افتح الصورة لتفاصيل أكتر
ف الممر
ما بين جامع السلطان حسن وجامع الرفاعى
وبالنظر ناحية القلعة ثم أعلاها جامع محمد على
نرى هذا المسجد الصغير المعروف بـ .. المحمودية
نرى هذا المسجد الصغير المعروف بـ .. المحمودية
عنه وعن صاحبه بمعنى ادق
حدوتة الليلة دى
المصادر الأساسية
---------------
(1)
النزهة الزكية فى ذكر ولاة مصر والقاهرة المعزية
للبكرى
2)
تاريخ مصر من خلال مخطوطة تاريخ البطاركة
لساويرس بن المقفع
3)
مصر العثمانية - لجورجى زيدان
ويكيبيديا ومواقع ومقالات تانية ع النت
لا يتسع المقام لذكرها
واحنا دلوقتى ف أبريل سنة 1566م
لما كانت مصر أيالة عثمانية تابعة لولاد الورامة
من بعد سليم سخام الاول ما احتل مصر
أثر هزيمته لاتنين من سلاطينها ف مرج دابق والريدانية
...
وخلصت له مصر له ولمن جاء من بعده
اللى فضلوا يبعتوا ولاة لمصر يحلبوها
ويبعتوا المعلوم أول باول
والحقيقة ان رغم سيطرة العثمانلية على مصر
لكن الجند اللى سابوهم من بعد مشيان سليم
عشان يضبطوا الامور استغلوا الظروف
ولأن أغلبهم كان مرتزقة
أى كلام كل همهم كان الثروات وانتهاك الحرمات
وأى والى بدءا من خاير بك لحد أى حد تانى جه بعده
نادرا ما قدر يسيطر عليهم
ونتيجة لمقتل اغلب المماليك وفناء معظمهم
وتشرد من عاش او خنوعه
شوية بشوية ظهرت طبقة جديدة من المماليك
مختلفة عن ذى قبل طبقة مشابهة للحاكم الجديد العثمانلى
طبقة غاشمة وقانون الغاب يحكمها تماما
وتوحشت لحد ما بقت تسيطر ع الوالى المعين نفسه
وتقتل منهم وتطرد اللى ميعجبهاش
على نهايات العهد العثمانى ف مصر كدا
بقى الوظيفة دى - والى مصر- وبال على صاحبها
ونكد كبير لأنه خايف ينقتل ف أى ثورة او شغب
او طول الوقت مهدد بالحصار والتهزىء وقلة القيمة
واللى هوه لما يتقاله بقيت والى مصر
بيروح مأخر رجل ويقدم التانية
ولسان حاله
لأ مش عاوز روحونى لأمى !
انما حدوتة الليلة دى كانت ف الاوائل يعنى
لسه اول تلاتين اربعين سنة وبنقول يا هاااادى !
سنة 1566 لما صدر الامر لمحمود باشا
انه يلم هدومه ف بؤجته ويركب المالح
ويسافر على مصر عشان يكون واليها
الراجل له تاريخ سابق ف الحكم
كان بكلربك أيالة اليمن من 1561 لحد 1565 م
ورجع تركيا سنة وراحوا باعتينه على مصر يمسكها
بس هوه يعنى ايه بكلربكي دى يا شهرو ؟!
الويكيبيديا بتقول ان دا منصب ولقب عثماني
ويعني «بك البكوات» أو «سيد السادة»، وكانت
من أعلى المناصب في الدولة العثمانية
ويعتبر صاحب المنصب مرشحاً دائماً
لدخول مجلس الدولة كوزير
معناها "أمير الأمراء" بالعربية
والبعض بيقول انه منصب يوازى القائد الاعلى للقوات المسلحة
بكلر بك , بدون (ياء)
بك بمعنى أمير , و (لر) إختصار (لرى) اللى كانت بتستخدم قديما كلفظ اضافه للقب
زى ما كان بعد كدا بيستخدم لفظ (لو) كغضافه للألقاب حتى بالعهد الملكى المصرى
فلقب سعادته مثلا كان اسمه سعادتـ(ـلو) و حضرتـ(ـلو) وكل لقب له أصحابه
ف زمان كان بديل الـ (ـلو) دى لفظ (ـلرى) ..
فمثلا كانوا يقولوا (حظرتلرى فلان الفلانى ) يعنى تقريبا حضرته
وعلى وزنها بكلرى اللى اختصرت بكلر بك بمعنى أمير أمراء أو حاكم ولايه كبيره او مجموعة ولايات أو صاحب منصب بس له مقام شويه عن اقرانه بنفس المنصب
قُصره .. محمود كان راجل عسكرى مهاب
وله شنة ورنة من قبل ما ييجى
البكرى بيقول
"وقدم بحرا في شوكة عظيمة فأتت إليه الناس
بالهدايا وأنواع الخيول والتحف والأقمشة
من منذ دخوله الإسكندرية فلما وصل
إلى "مدينة مصر" المحروسة قدم إليه
صاحب الصعيد .. "
صاحب الصعيد حاكمها وقتها
كان "الأمير محمد بن عمر " اللى جه يا نضرى
" بسفينة كبيرة مشحونة بأنواع الهدايا
والتحف وخمسين ألف دينار "
وبدل ما يسلم عليه
"فبمجرد وصوله أمر بصلبه وأخذ جميع ما أتى به
وأرسل ختم على حواصله "
ينيلك يا دى الراجل !!
يعنى الجدع جاى شايل ومحمل
وبيقولك حمدلله ع الزفت السلامة
تقوم تقتله علطول كدا مفيش شكرا
مفيش كوباية لموناتة
مفيش جارية ترقصله ف قعدة أنس
وبعدين تقتله
أخص .. فين كرم الضيافة !
معلش احنا هنعتبر ان الرحلة كانت طويلة حبتين
على أبو حنفى والتراكوة خُلقهم ضيق
فمعلشى غلطة وعدت
لااااااااااااااا ودى تيجى ؟!!
اللى حصل بعد ذلك انه
" ثم صلب القاضي يوسف العبادى
كاتب الرزمانة وكاتب الجوالى "
كاتب الرزمانة وكاتب الجوالى "
الجوالى دى اللى هيا الجزية ودا موضوع يطول شرحه
بس كان عامل دوشة كبيرة وقتها
ودا قتله ليه يا شوشو ؟؟
" وكان من أعيان مصر ذا جاه وتحمل وسبب ذلك
ان محمود باشا حين قدم الى مصر توجه الى اليمن
بكربلكيا فلم يلتفت الى محمود باشا المذكور
فأخذ في خاطره منه"
طب معلش يمكن عشان طنشه ولا حاجة
فمحمود شال ف نفسيته
غلطة غلطة
وبعدين
"صلب شخصا مغربيا كان له معرفة في علم النجوم
نُقل عنه انه قال " رأيت في الرمل ان محمود باشا
لا يلى مصر مطلقا ابدا "
فكتمها محمود باشا "
فكتمها محمود باشا "
يوه
ايه الراجل الغلاوى أبو قلب فحماية
ايه الراجل الغلاوى أبو قلب فحماية
اللى باعتينهولنا دا !
استنوا انتوا لسه شوفتوا حااااااجة
وداس بنزين بقى
"وصلب أخى عيسى الجويلى وابن بغداد في يوم واحد
وأراق دماء كثيرة بحيث اذا وصل إليه الصوباشى
(دا مسئول الامن وتنفيذ عن احكام الإعدام )
في الديوان وعرض عليه من معه من المتهومين ..."
يعمل ايه بسلامته ؟!!
كان بـ
" يشير إليه بمروحة في يده إما الى الصلب
أو التوسيط أو رمى الرقبة وغير ذلك من أنواع العذاب
والقتل بإشارات خاصة من غير أن يتكلم بلسانه "
أيوه احنا لسه هننبح ف صوتنا
ونتعب روحنا
نجيبك منين يا صحة !
نجيبك منين يا صحة !
بس يا سيدى
وبعد حفلة الدماء اللى عملها دى
وبعد حفلة الدماء اللى عملها دى
ودبح كل القطط .. البكرى بيحكلنا ازاى
كان من الناس الشيك اللى بيحبوا يتبغددوا ف النعم
" وكان مع ذلك له عطاء وبذل وسماط ممدود
في غاية التجمل بحيث الاوانى التي توضع بين يديه
كلها من الذهب والفضة .."
طبعا الكبير لازم يتضبط عشان يضبطكو !
وكمان
"كان موكبه من أعظم المواكب لم يعهد مثله قط
ولا للوزراء اقرانه ولبسه دايما السراسر
من كل لون فاخر
مع مزيد الهيبة ووافر الحرمة "
بس كان شخصية وسخة ف ذات الوقت
خصوصا لما سمع بموت أمير الحج
فأظهر شماتة ف موته وحرز كل ثروته
واتعامل مع اجراءات جنازته ودفنه بشكل لا يليق
غلاوى قوى !
وبيقولك انه اخد ثروة الأمير اللى مات
وبعتها ضمن الفلوس اللى بتروح للأستانة كل سنة
واللى لمه طيب من الناس راح فييييين ؟!!
الاجابة معروفة
ساويرس بن المقفع بيقول واصفا اياه بإنه كان
" شجاعا ظالما محبا لجمع الاموال "
وهيا سنة و7 أشهر وكام يوم اللى قعدهم
لم فيهم ونهب .. !
وجنب اللى لهفه كان بيبعت للسلطان العثمانى طمعا
ف انه يقعد أكتر ف منصبه
لكن جرى الوحوش دا اخرته هباب وكلنا عارفين
بس تقول لمين !
محمود قعد كاتم على انفاس الكل شعب وحاشية
وسارق وناهب وسافك للدماء
لحد ... 2 ديسمبر 1567 كان نازل
ف موكبه المعتاد يوم الأربع
ف موكبه المعتاد يوم الأربع
البكرى بيقول كان ف السيدة زينب
ساويرس بيقول بولاق
انما مش مهم فين المهم اللى حصل !
البكرى بيقولك انه
" مر نازلا على بركة الناصرية في زقاق بين غيطين
فقيض الله سبحانه وتعالى شخصا مجهولا
تقرير المباحث ذكر الوقائع بدقة
" وقد مكن القاتل في جدار الغيط ونقب فيه نقبا
ووضعا بندقة محشوة بالرصاص
ما اطلع عليها غير خالقها وأوقد الفتيلة
ورماه واحدة فما اخطأته
" قناصة معتبر جابه من اول طلقة
الله يفتح عليك يا حبيب والديك

وانضرب فين اللى ينشك ف معاميعه ؟!
" وأصابته تحت كتفه الأيسر ولم تنفذ الرصاصة
بل احتبست تحت يده اليمنى
واما الرامى فترك البندقة في موضعها
وخرج من الغيط ففاتهم واختلط بالناس فما عرف"
اما سى محمود
" فلما سمع من معه صوت البندقية استنكروه
فقال : انا المضروب "
بس
" استمر متجلد على فرسه اربع خطوات ثم نزل
ثم اركبوه فرسا اخرى وتجلد قليلا ثم لم يطق الفرس
فنزل عنها وفرشوا له غواشى السروج
واحدقت به الامراء "
ف نفس الوقت اللى
"هجم مماليكه على الغيط فلم يجدوا احدا
ورأوا بندقية صغيرة في فم النقب تركها الرامى
وفاز بنفسه "
ساويرس بن المقفع بيقول
انهم لقوا أربع رصاصات مع البندقية .. مش مهم
المؤسف ما حدث بعد ذلك
" فداراوا في الغيط فوجدوا فلاحين فسألوهما
من الذى ضرب البندقية
فقالا سمعنا صوتا ولا رأينا شخصا
فرموا رقابهما بلا ذنب "
يا ولاد الوسخة
والامير حمزة دراعه اليمين .. جاب تختراون
وبسرعة شالوه طلعوه ع القلعة
الطلعة الأخيرة
طلعة بلا نزلة الا مرة وحيدة
تروح بيها على قبرك يا مجحوم
ان شااااااء الله
الخبر وصل سريعا للشعب والناس حصلها الرعب
وبسرعة كله قفل دكانه والشوارع فضيت
خوفا من الشغب والنهب اثناء الهوجة
وخوفا من انتقام الجند من أى حد ف وشهم
زى ما حصل للفلاحين الغلابة اللى ف الغيط !
لكن الامراء والصناجق فورا لموا الدنيا
وعملوا دوريات ف الشوارع لضبط الأمن
بينما المخسوف ف القلعة بينازع ف الروح
"وشرع في الوصية فعتق جميع مماليكه
وان جميع ما في يده ملكا لزوجته
والنقد يكون في خزانة السلطان محفوظا على حدته
ثم أخذ بعد ذلك يخلط وكان نده قاضى مصر شيخى جلبى
فنزل من عنده هو محمد افندى الدفتدار اكمكجى زاده
وبقية الامراء والسناجق وشرعوا في ضبط مصر ...
وخلاص
" ودخل عليه نساؤه فتوفى الى رحمه الله
ودفن في مدفنه بالرميلة "
ساويرس بن المقفع كان أدق بذكر المسجد لما قال
ومات ابن المتسخة مقتولا
ومحدش عرف
ومحدش عرف
من القاتل أبضنننننننن
لكن البكرى بيقول سمع طراطيش كلام
" واخبرنى جماعة ولا التزم الصحة ان ذلك
بأغراء الامير حمزة والأمير ماماى بيك "
يعنى زى ما تقولوا حادثة منصة ع الضيق كدا
عقبال اللى ف بالى وبالكم
....
قتلوه ليه يا شهرو ؟!!
من الواضح انه كان دموى
وخُلقه ف طرطوفة مناخيره
ولا يثق بأحد وبيموت ع القرش
وسهل عليه يقتل أى حد مهما كان مين !
فاللى حواليه خافوا على عمرهم
من نوبات غضبه المستمرة
والمجحوم واضح انه كان كلب فلوس
لأنه مصر تحت الغزو العثمانى لحد وصول الفرنسيس
جالها ييجى شخروميت والى
بسبب خوف السلاطين من حوار ان الوالى يفكر
يستقل بمصر زى ما حصلت كذا محاولة كدا
فكان اجعص والى يقعد كام سنة
ميعدوش الخمس ست سبع سنين ودا كان نادر
والغالب سنة او اتنين وفيه ناس قعدت شهور
وناس اسابيع وناس مستلمتهاش حتى !
والغالبية منهم كان بينشغل بضبط الأمن
وتسكين ثورات الجند ولم الفلوس عشان يبعتها لتركيا
ولو لقى فلوس يصلح بيها حاجة ف البلد
- لو راجل كويس -
يبقى شكرا
انما اللى كان عنده مبلغ يبنى بيه جامع
ف وقت قصير زى كدا .. يبقى معروف جاب فلوسه منين
ومن أين لك هذا يا ابن الحرامية ؟!!
ومسجده المعروف بالمحمودية
اللى يعتبر من المساجد المعلقة
لأنه مرتفع عن الأرض ويصعد إليه بدرجات
زى ما قال على مبارك في الخطط التوفيقية
" أن جامع المحمودية جامع عظيم به قبر منشئه
محمود باشا تعلوه قبه مرتفعة
وشعائره معطلة مع أن له أوقافا وأحكارا "
ومعرفش الصراحة "عظيم" دى جايبها منين؟
هوه موقع المسجد اللى مميز مش اكتر
لكن كلمة عظيم دى اللى أوفر قوى
أومال مسجد السلطان حسن يبقى ايه لما دا عظيم ؟!
والحقيقة بقى ان الصدفة الجغرافية دى
هيا اللى خلت له وضع شوية
لأن أى حد كان بيلقط صور لميدان القلعة
او للسلطان حسن
او باب العزب
كان بيظهر المحمودية ف الكادر
والواحد احيانا بيبقى عاوز يقوله
اييييه
انتا لولا مسجد السلطان حسن
مكناش شوفناك يا بنى !
مكناش شوفناك يا بنى !
والقصة خلصت وشهروزة مرضية
عشان بالاخير
محمود الشهير بـ "المقتول" دا غُدر بيه
وانقطع ظلمه من الدنيا
والمسجد اللى اتبنى بفلوسنا رجعلنا
وان كان أغلب الوقت مقفول
وكأن ربنا رايد
وكأن ربنا رايد
محدش يدخل يصلى جواه
وابن الوارمة دا مدفونه تحت قبته !
وابن البكرى بيرمى معلومة ختامية
أظنها تشرح سبب اخلاق محمود باشا المقتول
الا وهى
" وهذا أخر من ولاهم السلطان سليمان
من البكلر بكية على مصر المحمية "
الظاهر ان محمود باشا كان متصور
انه هيترقى لوزير وصدر أعظم ولا حاجة
وان مصر كانت مش قد المقام
فالسلاطين بطلوا يكرروها !
نهايته نخلص من الحدوتة دى
بالدروس الآتية
1)
احنا موعودين بالبلاوى تتحدف علينا دايما
دا كان بيشاور لقتل الناس وتعذيبهم
بالمروحة عشان مستخسر يتكلم متخيل يا مان ؟
لكن ربنا شايف وعالم بينا فبيتدخل ويورينا آياته
2)
بناء المساجد والعماير والمنشئات
مش هيلغى انك سفاح حرامى ابن ستين متسخة
والتاريخ هيعلقك من حتة وحشة
مهما تخيلت انك سايب اللى هيمحى جرايمك !
3)
الناس اللى معاها البنادق وبتكمن ف الغيطان
وبتدى رصاصة قاتلة للظالم دى
الله يباركلهم والله

4)
بكلر بك .. مبكلرشى
موكب عظيم .. مموكبشى
موكب عظيم .. مموكبشى
قهر ودم وحرس وهلما
آخرتها
.......
جاب حرس بالبتاع
وبرضو مات مقتول
.......
جاب حرس بالبتاع
وبرضو مات مقتول
وبس خلاص
خلصنا تصبحوا على ألف خير
---------------------------------