم 
ولا يتعاملوا وحاجة بؤس
بعد شوية عبده دا
هيراجع أفكاره المريبة المهروشة دى
 وينسحب عشان يبقى شكرى مصطفى
 أمير الجماعة
رسمى فهمى نظمى



والشاب حالته استفحلت 
فقرروا ينقلوه لسجن طرة 
عشان تأثيره ميوسعش ويلم مؤيدين 
فى طرة هيلقوا محاضرات توعية معتادة
فيقف شكرى متحديا 
قصاد حسن طلعت مدير المباحث العامة 
ثم مباحث امن الدولة لاحقا 
ويقوله 
"انتا كافر ورئيس جمهوريتك كافر
 ولئن احيانى الله وخرجت من المعتقل 
لأقاتلنكم قتالا شديدا
ولئن مت فسوف ياتى من بعدنا 
من يقضى عليكم ويديل دولتكم !"
تخيلوا كان له من الجرأة والقلب الميت
 انه يقول الكلام دا ف وش جلادينه 


المذهل انه بعد اللقاء دا بشهرين بس
 عبدالناصر هيموت
 ويصبح السادات رئيسا للجمهورية 
فيصدر قرار بالافراج عن كثيرين
 منهم شكرى مصطفى !
خرج الفتى
 لكن متأخر قوى .. للأسف
 خرج فى صيف 1971 شخص
 مختلف تمامااااا عن اللى كان سنة 1965
 خرج عنده 29 سنة
وملوش أى مستقبل واضح
خرج لا دراسة خلصانة
ولا شغلانة
ولا زوجة واطفال
خرج فى دماغه وقلبه أفكار نارية
هتقلب حياته وحياتنا وحياة البلد
إلى ما شاء الله




وهيخرج من المعتقل
 لكن المعتقل مش هيخرج منه
هيعانى من اضطربات وسلوكيات مؤذية
مبيضحكش الا نادرا وسرحان علطول
ومبيتكلمش الا أقل القليل
ولو اتكلم ينفعل
ويهيج ف اللى قدامه كالعاصفة
نومه قليل جدا
وطول الليل يمشى ف الطرقة رايح جاى
بعصبية ملهاش حد !



والده مات بعد دخوله المعتقل بشوية
وملحقش يزوره ولو لمرة واحدة حتى
 امه كمان ماتت بعد الاب بسنة
اخته الكبيرة عزيزة هيا اللى فضلت
 تدور وراه من معتقل للتانى
فلما خرج راح اسيوط يعيش عندها
وخلص سنة رابعة اللى اتاخد ف اولها واتخرج



وكان معاه ف المعتقل واحد 
من اهالى أسيوط 
فتقدم واتجوز أخته 
وبعدين بدأ يفكر فى تفعيل هدفه
 اللى اتعلم اساسياته فى سجون النظام 
وقرر يؤسس لجماعة المسلمين 
او الاسم الاشهر 
"التكفير والهجرة " 
حد يقولى يا شوشو ..
 واين النظام من هذا الفكر المتطرف ؟؟؟


أقولكم يا سلام ع السادات
 وحلاوة السادات 
وطعامة السادات 
الرئيص المؤمن
يختشى يختشى ! 
الراجل بدا باجراءات ديموقراطية 
من ع الوش كدا 
بس اللى ف القلب ف القلب 
وزيه زى اللى قبله 
عاوز يخلص من المعارضين المزعجين 
اللى عاوزين يحاسبوه دول 
وفاكرين نفسهم شركاء ف الحكم الخ 
فيعمل ايه ؟
مش هينفع يلمهم فى المعتقلات
ويعذب زى عبناصر بقى
ومراكز القوى واقفاله هيا وغيرها
 يبقى الحل يجيب الفرقاء
وايدلوجيتهم مختلفة زى
قوى اليسار والناصريين والماركسيين
ضد الاخوان والجماعات الاسلامية
 ويزق دول على دول
وبس واحد يفضل
واللى يفضل ف الاخر يخلص عليه
هوه بالمستريح



ووضع الاخوان فى الجو الجديد
بقى أحسن بمرااااحل عما سبق
هيبدأ المرشد يلم الشمل
وينفض الافكار المتشددة عنهم
ويرسل تحذير للمخالفين
 بالشطب من الجماعة والاقصاء
ناس كتير هتراجع نفسها وافكارها
وشكرى هيلاقى نفسه
وحيد شريد قليل الأعوان
فيبدأ يستعيد نشاطه ويشتغل فى مهمته
 مستغلا ان الدولة بتغض الطرف عن الاسلاميين
وبتستعملهم والسكينة ف الحلاوة



ومن هوه فى المعتقل
وكان بيستغل ابن اخته عزيزة
فى الترويج للفكر الجديد اللى طلع بيه
ولما خرج وقرر يتحرك
 ابتدى يتفسح بقى ف البلد رايح جاى
 يلم الانصار
تحت سمع وبصر الدولة يا شهرو ؟
 طبعا !



ويجتمع بالانصار بعيد عن المساجد
 اللى اعتبرها مساجد ضرار
 لانها تبع الدولة الكافرة !
 وحث مؤيديه البعد عن التعامل مع البنوك
واى فلوس جاية من جهة الدولة الكافرة !
 ولما سئل عن سبب تغاضى
الحكومة الكافرة دى عن دعوته
 قال انه بينفعها نوعا ما ...
 ازاى ؟؟
"اننى أقول للطاغوت انا لا أشكل 
عقبة فى طريق خطتك فحجبى للنساء 
عن الجامعات والمدارس 
كأننى أقول للطاغوت ها أنا أريحك 
من مشاكل تعليمهن وانتقالاتهن
 وهجرتى لا تشكل خطرا انقلابيا عليك 
واساهم بذلك فى تخفيف مشاكل الاسكان 
وبترك الوظائف اريحك من المرتبات 
التى تدفع لنا "
سبحان الله بقى برجماتى اهو
وبيتعامل مع الدولة الكافرة بشكل ما
اومال كان زعلان من الاخوان ليه
ومكفرهم ... !
نهايته
دعوته كانت 3 مراحل
الاستضعاف التبوؤ التمكن
زى مراحل الاسلام فى بداياته
من ضعف ثم هجرة الرسول
 ثم عودته لفتح مكة



سنة 1973 هيبلغ الأهالى الأمن
ان فيه ناس عايشين فى مغارات
 وكهوف بالجبل الشرقى فى المنيا
 معاهم مية وعيش ناشف ومطاوى وخناجر !
 الأمن قبض عليهم
فاعترفوا بالجماعة بتاعت التكفير والهجرة دى
 وقالوا ان دى مرحلة
 لحد ما يهاجروا لدول عربية
قامت حرب أكتوبر وانتصرنا
فالسادات حفظ القضية
 وتم الافراج عن كل المتهمين
 حفاظا على مستقبلهم
لأن أغلبهم كانوا طلبة !
لدعوة اتت اكلها مع الصغار طبعا
اكتر من أى حد
لانه سهل تلعب ف دماغهم



والخطوة دى هتشجع شكرى مصطفى
 يدوس بنزين اكتر
ويتنقل من مرحلة الاستضعاف الى التبوؤ
ويبتدى يدرب الشباب على استعمال السلاح
عشان يدافعوا عن نفسهم واللى معاهم
لو الامن هجم عليهم تانى !
كان عدد الجماعة بيكبر ويزيد ف العدد
وينتشر فى عدة اماكن
 وبدأ التفكير فى اراض للهجرة اليها
وطبعا الدول العربية كان لها اولوية
بسبب امكانية نشر الفكر هناك
واختاروا اليونان من دول اروبا
معرفش ليه !
 القصد شكرى الزم أعضاء الجماعة
بدفع تلت مرتباتهم
ودا خلى عنده امكانية لتأجير شقق كمقرات
وكمان لسكن النساء اللى هجروا
ازواجهن واهلهن
وتزويج اللى مشيت دى بواحد مش كافر بقى



ساعتها أهالى الستات والبنات
وأبهات العيال اتقدموا ببلاغات
عن اختفاء اولادهم
وبالتدوير عليهم لقوهم تبع شكرى مصطفى
 وضمن جماعته
وحصل دوشة بين شكرى والامن
ورجوع بعض النساء لبيوتهن
وابتدى يحصل شقاق بعد شوية
وناس تخرج على شكرى
 اللى كانت أعصابه ثايرة وبيرفض أى نقاش
العم صلاح بيلقط السبب بكل ذكاء :
 "وهكذا برزت الامراض القديمة
 التى أكتسبها شكرى من الطريقة 
التى عاملته بها الدولة المعصومة
 فى سنوات اعتقاله الطويلة 
فجعلته سريع الغضب ضيق الصدر 
يتصرف مع رعاياه بالمنطق ذاته 
الذى كانت تتصرف به الدولة معه 
عندما كان ضمن رعاياها
فهو يرفض النقد ويرفض الخلاف 
فى الرأى ويحرم على اتباعه القراءة 
والبحث فى كتب الفقه
 ثم يحرم التعليم كله اكتفاء بما يعلمه هو
 وهو يصدر احكاما بالتعزير على من يخطىء
 فى حقه او لا ينفذ تعاليمه 
من اعضاء الجماعة اما بالجلد 
واما بالعزلة لاسابيع تصل الى خمسين يوما "



وطبعا تمرد البعض على هذا
 فقرر معاقبتهم بإعلان ارتدادهم
ودا يهدر دمهم فى مرحلة التمكن
 لكن بما انها مرحلة الاستضعاف فقط
فقام بالتفريق بينهم وبين زوجاتهم واطفالهم
اللى مينفعش يتربوا مع مشرك !
 ولا حول ولا قوة الا بالله
دماغه لسعت فعلا !



والحكاية تقترب من فصلها الأخير
من الخارجين واحد اسمه حسن الهلاوى
 اللى كانت من ضمن المتهمين بالاستيلاء
على الكلية الفنية العسكرية سنة 1974
وانضم لجماعة المسلمين
 بعد ما خد براءة
وطبعا نقدر نخمن انه شاف الهنا
كله فى السجن
القصد دخل الهلاوى مع شكرى
فى خلاف فقهى ومناظرات
وسجل احداها
وانتشر التسجيل دا بين الاعضاء
وقرر شكرى تاديب المنشقين والمرتدين
وفى جملة اعتداءات على الهلاوى واخوه
وواحد اسمه ابو رفعت
ومهندس ف اسكندرية وطالب ف المنصورة
المنظر بقى زى الزفت
والامن طبعا اللى قاعد يتفرج ع المهزلة
 دى بيضحك ف سره
 ويمكن كان بينفخ ف النار تزيد اكتر
 وأى انشقاق أهو ف المصلحة
وسابوهم يولعوها الاول
 وبعدين هيقرر يتدخل



وبعد ما شكرى حس ان الانشقاقات 
دى هتضر هيبته وموقفه 
قرر يتعامل مع من اسماهم
 "كبار الجاهليين" 
اللى هيا الحكومة الكافرة 
اللى كان رافضها شكلا ومضمونا دى 
كان فيه ضابط اتصال بينه وبينهم للتعاون 
وكان بيفخر ان بيجيله رسايل 
من الدولة ويستشيروه وكدا 
كان بيعتبره نوع من الانتصار
والتعامل دا أسفر عن صفقة
حملها أحد اعضاء الجماعة الى مجلسهم
برياسة شكرى
مفاده ان الدولة مستعدة لتعويضهم
عما لحق بهم من خساير وأضرار
وتشويه للسمعة والسماح لهم برفع قضية
 على الشيخ الذهبى اللى شرشرحلهم
ف الاعلام وفضح قبح افكارهم !



 وقتها شكرى مصطفى وافق
وكانله حجة فى ذلك هى
"اذا كانت هناك عملية ما يمكن ان 
تقوم بها الجماعة مع العدو 
تكسب منها الجماعة 54% 
ويكسب العدو 46% فلا بأس 
من الاشتراك فيها"
 ولنتبع تكنيك جديد هو 
"العمل من خلال خطة العدو " 
وصبغ الفكر دا بشرعية انهم 
ف مرحلة الاستضعاف 
تاااانى 
اومال كان زعلان ليه من الاخوان ؟!!



والمتغطى بالدولة عريان 
 والتصور انك انتصرت 
بينما عدوك يمدلك الحبل 
عشان يلف حوالين رقبتك ثم يشنقك
وهذا ما حدث
 شكرى اعتبر ما تقدمه الدولة قليل مقابل 
"ان ما تعرضه المباحث اقل بقليل
 من حقوق الجماعة مع اننا نخدم 
الحكومة بامتصاص الحركات المناهضة لها "





وبعد ما يؤدب المنشقين عليه
تقبض الدولة على مرتكبى الجرايم دى
من اعوانه
 شكرى يتقمص
ويقرر أن يؤدب الدولة نفسها
ويخطف الشيخ الذهبى
ثم تفشل المفاوضات مع الأمن
 فيقتل الشيخ ويقبضوا على أغلب المجرمين
قبل ما يرموا جثته فى حتة
ويدلقوا عليها نشادر
ويقبضوا على شكرى مصطفى
ويخضع للمحاكمة هوه وباقى المتهمين


ويصدر الحكم بأعدامه
وينفذ فى 30 مارس 1978


ويموت الشخص ولا تموت الفكرة
ويبقى السؤال
 لو كان خرج بعد الـ 3 شهور الاولى
 من اعتقاله او حتى بعد السنة الاولى
مش كان زمانه شخص تانى
بمستقبل تانى
بيحب الدنيا والناس ولا يكفر احدا ... ؟
اكيد كان المصير اتغير
أكيد


حمزة البسيونى اللى مات ف حادثة عربية
ودخلت أسياخ الحديد جسده
 اللى الشيطان يقوله يا استاذى
 مكنش بيشتغل من نفسه
ولكنه ينفذ سياسة نظام سلطوى فاشى منحط
وروح واحدة تظلم تفسد كل شىء
 روح واحدة تظلم تفسد كل شىء


شمس بدران اللى ذنب مئات الأبريا فى رقبته
كم من حياة اتدمرت
 بسبب وجود هذا اللعين
 المؤسف انه ملحقشى يتسجن بعد محاكمته
 والسادات خرجه بعفو لما بقى الرئيس
 فى اطار صفقة ما
اومال هيطلعه ببلاش ولله وللوطن مثلا !
تخيل احساس مئات الأشخاص
اللى هوه عذبهم لما يلاقوه حر طليق
وبيخرج من البلد معزز مكرم
وبينفذ من جرايمه
طبيعى الغضب ياكل قلوب ضحاياه
وشوية منهم يتطرفوا ... منطقى يعنى
مش مستغرب ولا حاجة !
...
 لعنة الله عليه فى كل ساعة ودقيقة
وفى قاع الجحيم لا يخرج منه ابدا يارب


السادات بقى
اللى تلاعب بالوطن كله
وسمح للفكر المتطرف دا بالنمو والتزايد
املا ف التخلص من بتوع اليسار
والاشتراكية الخ اللى واجعينله دماغه
فيشجع الاسلام السياسى
فيتوحش
وفى يوم .. شوية من هولاء الوحوش
ويطلعوا عليه فى يوم
احتفالات نصر اكتوبر 1981 ويقتلوه !
واللى يربى تعبان ف حجره !


نظام عبدالناصر ...
 أى انجازات عملها من وجهة نظركم
لن تمحى قتله لكرامة الانسان المصرى
وأى دولة اللى عاوزها تكبر
وتنجح على حساب العدل
لا تقوم لها قائمة
ومعلش ... تحجيم خصومك ممكن
لكن دون تعذيب وهتك للآدمية
ولعنة الله على كل ظالم




وحوار حكومة كافرة ولا مسلمة
حاكم كافر ولا مسلم
ونطق الشهادة فمينفعش نكفره
يا اخى الدولة اما عادلة واما ظالمة
والحاكم اما عادل واما ظالم
تخرج عليه لما يؤذى مواطنيه
وغير كدا ميخصناش دينه
و كل الافكار المتطرفة دى
تبقى عسكرية ولا دينية كعبرت البلد
وعطلتها عقود
امتى نخلص م كل هذا الهم !
ابحث عن العدل ومش مهم ديانته ايه !




واخيرا 
قرب .. قرب ... قرب 
عندنا هنا ومش ف أى حتة 
فن صناعة الإرهاب فى كل الازمنة
مظلوم يتحول لظالم تلاقى 
ظالم يتحول لبطل وزعيم تلاقى
ومجرم يفلت بجريمته تلاقى 
على صدرها تنور
على بطنها تنور 
وقرب ... قرب ... قرب 



 تصبحوا على ألف خير

----------------------------


استدراك

الناس اللى مستنكرة صلاح عيسى
كمصدر أساسى
الراجل دخل سجون عبدالناصر
وعارف ما جرى فيها اكتر من أى حد فينا
هنزايد عليه ؟
 ثم انه شكرى مصطفى من تيار معادى
 لتيار اليسار وبيعتبرهم كفرة زى غيرهم
ايه مصلحة عم صلاح
فى انه يجمل صورته ويذكر ما ليس فيه ؟



عيسى تعامل بموضوعية مع المعلومات
والحقائق وغلفها بالانسانية
 لانه مر بنفس الظروف
واكيد شاف ناس انهارت كتير
وكان ممكن دا ميحصلش
لو كانت حياتهم اخدت شكل طبيعى
ومحصلش فيه محنة كتلك
وهذا يقودنى الى كلام حكيته زمان ...


فيه منشن بيتكلم عن انى ببص
 للموضوع بسطحية
وانه لو مكنش دخل المعتقل مكنش هيتطرف
 ولأ كان هيبقى متطرف برضو
بس جايز ف أى ناحية تانية
 الحقيقة السطحية ف الحكم على الناس
وانتا عمرك ما مريت بظروفهم القاسية !



وزى ما بتخمن انه لو كان برا المعتقل
كان هيتطرف برضو
 ليه متخمنش انه لو كان برا المعتقل
كان هيمر بفترة فوران شباب
وبعدين ينضج او يغير مساره
 ويعيش حياة مختلفة
اشمعنى اخترت نسبة الـ 50% شر
 وسبت الـ 50% خير
ولا هوه هنخمن الغيب ف الوحش بس
 والحلو لأ ؟؟؟




اخيرا بقى
...
 يوسف ادريس واللى كان برضو
 من أرباب المعتقلات
 وبما له من خلفية علمية
كتب رواية العسكرى الأسود
وتقدروا تقروها
 pdf
يا ولاد متكملش تسعين صفحة
كان بيتكلم فيها عن العسكرى الاسود
اللى كان راعب المعتقلين بالضرب
والاغتصاب ف عصر ما قبل الثورة


وبيحكى وهوه الراوى فى القصة
عن طبيب زميلهم كان من الثوارعلى الظلم
وشاء حظه العثر ان يعتقل
ويقابل العسكرى الاسود فيحيل حياته إلى جحيم 
يخرج بعدها حطام واشلاء بنى آدم
ويبدأ يعامل اللى حواليه بطريقة وضيعة
 ادريس كان بيحكى عن امراض المعتقل
وكيف تغير الفترة دى النفسية
وازاى زميلهم الكيوت الطيب
 تحول إلى شخص يتلذذ بانه يشوف
الغلابة تتعطف وتتذلل له
 وفى الدول المتحضرة التى تقدر العلم
 الخارج من تجربة زى المعتقل او السجن
 او حادثة ما الخ
بيروح لطبيب نفسى يردله اتزانه
 ويلحقه قبل ما الوساخات اللى شافها
فى فترة سجنه تتجمع وتنمو وتاكله تماما



احنا عندنا الناس دى
وخصوصا المظلوم منهم
والكل حتى بيتعرض لقهر الكرامة والآدمية
 بيخرج يعيش وسطنا
وهوه غير متكيف وقابل لما جرى له
ومخدش حقه وناقم
 وتعيس ويتألم ولا علاج ماذا تتوقع منه ؟!!



 ادريس كمان له نظرية
ف حكاية التعذيب دى ... ملفتة الحقيقة
بيقول ان الشخص
 أى شخص لو دخل ف خناقة
بيقدر لو جاتله ضربة يردها
لكن اللى ف المعتقل مكنش يملك دا
يتضرب فيسكت ودا منتهى القهر
لأن كرامة الانسان الحقيقية
فى حريته فى رد الضربة
حتى لو مش هتضعف خصمه
بس ع الاقل استعمل حقه ف الرد
دا انتفى فى السجون والمعتقلات



وانتا ممكن تتقبل الاهانة طالما هتردها
او ترفضها
تتقبل الايذاء الجسدى طالما هتقدر تقاومه
 وتمنعه عنك بعد ثوانى او دقايق
لكن من لا يملك كل هذا
بيتحول إلى كومة من البؤس بعد فترة
من التعرض للأذى والعنف
ولما يخرج لو متعالجش
يبتدى يوجه الغضب المكتوم لنفسه
وممكن ينتحر
أو يوجهه إلى الآخرين
 اللى يمكن معظمهم معملوش حاجة
 بس لأنهم الاضعف وفى مرمى استطاعته
ويقدر عليهم



شكرى مصطفى جاتله اللحظة دى
 اثناء 1967 لما حس فجأة انه قوى
 والحكومة بتلم توقعيات على تأييدها
وحس بالقوة أكتر لما حصلت الهزيمة
وتساقط الطغاة الصغار واحد تلو الآخر
 وكان مفروض يحس بالرضا
وان حقه وصل
 لكن الروح كانت تلوثت خلاص
ومبقاش فيها مكان للتسامح والرحمة
والبدء من جديد



وفيه ناس .. مبتقدرش تغالب وضعها
خصوصا لو خد الضربة وهوه لسه صغير
 عوده اخضر ..
 معندوش كتير يبكى عليه
ويتراجع زى زوجة وبيت واولاد وشغل الخ
زى شكرى كدا
وفيه حد عنده أسباب خلته يتماسك
وميتحولش لوحش
متحكمش ع الناس بقسوة
وادع ان ينجيك الله
ولا يدخلك ف التجربة وبس كدا

الجمعة، 23 نوفمبر 2018

السير لى ستاك والعيال الحلال


حكاية النهاردة عن حادث قلب الدنيا
 قومها ومقعدهاش
 عملهوه شوية رجالة مجدع
 يبقوا على رأى الشاعر :


بعد طرحك م الحساب
للعساكر والكلاب
والارانب والفيران
والاجانب والغيلان
والارايل والقرون
والمرايل والدقون
اللي فاضل يا افاضل
هو دا تعداد وحصر
للعيال اللي جبتهم في الحلال
الست مصر

 

والقصة مصادرها على الترتيب 
من الأكثر تركيزا على الواقعة إلى أقلها: 
شاهد عيان على الحياة المصرية 
 جمال بدوى 
الكتاب الممنوع - مصطفى امين 
أشهر الاغتيالات السياسية - صلاح جودة
حكايات من دفتر الوطن - صلاح عيسى 
وعشرات المقالات والمواقع ع النت 
لا متسع للأسف لذكرها


الليلة دى هنحكى عن حادث اغتيال
 - المخفى -
Lee Oliver FitzMaurice Stack
الشهير بـ السير لى ستاك
 سردار الجيش المصري وحاكم السودان العام
 اللى انقتل فى 19 نوفمبر 1924
وحدث فى مثل هذا اليوم


بادىء ذى بدء
القصة تأتيكم برعاية القرموطى
اللى مش فاهم حاجة بس واعى ورِقم
 ويؤمن بنظرية المؤامرة
 ولازم مرعى بتاع الكِلمة اللى وراها
او حد تانى وأصل مفيش حاجة تيجى كدا
على رأى الست نانسى عجرم


واللى يدعبس ورا الحادثة دى
هيكتشف انه غرق فى كم من التفاصيل
والظروف والملابسات المتشابكة
وكلها تؤدى فى النهاية إلى انه
 الحاج سعد زغلول دا له الجنة
عشان استوعب كمية تعقيدات
 ملهاش اول من آخر
وكويس ان مجالوش الهُسهُس والله
واكتفى ف النهايات بجملة .. مفيش فايدة !


واحنا هنجيب من قعر الحلة بقى
 ونرجع لعصر محمد على سنكفولة
لما قرر انه يطعم جيشه بعناصر مختلفة
فى محاولاته الدؤوبة
للتخلص من نفوذ المماليك وتبديلهم بغيرهم
فبعت ابنه اسماعيل كامل للسوادن
 يجيب من هناك عبيد
الواد راح وهبب الدنيا كما ذكرنا زمان
وانقتل هناك سنكفولة بعتلهم جوز بنته
وجوز البنت محمد الدفتردار المعروف
عند المصريين بـ "إبن المرة"
وواضح طبعا المغزى من التسمية
المجرم راح عمل مجازر وطرطش دم
فى كل النواحى ولم عبيد بالهبل وببلاش
 ورجع بيهم على مصر
 ف السكة مات منهم
عى حد وصف محمد على نفسه
انهم كانوا بيموتوا زى الماشية المعطوبة
 مستحملوش الرحلة والجو
فالباشا قرر يستغنى عن الفكرة الغبية دى
ويضطررررر آسفاااا للاستعانة بالمصريين
 ف الجيش كجنود بس مفيش رتب كبيرة
آه
ليكونوا فاكرين روحهم حاجة ولا حاجة





فيه بقى ناس ولاد حلال
والذين اكتفوا بالمناهج الدراسة
والاعلام الموجه يقولك والله دا راجل كويس
عمل وحدة بين مصر والسودان
وجند مصريين ف الجيش وكلام فحلوقى كدا
الحقيقة يا سادة انه فكر يجيب من السودان
 انفار للجيش عشان يسيب الفلاحين
ف الأرض يزرعوا ويكوموله ف الثروات
 اللى يبنى بيه مملكته
فلما الموضوع فشل بموت الغلابة
اللى خطفهم من بلادهم دول ..
 قرر يلجأ للمصريين والجزمة فوق رقبته
عشان مفيش حل تانى
القصد .. السودان بقت تبعنا
والجيش المصرى بقى مطعم بالسوادنيين
وكان لهم صولات وجولات وانتصارات
أبرزها حرب المكسيك اللى خاضوها
 ايام سعيد ثم اسماعيل من بعده




يونان لبيب رزق هيقولنا التطور
 لما قامت الثورة العرابية : 
" في أعقاب هزيمة الثورة العرابية
بادر المحتلون بحل الجيش الثائر
وراعت دار المعتمد البريطاني في القاهرة
بعدئذ أن تعيد بناء القوة العسكرية المصرية
علي نحو لا تصبح معه مصدرا
لتهديد الوجود الاستعماري ..
.. الأمر الذي بدا في الحد من حجمه,
 حتي أن عدده استمر طوال الثمانينات
 يدور حول الستة آلاف, والذي بدا أيضا
 في أن يتولي المراكز الحاكمة فيه
عدد من الضباط الإنجليز علي رأسهم
 ضابط كبير حمل لقب السردار,
 وهي لفظة فارسية تعني القائد"



وكان ف الجيش المصرى
 كتايب مصرية خالصة وسودانية خالصة
وسوادنية لكن يرأسها مصريين
وحصل امتزاج بين عنصرى النيل زى ما بيتقال
 ودا عمل تأثير لاحق
 فكل ما تقوم هبة ولا ثورة تسمع فى الجنوب
ودا عمل هسس للأنجليز
ورغبة صارمة ف فصل التشابك دا
اللى مسببلهم خطر وصداع دائم
ومن ضمن الخطط وضع مشروع بويد : 
" ضمن تقرير المستر بويد أربع موضوعات
 أولها: مشروعا لاستبعاد القوات
المصرية الموجودة في السودان,
 ثانيها: مذكرة بتسريح الكتيبتين
رقم16 و17 المصريتين
ثالثها: تشكيل جيش للسودان,
 وآخرها عن توزيع الجيش المصري
في أرجاء الجنوب خلال ذلك العام


الكلام دا كان سنة 1920م
والاحتلال كان عنده مشكلة ف تنفيذه
 فهيتحط ف الادراج لغاية ما ييجى وقته
 نركن كل اللى فات دا بقى
وننقل على ثورة 19 المجيدة اللى اتت ثمارها
 فى خلال سنوات قليلة
 قعد فيها سعد زغلول ورفاقه
 والشعب المصرى يغتت ع الانجليز والملك
لحد ما بدأت عجلة التغيير


فى سنة 1924 م الفاصلة دى
هيحصل حاجات كتير
الشعب هيفرض ارادته
الوفد هيكتسح الانتخابات
هيكون أغلبية فى البرلمان
يصبح سعد زغلول رئيس الوزراء
فيما سمى وقتها بوزارة الشعب
الملك فؤاد هيطق من الغيظ والانجليز ايضا
سعد اول ما يمسك يصدر قرار بالعفو
 عن المساجين والمعتقلين السياسين
والقرار العظيم دا هيكون طاقة نور
لناس كتير اتظلمت فى عصور سابقة
 لكن من ضمن اللى خرجوا
تعبان مخلط على جربوع على خفاش أسود
اسمه محمد نجيب الهلباوى


ودا غير ابراهيم الهلباوى المحامى الشهير
والمعروف بجلاد دنشواى
ومفيش بينهم صلة قرابة
لكن فيه تقارب ف اشياء اخرى
هتبان كمان شوية



نركن موضوع نجيب الهلباوى
وموضوع وزارة سعد الشعبية
والجيش المصرى السودانى
وندخل على الاهم الجمعيات السرية
والاغتيالات السياسية اللى كانت نشطة
ف الفترة دى وما قبلها
أصل الوطنيين وخصوصا الشباب
بعد احباط فشل الثورة العرابية
واحتلال الانجليز لمصر
وثم بعدها محاولات اغراق المحتل لهم
فى المفاوضات والسلمية
لقوا ان كل دا بلا جدوى
وان الكفاح المسلح مفيش أبرك منه !


قصة اغتيال بطرس باشا غالى
على يد ابراهيم الوردانى
 بسبب تفريط - غالى-  فى حقوق مصر
كان لسه مسمع
ثم زاد الامر بوضع مصر
تحت الحماية البريطانية
 فى الحرب العالمية الاولى
وبعدين خلعوا عباس حلمى التانى
وراحوا جابولنا حسين كامل يمسك البلد
ولبسوه السلطانية
ولما حصل مظاهرات واعتراضات
تم قمعها بكل وساخة طبعا



فرقة من بتوع الاغتيالات المعنية
مش هتسكت على المرار دا
وهيرموا قنبلة على موكب حسين كامل
فى زيارة له لاسكندرية
وله عمر وهيعيش بس هيتقبض عليهم
 من الاسامى كان محمد نجيب الهلباوى
 واسم تانى هنسمعه هوه ومن بعده اخين كمان
تلات اشقاء جدعان من عيلة عنايت



اللى شارك ف القاء قنبلة السلطان
كان الشقيق الاكبر .. محمود عنايت
 اللى هيتمسك  مع نجيب الهلباوى
 ويتحكم عليهم
ويموت محمود فى سجن طرة
سنة 1917م
 يروح الزمان وييجى
ونبقى سنة 1924 فيخرج الهلباوى
 بعفو حكومة سعد زغلول
وشركاء العملية البطولية واحد فيهم يموت
واللى هيعيش هيكون السبب
فى مأساة لباقى عيلة المرحوم  ...
النصيب بقى 



حادثة اغتيال السردار لى ستاك
فتحت باب مغلق كان مجهول لناس كتير
وهوه التنظيمات السرية
واستعمالها للعنف فى تصفية خصوم الوطن
واعدائه ومحتليه
و يقال انه كان بعلم سعد زغلول
لكن طبعا بينكر علنا
الحقيقة ان الأسماء اللى كانت موجودة فيه
منهم وفديين مأصلين وناس كبيرة يعنى
أحمد ماهر ومحمود فهمى النقراشى
والمحامى شفيق منصور
عضو مجلس النواب الوفدى



والبعض بيقول انه استحالة زعيم الامة
ميكونش عارف بنشاطهم
وناس تانية بتؤكد ان مكنش بيحصل حادث
 الا بموافقته وان كان فيه شروط محددة
 لهدف التصفية انه يكون انجليزى
او بيخدم الانجليز ضد مصلحة بلده


عبدالفتاح عنايت الناج الوحيد من الموت 
فى حادثة السردار لى ستاك بيحكى بنفسه 
فى مذكراته اللى نشرها مصطفى امين 
فى الكتاب الممنوع وبيقول:
 "انه كان مجلس اعلى للاغتيالات
عام 1922 فى اعقاب ثورة 1919 مؤلف
 من احمد ماهر ومحمود فهمى النقراشى
وشفيق منصور وحسن كامل الشيشينى
وعبد الحليم البيلى
وكانت مهمة المجلس اصدار الموافقة
على اغتيال الشخص المستهدف
اما جهاز التنفيذ فيتكون من خمسة اعضاء
هم عبد الفتاح عنايت الطالب بالحقوق
واخوه عبد الحميد الطالب بالمعلمين العليا
 ومحمود راشد مهندس
وابراهيم موسى
 زعيم عمال العنابر بالسكة الحديد
ومحمد فهمى النجار زعيم عمال الترسانة
.. وكل منهم يشرف على خلية من افراد
لايعرفون شيئا عن المستويات الفوقية “



 عبدالفتاح علاقته بالتنظيم بدأت سنة 1922 
وكان ف قلبه نار قايدة 
بسبب موت اخوه محمود
 ف عز شبابه بسجن طرة
 راح لشفيق منصور 
واقترح عليه يقوم بعملية كبيرة للانتقام
 من الروس الانجليزية اللى طايحة ف البلد
ف التوقيت دا كان فيه كم من الاعتقالات
 وعمليات تعذيب للناس ف السجون
وحاجة أخر وساخة الوساخة
يعنى الجو كان مكهرب ومحتقن
شفيق منصور هيشفق على عبدالفتاح
ويقوله مش كفاية أخوك !
فيرد الاخ انه لازم نتنقم لكل الضحايا
وبما فيهم اخويا
 ...
 طيب


جمال بدوى ف كتابة شاهد عيان بيقول
انه المدهش ان عبدالفتاح حكى انه
 لى ستاك مكنش المستهدف
ف العملية المزمعة دى
 وانما اللورد اللنبى المعتمد البريطانى وقتها
اللى كان كابس على مرواحنا
 وآنوسة أنا الحب آبت


والولاد قسموا نفسهم
فريق يضرب النار عشان شطار ف الرماية
وفريق تانى يركب الموتسكيلات للهرب بالكل
 وعملوا مراقبة للنبى لقوا عليه حراسة
 غير عادية هتخلى مهتهم شبه مستحيلة
 فتراجعوا وعرفوا ان السردار لى ستاك راجع
من اجازته وهيقعد ف القاهرة اسبوع
 واهلا وسهلا تعالى لعمو يا حبيبى
واتغير الهدف .. فبدأت مراقبته
ومعرفة خط سيره والشوارع والاحداثيات
ولقوا فيه صعوبة ف قنصه
وهوه نازل من بيته
بينما وهوه نازل من الوزارة أسهل شوية
عن منطقة شارع القصر العينى
وما حولها نتحدث ... !



والخطة وضعت بدقة
 فى بيت الأخوان عنايت بعابدين
يوم 25 اكتوبر
واتحددلها التنفيذ يوم 19 نوفمبر
سمعوا خبر ان ستاك مسافر يوم 18
فلغوا الخطة
ثم ظهرت اخبار ان اللنبى استبقاه يوم كمان
 لحادث ما ... فالراجل هيقعد ... العمر بقى
 بس فيه ناس استعملت الحكاية دى بعدين
 لغرض ما مفاداه ان الانجليز تعمدوا
وكان عندهم علم بخطة الاغتيال
وانهم خلوه طعم عشان يحققوا بيه
خطتهم للسودان
وانهم استعملوا الشباب لتنفيذ هدفهم
زى ما العسكر استعملوا ثورة يناير كدا
للخلاص من التوريث لجمال مبارك
وارجاع الحكم لحجرهم تانى


نهايته .. 
عنايت بيحكى التفاصيل بنفسه : 
" فى الساعة الواحدة بعد الظهر
ذهب محمود راشد الى موقف التاكسيات
بميدان لاظوغلى واتفق مع السائق النوبى
 محمود صالح على ان يوجد بسيارته الفيات
 على ناصية شارع سعد زغلول
وان يترك موتور السيارة عاملا
حتى تكون جاهزة للمسير بعد اتمام اطلاق النار
.. وكانت مهمتى اعطاء الاشارة بتحريك منديل
فى الهواء وانا واقف امام مبنى وزارة الحربية
 فى اول شارع الطرقة وكان الواقف فى
مكان التنفيذ ابراهيم موسى زعيم عمال العنابر
وعلى ابراهيم وراغب حسن النجار
وكلاهما عضو فى خلية ابراهيم موسى
 وهما المكلفان بالتنفيذ
وكان عبدالحميد عنايت يقف بين موقع التنفيذ
 وموقع السيارة لاعطاء الاشارة بوقف الضرب
 اذا رأى اى خطر وكان فى جيبه قنبلة
 لالقائها بدون رفع زنادها لتهديد
من يحاول القبض علينا "
 مكنش فيه موبايلات ساعتها بقى 
:)


وبيكمل : 
" وفى منتصف الساعة الثانية غادر السير
لى ستاك سردار الجيش المصرى
وحاكم السودان مكتبه بوزارة الحربية
واذا بصوت "قرة قول سلاح" ثم ركب سيارته
من اليمين وركب ياوره من اليسار
وتحركت السيارة وبعد مرورها امامى متجهة
 إلى شارع قصر العينى أخرجت منديلى
وأعطيت الأشارة
وميييييييل وحدف منديله ...
 " وعند وصول السيارة إلى موقع التنفيذ
 كان اول مسدس أطلق النار هو مسدس
 ابراهيم موسى زعيم عمال العنابر
 وفى هذه اللحظة تحركت بدراجتى
 واخترقت شارع ناظر الجيش الواقع
بين شارع الطرقة وشارع سعد زغلول
 حيث تقف سيارة الهروب


وعندما وصلت الى شارع قصر العينى
وجدت المنفذين يندفعون إلى سيارة الهروب
 شاهرين مسدساتهم فى الفضاء
وهم يصيحون بصوت رائع "إوعى" فانضممت
 لهم بدراجتى حتى وصلوا الى سيارة الهروب
 واذا فى هذه اللحظة بموظف انجليزى
 فوق موتوسيكل كان يريد تعقب سيارة الهروب
 فقلت لابراهيم موسى
"خد بالك"
فأطلق عيارا ناريا مر بجانب أذنه
فأرتد الانجليزى هاربا ورأينا جنديا يجرى
 فأطلق ابراهيم موسى عليه النار إرهابا ليستمر
 فى الجرى ولكنه سقط على الأرض
وركب الجميع السيارة وألقى عبدالحميد
 عنايت القنبلة على سبيل التهديد
وقفز الى السيارة ..
فاتجهت بهم الى مصر القديمة
 اما انا فعدت بدراجتى الى عابدين
 وبذلك انتهى الحادث"
الفتى خلاص روايته 
وتم الاغتيال 
وهرب الجناة زى ما بيقولوا 
على صفحات الجرايد .. 
والدنيا اتقلبت


ستاك نقلوه للمستشفى
عشان كان لسه فيه الروح وحاولوا انقاذه
سعد زغلول اول ما سمع بالمصيبة دى
زى ما قالوا .. هرع الى المستشفى
 وهوه بيهمهم .. ضعنا .. احنا ضعنا
 وبيقولوا انه لما دخل على المجنى عليه
 اغرورقت عيناه بالدموع من هول المشهد
 كان بيبكى عليه؟
ابدا أعتقد انه كان بيبكى على البلد
اللى هتتقلب بسببه


فيه مؤرخين كثر بيقولوا الكلام دا
كحقيقة مسلم بها
وهى انه حادثة السير لى ستاك دى
عملت وأد للحياة النيابية
وقتل للمظاهر الدستورية اللى كانت
 لسه يا دوب بتترعرع
 واولى مشاهدها وصول الوفد
واكتساحه للبرلمان
ورئاسة سعد زغلول للوزارة بأمر الشعب
رغم أنف الملك
وأنف المحتل


وبيقولوا ان سعد زغلول كان عنده
 مخاوف قوية من ان تستعمل الحادثة دى
 لانهاء كل المكاسب دى بحجة ما حصل
وناس تانية وصلت بالتحليل
 ان مخاوف سعد تعدت ذلك الى قلقه
من جر رجله ورجل الوفد ف اتهام صريح
بالتحريض ع الحادثة
وان هوه اللى وراها شخصيا !



اللى حصل ان اللنبى هيولع الدنيا ...
ويصر على معرفة الجناة ومحاكمتهم
ويرصد مبلغ 10 الاف جنيه
لمن يدلى بأى معلومات صحيحة عنهم ..
واثناء عمل النائب العام المصرى
هتبتدى المخابرات البريطانية تقوم بشغلها
وتدعبس هيا روخرا
لكن كل دا كوم
والموقف الرسمى للاحتلال كوم تانى
متمثلا فى المذكرة اللى قدمها اللنبى
 لحكومة سعد زغلول
وافتحوها واقروها بتأنى يا عيال


بغض النظر عن الشروط المنحطة 
اللى هما رازعينها دى 
الا انه اللغة المتغطرسة
 اللى بيتكلموا بيها دى
 تعمل ازبهلال فوق الازبهلال
 قالك 
"هذا القتل يعرض مصر كما هي محكومة
 الآن لازدراء الشعوب المتمدينة،
نتيجة طبيعية عدائية ضد حقوق بريطانيا
العظمى وضد الرعايا البريطانيين
في مصر والسودان
وقالك
 " وهذه الحملة القائمة على إنكار الجميل
 إنكارا مقرونا بعدم الاكتراث للأيادي
 التي أسدتها بريطانيا العظمى"
ايوه 
شوف المحتل الغازى المستغل النهاب للبلد
 بيتكلم عن التمدن 
وبيتكلم عن افضاله علينا يا نضرى 
واحنا ناكرين فضله 
لأ ورعاياه قاعدين بكيفنا وضيوفنا
 والقتل جريمة ف حقهم !


وخد عندك الجملة بتاعت
 "لم تعمل حكومة دولتكم على تثبيطها
 بل أثارتها هيئات على اتصال
وثيق بهذه الحكومة"
 دى اللى اكدت لسعد ان النبة مبيتة 
لدبح الوفد وللخلاص منه 
وان الاغتيال دا الملك فؤاد اللى وراه 
وان حسن نشات 
الملقب بالملك الصغير وقتها هوه الرأس المدبر
والمذهل ان المذكرة فيها كلام
عن ان كان فيه سابق معرفة بامكانية
قتل الراجل .. !
 الله طب سكتوا ليه يا غجر ؟!
 سعد كان شايف ان سكوتهم كانجليز
 توافق مع مصالح القصر
وكل طرف ساب الحادثة تحصل لغرض
 فى نفسه وتحقق فعلا


القصد زعيم الأمة وافق على بعض الشروط
ورفض الباقى
والنتيجة معروفة ..
 تضييق الخناق ومحاصرة قوات لبيته
لمنعه من التواصل مع اى حد
 وقلق ودوشة انتهت بتقديمه لاستقالته
وراحت رئاسة الوزارة لواحد
من حبايب القصر والمستعدين للانبطاح مقدما
 أحمد باشا زيوار
وخلصنا من سعد سعد يحيا سعد
نبدأ بقى فى البحث عن الجناة
والشق دا كله مفاجأت
 تابعونا


دلوقتى الموقف كالآتى ...
السر لى ستاك انقتل
وهوه خارج من مكتبه فى وضح النهار ..
نقل للمستشفى فى محاولة لانقاذه
لكنه مات
يلا ف داهية


اتعملتله جنازة مفتخرة


لفت شوارع القاهرة فى جو لبش
وكهربة كدا



عشان الناس تعرف ان الحادث
جلل



وسعد زغلول اللى ماشى فى اول الجنازة
 دا كممثل عن الحكومة المصرية
وبيحاول يلم المتكسر
هيتم توجيه شروط له ولمصر
تكون نتيجتها استقالته



ويتولى زايور باشا المنصب
ويجيب معاه البصامة
للموافقة على كل الشروط
خصوصا فيما يتعلق بالسودان !


طيب .. نجيب العيال الفدائية دى ازاى ؟!!!
المرة دى هنجيب من قاع الطرانش
ونذكر سيرة محمد نجيب الهلباوى
 لعنة الله عليه
ويجعل مثواه ف الدرك الاسفل من جهنم
 ان شاء الله



الواد دا كان كويس ف الاول
 دخل ف سكة النضال
 وشارك ف رمى قنبلة على سطان مصر
 ... واتقبض عليه مع محمود عنايت
سعد زغلول كان بيقول عليه شبيه مصطفى كامل
له نفس القزحة والوقوف مخاطبا
بكل حماسة وعايش دور الثائر ع الآخر
  ايه اللى حصله يا ترى ف السجن ؟؟
منعرفش من 1917 لحد 1924 جرى
 فيهم ايه لكنه أكيد خضع لتعذيب
او الهوان المعتاد لأى معتقل سياسى وقتها
وجرى عليه ما جرى لغيره ..
الأخ خرج بعفو سعد اللى قولنا عليه
لقى الوفد هوه المسيطر بقى
 فقرر يقبض تمن التضحية ع السخان كدا
وطالب بوظيفة بمرتب كويس
فعرضوا عليه شغلانة بـ 15 جنيه ف الشهر
 استشواهم ورفض يستلمها
وقعد يجعجع بقى



فى مذكراته 
اللى اتمنى تتاح لنا وحد ينشرها 
ونقرى الخراء من باب الاستوعاظ يعنى 
وتوثيق التاريخ المخجل 
بيقول انه خرج من السجن على 
محمود فهمى النقراشى اللى كان وقتها 
وكيل لوزارة الخارجية ف حكومة سعد الجديدة 
 فأحتج على 
"ضآلة الوظيفة التى عرضوها عليه"
وبيقول كمان ان النقراشى لما ساله
عن سبب كل هذا الغضب والحقد 
والتلقيح بالكلام فرد ان سعد زغلول بيكرهنى 
عشان اسمى على اسم غريمه العتيد
 ابراهيم الهلباوى
اللى هوه أى هجص وخلاص
 وتبريرات لما هوه قادم
 اللى هوه ايه 
الخروج فورا إلى مقر المخابرات البريطانية 
وأبيع نفسى



انجرام بك نايب حكمدار القاهرة
واحد مسئولى المخابرات البريطانية فى مصر
 قال ف مذكراته ان الهلباوى جالهم
فى فبراير 1924 وطلب بنفسه
العمل معاهم وشروطه
- تقاضى مرتب 40 ج شهريا بخلاف
المسكن والماكل والمشرب
 - عدم دخول أى دار حكومية أو امنية
- ان يتم الاتصال به مرة واحدة يوميا
 بالتليفون
يا بلاش والله ..!



الانجليز قلقوا ف الاول منه
وبعدين انجرام افتكره
من حادثة السلطان حسين وعرف انه
داخل ف زوارق التنظيمات السرية
 وممكن ينفعهم فتعاقد معاه
وادوله لقب مستر
 "H "
 وكان ضابط الاتصال الخاص بيه
واحد اسمه سليم زكى بيتابعه دايما
وخلصنا ..



مرت الشهور وحادثة الاغتيال تمت
سليم زكى كان عنده معاد مع مستر
 H
واتفاجأ لما قابله انه مكنش يعرف بالواقعة
ولا عنده أى معلومات وبخه وطرقعله
 الهلباوى طلب مهلة
وقرر يستعرض عضلاته كاملة
مستعينا بخبراته السابقة
وعرف ان الحادثة دى استحالة تتم
بدون معرفة واحد زى شفيق منصور




بعتذر يا جماعة عن رداءة بعض الصور
 لانى واخدها كدا من مصدرها الـ
 pdf
 فسامحونا معلش




الهلباوى بيقول :
" كنت اعمل وأنا الخبير بعقلية القاتل السياسى
فلقد طبقت حالتى العقلية عندما حاولت
 اغتيال حياة السلطان حسين كامل
على عقلية اولاد عنايت
لأن سنهما فى مثل سنى"
وحط الهلباوى خطة للأيقاع بالزملاء
 القدامى خصوم اليوم ... 
ورسمها بحرفنة وعمل اجتماع أصر فيه 
على حضور اسماعيل صدقى وزير الداخلية 
وكين بويد مدير الادارة الاروبية بالداخلية 
وراسل باشا حكمدار العاصمة 
وانجرام بك نايب الحكمدار 
واليوزباشى سليم زكى وسلمهم خطة فيها
 أدوار مرسومة لناس منهم 
وطالب بتنفيذها بدقة وصرامة 
فى لحظتها ساله حكمدار العاصمة 
"واذا لم تنجح الخطة
فما هو مصيرك يا مستر
 H
فقال له الهلباوى :
سوف اقتل نفسى على الطريقة اليابانية
لأنى لا اطيق صبراً على ذل بلادى ومليكى"
ياخى امك 
وامين ام اللى جابوا مليكك الخاين 
وأم امين ام الاحتلال 
اللى انتا شبشب ف رجله !




والحقيقة ان خطة الهلباوى كانت جهنمية
 وتنم على معرفة دقيقة بشباب التنظيم دا
اللى كان واكل شارب نايم ف بيتهم
وحسبما وصف البعض ان اولاد عنايت
 كانوا بيحاولوا يحفظوا ماء وجهه المتساقط
 من العوز بعد خروجه من السجن
ومساعدته قدر امكانهم
لكن تقول ايه ف ضبع وضيع
والغدر ف دمه




والخطة بكامل خطواتها موجودة 
عند جمال بدوى للى عاوز يقراها
واللى تمت كلها بنجاح #للأسف 





قبلها كان تم القبض على ساسة للاشتباه فيهم 
ثم الافراج عنهم
 زى احمد ماهر والنقراشى وكامل الشيشينى


واعضاء برلمان كمان جم ف الرجلين
وبعدين تم الافراج عنهم
البعض بيقول انه قبل الواقعة دى
كن عادى الناس والشعب يشوف ويعرف تفاصيل
لكن ميقولش ولا يبلغ
لحد ما جه الواطى الهلباوى 
 وقدم الفاعلين للاحتلال على طبق من ألماظ
وكشف عن أخطر تنظيم وقتها


التحقيق معاهم بقى اللى واضح
 انه كان عنيف وضاغط
لدرجة انه شفيق منصور تحديدا
جاله حالة انهيار وبيقولوا اتجنن
وبيقولوا انه اعترف لما قالوله هيتشنق
 دون محاكمة حتى
 وتقرير الطبيب الانجليزى
قال انه مكنش مجنون فعليا
لكنه تعرض لضغط شديد وحاول يعالجه  !
وانعقدت محكمة الجنايات
برياسة احمد عرفان باشا
وعضوية المستشارين مستر كرشو
 ومحمد بك مظهر
وكان النايب العام طاهر باشا نور
واتوجه تهمة القتل لـ :
 عبد الفتاح عنايت
عبد الحميد عنايت
إبراهيم موسى
محمود راشد
راغب حسن
على إبراهيم
شفيق منصور
محمود إسماعيل
محمود صالح محمود سائق تاكسي
وهيترافع عنهم وهيب بك دوس 
ويطالب بمراعاة الظرف
 "انهم خاطروا بروحهم وتعرضوا للموت
قتلا او حكما فى سبيل مصر
بحسب معتقدهم والاعمال بالنيات
وهذا دين يشغل ذمة كل مصرى
 عليكم فيه نصيبكم "
 الله يفتح عليك يا عمنا والله 
قولت حقا !



وقولوا مين تانى
هيترافع عنهم يا ولاد ؟!!!
الهلباوى الكبير أه والله
مهو بعد دنشواى وهوه بيتمحك
 ف اى حاجة تخلى منظره يبقى كويس
 ف نظر المصريين
بيقولوا انه تطوع والح لحد ما أهالى
 المتهمين وافقوا يمثل ولادهم من شدة اليأس
وف المحكمة دافع بفرضية انهم مرضى
ومحتاجين علاج وحاجات خراء كدا
وانهم عملوها بدافع افساد العلاقات مع انجلترا
وقد حدث وخلاص
ادينا دفعنا التعويض
 وهوه مماثل لمبدأ الدية باتفاق الائمة
 وناشد المحكمة الاستجابة لترحمات اهاليهم
 .. طب ياخويا دا اللى ربنا قدرك عليه !
روح لأمك


واحنا النهاردة 7 يونيو 1925 
لما هتصدر المحكمة اللامؤاخذة الموقرة
 حكمها ... كالأتى
.... 


عبد الحميد عنايت 
طالب بمدرسة المعلمين العليا ... إعدام

على إبراهيم 
عامل بالعنابر ... إعدام


إبراهيم موسى 
زعيم بعنابر السكة الحديد ... إعدام

محمود راشد 
موظف بمصلحة التنظيم .... إعدام


شفيق منصور 
محامي وعضو بالبرلمان ... إعدام

محمود إسماعيل 
موظف بوزارة الأوقاف
وضابط بحري سابق ..  إعدام

محمود راشد 
موظف بمصلحة التنظيم ... إعدام


 محمود صالح محمود 
سائق تاكسي الحبس .... الحبس عامين



وفيما عدا السواق
اللى بيقولوا انه اختفى
بعد كدا محدش عرفله طريق جرة
 الكل اخد اعدام
واستدعيت الى الاذهان مدبحة دنشواى
وتعالت احتجاجات
وازاى اخين يتعدموا نوبة واحدة !
تم تخفيف حكم عبدالفتاح
الى اشغال شاقة مؤبدة
ودخل السجن مخرجش الا سنة 1944
وبيقولوا انه كتب مذكراته
 وانه 
" دعاه الرئيس الراحل أنور السادات
 ليكون صاحب ضربة المعول الثانية
في هدم ليمان طرة"
 وفي 19 ديسمبر 1986 لاقى ربه 
ويقال ان له شارع ف الهرم باسمه 
لانه عاش هناك اسمه 
(شارع الشهيد الحي)
 والله أعلم



واما الانجليز ..
فخرجوا من مصر


واما ابن الوارمة القابع بالقصر
اللى حارب الديموقراطية والدستور
خوفا من اعلان مصر جمهورية
 فترك الورث لأبنه اللى جه ناس تانية
 وخلعوه منه
 وخلوها جمهورية برضو !



واما أرباب القصر وكل الشمشرجية والخدام
سواء كانوا باشوات او بكوات او أى نيلة
 كلهم راحوا ف المزبلة
والتاريخ يذكرهم مذيلا اساميهم بالسقطات
واللعنات والأفعال الرديئة المنحطة
اللى صدرت عنهم
وكانت على حساب البلد واهلها


واما المستر
 H
 واكل ناسه ساكن قاع المستنقعات 
فبيقولوا ان جريدة المقطم حبيبة الانجليز
 نشرت خبر قبل صدور الحكم بشوية بسيطة 
بتقول فيه ان محمد نجيب الهلباوى
 تسلم حوالة على البنك الاهلى 
بمبلغ عشرة الآف جنيه قيمة المكافأة 
التى يستحقها عن اكتشاف قتلة السرادر
"وانه عزم ان يذهب إلى اروبا لاتمام دروسه"
وطبعا يسافر ...
لانه مكنش ينفع يقعد ف البلد 
يوم واحد بعد الحكم 
والا كان هوه انقتل قبل ما يتنفذ ف الولاد 
 ومحدش عرف عنه حاجة بعدها 
من الواضح انه كان بيتخفى 
وعايش زى الكلب الجربان 
خوفا من الانتقام



وفى 23 أغسطس 1925
تم تنفيذ حكم الاعدام فى 7 من المتهمين
وقضى المتهم التامن عبدالفتاح عنايت
 عقوبة الاشغال الشاقة فى ليمان طرة



وحد كدا لطيف من آخر تويتر
ييجى يقولى يا كابتن لطيف
هوه ينفع نعتمد الاغتيالات السياسية
كوسيلة للرد على من يخالفنا
ومنردش عليه بالسياسة ؟!!
 أقوله اتلهى
هوه اللى كان حاصل وقتها دا
له علاقة بالسياسة ؟!!
هوه المحتل كان ند ليك وبينكم تكافؤ ؟!
 مكنش مثلا  بيتحامى بسلاحه وقوته ؟!
مكنش بيسرقك وهوه مرفع عليك السلاح ؟!
فين السياسة هنا ؟


وهذا الشخص اللى كان بينحنى
قصاده الوزراء والكبراء
 والملك شخصيا
مكنش بيدى أوامره بقمع المعارضة
والشعب اللى عاوز حقوقه ورافض الذل ؟؟
ومش لازم يطلع رصاصة ويقتلك مباشرة
كفاية يدى الامر لغيره انجليزى ولا مصرى
فكلهم يستحقوا القتل بكل دم بارد الحقيقة
والولاد دول ابطال
واستعملوا الاسلوب الصح للمقاومة
وقتها ونغصوا على المحتل أيامه ولياليه
المقاومة المسلحة حق لأى بلد محتل
#نقطة


ووقت الثورات والاحتلالات
الكلام عن السياسة
وانتا خصمك حاطط جزمته فوق رقبتك
يبقى هبل او استهبال
وطول ما عدوك شايفك خانع وساكت
وراضى بالفتات اللى بيرميهالك
عمره ما هيشيل جزمته من على رقبتك
السياسة والانتخابات والجو دا نخليه بعدين
واحنا بنشرب كوباية شاى ف البلكونة
 ساعة العصارى
والتاريخ أثبت ان الحق محتاج قوة
وعنفوان الشباب اللى هما وقود كل ثورة
ورأس حربتها من زمان
ومعندهمش حسابات وتردد الكبار
وهما دايما اللى بيدفعوا التمن
والتاريخ بيقول
وما زال بيسف علينا والله
سلام الله على العيال الحلال
مليون سلام على ارواح الجدعان


 وخلاص خلصنا



كل سنة وانتوا طيبين
تصبحوا على الف خير

-----------------------------

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
"حقوق الملكية والملوخية والمهلبية ... الخ
محفوظة للست شهرزاد وإياك حد يسرقها ويحاول يزعلها آغجر .. مفهوم ؟ "

3